حسنة الحوسني، كاتبة قصة قصيرة من الإمارات، التقتها الخليج بمناسبة صدور الطبعة الثانية لمجموعتها القصصية إلى هذه الدرجة من الإعياء عن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ضمن سلسلة إصدارات، والمجموعة القصصية صادرة في طبعتها الأولى عن مركز الحضارة العربية في القاهرة عام 2004.
كيف هو شعورك مع إعادة طباعة مجموعتك القصصية الأولى إلى هذه الدرجة من الإعياء؟
- يملؤني الشعور بالسعادة والفرح والشكر الجزيل لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، كونها منحتني فرصة رؤية مجموعتي القصصية توزع وتنشر في وطني الإمارات، لأن المجموعة عند صدورها قبل أربع سنوات قد لقيت صدى واسعاً في الصحافة الإماراتية والعربية، ما أدهشني وأسعدني كثيراً، وأنا الآن بصدد إعداد مجموعتي الثانية، التي لم أستقر على عنوان لها بعد، والتي تأخذ مني جهداً أكبر، حيث إنني استفدت من آراء الكثيرين في المجموعة الأولى، وأحاول أن أتحاشى ما وقعت فيه سابقاً من أخطاء.
ما دور الخيال والواقع في بناء نصوصك القصصية؟
- هذا رأي نقدي لا أرى فيه رداً، فالكاتب لا يكتب بتخطيط مسبق، حيث إن هذا دور النقاد إن كانوا قد صادفوا في عمل الكاتب نفسه لمسة الواقع أو أثر ريشة الخيال، أو لم يروا ذلك، لكني عموماً من أنصار أخذ حادثة أو جزء من حادثة واقعية وأقوم بتطهيرها مما يعلق بها من شؤون يومية ثم أنطلق بها عبر الخيال إلى آفاق الكتابة القصصية التي تناسبني وتناسب مجتمعي.
أين وصل الفن القصصي في الإمارات برأيك؟
- أحاول أن أطلع على معظم ما يكتب في الامارات، من كتب ومجموعات وصحف، وأرى أن الأدب الإماراتي لا يزال في حاجة إلى التطوير والأخذ بأسباب التقدم والتطوير حتى يبلغ أطواراً فنية بلغتها باقي البلدان العربية بشكل بديع، وعلينا أن نسمو في أدبنا أكثر وأكثر، ومن أهم الأسماء التي تعجبني في القصة الإماراتية: أسماء الزرعوني، ناصر جبران، باسمة يونس، سلمى مطر سيف، وغيرهم.
الكتابة الفنية الرائدة لكبار الكتاب الروائيين والقاصين العرب، إلى أي مدى تؤثر في الكتابة المحلية؟
- كل كتابة فنية أو أدبية تتأثر وتؤثر، فهما وجهان لعملة واحدة في كل إبداع كتابي قصصي أو روائي. ونحن نتأثر مثلما نؤثر أو سنؤثر في ما بعد، والتجربة القصصية العالمية الناضجة والمؤرخة منذ غوغول عمرها حوالي 150 سنة، فما العيب في أن نتأثر بها؟
الحياة اليومية إذاً هي مصدر الكتابة ومادتها لديكِ؟
- طبعاً، فالحياة اليومية هي العنصر الفعال في حياة الكاتبة، لأن كل كتابة لا بد أن تستمد مادتها من واقع الحياة التي يعيشها الإنسان بكل حلوها ومرها، وتعتبر هي قصة في حد ذاتها. وعلينا أن نعيش حياتنا كأننا نكتب دائماً مع أننا نسجل فقط ما نعتبره فناً لا حياة، وأرى أن الحياة هي الفن والفن هو الحياة.
هل لهذا السبب تكتبين الغرابة في الأسماء والأماكن في قصصك؟
- هذا يتوقف على الحالة التي أكتب فيها، فلو كتبت عن الجنسيات المتعددة هنا في الامارات، فقد أتطرق إلى مفاهيم مثل العولمة والغرائبية وغيرهما، أما لو كتبت عن أحداث محلية فقد تتأثر بغيرها من أحداث عالمية وقد لا تتأثر بها. الأساس هو الموضوع والشكل الذي أكتبه فيه.