وأكد الشيخ حمد في كلمته الافتتاحية على الدور الحيوي الذي يؤديه هذا المؤتمر في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي والميادين المتصلة بهما في تشكيل رؤية انمائية واسعة النطاق . وتحدث عن عناصر اساسية في هذه الرؤية الانمائية الشاملة قائلاً: يعلمنا التاريخ ان الانسان لم يستطع ان يتملك مفاتيح التقدم الا عندما بدأ في تنمية موارده وقدراته . .وتعلمنا السياسة ان الشعوب لم تعرف الامن الا عندما واصلت تنمية اقتصادها وثقافتها . . وتعلمنا الازمات وآخرها هذه الازمة المالية العاتية التي طغت على العالم كله ان استقرار الافراد والمجتمعات يتصل بكفاءة التنمية وليس بمجرد زيادة الاستثمارات وتعظيم الارباح .
وأضاف: اذا نظرنا الى اسباب الركود الذي يوشك العالم المتقدم ان يدخل اليه ويجر معه بقية شعوب الارض فسوف نكتشف انه حين تأخرت التنمية تعرض التوازن الاجتماعي للخطر . واذا نظرنا الى عالم الازمات وبالذات هذه الازمة الاخيرة فسوف نكتشف ان السبب وراء كثير منها هو القصور في التنمية والتردد في مقاربتها .
وبين ان الآثار الناجمة عن الازمة العالمية الراهنة تؤكد لنا انه ليس هناك امتياز خاص أو استثناء لأحد من معاناة الازمات لاننا بالفعل في عالم واحد وان ذلك كله يعطينا درسا علينا جميعا ان نستذكره ونحفظه كأساس في مناقشة قضية التنمية الشاملة للمجتمعات ضرورة ومطلبا وأملا لكل شعوب الارض .
وأشار الى ان الكثيرين ظلوا ينظرون الى التنمية من بعد واحد هو البعد المالي ولكن دروس التاريخ، والسياسة، والازمات، بينت ان التنمية كل شامل لا يقبل التجزئة لأن التنمية هي الساحة الاوسع لفرص التقدم الانساني الشامل .
وقال اذا كنا في هذا المؤتمر نهتم ونعمل تحت شعار تمويل التنمية فلا بد ان يكون واضحا في الوقت نفسه ان التمويل مجرد دافع يحفز الجميع الى تحريك حقهم الواجب والمشروع .
وأشار الى ان كثيرا من الاوطان والشعوب لا تنقصها الآمال والتطلعات وانما تنقصها الوسائل والادوات والتمويل واحد من اهم هذه الوسائل وتلك الادوات .
وقال: إننا حين نهتم به نفعل ذلك بأمل ان يكون حافزا للانطلاق وحافزا للتحقيق، لكننا لا بد ان نتفق جميعا على ان التمويل هو ضمن الحوافز والدوافع، ولابد ان نتأكد طوال الوقت ان بقية الحوافز والدوافع قائمة وكامنة، موجودة ومتوافرة ومتعاونة مع بعضها محاطة بكل الضوابط المطلوبة لها واولها ضمانات النزاهة والشفافية .
ولفت الى نقطتين مهمتين الاولى ان هناك من يحاول إلقاء عبء التنمية كله على الدول المنتجة للنفط، وقال هذا منطق نرى فيه بعض التنصل والتحامل، وفي اعتقادنا ونحن نتحدث عن قطر ان بلادنا قامت وتقوم وسوف تقوم بواجبها دائما في إطار مسؤوليتها وفي نطاق قدرتها وذلك حدث ويحدث بالفعل لكني أصارحكم اننا نشعر في بعض الاحيان ان هناك تصورات ترى ان تفرض على الدول المنتجة للنفط ما هو اكبر من طاقتها وتصل احيانا الى درجة التشويش .
وبين ان النقطة الثانية هي ان الدول المتقدمة لا تملك الحق في ان تملي على غيرها ما يفعله وتلقي اليه بتوجيهات النصح والارشاد ثم تعفي نفسها مما يناسب قدراتها من المساهمة الواجبة لقضية التنمية . .مشددا على ان بعض المتقدمين يتعين عليهم ان يعرفوا ان التنمية مظلة سلام تحمي الجميع وانها في كثير من ظروف التطور الانساني اجدى بكثير في حفظ السلام من مجرد تكديس السلاح .
وكان الامين العام للامم المتحدة قد دعا في بداية الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الى الوقوف حدادا على ضحايا الاعمال الارهابية التي استهدفت عددا من المناطق في مدينة مومباي الهندية . ثم اعلن في كلمة امام الجلسة انتخاب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر رئيسا لمؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية .
وقال بان كي مون ان مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني باستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري ينعقد في لحظة مصيرية .
ونبه في الكلمة التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الى ان رفاه شعوب العالم وصحة المجتمعات ومستقبل الكوكب الذي نعيش عليه يعتمد على ما نقوم به في مؤتمر المتابعة لتمويل التنمية وما يليه من خطوات، خاصة ان الازمة المالية العالمية عقّدت قضايا تغير المناخ وزادت من الفقر ومعاناة اكثر البلدان فقرا مما جعلنا نشعر بهول الصدمة وما احدثته من اضطراب وفوضى . وأشار الى ان توافق آراء مونتيري في المكسيك كان انجازا عظيما واصدق مثال للتعاون وجسر الهوة بين دول الشمال ودول الجنوب . . معتبرا ان هذا التوافق قادر على تحقيق ما نصبو اليه . ورأى بان كي مون ان موضوع تمويل التنمية يتلخص في ست قضايا تتعلق بالسيولة والاهداف الانمائية للالفية والتغير المناخي واعفاء الديون وتعبئة الموارد والحمائية . . لافتا في هذا الاطار الى ان العالم بحاجة لتمويل طارئ عبر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي حتى لا تشل ازمة الائتمان الاقتصادات الناشئة . ودعا الى تكريس الجهود لمكافحة التدهور الاقتصادي والبحث عن سبل جديدة للاستثمار في التكنولوجيا النظيفة وتوفير فرص العمل والسعي نحو تخفيف اعباء الديون التي ترهق كاهل الدول الفقيرة وزيادة العوائد والانفاق الحكومي وتشجيع الاستثمارات المحلية لاغراض التنمية .
اما ميجيل ديسكوتو رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة فقد اشار الى ان الاجتماع يستهدف التذكير والتفكير بنصف سكان العالم الذين يعيشون في فقر مدقع ومستويات تتعارض مع قيم وكرامة الانسان وحرياته وكذا من اجل اتخاذ التدابير الملائمة لمساعدة ضحايا الانهيار الاقتصادي الذي يواجهه العالم .
وتابع قائلا اننا مجبرون اخلاقيا على بذل المزيد من الجهود لاعادة بناء نظام اقتصادي تضامني . . مؤكدا ان العالم بحاجة الى ضوابط جديدة سيما وان كل يوم يشهد موت آلاف الجوعى من الفقراء والمعوزين فيما يجبر الملايين على مغادرة منازلهم دون حصولهم على مأوى لهم . واعتبر ديسكوتو مثل هذه المعاناة اكبر شكل من اشكال الارهاب في عالم اليوم داعيا الى تنمية تحقق المكاسب للدول الغنية الى تنمية محورها الانسان وتأخذ بيد الناس وتقدم لهم المساعدة التي يحتاجونها .
ودعا العالم الى الانتقال من منطق الانا الى منطق التضامن والحياة والسلام معا . . مشيرا الى ان كثيرا من الازمات وموجات العنف التي تجتاح العالم حاليا هى بمثابة الهدوء الذي يسبق العاصفة التي ستدمر الجميع . وطالب الجميع بانتهاز فرصة هذا المؤتمر للاستعداد لمواجهة هذه العاصفة لتجنب الكوارث الانسانية التي تهددنا جميعا .
وأشار ديسكوتو الى ان خدمات الدين تمثل عبأ كبيرا على عاتق الكثير من الدول النامية تشل قدرتها على تقديم الخدمات الاجتماعية المناسبة للشعوب ودعا مؤتمر الدوحة الى اعطاء عملية التنمية دفعة قوية وطالب بأن تكون الوثيقة الختامية للمؤتمر قوية وواضحة في دعم التنمية .
وأهاب بانتهاز فرصة عقد المؤتمر لمناقشة الازمات التي تحيط بالعالم والتصدي لموجة العنف التي تجتاحه واتخاذ تغييرات جذرية على حوكمة النظام العالمي الجديد والقيم التي تدفعه معتبرا قمة مجموعة العشرين خطوة اولى في هذا الاتجاه نحو زيادة الوعى بتحقيق الالتزامات . . وذكر في هذا الصدد ان نسبة ال 0،6 في المائة التي التزمت بها الدول الغنية حلم لم يتحقق .
أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزى رئيس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي فأكد استمرار الاتحاد الاوروبى في دعم ومساعدة البلدان الفقيرة في عملية التنمية . .مشددا على ان الأزمة المالية العالمية الحالية لن تحول دون تدفق تلك المساعدات . ودعا الرئيس ساركوزى في كلمته التي ألقاها في افتتاح اعمال المؤتمر الى استغلال الفرصة التي اتاحتها الازمة المالية الراهنة لاصلاح المؤسسات الدولية وتعديل النظام المالي العالمي وتهيئة الفرصة لافريقيا وغيرها من الدول النامية للعب دور في هذا المجال . . ونبه الى ان الكارثة المالية التي تضرب العالم سببها انتهاج طريق المضاربة المالية بدلا من التنمية وجني الارباح مهما كانت الظروف . . واعتبر الرئيس الفرنسي ان الفرصة تاريخية لتغيير الاوضاع والايفاء بالتعهدات من اجل التنمية واعادة التوازن للمؤسسات الدولية . وقال ان العالم اليوم امام مفترق طرق اما الاستمرار في الوضع الحالي أو انتهاز الفرصة التي اتاحتها الازمة المالية الحالية لاصلاح الوضع المالي والمؤسسات الدولية المالية . . مضيفا انه من غير المقبول ان نعيش في القرن الواحد والعشرين ولدينا مؤسسات بالية من القرن العشرين . وجدد التأكيد على ضروة ان يكون لإفريقيا تمثيلا مناسبا في المؤسسات المالية الدولية ومنظمات الامم المتحدة وخاصة في مجلس الامن . ورأى ان العالم قد تجاوز مرحلة مجموعة الثماني، مؤكدا انه من غير المعقول ان تحل الازمة المالية الراهنة دون مساعدة دول مثل الصين والهند والمكسيك والبرازيل ونحوها من الدول ذات الاقتصاديات القوية والناشئة .
اما باسكال لامي الامين العام لمنظمة التجارة العالمية فدعا الى العمل من اجل انجاح جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية التي انطلقت قبل سبع سنوات . . لافتا انه منذ ذلك الوقت اصبح اسم الدوحة مرتبطا بشكل وثيق مع المنظمة العالمية . وأعرب في كلمته عن الامل بأن يحقق المؤتمر الاهداف المنشودة حتى يقترن اسم الدوحة بالنجاح . واستعرض جهود منظمة التجارة العالمية نحو تحقيق اهداف الالفية والوصول الى الحد الاقصى من النتائج المأمولة . . مؤكدا ان التجارة دائما تكون في خدمة التنمية وان تقديم المساعدات من أجل التجارة مسألة مهمة ايضا . . لكنه رأى ان ذلك يتوقف على مدى نجاح جولة الدوحة للتنمية . واوضح ان منظمة التجارة العالمية تتعاون مع شركاء في الامم المتحدة وصندوق النقد الدولي من اجل تعبئة المزيد من الموارد حتى تتدفق الاموال لمساعدة التجارة في سبيل انجاح جولة الدوحة . وتطرق باسكال لامي الى الأزمات الاقتصادية الحالية والسابقة التي شهدها العالم . . مؤكدا ان الحلول متعددة الاطراف هي السبيل لحل هذه المشاكل والازمات . وأشار الى ان مؤتمر متابعة تمويل التنمية ينعقد في وقت مهم وحساس ليذكر الجميع انه رغم الظروف الاقتصادية الراهنة يتوجب التركيز على التضامن العالمي لتجاوز هذه الظروف البالغة التعقيد والمحافظة على آمال والتطلعات المعقودة على جولة الدوحة .
وفي تصريحات جانبية للصحافيين أشاد الدكتور عبدالله الحارثي رئيس بعثة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى الامم المتحدة المشارك في المؤتمر بجهود دولة قطر لاستضافة هذا المؤتمر المهم الذي يهدف الى توفير حياة كريمة للانسانية من خلال توفير الغذاء والصحة والتعليم . وقال الدكتور الحارثي ان المؤتمر الذي يجمع بين دول غنية تتمتع بالاقتصاد القوي والرفاة الاجتماعي ودول فقيرة لا تجد شعوبها وسيلة للحصول على حياة كريمة يهدف الى توفير مقومات الحياة الاساسية للدول المحتاجة في عدة مجالات وفي مقدمتها الغذاء والصحة التعليم . ونوه باستضافة دولة قطر لهذا المؤتمر الضخم الذي يشارك فيه عدد كبير من رؤساء الدول والمتخصصين معربا عن امله في قدرة المجتمعين في التوصل الى توافق وآراء تساعد على تحقيق شفافية في التواصل الاقتصادي بين الدول الغنية والفقيرة . وأكد رئيس بعثة مجلس التعاون لدى الامم المتحدة ان التحدي يكمن في تحقيق الاهداف المرسومة لعام 2015 للحد من الفقر مؤكدا الدور الفعال لدول مجلس التعاون الخليجي والمشهود له في المبادرات الايجابية وتحقيق الآمال ورفع المعاناة الانسانية من خلال تقديم مساعدة سخية للدول المحتاجة .
