اختتم معرض الخمسة الكبار أعماله وسط حضور لافت من الزوار خلال اليوم الأخير للمعرض الذي افتتحه الأحد الماضي سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، بمشاركة 3200 عارض من 50 بلداً وحضور قرابة 60 ألف زائر مهتمين بقطاع الإنشاءات والصناعات الرديفة في المنطقة، تبارت فيه الشركات لعرض أحدث المواد والآليات التي تخدم قطاعات الإنشاء المختلفة مع إبراز التقنيات الجديدة خاصة المتعلقة بالمباني الخضراء .
شهد المعرض حضوراً كثيفاً لشركات دولية كبرى وسط مشاركة عربية وخليجية ضعيفة وبنسبة لا تتعدى 15% من حجم الشركات العارضة في المعرض المقام على مساحة 40 ألف متر مربع في مركز دبي الدولي للمعارض مع قناعة الشركات الأجنبية بتواصل النمو في المنطقة مع النظر الى حجم النمو المتوقع للإمارات بنسبة 6% رغم تباطؤ الاقتصاد العالمي .
كما شهد المعرض وجود لافتة مرفوعة من عدد من الشركات الأجنبية والصنيية على وجه التحديد تفيد بطلبهم موزعين لمنتجاتهم في الدول العربية .
ومثل حضور عدد من المناطق الحرة في الإمارات فرصة جيدة لتعريف المستثمرين من أصحاب الشركات في منطقة الخليج والشركات الدولية بالفرص الاستثمارية في الإمارات من خلال عرض خدماتها في مجال بيع مساحات أراضي ومكتبية مع تقديم التسهيلات الأخرى والمتعلقة بمنح التراخيص وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم .
من جانبها، عرضت مدينة دبي الصناعية العضو في تطوير مجموعة واسعة من المنتجات الصناعية بقيمة 5 مليارات درهم من مساحات من المستودعات وأراضي التخزين المفتوحة والمنشآت العمالية والمكاتب للتأجير في المعرض، وعرضت الإمارات لأنظمة المباني الحديدية، التابعة لدبي للاستثمار الصناعي التابعة لدبي للاستثمار منتجاتها بعد توسيع إنتاجها الى أكثر من 75 ألف طن متر من حديد المباني الحديدية، كما أقامت منشآت تصنيع في دول مجلس التعاون والهند .
وفي تصريح لالخليج أكد هلال المري مدير عام مركز دبي التجاري العالمي ان المعرض هذا العام أفضل، كونه الأكبر في تاريخ المركز ومن حيث عدد الحضور والشركات العالمية المشاركة والتي حرصت على الحضور وعدم إلغاء مشاركتها بسبب الأزمة المالية العالمية .
وأضاف المري ان المعرض مثل فرصة جيدة للتعرف الى أحدث المنتجات المتعلقة بعالم البناء وكذلك الآليات والتي تحظى بنسبة نمو مرتفعة وهو ما جعل الشركات الدولية تشارك من خلال 9 أجنحة كاملة .
وقال: ان المعرض يتوقع له الأفضل في 2009 نظراً لاستمرار العمل في المشاريع القائمة على الأقل والتي تمثل فرصة لموردي مواد البناء للتوسع وطرح أسعار منافسة، خاصة مع تراجع أسعار المواد نسبياً في دول المنشأ بسبب انخفاض أسعار الطاقة .
وأكد شريف حبيب العوضي مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة ان المعرض يعد من أفضل المعارض التي تقام في الدولة باعتباره معرضاً شاملاً يخص قطاعات مختلفة وفي القلب منها قطاع الإنشاء بكل ما فيه من تفاصيل وسلع مغذية له .
وأضاف العوضي: المعرض مثل لنا فرصة في الاستماع لعدد من المستثمرين الخليجيين والعرب والباحثين عن فرص للاستثمار في الفجيرة خاصة مع تركيزنا على المشاريع الصناعية والتجارية ذات المدى البعيد في الاستثمار والتي لا تأخذ مساحة أرض كبيرة مع توفير البنية التحتية لها .
وأشار الى أن المنطقة الحرة في الفجيرة تبني بمعدل 30 ألف متر مربع سنوياً فيما يخص الوحدات الصناعية والمكتبية بنمو يصل الى أكثر من 36% عن عامي 2006 و2007 وأن الفجيرة استقطبت خلال 2008 حوالي 350 مشروعاً مقارنة ب 270 مشروعاً في 2007 مع التركيز على المشاريع الصناعية التكاملية طويلة المدى وخاصة المشاريع المتعلقة بالبتروكيماويات والمشاريع الغذائية مع الاستفادة من موقع الفجيرة .
وقال العوضي: نعمل حالياً على استقطاب أحد المصانع الكبرى لتوفير العجائن للفنادق على مستوى المنطقة نظراً لحجم الطلب الكبير .
