قال ينس شتولتنبرج رئيس وزراء النرويج ان الازمة المالية العالمية تلقي الضوء على الحاجة لاجراءات تنظيمية جيدة في الاسواق مشيرا الى ان هذه فكرة كثيرا ما ينساها الساسة المحافظون .
وتواجه حكومة النرويج التي يقودها حزب العمل الذي يؤمن بدور الدولة الرئيسي في اقتصاد السوق تحديا كبيرا في الانتخابات العامة المقررة العام المقبل من حزب يميني يدعو الى حرية اقتصادية أكبر وخفض الضرائب .
وقال شتولتنبرج لرويترز على هامش مؤتمر عن الطاقة المتجددة قرب اوسلو السوق لن تنظم نفسها . . هذه حكمة قديمة لكن المحافظين ينسونها كثيرا .
وأضاف الدرس الذي نستفيده من هذه الازمة المالية هو اننا بحاجة الى اجراءات تنظيمية ورقابية .
وقال ان أزمة البنوك الامريكية التي اجتاحت اسواق المال وقد تتطلب خطة انقاذ حكومية قيمتها 700 مليار دولار أي ما يعادل مثلي الناتج المحلي للنرويج المنتجة للنفط- هي مثال آخر على ان الاسواق يجب ألا تترك لقوى السوق .
وتابع شتولتنبرج ان الازمة المالية خطرة بدرجة تجعل من الخطأ التكهن بأي الاحزاب السياسية التي ستستفيد منها . ويعتقد بعض المحللين أن الشكوك المتعلقة باقتصاديات السوق ستعزز التأييد لنظام الرعاية الاجتماعية ولحزب العمل وحلفائه اليساريين .
وقال شتولتنبرج ان النرويج تأثرت بالفعل بالازمة العالمية التي اضرت بالسيولة في القطاع المالي ورفعت اسعار الفائدة على التعاملات فيما بين البنوك .
واستطرد سنتأثر (بمعدل أبطأ) بنمو او ركود دول مثل الولايات المتحدة . لكنه اضاف على الفور ان اقتصاد النرويج المفتوح سيظل قويا .
ورفض الحديث عما اذا كانت النرويج ستبحث السحب من صندوق ايرادات النفط الذي يبلغ رصيده 360 مليار دولار إذا وصل تأثير ازمة البنوك التي امتدت الى اوروبا لبنوكها . (رويترز)