نظمت الأكاديمية الإدارية والعقارية مؤخراً دورة تدريبية على مدار يوم كامل تحت عنوان كيفية تسويق العقارات خلال الأزمات حاضرت فيها جودي لادور الخبيرة الأمريكية بالقطاع العقاري والتسويق، وذلك بالتعاون مع مؤسسة التنظيم العقاري في دبي حضرها عشرات من ممثلي مكاتب إدارة ووسطاء عقارات .
تناولت الدورة عدة محاور متعلقة بتأهيل وتدريب المدراء والوسطاء العقاريين والمستثمرين والأفراد المهتمين بهذا القطاع على كيفية التعامل مع السوق العقاري وتسويق العقارات وبيعها بأسلوب مهني مستوحى من تجارب الخبراء العالميين في هذا المجال خلال الأزمات المالية .
وجرى التركيز على عدة أهداف من الدورة منها، كيف تكون الوسيط العقاري المختار في السوق؟ والأساليب المساعدة للتغلب على المنافسة في السوق وأسرار تحفيز المشترين والبائعين في ظل السوق المضطرب وفن التعامل مع العملاء وتفهم احتياجاتهم وطريقة اتخاذهم للقرارات، بالإضافة لتركيز المحاضرة على سرد الأمثلة والقصص الحيّة في عمليات البيع .
أكدت جودي لادور أن العقار منتج يجب أن يسوق ويباع كأي منتج له منافسون في السوق ولذا فعلى البائع أن ينحي المشاعر جانباً مع العلم بأن هناك مشترين للعقار سيغيرون كثيراً من ملامحه حسب أذواقهم فاجعل هذا الأمر سهلاً بالنسبة لهم .
وقالت إن عرض المنزل أو الوحدة السكنية للبيع لأول مرة يقتضي النظر إلى ثلاث نقاط أساسية هي معرفة وضع السوق من زاوية المعروض من هذا النوع من الوحدات ومن ثم معرفة المدخل الصحيح حسب حالة هذا السوق وأخيراً البدء في عقد جلسات للتفاوض مع المشتري مع الوضع في الاعتبار السعر وظروف البيع والموقع ومعرفة أي من هذه العوامل هو الأهم في السوق لتعزيز وضع العقار المراد بيعه .
وعن التحضيرات لعملية عرض وبيع العقارات قالت جودي تحتاج هذه العملية لأكثر من خطوة أهمها تحضير العقار وفحصه ومعرفة ما يحتاجه وتحضير الأوراق والتفاصيل الكاملة عنه والاستعداد لمواجهة المشكلات والاعتراضات للرد عليها .
وعن المنزل المفروش أوصت بضرورة إفراغ المنزل من 90% من الممتلكات الخاصة وإزالة قطع الأثاث التي تعيق المرور وإزالة المعلقات على الحائط وصيانته إذا كان قديماً وإضافة بعض اللمسات مثل دهنه وفحص الأنابيب والأحواض وتلميع المرايا وترتيب الحجرات بشكل كامل إذا كان المنزل مفروشاً وشراء صور نظيفة والاعتناء كثيراً بحجرة النوم الرئيسية وصولاً لوضع معطر جو وتشغيل الموسيقى الكلاسيكية الهادئة .
وبالنسبة لخارج المنزل أكدت على عدة أمور، منها تحسين واجهة المنزل خاصة الباب الأمامي ووضع مجموعة من أحواض الزهور وإزالة النباتات الميتة والتأكد من كون رقم المنزل واضحا .
ورسمت لادور خطة تسويق للعقار أو الوحدات الجديدة قسمتها على خمس مراحل تبدأ من 10 أيام وحتى 120يوماً، ففي خطة البيع ل10 أيام فقط قالت لادور: إنها تبدأ من تقديم العقار لأكثر من 50 وكيلاً في السوق وعمل مفتاح لكل وكيل وتوزيع إعلان مع صور للعقار ورفع هذه الصور على شبكة الانترنت إذا كان ذلك متاحاً مع رصد التغذية العكسية مع الوكلاء والمشترين .
ومن 10 إلى 30 يوماً يتم عمل إعلانات إضافية مع متابعة أي نقاط جديدة يمكن إضافتها وإرسال رسائل بريدية لأكثر من 200 وكيل ومتابعتهم .
ومن 30 إلى 60 يوماً يتم تكرار نفس الخطوات السابقة وعمل بحث لمقارنة المبيعات والمتنافسين في ال30 يوماً الماضية مع النظر لإمكانية تخفيض السعر .
ومن 60 إلى 90 يوماً تكرر نفس الخطوات السابقة مع مقارنة المبيعات والمتنافسين في خلال ال60 يوماً الماضية مع إمكانية تخفيض السعر وإرسال تقارير مكتوبة للبائعين لمتابعة التقدم .
ومن 90 إلى 120 يوماً تكرر نفس الخطوات السابقة وعمل بحث لمقارنة المبيعات والمتنافسين خلال ال90 يوماً الماضية ومقابلة البائع لترى إمكانية تخفيض السعر مع إرسال تقارير مكتوبة للبائعين لمتابعة التقدم .