البشير: مطلوب آلية دولية
لإعفاء الدول الفقيرة من الديون
أعرب الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن ترحيبه وثقته الكبيرة في المبادرة العربية الافريقية بقيادة دولة قطر الشقيقة وفي جهود المبعوث المشترك للاتحاد الافريقي والأمم المتحدة بهذا الخصوص، معربا عن شكره وتقديره لكل الذين يساهمون في دعم جهود السودان لحل قضية دارفور .
ودعا الرئيس السوداني، في كلمة ألقاها أمام مؤتمر تمويل التنمية، إلى تحرك عالمي من أجل فك الحصار الجائر المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والذي أدى إلى حرمان ذلك الشعب من ابسط مقومات الحياة والذي لم يشهد التاريخ مثيلا له .
كما دعا إلى ضرورة العمل على إنشاء آلية دولية فاعلة وعادلة لإعفاء الديون الخارجية عن الدول الفقيرة المثقلة بالديون والخارجة من النزاعات وفقا لتوصيات توافق مونتيري من غير شروط مسبقة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن عملية الاعفاء تتسم بالبطء كما انها مثقلة بالشروط السياسية والمعايير الانتقائية .
وقال الرئيس البشير إن هنالك قدراً كبيراً من عدم الرضا حول عدم وفاء الدول الصناعية بالتزاماتها نحو توفير الدعم اللازم للتنمية حسب مرجعية مونتيري وكذلك قيامها بوضع الكثير من الشروط والإجراءات التي تعرقل تدفقات العون التنموي .
نجاد: قادة الغرب يمددون نطاق الأزمة إلى باقي العالم
ألقى الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد باللائمة أمس في الازمة المالية العالمية على الغرب وقال ان دولا أخرى استقطبت للمساعدة على حل مشاكل الغرب .
وقال أحمدي نجاد في مؤتمر للمساعدات تابع للامم المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة قادة الكتلة الغربية . . . يحاولون تمديد نطاق أزمتهم الى باقي العالم للايحاء بأنها أزمة عالمية .
وأضاف يرسلون وفودا مختلفة الى دول أخرى ويعقدون اجتماعات ومؤتمرات اقليمية لإجبار حكومات أخرى على الدخول في هذه الازمة لتغطية بعض من خسائرهم .
وكانت أزمة الائتمان جمدت أسواق الاقراض وأجبرت الحكومات على تنفيذ خطط انقاذ مالي بتريليونات الدولارات وأدخلت مجموعة كبيرة من الدول في حالة ركود بينما لا يزال شبح الانهيار الاقتصادي الحاد يخيم على دول كثيرة . وكان للازمة أثر ثقيل في الدول الافقر مع انكماش أسواق التجارة والائتمان .
وتشير تقديرات البنك الدولي الى أن 40 مليون شخص سيعانون من الفقر عام 2009 نتيجة للازمة المالية العالمية والانهيار الاقتصادي المصاحب لها .
وقال الرئيس الايراني الذي كثيرا ما يهاجم الغرب، ان العصر الرأسمالي انتهى وان العالم يجب أن يتبنى نظاما جديدا يستند الى المبادئ الدينية والروحية غير النفعية .
وأضاف الكتلة الرأسمالية تفرض معايير من جانب واحد على الآخرين . . . بينما تحدد هي أسعار البضائع فيها بنفسها تقوم بتحديد أسعار السلع في الدول الاخرى لضمان مصالحها الشخصية باستخدام حيل اقتصادية .
وتواجه ايران عقوبات من دول غربية والامم المتحدة بسبب طموحاتها النووية المثيرة للجدل .
ومن ناحية أخرى أدان أحمدي نجاد الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) .
ويستمر مؤتمر المساعدات التابع للامم المتحدة حتى الثاني من ديسمبر/كانون الاول ولا علاقة له بجولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية .
ويأمل مسؤولون أن يؤدي المؤتمر الى تشديد الالتزامات العامة التي قطعها مانحون بمدينة مونتيري المكسيكية عام 2002 . وكان من المقرر أن يمثل المؤتمر خطوة كبيرة باتجاه تحقيق أهداف تقليل الفقر المدقع لكن آثار الازمة المالية خيمت على أجوائه . (رويترز)