انطلق أمس المنتدى السنوي الثالث للاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات في فندق أتلانتس النخلة في مدينة دبي، وافتتحه محمد الماضي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات والرئيس التنفيذي ل سابك وبحضور عبدالله بن حمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير الطاقة والصناعة، ورئيس مجلس إدارة قطر للبترول، والأمير سعود بن عبدلله بن ثنيان آل سعود، رئيس مجلس إدارة رويال كوميشين - جبيل والينبوع، ورئيس مجلس إدارة سابك . وحمد التركيت، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد
والرئيس التنفيذي لشركة ايكويت . وضم المنتدى مجموعة من الشخصيات البارزة والخبراء المختصين في قطاع البتروكيماويات والكيماويات من مختلف أنحاء العالم لبحث آخر تطورات الأزمة المالية العالمية والقضايا المتعلقة بالصناعة والتحديات التي تواجه
قطاع البتروكيماويات والكيماويات في المنطقة .
قال محمد الماضي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي ل (سابك)، خلال المؤتمر الذي عقد ظهر اليوم: يكمن النجاح الذي حققه المنتدى في استضافة نخبة من الخبراء المتفوقين الذين يشاركون في المنتدى كل عام . وبعد أن تقدم بشكر كافة الوفود والحضور، أضاف قائلاً: يواجه قطاعنا العديد من التحديات وعلى كافة الصعد والاتجاهات أكثر من أي وقت مضى . كما علق الماضي أيضاً على حجم المنتدى الذي تضاعف عدد المشاركين فيه مقارنة مع العامين الماضيين ليفوق ال 900 مشارك في هذا العام .
وألقى عبدلله بن حمد العطية كلمة بعنوان: تلبية متطلبات المنطقة من الطاقة والمواد الأولية أعرب فيها عن مدى ثقته بإمكانات قادة القطاع في التغلب على التحديات التي تواجه قطاع البتروكيماويات .
وأضاف العطية: كانت صناعة البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي على مشارف أكبر مرحلة لها من التوسع مع توافر المواد الأولية في المنطقة المقترن بمقياس الاقتصاد الأساسي المرتبط بالاستثمارات الكبيرة ما من شأنه توفير الفرص المثالية في المنطقة للحصول على حصة الأسد من نمو القدرات البتروكيماوية العالمية الجديدة .
وقال: من المتوقع أن يبلغ إجمالي حجم الإيثلين 160 مليون طن بحلول عام ،2012 كما نتوقع ارتفاع حصة دول مجلس التعاون الخليجي في سوق الإيثلين العالمية بنسبة 15% في عام 2012 بينما بلغت النسبة 7% في العام 2002 .
ويعقد هذا المؤتمر في الفترة التي يشهد فيها العالم تغيرات جذرية في قطاع النفط . حيث وصل سعر النفط إلى أعلى مستوياته في شهري يونيو/حزيران وأغسطس/آب ،2008 أما الآن فقد انخفض سعر النفط حيث يباع برميل النفط الواحد بسعر نحو 50 دولاراً . وتشير معظم الدراسات والتحاليل الحالية إلى أن قطاع البتروكيماويات يشارف على مرحلة تزايد في الحجم مصحوبة بضعف في الأسواق . ويشهد النمو الاقتصادي العالمي تباطؤا يرجع إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الدول المتقدمة وتحديدا في الولايات المتحدة الأمريكية . كما تؤدي الأزمة المالية الاقتصادية الراهنة في الولايات المتحدة وفي أوروبا إلى زيادة سوء الأوضاع .
وقال: التحدي الأكثر أهمية الذي يواجه المنطقة هو تلبية حاجة السوق من الطاقة والمواد الأولية مع تزايد الطلب على الاستخدام البتروكيماوي في الحياة اليومية مما يضع ضغطاً كبيراً على تزويد المواد الأولية في المنطقة .
وأضاف: من المفهوم توقع أن يصبح الغاز المرتبط الإضافي من مصادر نفطنا في المنطقة محدوداً، حيث يتوقع نمو إنتاج النفط الخام فقط بنسب تزايدية، وعلى الرغم من ذلك يتوقع أن ينمو توفر الميثان من الغاز غير المرتبط . لذا يتوجب استخدام مصادر الغاز الطبيعي لدينا بشكل استراتيجي جدا في مشاريع الطاقة والبتروكيمياوية .
وتناول حسن أحمد، المدير الإداري للشركة الأمريكية للأسواق المالية: إتش إس بي سي سيكيوريتيز، موضوع: الأزمة المالية: ما مصير قطاع الكيماويات من بعدها وإلى أين سيتجه؟ استعرض خلالها الوضع الحالي الذي يشهده قطاع صناعة البتروكيماويات .