من جانبه قال محمود هشام البرعي ،مدير إدارة تنمية القطاع العقاري في مؤسسة التنظيم العقاري ل الخليج: إن مثل هذه الدورات والندوات تمثل بوابة لتأهيل العاملين في السوق العقاري للوصول إلى مستوى الاحتراف وفهم أساسيات السوق العقاري والقوانين واللوائح الرسمية الخاصة بتنظيم القطاع العقاري، وفي هذا الإطار قمنا بتدريب حوالي 6000 وسيط بالتعاون مع معهد دبي العقاري والأكاديمية الإدارية والعقارية .
وأضاف، نخطط لعدة دورات تثقيفية وسنواصل هذا المسعى لمزيد من إنضاج أطراف العملية التطورية، كوننا في سوق عقاري متعدد المنتجات والجنسيات يؤهل دبي للاستمرار والحيوية من خلال المشاريع المميزة والتسهيلات الحكومية .
وأوضح البرعي أن مؤسسة التنظيم العقاري تسعى دائما للاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات العالمية في القطاع العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وسنغافورة وأستراليا وجنوب أفريقيا وغيرها من الدول العريقة في القطاع العقاري، وضمن هذه الجهود فإن المؤسسة عضو في جمعية التراخيص العقارية العالمية والاتحاد العالمي للعقارات،كما أن لدينا اتفاقيات مع المعهد الملكي البريطاني لتبادل الخبرات .
أفكار جديدة
وقال بدر سعيد، المدير التنفيذي للأكاديميّة الإدارية والعقارية إن الندوة نجحت في تزويد العاملين من أفراد ووسطاء عقاريين في القطاع العقاري بكثير من الأفكار والاقتراحات والنقاط المفيدة في ظل الأزمة الراهنة وكيفية التعامل معها .
وأضاف، استقطبت الدورة الكثير من المدراء والموظفين والوسطاء في المجال العقاري بالإضافة إلى المطورين والمستثمرين في هذا القطاع، خاصة وأن مثل هذه الندوات تقوم على إيجاد الحلول اللازمة للأسواق في ظل هذه الأزمات التي تواجه عمليات البيع حالياً .
وأوضح، كان من الضروري أن نتعرف على تجارب الآخرين لنستخرج منها الدروس المفيدة والإرشادية، قامت الأكاديمية بالتعاون مع مؤسسة التنظيم العقاري بتنظيم هذه الدورة لنشر الثقافة العقارية في السوق المحلي بشكل عام ودبي بشكل خاص، ولهذا السبب استقطبت الأكاديمية أحد المتحدثين العالميين في هذا المجال، وقامت بتدريب العديد من الوسطاء العقاريين في العالم على التعامل في السوق العقاري في ظل هذه الأزمة وأزمات مشابهة، مشيداً بدعم مؤسسة التنظيم العقاري الدائم وسعيها المتواصل لتنظيم مثل هذه الدورات التي تُساهم في زيادة معرفة الأفراد والوسطاء العقاريين والعاملين في القطاع العقاري .
وأشارت مدير تطوير الأعمال في الأكاديمية التي تُمثل الجمعية الكندية للعقارات رلى فرحات إلى أن الأكاديمية ومنذ نشأتها العام 2005 كانت سباقة في تنظيم الدورات والندوات لنشر الثقافة العقارية في القطاع العقاري، كما تقدم أفضل البرامج لتنمية مهارات الأفراد الإدارية في الإمارات، مشيرة إلى أن هدف الأكاديمية هو إيجاد حلول للمشكلات والعقبات التي تواجه العاملين في القطاع .
جودي لادور
اسم عقاري لامع لديها خبرة طويلة وكبيرة على مدى 35 عاماً من خلال عملها كوسيط عقاري مُتدرب ومُتميز ووصولاً إلى أنّها من أهم المتحدثين العالميين في هذا المجال .
ونتيجة لهذه الخبرة الطويلة ولمعاصرتها تقلبات عدة في هذا السوق، تمكّنت جودي من معرفة العقبات والمطبات التي من الممكن أن يتعرض لها السوق العقاري وألمت بمفاتيح الحلول لأنّها ببساطة كانت هناك دائماً .
في العام 1990 بدأت جودي لادور مهنتها كمتحدثة عالمية وفي العام 1992 أسّست شركتها الخاصة جودي لادور انترناشونال وكرئيسة لشركة جودي لادور انترناشونال قامت بمساعدة الوسطاء العقاريين عبر العالم ودربتهم ومكنتهم من مُباشرة أعمالهم الخاصة وبناء فريق عملهم الخاص .
تعاملت جودي مع كبار الأسماء والشركات والمكاتب العقاريّة كمدربة وكمستشارة خاصّة، وهي مؤسس ورئيس ميثاق المدربين وهو برنامج مُتميز للوسطاء وللمبتدئين وأيضاً للمديرين وللمتعاملين في السوق العقاري وقد أظهر هذا البرنامج نتائج باهرة .