نصيحة مجرب

نجحوا في تخطي العقبات وتجاوزوا العديد من الأزمات والمحن وتمكنوا بمثابرتهم من صياغة قصص نجاح متميزة . انهم رجال أعمال وتنفيذيون وخبراء اقتصاد استطاعوا بالجهد والعمل الحثيث وبالفكر والابداع المتواصل ان ينقشوا أسماءهم لامعة على لائحة النجاح والتميز، وسنستقي من تجارب هؤلاء الكثير من النصائح والدروس المستفادة، فنصيحة مجرب ولا شك خير من رأي أي خبير .

لا تنتظر المعجزات

عانى جويس هال الفقر في طفولته، فاضطر للعمل في سنوات عمره الأولى التي يقضي اقرانه فيها وقتهم في اللهو واللعب، واطلق اول شركة خاصة به لبيع العطور بين المنازل وهو لم يتجاوز التاسعة من عمره، وبمهارة وحنكة تمكن هال من امتطاء صهوة النجاح ليصبح مالك ومؤسس امبراطورية أعمال عملاقة وصلت قيمتها لدى وفاته عام 1982 إلى أكثر من 1،5 مليار دولار . وفي الأسطر التالية أهم الدروس المستفادة من تجربة هال:

1- الذوق الجيد يوصلك إلى عمل ناجح: وحدة الذوق السليم يمكن ان يقود أي شركة إلى النجاح .

2- الآمال العالية تعزز نجاحك: كل منا لديه أحلام وطموحات، لكن أحلام هال وأمانيه كانت عالية فحفزت همته وشحذت طاقته ليرتقي إلى قمة النجاح .

3- اتبع حدسك: رفض هال الاستجابة لضغوط أسرته وترك دراسته الثانوية سعياً وراء حلمه، وايماناً بقناعته .

4- لا تجلس بانتظار المعجزات: يقول هال إن على المرء ألا يجلس في انتظار أن تتحقق أحلامه بمعجزة ما، بل عليه أن يسعى لتحقيق طموحاته فما نيل المطالب بالتمني .

5- السر في الابداع: لم يتوقف هال يوماً عند نهاية، ولم يقبل بالواقع، بل سعى دوماً وراء المزيد من الإبداع والنجاح .

من أقوال المشاهير

عندما تصل إلى نهاية الحبل اربط عقدة وتشبث بها .

لا أحب أن أنتظر لرؤية الأمور تتحقق، فمن الأمتع بكثير أن تجعلها تحدث بيدك .

جويس هال

مؤسس شركة هال مارك

بروفايل

جويس هال . . . صانع البهجة

يشعر المرء دون شك بالابتهاج والسعادة عندما يتلقى بطاقة معايدة في عيد ميلاده أو في أي من المناسبات السعيدة التي تفرحه ذكراها، وبالنسبة لجويس سي . هال مؤسس شركة انتاج بطاقات المعايدة الشهيرة هال مارك مثلت صناعة البهجة محور عمله وحياته، ويمكن القول إن جويس كرس حياته وجهده من أجل خلق امبراطورية أحدثت ثورة حقيقية في عالم بطاقات المعايدة .

ولد جويس كلايد هال يوم 29 اغسطس/آب من عام 1891 في مدينة دايفيد سيتي بنبراسكا، وكان الأصغر بين 3 أبناء رزق بهم القسيس جورج هال وزوجته نانسي هويستن، وتربى هال وأخواه تربية دينية متشددة .

ومع تواضع حال أسرته مالياً، بدأ هال يدرك أهمية العمل وأطلق أول شركة له لبيع وترويج العطور بين المنازل عندما لم يكن يتجاوز التاسعة ممن عمره وذلك بغية المساعدة في اعالة الأسرة، وعندما وصل إلى السادسة عشرة عمل بائعاً في مكتبة يملكها شقيقه الأكبر .

