بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009 وكذلك بمناسبة يوم الأرض وبحضور محمد دياب الموسى المستشار التربوي لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ود. عمر عبدالعزيز رئيس النادي الثقافي العربي ونعيم النجار وباسل شريم المستشارين في القنصلية الفلسطينية في دبي افتتح عبدالله العويس مدير دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة مساء أمس الأول في النادي الثقافي العربي هذه المناسبة التي اشتملت على معرض شامل للتراث الفلسطيني وتضمن مطرزات وفخاريات وصوراً للبلدات الفلسطينية بما في ذلك مسرح العرائس.
كما تضمنت الفعالية أمسية شعرية أحياها كل من رعد أمان، ناديا اليف، رجا أبوطه، اكرم قنبس (فلسطين)، جميلة الرويحي (الإمارات)، د. نبيل قصاب باشي (سوريا)، ومحمد الخولي (مصر).
اقتربت قصائد الشعراء كثيراً من ملامسة القضية الفلسطينية بكل أبعادها السياسية الوطنية، وقد ركز معظمها على مدينة القدس حيث مكانتها الدينية والتاريخية، وتطرقت قصائد أخرى إلى إبراز دور النضال الفلسطيني والشهادة عبر تاريخ القضية انتهاء بأحداث غزة الأخيرة.
رعد أمان قرأ قصيدة بعنوان الحاكم المثقف بمناسبة حصول صاحب السمو حاكم الشارقة على جائزة حمدان بن راشد للتميز التربوي واختياره شخصية العام المتميزة وقال فيها:
ما ذلك الومض في عمق الظلام سما
وجاز في سعيه الامراء مبتسما؟
ما ذلك النور شق الليل في ثقة
مبدداً لبد الأفكار والظلما؟
ترقى إليه عيون الخلق مشرقة
من باهر مشرق في أفقها ارتسما
ما الشمس ماشعّها ما التبر منسكباً
إلا ابتسامة سقيا في عروق ظما
كأنه وهو يلوي كل سادحة
يذكي العزائم في الرائين والهمما
وقرأت ناديا اليف قصيدة واقع جاء فيها:
أصوات تستعيد هواء نقياً
تنقل كرامة وعزة
ودموع
يتجدد الأمل بالميلاد
صرخة تدوي
تعانق صدى الرصاص
أما رجا أبوطه فقرأ قصيدة من نوع التفعيلة بعنوان بلاغات ومنها نقتطف:
وأقول بأن الورد بمسحوق البارود تشبع
صار البحر الهادر كالخاتم في الاصبع
وبدى في خارطة الكون ضئيلاً كالضفدع
أعلم أن الجثة لا تدمع
أعلم أن الحطب البارد عند ملامسة النيران
يصير مخزن بارود
وقذائف للمدفع
وقرأت جميلة الرويحي قصيدة من عمق المأساة الفلسطينية فيما قرأ قصاب باشي قصيدة عمودية بعنوان ايركب البحر من للنار يحتطب قال فيها:
عجبت يا قوم حتى حار بي العجب
وارتبت حتى اطارت روعي الريب
وصرت أفزع من طيفي وأرقبه
فينفر الطيف من وهمي ويحتجب
وحين أصحو وطيفي في دجنته
أصحو على هوس في الروع يصطخب
أما أكرم قبنس فعبر عن خروج الفلسطيني من محنته في قصيدته طائر الفينيق:
إلى أبطال غزة نبض شعري
يفوح بهمتي ويذيع أمري
فأنتم من فصيل المجد جيش
يعين على نوائب كل ضر
فغزة وجهها أدمى فؤادي
وأشعل مقلتي وأناخ صبري
وقرأ محمد الخولي قصيدتين هما دعاء وإليك يعتذر القصيد منها:
يا قدس يعتذر القصيد فرتلي
وابكي الشهيد وأرضه وسماه
فقصائدي قد احرقت لما بكى
عيسى المسيح مناجياً مولاه
وارتج نبض الشعر بين اصابعي
فاحتج طفل حجارة فبكاه