ما زالت مسألة الدعم اللوجستي من أهم المشاكل التي تواجه الجيش العراقي بينما يشكك مستشارون عسكريون في إمكان حلها قبل انسحاب القوات الأمريكية.ويشكك الحلفاء الغربيون للعراق في إمكان أن يكون جيش البلاد قادرا على تولي مهام النقل والإمداد بحلول 2011 الموعد النهائي لسحب الجنود الأمريكيين.

وقال الكولونيل الأمريكي ادوارد دورمان الذي يدير عمليات الدعم اللوجستي في العراق ليست هناك مهمة يمكن ان تنجز من دون دعم لوجستي.

من جهته، أكد الميجور الاسترالي جون سنيل الذي تتولى بلاده الدعم اللوجستي ومهمة تدريبية ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أن قضية التجهيز والإمداد من أهم القضايا الرئيسية لإعادة بناء الجيش العراقي.وقال هذا الضابط في قاعدة التاجي التي كانت تعد اكبر قاعدة جوية في عهد النظام العراقي السابق قبل أن تتحول مقبرة للخردة المعدنية بعد الغزو الأمريكي، حددنا اكبر نقطة ضعف للجيش العراقي معتبراً أن سلسلة التموين هي اكبر الأولويات.

ويفترض أن ترسل استراليا قريبا 150 خبيراً بدلاً من ستة حاليا لتأهيل هذا الجيش العراقي الفتي في المستوى اللوجستي.

وأوضح الضابط الاسترالي إذا غادرنا اليوم يمكنهم الدفاع عن أنفسهم، لكن ذلك سينهار بسرعة في غياب الدعم اللوجستي.

ويؤكد الجيش الأمريكي انه يرمي إلى تحقيق امن دائم في العراق بحلول موعد انسحابه بينما يواجه الجيش العراقي مشاكل أساسية في قدرته على تأمين الإمداد.

وقال الفريق ناصر العبادي نائب رئيس أركان القوات المسلحة العراقية خلال جولة في مستودع التاجي إن التركيز سيكون على الخدمات اللوجستية وعمليات الإصلاح وقطع الغيار والتدريب.

ويعمل في هذه المعسكر الذي يقع على بعد حوالي 25 كلم شمال بغداد جنود من سلاح الهندسة، على تجديد وإصلاح سيارات الهمفي وهي جزء من 8500 من المركبات المصفحة التي تبرعت بها الولايات المتحدة للعراق. وانهمك عدد آخر من الجنود في فرز وتخزين قطع غيار هذه السيارات.

وقال دورمان إنهم (الجيش العراقي) غير قادرين على القيام بالأساسي الآن.وأضاف إنهم قوة ناشئة لذلك هناك ثغرات موضحا أن الجيش خاض ثلاث حروب في اقل من 25 عاما وواجه عقدا من العقوبات الدولية، قبل ان يتم حله في 2003 ثم إصلاحه.

وحدد دورمان أسلوب القيادة في الجيش العراقي الذي يعتمد بصورة كبيرة على القادة الكبار، الأمر الذي يختلف عن سياسة الغرب.

وأوضح أن الأمور التي ينبغي أن تأخذ يومين في سلسلة التجهيز والنقل يمكن أن تستغرق بين أسبوعين إلى شهرين، بسبب البيروقراطية في مكاتب القادة الكبار مؤكدا أن ذلك وقت طويل حين تكون في حرب مع تمرد.

لكن العبادي واثق من اعتماد الوسائل الحديثة في العراق، وقال سننجح لكن ذلك سيستغرق وقتا.

ولا تزال المكاتب تغص بالملفات الورقية بسبب أن العمليات اللوجستية لم تدرج في الحواسيب حتى الآن. (أ.ف.ب)