ومن ثم اشترك بمدخراته مع اخويه لاطلاق شركة نور فولك للبطاقات البريدية، إلا أنهم سرعان ما أدركوا محدودية السوق الذي اختاروه .

وترك هال ابن الثامنة عشرة دراسته الثانوية ضاربا عرض الحائط برجاء أسرته، وحمل معه علبتي بطاقات بريدية وركب القطار متوجها إلى مدينة كنساس في ميسوري، حيث بدأ تنقله بين المكتبات ومحال الهدايا للترويج لبطاقاته، وحالفه الحظ هذه المرة فباع ما معه من بطاقات وبدأ بذلك رحلته بين المدن الأمريكية المختلفة حيث لاقى النجاح وتمكن من الترويج لبطاقاته التي لاقت إقبالاً جيداً .

وقرر هال اطلاق شركته الخاصة لتصنيع وبيع منتجاته الخاصة من البطاقات البريدية، وبدأت الشركة بغرفة صغيرة قام فيها بصناعة البطاقات بنفسه ثم أرسل عينات من 100 نوع من البطاقات البريدية إلى الشركات الكبرى في المدن المجاورة مرفقاً معها ايصالاً بقيمة هذه البطاقات، وكما توقع احتفظت بعض الشركات بالبطاقات دون ان تسدد قيمتها .

في حين غضب البعض الآخر وأعاد البطاقات له، لكن حوالي الثلث تقريباً سددوا له قيمة ما أرسل من بطاقات .

وفي غضون أشهر قليلة نجح هال الذي لم يكن وقتها يتجاوز الثامنة عشرة من عمره في جني 200 دولار، الثروة التي وظفها لفتح حساب مصرفي لشركته، وانطلقت بعد ذلك الشركة من نجاح إلى نجاح، حتى إن هال بعد مضي اعوام قليلة دعا أخويه لمشاركته في انشاء أول محل متخصص لبيع البطاقات البريدية .

واستطاع بمساعدة أخويه أن يفتتح المحل في وقت قصير واطلق عليه اسم محل نورفولك للبطاقات البريدية، وكان يبيع في محله أيضاً الأدوات المكتبية، وبالرغم من النجاح الذي تكللت به أعمال الشركة، إلا أن هال خشي أن تتراجع المبيعات مع تقلص جاذبية البطاقات فقرر أن يبدل محور عمله، الخطوة التي غيرت مجرى حياته تماماً .

وكان أول تغيير اجراه هو تبديل اسم الشركة إلى هال مارك، الكلمة التي إضافة إلى تشابهها مع اسمه تحمل اسم علامة الجودة التي كانت توضع في القرن الثالث عشر على أفضل منتجات الذهب والفضة نوعية .

وبحلول عام 1912 قرر هال أن يضيف إلى مبيعات شركته بطاقات المعايدة الأمر الذي كان له انعكاساته الطيبة على مبيعات الشركة، لكن هال واجه أزمة بعد ذلك اثر حريق دمر محله بالكامل اضافة إلى مخزون الشركة من بطاقات المعايدة وخلافه .

إلا أن هال وبالرغم من حالة الاحباط التي تملكته رفض ان يستسلم للوضع الصعب، وسعى لإيجاد المال اللازم لشراء طابعة جديدة .

وافتتح محلاً جديداً في الشارع نفسه الذي كان فيه محله القديم، وبدأ مع أخويه بطباعة بطاقات المعايدة الخاصة بهما والتي حملت توقيع الشركة .

وفي عام ،1916 أي بعد عام واحد على الحريق الذي أودى بشركته اطلق هال أول بطاقة معايدة من انتاجه وكان مكتوباً فيها: أرجو أن يكون ما أكنه لك من مشاعر الصداقة موازياً لما تكنه لي .

وواصلت الشركة النمو والتوسع مع مرور السنين، حتى وصل عدد العاملين لدى الشركة إلى 120 موظفاً بحلول عام ،1923 وتوزعت أعمال الشركة بين 4 مكاتب ومصنع من 6 طوابق .