واستطلعت الخليج آراء عدد من الزوار الذين قصدوا المعرض فقال رجل الأعمال سالم الكثيري من أبوظبي: ان المعرض يشهد مشاركة ضخمة مع التنوع الكبير في المنتجات وتفاوت في الأسعار، لافتاً الى أن الأسعار لا تزال على معدلاتها المرتفعة مع وجود زحف صيني لتقديم منتجات كثيرة جداً وبأسعار منافسة .
وأكد الكثيري ضرورة تقديم تسهيلات لاستقطاب مزيد من الشركات الوطنية والخليجية للمشاركة في المعرض العام المقبل لأن الشركات الأجنبية ووكلاءها في الدولة استحوذوا بشكل كبير على السوق .
وقال سليمان السليمي مدير عام شركة مشاريع الخليج العمانية: ان المعرض فرصة للتعرف عن قرب الى حجم الطلب في أسواق المنطقة والذي أراه كافياً لتصريف المنتجات مع قابلية استيعاب نظراً لتواصل النمو في الخليج، أما ما يتعلق بالأسعار فهي شبه ثابتة وتعد مرتفعة ولا نتوقع هبوطها .
وأكد بدر عبدالعزيز الموسى رجل أعمال من البحرين أن المعرض يغطي جميع القطاعات المتعلقة بالإنشاءات وأن السوق يستوعب المنتجات المعروضة . وأن البحرين تشهد إنشاء عدد من المشروعات بالإضافة الى منح فرص لوكلاء الشركات والموردين .
وأضاف عواد الروقي من شركة الرواد الوطنية للبلاستيك المحدودة من السعودية: المعرض فرصة تسويقية جيدة ونتوقع زيادة في المبيعات بنسبة 25%، لكننا نطالب في العام المقبل بمنح امتيازات للشركات الخليجية مع تخصيص جناح لها أو جناح يضم الشركات العربية إجمالاً حتى يتعرف الزائر وفي مكان محدد الى المنتجات العربية مجتمعة .
وقال المهندس عماد محمد من شركة عبدالإله المهنى من السعودية أيضاً: لاحظنا وجود نقص من المتخصصين الذين يفترض تقديمهم إجابات شافية عن المنتجات وترك المجال للمسوقين للقيام بهذه المهمة، خاصة أن المعرض عالمي ونرى فيه منتجات لأول مرة .
وأضاف: دبي تعتبر مركزاً اقتصادياً مهماً ولذلك نأمل أن تقدم نسخة العام المقبل مزيداً من الخدمات للزوار مثل إعداد دليل للشركات العربية والخليجية المشاركة في المعرض ودليل آخر على أرض المعارض يشرح للزوار خريطة المعرض وتخصصاته بدقة .
ويقول وائل زيدان من شركة المقطم للرخام: جئت من مصر للتعرف الى أحدث المستجدات في صناعة الرخام والبحث عن وكلاء كذلك شأني شأن الكثيرين الذين قدموا لعقد صفقات، متمنياً توسيع مساحة المعرض في العام المقبل .
ويقول المهندس محمد عساف من شركة الاتحاد لصناعة مواد البناء الكويتية: ان الحكومة الإماراتية لديها أفق واسع في تنظيم مثل هذه المعارض الكبرى التي تحظى باهتمام عالمي ومن الشركات الدولية الكبرى، وقد جئنا الى الإمارات لعقد صفقات من السوق الإماراتي نظراً لتوسعه عاماً بعد آخر ونأمل أن يتم توزيع قاعات المعرض العام المقبل بحسب أنواع وأجهزة مواد البناء وليس على أساس أجنحة الدول ولإعطاء مساحة وقت كافية للتعرف الى صناعة واحدة بتفاصيلها من أكثر من دولة .
وأشار اليزيد مولاي من الجزائر الى ارتفاع الأسعار نسبياً في المعرض بحجة ارتفاع الدولار، وهذا لا يمنع من الإشارة الى ضخامة المعرض وكونه فرصة جيدة لعقد الصفقات ونأمل الاهتمام بتوزيع أجنحة المعرض حسب المنتج وليس الدول في العام المقبل .
وقال بسام حمد مدير المبيعات في المجموعة العربية للمنتجات الكيماوية من الأردن: نأمل خروج التجار وشركات المقاولات من حالة ترقب انتظار انخفاض الأسعار نظراً لارتباطها بأسعار المواد الخام وكذلك ارتفاع وانخفاض العملات خاصة اليورو، مشيراً الى أن نهاية العام الحالي تشهد أعياداً للمسلمين والمسيحيين والجرد السنوي وهذا من شأنه هدوء في المبيعات لكننا نتوقع معاودتها الارتفاع مع بداية العام الجديد وانتهاء حالة الترقب خاصة في أسواقنا المتمثلة في السعودية وقطر والبحرين وسوريا بالإضافة للإمارات، خاصة مع تواصل العمل في المشروعات القائمة .