قالت حركة حماس إنها أبدت استغرابها لتعامل القاهرة معها وحركة الجهاد الإسلامي على أساس أمني وليس سياسي. وقال القيادي في الحركة أسامة المزيني إن الحركة تعتبر أن استمرار التعامل معها أمنياً يعني أن علاقة القاهرة معها غير طبيعية، معتبراً أن العلاقة يجب أن تكون على مستوى وزراء الخارجية أو على مستوى التمثيل السياسي.

وأضاف المزيني إن وفود فتح وحماس قادة سياسيون وبالتالي من الطبيعي والمنطقي والدبلوماسي أن يتم التعامل معهم على الصعيد الدبلوماسي وليس على صعيد مخابراتي.

وكانت وسائل إعلام قد نقلت عن مصادر فلسطينية أن حماس والجهاد قد قدمتا احتجاجا للقاهرة على رعاية المخابرات للحوار والقضايا المتعلقة بالتهدئة وصفقة تبادل الأسرى، وتعامل القاهرة معهما عبر المخابرات في حين تتعامل الخارجية مع حركة فتح والسلطة.

إلى ذلك، كشفت الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية النقاب عن أن صفقة تبادل الأسرى كادت أن تُوَقع عن طريق وسيط تركي لولا تراجع إسرائيل في اللحظات الأخيرة، وفرضها شرطاً جديداً بتقسيم الأسرى إلى قسمين، الأول يخرج قبل تسليم الأسير جلعاد شاليت والثاني بعد تسليمه، الأمر الذي رفضته المقاومة بشكل تام.

وقال نائب هنية وزير الاقتصاد زياد الظاظا، إن صفقة التبادل جمدت، لكنها ما زالت في إطار التفاوض غير المباشر. وأضاف الظاظا، في تصريح صحافي، أمس، إن الفصائل لن تقبل المساومة على أي أسير.

وفي ما يخص الحوار، قال الظاظا إن الحوار هدف استراتيجي للحكومة (المقالة) وحركة حماس. وأضاف تم وضع خمس قضايا أساسية للحوار؛ هي منظمة التحرير الفلسطينية، والانتخابات الرئاسية والتشريعية، والمصالحة الفلسطينية، ولملمة الجرح الفلسطيني، وقضية الحكومة. وبين الظاظا أن الخلاف في قضية المنظمة كان حول كون المنظمة لكل الشعب، بعدما كان هناك اقتراح بتشكيل لجنة من أمناء الفصائل تدير شؤون المنظمة، ويكون لها الكلمة الأخيرة، مع بقاء اللجنة التنفيذية ضمن هذا الإطار، وأن تعمل اللجنة على إعادة تفعيل المنظمة وتعقد اجتماعها الأول مع إعلان الحكومة الفلسطينية، وأن تكون انتخاباتها مع انتخابات الرئاسة والحكومة.

وكشف الظاظا النقاب عن أن المشكلة الرئيسة في تعطيل الحوار لا تقع فقط على الفلسطينيين، بل هناك أطراف تضع العقبات في طريقه، منها الإدارة الأمريكية، وإسرائيل.