وأدخل هال العديد من الابتكارات الحديثة الى القطع أبرزها فكرة الأرفف المخصصة لبطاقات المعايدة والتي تتيح للمشتري رؤية جميع البطاقات ليسهل عليه عملية الاختيار .

واستطاعت شركة هال أن تجتاز الكساد العظيم بنجاح حتى إنها لم تضطر للاستغناء عن أي من العاملين لديها، وبعد ذلك بدأ هال في طرح بطاقات جديدة تحمل صوراً عن الأعمال الفنية العظيمة لكبار الفنانين .

ومع بداية الخمسينات بدأ هال رعاية برنامج تلفزيوني يقدم أكبر الفنانين من شتى أنحاء العالم، وحمل البرنامج اسم الشركة هال مارك هال أوف فيم أو هالة الشهرة، وأسهم البرنامج في الترويج بقوة لشركته، وأطلق هال بعد ذلك سلسلة من المنتجات الجديدة من ألبومات الصور والشموع والهدايا والأدوات المكتبية .

ولدى وفاته عام ،1982 كان هال البالغ من العمر 91 عاماً يدير شركة وصلت قيمتها إلى 1،5 مليار دولار، وكانت الشركة تطرح حوالي 14 ألف تصميم جديد سنوياً يقدمها 450 فناناً متخصصاً، ويصل الآن حجم مبيعات الشركة من البطاقات على مستوى العالم الى عشرات الملايين سنوياً .

شركات استطاعت تجاوز الكساد الكبير عام 1929

إيه .ئي . شميدت

استطاعت شركات عالمية كبرى أن تواصل النجاح لعقود طويلة من الزمن، وتجاوزت خلال هذه العقود بالطبع العديد من الأزمات وواجهت تبعات حروب وكوارث طبيعية، إلا أنها تمكنت دوماً من النهوض مجدداً لتقف على قدميها، ولم تكتف بإحصاء حجم ما تكبدت من خسائر، بل كانت تتطلع دوماً إلى الأمام، فالبكاء على اللبن المسكوب لم يفد يوماً أحداً .

واليوم من المفيد أن ندرس تجارب مثل هذه الشركات فالعالم الآن على أعتاب أزمة اقتصادية حادة يقول بعض الخبراء والاقتصاديين انه لم يشهد لها مثيل من قبل، وبالطبع سوف تستفيد الشركات خاصة الصغيرة منها، الكثير من دروس تجارب عاشتها شركات عالمية خلال الكساد الكبير الذي واجهه العالم قبل 8 عقود، فكيف تمكنت هذه الشركات من تجاوز تبعات الأزمة التي أدت إلى إفلاس الآلاف من الشركات حول العالم، تقول مجلة بيزنس ويك ان كل شركة لجأت إلى آلية واستراتيجية خاصة ساعدتها على تجاوز الأزمة فبعض الشركات بادر إلى خفض الإنتاج في حين عمد البعض الآخر إلى التنويع وقام البعض بتغيير خط الإنتاج تماماً وتحويله إلى منتج قادر على أن يجد القدر الكافي من الرواج في ظل الظروف الاقتصادية الطاحنة، وأكدت المجلة أن غالبية الشركات التي عرفت كيف تحافظ على استقرار الأداء خلال تلك الفترة العصبية واصلت النمو لتصل إلى مستويات نجاح قياسية حتى يومنا هذا .

ونسلط الضوء في هذا الموضوع على أهم الدروس المستفادة من شركات نجحت في مواصلة العمل وفي الحفاظ على استقرار الأداء خلال الكساد الكبير الذي عاشه الاقتصاد العالمي قبل 80 عاماً وتحديداً في العام 1929 .

* شركة صناعة طاولات بلياردو .

* تأسست عام 1850 .

* سانت لويس .

