أيدت المحكمة الاتحادية العليا برئاسة القاضي مصطفى جمال الدين محمد وعضوية القاضيين صلاح محمد عويس وأمين أحمد الهاجري حكماً قضى بصحة نفاذ عقد بيع قطعة أرض وما عليها من مبان.

تتحصل الوقائع في اقامة المرحوم (ع) دعوى ضد (ع) بطلب الزامه مع (ع. م) أن يرد إليه قطعة الأرض موضوع العقد المؤرخ في 30/5/،1990 وما عليها من مبانٍ والمبالغ التي حصلا عليها مقابل إيرادات المبنى من تاريخ العقد حتى التسليم مع اجراء المقاصة والزامهما بالفوائد القانونية وإثبات صورية عقد الرهن وصورية عقد القرض وبإلغاء الوكالة المؤرخة 7/6/1990 وكذلك الحكم بصورية العقد المؤرخ 12/1/1991 على سند أنه وبموجب عقد البيع سالف الذكر باع للأول العقار بما عليه من بناء مقابل ثمن قدره 8،3 مليون درهم، وحرر الطرفان عقد رهن ووكالة صورية وإذ صدر أمر صاحب السمو رئيس الدولة في عام 1997 بمنع بيع مثل ذلك العقار الذي كان حائزاً في تاريخ البيع إلا بموافقة المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ومن ثم فقد أصبح البيع باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام وما يترتب على ذلك من آثار، وأشار إلى أن المدعى عليه الأول، باع العقار للثاني.

وأقام المدعى عليه الأول دعوى متقابلة ضد الشاكي بطلب الزام الأخير بأن يرد له اجمالي ثمن العقار المسدد إليه والبالغ ثمانية ملايين وثلاثمائة ألف درهم، ويؤدي إليه 3،07 مليون درهم قيمة الشرط الجزائي، و500 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به نتيجة اخلال المدعى عليه تقابلاً بالتزاماته التعاقدية والقانونية وطلبه فسخ عقد البيع والزام المدعى عليه بالفوائد بواقع 12% من تاريخ 30/5/1990 وحتى السداد التام.

وتدخل المدعى عليه الثاني طالباً الحكم له أصلياً بملكية العقار محل النزاع الذي اشتراه من المدعى عليه الأول بموجب عقد بيع مؤرخ 12/1/1991 ومخاطبة الجهات الرسمية لتسجيله باسمه واحتياطياً اجراء المحاسبة والزام الشاكي والمدعى عليه الأول بالتضامن برد ما سدده (المتدخل) من ثمن وشرط جزائي وتكلفة إعادة تأهيل العقار والصيانة العامة له والبالغ قيمتها 4،7 مليون درهم، والفائدة القانونية حتى السداد.

وحكمت محكمة أول درجة، أولاً في الدعوى الأصلية بالزام المدعى عليه والخصم المدخل بأن يردا العقار موضوع التداعي، ثانياً في المتقابلة بالزام المدعى عليهم (المدعين أصلاً ورثة ع)، بأن يردوا للمدعي تقابلاً 8،3 مليون درهم، ثالثاً وفي موضوع التدخل الهجومي بالزام المدعى عليه أصلياً (ع. م. ص) بأن يرد للمتدخل هجومياً 9 ملايين درهم، رابعاً في دعوى الضمان الفرعي برفضها.

واستأنف الخصوم هذا القضاء وقضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف وذلك بالزام المستأنف ضد (ع. م. ص) بأن يسدد للمستأنفين (الورثة) 383،5 ألف درهم، وتأييد ما عدا ذلك.

وطعن الورثة والمدعى عليه الأول ونقضت المحكمة الاتحادية العليا الحكم مع الاحالة وحكمت محكمة الاحالة برفض دعوى الورثة برمتها، وفي موضوع الدعوى المتقابلة والتدخل بصحة ونفاذ عقد البيع وبثبوت ملكية الأرض للمتدخل (ع. م. س) (المدعى عليه الثاني) بموجب عقد البيع اللاحق مع إخطار الجهات المختصة بذلك.

ثم طعن الورثة مرة أخرى، وفي ضوء دراسة أسباب الطعن وملف الدعوى أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكماً برفض الطعن وألزمت الطاعنين الرسم والمصروفات وألفي درهم وأتعاب المحاماة للمطعون ضدهما وأمرت بمصادرة التأمين.