أشاد خطباء الجمعة في مساجد الدولة بالجهود التي تبذلها وزارة الصحة للعناية بالصحة وأشاروا إلى مشروع المسح الصحي الذي يتم على مستوى إمارات الدولة لوضع الأسس والمعايير لتطوير الخدمات الصحية، مؤكدين أن ذلك لا يتحقق إلا بوجود بيانات وإحصائيات حقيقية يرتكز عليها لوضع الاستراتيجيات .
وطالبوا الناس بالتعاون مع الباحثين الذين يقومون بزيارة بعض الأسر لجمع معلومات دقيقة تتعلق بصحة الأفراد ويجرون بعض الفحوصات لهؤلاء الأفراد من أجل انجاح المشروع .
وأكد الخطباء أن الله تعالى شرع كل ما يحفظ للناس صحتهم فأحل لهم الطيبات وحرم عليهم الخبائث والمضرات، إذ المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، المؤمن القوي في دينه وإيمانه، القوي في صحته وبنيانه .
وقالوا: ومن محاسن الاسلام اعتناؤه بصحة الأبدان فشرع الطهارات وجعلها فرضاً لأداء العبادات وشرع الآداب الصحية والطرق الوقائية، فتأمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس من الفطرة: الختان والاستحداد وتقليم الأظفار ونتف الإبط وقص الشارب .
وأضافوا: اهتم الشرع الحنيف بنظافة الابدان، ففي الوضوء خمس مرات أو أكثر كل يوم نظافة للأبدان، وشرع رسول الله عليه الصلاة والسلام السواك عند كل وضوء وصلاة ونوم واستيقاظ وحث على الاغتسال وأكد ذلك ليوم الجمعة، كما حث على نظافة الشعر والبدن والمكان، فقال صلى الله عليه وسلم إن الله جميل يحب الجمال .
واهتم الإسلام أيضاً برعاية الصحة والمحافظة عليها فحرم كل ما يضر بها كما جعل للبدن حقاً فلا يرهق بعمل أو جوع أو طول سهر، حتى وإن كان في عبادة، فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال لي النبي عليه الصلاة والسلام ألم أُخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟، قلت إني أفعل ذلك، قال: فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك ونفهت نفسك وإن لنفسك حقاً ولأهلك حقاً فصم وأفطر وقم ونم .
ولفتوا إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرشد إلى التوسط في الطعام وجمع الطب في ألفاظ يسيرة، فقال: ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن، بحسب ابن آدم أُكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه .
كما حذر رسول الله عليه الصلاة والسلام من ترك آنية الطعام والشراب مكشوفة فتصبح عرضة للهوام والحشرات الناقلة للأمراض، فقال: غطوا الإناء وأوكئوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس فيه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك السقاء .