تأسست شركة إيه .ئي .شميدت أقدم شركة عائلية لصناعة طاولات البلياردو في الولايات المتحدة على يد المهاجر الألماني ارنست شميدت عام 1850 . وبدأت الشركة عملها بإنتاج الأدوات المنزلية مثل أواني صنع القهوة إضافة إلى كرات البلياردو، ثم تخصصت في إنتاج طاولات البلياردو عام 1882 .

التنويع وبناء الثقة

عندما واجهت الشركة تبعات الكساد الكبير، قررت أن الحل الأنسب هو في تنويع أنشطتها فبدأت في بيع أدوات التنظيف وقواعد الحمامات للمطاعم والفنادق .

ويقول كيرت شميدت الذي يمثل الجيل الخامس من رؤساء الشركة التنفيذيين ان الشركة وقتها لم تكن تفكر سوى في إنتاج ما يناسب الأسواق وتستطيع ترويجه .

وعمدت الشركة كذلك إلى خفض عدد العاملين في فريق المبيعات والمتبقي منهم تحول إلى البيع بين المنازل .

وتم تحويل المصنع إلى مخزن لطاولات البلياردو .

وفي الوقت نفسه حافظت الشركة على خطوط ائتمان مفتوحة مع العملاء الذين قاموا بشراء طاولات بلياردو منهم، ووقتها قال أد شميدت رئيس الشركة آنذاك للعملاء ان بإمكانهم مواصلة التعامل معهم خلال الأزمة وانه سيكون عليهم فقط سداد الفائدة الشهرية على ديونهم للشركة، على أن يتم سداد الديون كاملة عقب انتهاء الأزمة، وأسهمت الخطوة كثيراً في تعزيز ولاء العملاء للشركة بعد ان انتهت تبعات الكساد الكبير .

ولم تكتف الشركة بذلك بل عمدت إلى إطلاق حملة ترويجية واسعة النطاق لمنتجاتها من طاولات البلياردو، حيث حصل اد شميدت على قائمة بمعسكرات العمل التابعة لوزارة التجارة وارسل لهم إعلانات عن طاولات شركته . .

وبالفعل أصبحت لعبة البلياردو وسيلة الترفيه الرسمية لهذه المعسكرات .

كورنيل ايرون وركس

* صناعة الأبواب المعدنية .

* تأسست عام 1828 .

* ماونتن توب .

بدأت الشركة عملها عام 1828 كشركة أعمال حدادة ثم تطورت بعد ذلك إلى تصنيع المنتجات المعدنية المختلفة قبل أن تتخصص نهائياً في صناعة الأبواب المعدنية، ودخلت أعمال الشركة المعدنية في بناء جسر بروكلين وتمثال الحرية .

تنويع وخفض انفاق

ويقول اندرو كورنيل الذي يمثل الجيل الخامس من رؤساء الشركة التنفيذيين ان الشركة خلال الكساد الكبير اضطرت إلى تنويع قاعدة منتجاتها وقبول تعاقدت كانت لتتغاضى عنها وتتجاهلها في السابق .

واضطرت الشركة كذلك إلى خفض الانفاق لتتمكن من الحفاظ على استمراريتها في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها الأوقات الاقتصادية العصيبة، وقرر رئيس الشركة التنفيذي وقتها ان يبادر إلى خفض الانفاق بمعدل 75% وقام بالاستغناء عن خدمات العديد من العاملين في الشركة . بل اضطرت الشركة كذلك إلى بيع عدد كبير من الأصول المملوكة لها في تلك العقارات والقطع الفنية ومشغولات ومنحوتات من الفضة وذلك بغية الحفاظ على استقرار مستويات الأداء، ولكن وعلى الرغم من كل ما بذلته الشركة من جهود حثيثة إلا أنها واصلت تكبد الخسائر خلال الفترة من عام 1931 وحتى عام 1940 . ويقول اندرو كورنيل ان الدرس الأهم الذي استفادته الشركة من تلك المرحلة الصعبة هو ضرورة التحفظ على مستويات الائتمان والمديونية، إذ على حد تعبيره واصلت الشركة فرض القيود الصارمة على أنشطة الائتمان لعقود عدة بعد انتهاء الكساد الكبير لتتمكن من استعادة عافيتها والعودة إلى مستويات الأداء المتميزة التي عرفتها قبل أن تتفجر الأزمة .

