وصل وفد ليبي رفيع المستوى إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط أمس، في مهمة مزدوجة تهدف للاطلاع على وضع مدينة شنقيط التاريخية وإمكانية زيارة الزعيم الليبي معمر القذافي للمدينة وإقامة الصلاة فيها بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، ويتوقع أن يجري الوفد الذي يرأسه نوري المسمري مدير التشريفات الخاصة بالزعيم الليبي، لقاءات مع الفاعلين السياسيين لتحديد تاريخ ومكان الحوار وفق ما أقرته مجموعة الاتصال الدولية.

وأعربت الجبهة المناوئة للانقلاب عن استعدادها للمشاركة في أي حوار تحت إشراف رئيس الاتحاد الإفريقي على قاعدة إفشال الانقلاب وعودة الشرعية، ودعت الأطراف الأخرى لاتخاذ المنحى نفسه ووقف مساعي تكريس الأمر الواقع.

وعبرت الجبهة عن ارتياحها لنتائج اجتماع مجموعة الاتصال الدولية، مؤكدة تشبثها بقوة بما ورد في البيان باعتباره أساسا لتسوية الأزمة. وقال القيادي البارز في الجبهة محمد جميل منصور، إن الجبهة لم ترفض حوارا قط شريطة إفشال الانقلاب والعودة إلى حياة دستورية.

في سياق آخر، ووسط تكتم إعلامي شديد، بدأ المجلس العسكري بحث تسوية مشكل الإرث الإنساني المرتبط بانتهاكات القتل والتهجير التي تعرضت لها الأقلية الإفريقية في البلاد إبان الأزمة العرقية التي عاشتها موريتانيا سنة 1989.