أعلنت الحكومة العراقية، أمس، أنها لن تتخلى عن عناصر قوات الصحوة التي تحارب تنظيم القاعدة وتنظيمات أخرى، لكنها أكدت أنها بحاجة الى التدقيق في الأعداد الإضافية. وأكد علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة استيعاب عناصر الصحوات مضيفا لن نتخلى عنهم. وأشار الى أن الحكومة تحذر العناصر التي تطلق تهديدات حول العودة لممارسة نشاطات مسلحة (...) حيث ستتم محاسبتهم وفق قانون مكافحة الإرهاب.

في غضون ذلك يستمر الجدل في العراق بشأن قانون الانتخاب، حيث عقد البرلمان، أمس، أولى جلساته في الفصل التشريعي الثاني بعد انقضاء العطلة الصيفية.

وكان رئيس مجلس النواب محمود المشهداني ورئيس القائمة الوطنية اياد علاوي ناقشا، أمس، موضوعي انتخابات مجالس المحافظات وأزمة خانقين. وقال بيان عن مجلس النواب إن المشهداني استقبل علاوي وعددا من أعضاء القائمة، لمناقشة عدد من المواضيع السياسية التي يمر بها العراق وبالأخص قضية انتخابات مجالس المحافظات والأزمة بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان بخصوص خانقين.

وأعرب عمر الكربولي عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق العراقية عن اعتقاده بأن يكون الوضع في الفصل التشريعي الثاني اعقد من الفصل التشريعي الأول بسبب القضايا الحساسة المطروحة. وقال إن الفصل الأول اختتم بقضية كركوك أما الآن فقد أضافت الأحداث قضية خانقين مما سيزيد الوضع تعقيدا.

وأشار إلى انه لا يعتقد أن قانون انتخابات المحافظات سيمرر بسهولة في المرحلة الحالية. وتابع ان معطيات المرحلة الراهنة تشير إلى انه لابد من أن يكون هناك اتفاق بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم والتوافق بين الكتل السياسية للوصول إلى حلول مناسبة.

وقال علي العلاق عضو لجنة التعديلات الدستورية إن اللجنة ستقدم تقريرها مطلع الفصل التشريعي الحالي بعد تعذر حسم بعض الخلافات الدستورية، إذ تم التوافق على عدد من التعديلات ولكن بقية المواد ما زالت عالقة وستعرض بآراء مختلفة على مجلس النواب في التقرير. وأضاف أن الأكراد يصرون على موضوع كركوك وتوزيع الثروة ولم نصل إلى نتائج حاسمة حول هذا الموضوع.

وقال نائب في المجلس الوطني الكردستاني إن الأحداث والتطورات التي حصلت خلال الشهرين المنصرمين والمتمثلة بإقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات وأزمة خانقين مؤامرة ضد الأكراد متهماً دول الجوار بالمساهمة في التصعيد.

وأضاف أدهم البارزاني وهو نائب عن القائمة الصفراء، ان الحكومة العراقية ليس لديها السلطة لأن تمنح الشعب الكردي حقوقه من دون رجوع الى دول الجوار، إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات وأزمة خانقين مؤامرة ضد شعبنا. واعتبر أن هناك نوعا من الفكر الشوفيني والنهج البعثي لدى بعض المسؤولين العراقيين.

على جانب آخر اعتبر رئيس الكتلة النيابية لجبهة التوافق العراقية في مجلس النواب، إياد السامرائي أن مشروع الصحوات مرتبط بمشروع المصالحة الوطنية.

ودعا جميع الأطراف المعنية إلى مكافأة المساهمين في استقرار العراق وإتاحة الفرصة لهم في بناء واستقرار العراق خصوصاً وان الوضع ما زال هشاً.

وقال السامرائي إن الحزب الإسلامي العراقي وجبهة التوافق يتعاطفان مع مشروع الصحوات. وأوضح ان الدول الأخرى التي حدثت فيها نزاعات كجنوب إفريقيا وايرلندا لم تصل للسلام التي هي عليه إلا عندما أتاحت الفرصة للجميع في المشاركة.

في الأثناء، دعا عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية والأمين العام لمؤتمر أهل العراق، الحكومة العراقية إلى إخلاء مقر مؤتمر أهل العراق من قوات الجيش التي تتخذه ثكنة عسكرية لها منذ 8 أشهر. وقال إن قوات الجيش تسيطر على مقر المؤتمر في حي العدل طيلة الفترة السابقة، وقبل أسبوعين اتخذت هذه القوات من المقر ثكنة عسكرية لها معتبراً ذلك مخالفة للدستور والقانون.