فقرة حرة

تحقيق النتائج

إن تحقيق النتائج أو إنجاز الأعمال أو تنفيذها هو كل ما تعنى به الإدارة، وفي هذا الإطار يمكن ان يقال إن هناك ثلاثة أنواع من المديرين، الذين ينفذون الأعمال، والذين يراقبون تنفيذ الأعمال، والذين لا يعرفون ما يتم تنفيذه من أعمال .

الشخصية شيء مهم، فإذا لم تتوافر لك قوة الإرادة والحسم فلن يتم إنجاز أي عمل، واعلم أن الشخصية هي توظيف للطبيعة والنشأة، فأنت تولد وتولد معك صفات معينة، وليس هناك شك في أن التنشئة والتعليم والتدريب بالإضافة للخبرة صفات مهمة تقوم بتطويرك للشخصية التي تكون أنت عليها .

قد لا نستطيع تغيير شخصيتنا والتي تبنى في السنوات الأولى من حياتنا ولكننا نستطيع تطويرها وتكييفها من تعلمنا الواعي ومن خبراتنا الخاصة وعن طريق ملاحظة وتحليل تصرف الآخرين .

ويمكن تعلم الأساليب المتبعة في تحقيق النتائج مثل التخطيط والتنظيم والتفويض والاتصال وتحفيز الأفراد والرقابة .

وتتسم هذه الأساليب بالفاعلية التي يتسم بها الشخص الذي يطبقها مع مراعاة أنه يجب تطبيقها بالطريقة الصحيحة وفي الظروف المناسبة، لذا فإنه يتحتم عليك أن تستخدم خبرتك لاختيار الأسلوب المناسب الذي يتماشى مع شخصيتك استغلالاً صحيحاً .

وقام ديفيد ماكليلاند الاستاذ بجامعة هارفارد ببحث شامل حول هذا الموضوع، فأجرى عدة مقابلات مع عدد من المديرين في مواقع عملهم ودوّن ملاحظاته وتحليلاته وسجل نتائجه قبل الخروج بنظريته . وقد حدد ماكليلاند ثلاثة احتياجات يعتقد أنها العوامل الرئيسية في دفع المديرين للإنجاز وهي:

- الحاجة للإنجاز .

- الحاجة للسلطة (توفر السيطرة والتأثير في الناس) .

- الحاجة للتبعية (أن تكون مقبولاً من الآخرين) .

واحتياج المديرين الفاعلين لهذه العوامل يكون بدرجة معينة ولكن أهمها هو الحاجة للإنجاز، فالإنجاز هو المهم . وبالإضافة إلى ذلك يرى ماكليلاند ضرورة أن تتوافر الصفات الآتية للمديرين المتحمسين للإنجاز:

- يحددون لأنفسهم أهدافاً واقعية لها امتداد ذاتي ويريدون تحقيقها .

- يفضلون المواقف التي يستطيعون التأثير فيها عن المواقف التي تعتمد على الصدف .

- يهتمون كثيراً بمعرفة ما قاموا بإنجازه عن الاهتمام بالمكافآت التي يجلبها لهم نجاحهم في العمل .

- يحصلون على مكافآتهم بإنجازاتهم وليس بالمال أو المدح . وهذا ليس معناه أن المديرين ذوي الإنجازات الكبيرة يرفضون المال الذي يحفزهم للعمل طالما أنهم يعتبرونه مقياساً واقعياً للأداء .

- يكون المديرون ذوو الإنجازات الكبيرة أكثر فاعلية في المواقف التي يسمح لهم بالتسابق إليها باعتمادهم على جهودهم الذاتية .

