أعلنت مجموعة اسلامية تطلق على نفسها اسم مجاهدي ديكان مسؤوليتها عن سلسلة الهجمات المنسقة في مدينة مومباي، وذلك في رسائل الكترونية ارسلتها إلى عدد من وسائل الاعلام.
كما اتصل أحد المسلحين المشاركين في الهجمات بقناة انديا التلفزيونية ليؤكد انتماءه إلى جماعة مجاهدي ديكان ويقول ان هذه الجماعة تسعى الى إنهاء اضطهاد المسلمين الهنود.
ودعا المسلح الى اطلاق سراح كافة المسلحين الاسلاميين الذين شاركوا في هجمات سابقة والمعتقلين حالياً في الهند.
وكانت مجموعة اسلامية شبه مجهولة بالنسبة الى السلطات الهندية تطلق على نفسها اسم قوات الأمن الاسلامية - المجاهدين الهنود تبنت سلسلة التفجيرات التي استهدفت أواخر اكتوبر/تشرين الأول ولاية اسام (شمال شرق الهند) وأوقعت حوالي 80 قتيلاً. وقبل ستة اسابيع تعرضت العاصمة نيودلهي لسلسلة تفجيرات بالقنابل استهدفت عدداً من الأسواق التجارية المزدحمة في العاصمة الهندية اسفرت يومها عن 20 قتيلاً. وتبنت تلك الهجمات منظمة تطلق على نفسها اسم المجاهدين الهنود.
وقد أوردت وكالة فرانس برس أمس تقريراً من مومباي قالت فيه ان اعلان مجموعة مجاهدي ديكان مسؤوليتها يعمق الاعتقاد بأن الهند تواجه حركة تمرد اسلامية داخلية.
وجاء في التقرير ان مسؤولية غالبية الهجمات التي وقعت في السابق على الأراضي الهندية كانت تنسب الى جماعات تتمركز في الخارج او أنها مدعومة مباشرة من باكستان المجاورة. إلا أن جماعات تحمل اسماء توضح أصولها المحلية أعلنت عن الهجمات التي شهدتها الهند العام الماضي.
وجماعات مجاهدي ديكان التي أعلنت مسؤوليتها تستقي اسمها من مرتفعات ديكان التي تغطي معظم مناطق جنوب الهند.
ولم يتضح ما اذا كانت مختلف هذه الجماعات التي تصف نفسها باسماء اسلامية مرتبطة ببعضها، إلا ان مسؤول الأمن المتقاعد ب.رامان قال ان اختيار هذه الاسماء هو محاولة لاضفاء اسم الهند على الحركة الاسلامية المسلحة.
وقال إن مجاهدي الهند التي تطلق على نفسها اسم ميليشيا الإسلام ظهرت الى العلن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد سلسلة تفجيرات في اوتار براديش.
وأرسلت الجماعة نفسها رسالة بريد الكتروني الى الاعلام بعد تفجيرات أيار/مايو في مدينة جايبو قالت فيه انها ستشن حرباً مفتوحة ضد الهند لدعمها الولايات المتحدة وحذرت من شن مزيد من الهجمات على مواقع سياحية.
وتشتبه الأجهزة الأمنية بأن تكون هذه الجماعات واجهات لجماعات حظرتها الحكومة الهندية خلال السنوات القليلة الماضية مثل حركة الطلاب الاسلاميين في الهند.
ويقول آخرون انها يمكن ان تكون تحالفاً سرياً لجماعة عسكر طيبة وجيش محمد المسلحتين المتمركزتين في باكستان.
وقبل دقائق من التفجيرات التي وقعت في أحمد أباد المدينة الرئيسية في ولاية غوجارات، أرسلت حركة مجاهدي الهند رسائل الكترونية الى العديد من محطات التلفزيون الاخبارية تقول فيها ان الناس سيشعرون برعب الموت.
وذكرت ان تفجيرات أحمد أباد هي انتقام لأعمال الشغب التي شهدتها غوجارات في عام 2002 وقتل فيها نحو ألفي مسلم ضرباً أو حرقاً أو بإطلاق النار عليهم.
وفي باكستان، نفت جماعة عسكر الطيبة وهي فصيل كشميري مسلح يقاتل ضد الحكم الهندي في كشمير أية صلة لها في الهجمات على مومباي، وقال المتحدث باسمها عبدالله غزناوي ليس لنا اية علاقة بتفجيرات مومباي..
وأضاف نحن ندين هذه الهجمات بشدة ونقول انه ليس لنا أية علاقة بها على الاطلاق. (ا.ف.ب)