تجدر الإشارة أن المنتدى يتيح لخبراء القطاع فرصة المشاركة بخبراتهم كما يبحث أهم التفاصيل لهذه الصناعة الحيوية ويناقش تحدياتها والمستجدات في الساحة الدولية التي تزامنت مع الأزمة المالية العالمية وتأثيرها في صناعة الكيماويات . وحرص أعضاء المنتدى على تحديد أهدافه وإثرائه بمختلف المواضيع والمناقشات المهمة واستعراض الحلول المثالية والعديد من النماذج التي تفيد الشركات والمؤسسات المعنية بهذا القطاع في ظل الأوضاع الإقتصادية الحالية .
وأكد محمد الماضي: يعد المنتدى المكان الأنسب لمناقشة وتداول تأثير الأزمة المالية العالمية في صناعة البتروكيماويات والكيماويات، كما هو الحال في القطاعات الأخرى . وسنقوم بتداول مختلف المواضيع خلال اليومين المقبلين لنتمكن من وضع استراتيجية تشمل الآليات اللازمة لمواجهة التحديات في المستقبل القريب وعلى المدى البعيد، إذ لدينا أجندة تركز على مواضيع حيوية يطرحها رواد الصناعة من ذوي الخبرة . وستعزز نتائج هذا المنتدى من وجوده وسترتقي بالصناعة نحو أفضل التطبيقات المثالية، بالإضافة لما سيتيحه من فرص للتعرف إلى مجموعة من أصحاب القرار والخبرة بالقطاع .
وأضاف الماضي: يعتبر الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات منظمة لا تزال في بداية عهدها، ينتمي أعضاؤها لكبرى المؤسسات والشركات العاملة بالقطاع . لذلك تكمن مسؤوليتنا في دراسة وتحليل مستقبل هذه الصناعة في ظل الأزمة الحالية .
ومن جهته، قال عبدالله بن زيد الحقباني، الأمين العام للاتحاد: يشرفنا افتتاح المنتدى السنوي الثالث للاتحاد، الذي بدأ بخطى متواضعة في عام ،2006 وسنواصل دعمنا للمنتدى من خلال تمهيد خبراتنا وإنجازاتنا التي حققناها، مع الحرص على تعزيز اللقاءات المهمة مع رواد الصناعة وأصحاب القرار في قطاع الكيماويات في المستقبل .
والجدير بالذكر أن الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات تأسس في الأول من مارس/آذار عام 2006 نتيجة توقيع مذكرة تفاهم بين ثماني شركات تعمل في مجال البتروكيماويات والكيماويات في منطقة الخليج وهي: بروج، إيكويت، شركة الصناعات البتروكيماوية الخليجية (جيبك)، شركة الصناعة الوطنية (بيك)، الشركة القطرية للبتروكيماويات (كابكو)، الشركة القطرية للفينيل، الشركة الوطنية للصناعة (تاسني)، وسابك .
واستقطب المنتدى السنوي الثالث الذي تم تنظيمه بالتعاون مع مجلة كيميكال ويك، حوالي 1000 مشارك، وقد فاق هذا العدد جميع التوقعات مقارنة مع العامين الماضيين . ومن المرجح أن تكون هذه الزيادة نتيجة أهمية المواضيع المطروحة بالإضافة إلى تواجد الشخصيات البارزة والخبراء في هذا القطاع .
وتضمنت أجندة اليوم الأول للمنتدى موضوع تلبية احتياجات المنطقة من الطاقة والمواد الأولية الذي ناقشه المتحدث الرئيسي عبدالله بن حمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير الطاقة والصناعة، ورئيس مجلس إدارة قطر للبترول، وموضوعا بعنوان إدارة النمو: أين تكمن مصادر المواد الأولية العالمية الجديدة؟ ناقشه جيفري ليبتون، الرئيس التنفيذي ل نوفا كيميكالز، وموضوعا بعنوان تحديات الطاقة، التي تواجه الشرق الأوسط وقطاع صناعة الكيماويات العالمي، ناقشه بين فان بيوردن، نائب رئيس شل كيميكالز . وموضوعا بعنوان: الأزمة المالية: ما مصير قطاع الكيماويات من بعدها وإلى أين سيتجه؟، ناقشه حسن أحمد، المدير الإداري للشركة الأمريكية للأسواق المالية: إتش إس بي سي سيكيوريتيز .
ويناقش اليوم الثاني للمؤتمر موضوعاً بعنوان: إدارة النمو والمنافسة في قطاع الصناعة الحيوي، يناقشه عبد الرحمن جواهري، عضو مجلس إدارة الإتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات والمدير العام لشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) . وموضوع بعنوان التيار الجديد في أسواق البتروكيماويات بالصين يناقشه لي إكسهونغ، رئيس معهد الاقتصاد وتطوير الأبحاث - ساينوبيك . وموضوع بعنوان دور التكنولوجيا الخضراء في بيئة كيميائية عالمية يناقشه جوس كارلوس غروبيسيش الرئيس التنفيذي ل إي تي إتش بيو إنرجيا إس إيه . وموضوع بعنوان مستقبل الصناعات الكيميائية في الشرق الأوسط يناقشه فلوريان بودي المدير الإداري ل ماكنزي آند كومباني .