ماذا يفعل أصحاب الإنجازات الكبيرة؟

الإجابة الشافية على التساؤل السابق تكمن في القيام ببعض الأسس التالية إن لم يكن كلها:

- يحددون لأنفسهم ما يريدون فعله تحديداً دقيقاً .

- يحددون برامج زمنية ملحة يمكن من خلالها تحقيق انجازاتهم .

- يحددون بوضوح ما يريدون إنجازه وموعد إنجازه .

- يكونون على استعداد لمناقشة كيفية انجاز الأعمال وعلى استعداد للاستماع وأخذ النصائح ولكنهم بمجرد الاتفاق على برنامج العمل يتمسكون به إلا إذا اقتضت الظروف تغييره .

- يعقدون العزم على ما يريدون الوصول إليه بإظهار المثابرة والتصميم في أوقات الشدة والمحن .

- يطلبون من أنفسهم أداء عالي المستوى ويكونون شديدي الصرامة في توقعهم للأداء العالي من أي فرد آخر .

- يعملون باجتهاد وبأداء متميز في ظل الضغوط التي تفرز - في الحقيقة - أفضل ما عندهم .

- يميلون لعدم الرضى بالوضع الراهن .

- لا يرضون تماماً بأدائهم الخاص ودائماً يسائلون انفسهم .

- يركبون المخاطر المحسوبة .

- يغيرون مواقفهم من الهزائم والنكسات من دون أن يهتزوا إذ سرعان ما يستجمعون قواهم وأفكارهم .

- يكونون متحمسين لمهمتهم مع نقل حماستهم للآخرين .

- يكونون حاسمين بمعنى أن تتوافر لهم القدرة على سرعة تلخيص المواقف وتحديد برامج الأعمال البديلة واختيار أفضل البرامج وإخطار مرؤوسيهم بما هو مطلوب انجازه .

- يراقبون أداءهم وأداء مرؤوسيهم بصفة مستمرة حتى يمكن تصحيح أي انحراف في الوقت المناسب .

كرين آند كو

* صناعة الورق .

* تأسست عام 1770 .

* دالتون ماساشوستس .

اكتسبت الشركة سمعة طيبة منذ تأسيسها قبل 238 عاماً وقدمت العديد من المنتجات الورقية مثل دعوات الزفاف والأدوات المكتبية .

وقد اختارها المركزي الأمريكي لصناعة الاوراق التي استخدمت في طباعة الأوراق النقدية التي ساعدت على تمويل الثورة الامريكية .

ومنذ عام 1879 والشركة تفوز دوماً بعقود وزارة الخزانة الأمريكية لطباعة النقود الورقية .

مواصلة الإبداع

لم يكن الورق يلاقي رواجاً خلال الكساد الكبير لكن الشركة رفضت الاستغناء عن موظفيها وقررت أن تؤمن لهم العمل .

وكانت الشركة آنذاك تملك أغلب المنازل التي يستأجرها عمالها لذلك قررت أن توظفهم في طلاء 150 منزلاً بدلاً من الاستغناء عن خدماتهم .

وتعد الشركة بين أكثر الشركات قدرة على الخروج من الأزمات عن طريق الإبداع فعندما تحول نظام شهادات الأسهم إلى النظام الالكتروني في السبعينات، تجاوزت الشركة الأزمة بابتكار نظم أمنية جديدة لأوراق العملة .

وقال تشارلز كيتريدج والذي يمثل الجيل السادس في هذه الشركة العائلية ان الشركة تتمتع بالقدرة على التفكير المتروي والتخطيط طويل الاجل .

ولذلك فإنها لم تضطر للاستغناء عن خدمات العاملين لديها في الأوقات الصعبة .

كما لم تضطر كذلك الى القبول بأية تنازلات لتجاوز الفترة العصيبة التي تلت الكساد الكبير .

وأضاف قائلاً نحن نشعر ان علينا الحفاظ على الموظفين الذين أبدوا دوماً القدر الكافي من الولاء للشركة فنحن كنا ومازلنا نهتم بمجتمعنا وموظفينا .

ولذا فنحن نفكر في انعكاسات الأزمة على حياتهم وعلى حياة أسرهم .

مفاتيح النجاح

لو انحصر تفكير رجل الأعمال في النجاح المادي وحده، فهو على الأرجح لن يصل إلى مطلبه، إذ الأهم أن يركز على مدى التميز الذي يمكن ان يحققه، وعندها سوف تهتم الأرباح بنفسها ويصل إلى مراده إلى قمة النجاح .

كتاب في دائرة الضوء

الأسرار ال 100 البسيطة للأكثر نجاحاً

The 100 Simple Secretes

of Successful People

ما أهم مفاتيح النجاح؟ يسعى العلماء والباحثون منذ عقود عدة لاكتشاف هذه المفاتيح من خلال محاولة فهم خصائص ومزايا اكثر الاشخاص نجاحاً .

بقلم

دكتور دايفيد نيفين

عبر دراسة قصص حياة العلماء والباحثين والتركيز على أبرز ممارساتهم بيد ان خلاصة هذه الدراسات والابحاث تضيع في الاغلب في أروقة البحث العلمي .

وأخذ الدكتور دايفيد نيفين على عاتقه مهمة جمع خلاصة اكثر من 1000 دراسة علمية في هذا المجال وابرز الاستنتاجات التي توصل إليها العلماء من ابحاثهم في كتاب واحد يتضمن 100 من الأسرار الحقيقية وراء ما حققه الاكثر نجاحاً في حياتهم من إنجازات .ويقدم الكتاب كل هذه النصائح بشكل واضح وبلغة مبسطة يسهل على القارئ العادي فهمها والاستمتاع بها في الوقت نفسه .

مارشال إلفيتور

* صناعة المصاعد .

* تأسست عام 1818 .

* بيتسبرج .

بدأت الشركة عملها كورشة للحدادة، ومن ثم تطورت إلى مصنع للمصاعد التجارية والصناعية وللكراسي المتحركة .

وحققت الشركة النجاح الكبير في عملها وتمكنت من اثبات سمعة طيبة على مدى عقود متتالية حتى جاء الكساد الكبير .

لا للمخاطر غير المبررة

بالرغم من ان الكساد الكبير كاد يجر الشركة الى حافة الافلاس التام إلا انها استطاعت الاستمرار من خلال خطة انقاذ متعددة المحاور اذ بادرت في البداية الى الاستغناء عن ثلاثة ارباع موظفيها .

وقررت ألا تغير نطاق عملها، بل ركزت على منتجاتها الرئيسية وقامت بتحسينها كما ركزت اهتمامها .

كذلك على تقديم أفضل خدمة للعملاء، فعلى سبيل المثال وبالرغم من ازدهار ورواج المصاعد عام 1925 إلا أن الشركة قررت الا تمد نطاق خدماتها إلى أبعد من حدود المدينة بمائتي ميل .

وقال روبرت جاميسون الذي يمثل الجيل السابع من رؤساء الشركة التنفيذيين ان الشركة لم تبدل مبادئ عملها منذ تأسيسها .

واضاف قائلاً ان الشركة اضطرت لخفض الانتاج خلال الكساد الكبير بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي أدت إلى تراجع حاد في مستويات الطلب في تلك الفترة .

إلا أنه قال ان الحرب العالمية الثانية ساعدت الشركة على النمو مجدداً وذلك بفوز الشركة بعقود لمصلحة الجيش .

واكد جاميسون ان الشركة استفادت العديد من الدروس من تلك المرحلة ابرزها ضرورة تركيز الشركة على منتجها الرئيسي والاهتمام بخدمة العملاء للحفاظ على ولائهم وتقديم مستويات السعر العادلة ومن دون مغالاة .

ab_shammala@hotmail .com