أكد رجل الاعمال والمستثمر خالد بن بطحي المطيري رئيس مجلس إدارة شركة جراند ميديا جروب وعضو مجلس ادارة شركة الاتون للصناعات الحديدية أن الامارات تعافت من تداعيات الأزمة المالية وأصبحت في طليعة الاقتصاديات العربية الأكثر جاهزية لمواصلة النمو وجذب الاستثمارات، بفضل القرارات الاقتصادية الصائبة التي اتخذتها القيادة السياسية في الوقت المناسب لمجابهة تداعيات الأزمة مثل قراري ضخ السيولة وضمان الودائع والمدخرات وغيرهما . وقال ابن بطحي إن الحديث عن تأثر دبي بالازمة المالية العالمية استند في جوهره إلى مبالغات متعمدة حيث استطاعت دبي أن تبرز كوجهة استثمارية رائدة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، بفضل البنية التحتية الضخمة والمراكز الاقتصادية التي استحدثتها مثل السوق المالي، وسوق السلع، والمرافق اللوجستية، والنقل، والإعلام، والتكنولوجيا وغيرها والتي ستشكل عوامل رئيسية في استقطاب الاستثمار الأجنبية خلال المرحلة المقبلة .
قال في حوار مع الخليج: إن الشركة استطاعت أن تحقق معدل نمو في صافي أرباحها خلال الربع الأول من العام الحالي تجاوز 45% مقارنة بالأرباح الصافية عن الفترة نفسها من العام الماضي . وكشف رجل الأعمال السعودي خالد المطيري انه يعتزم التوسع في أنشطته الاستثمارية في الامارات من خلال ضخ استثمارات جديدة تتجاوز 100 مليون درهم خلال النصف الثاني من العام الحالي حيث يتم توجيه تلك الاستثمارات لافتتاح سلسلة مطاعم عربية تراثية وهي الفكرة التي تطبق لأول مرة في العالم وتنطلق من الإمارات بالإضافة الى المشاركة في منتجع سياحي في دبي . . وفي ما يلي نص الحوار:
كيف ترى تأثير الأزمة العالمية وتداعياتها في دول الخليج؟
- الاقتصاديات الخليجية خاصة في السعودية والامارات وقطر تقوم على دعائم قوية تجعلها الأقدر على مجابهة تداعيات الأزمة المالية العالمية خاصة في ظل توافر الغطاء الحكومي واستعداد تلك الحكومات لضخ السيولة اللازمة للأسواق عند الحاجة .
والأزمة المالية العالمية انطلقت من الولايات المتحدة وأوروبا وجاءت نتيجة الى العديد من التجاوزات المصرفية التي تتعلق بالمشتقات المالية والرهونات العقارية وهي الممارسات التي لم تتوغل فيها الاقتصاديات الخليجية وربما لم تتعرف إليها من الاساس لذلك فأنا أرى أن تأثير الاقتصاديات الخليجية بتلك الأزمة سيبقى طفيفا وعرضيا حيث بدأ المستثمرون يستشعرون تعافي الأسواق الخليجية التي تستعد لمعاودة نشاطها بوتيرة النمو السابقة واعتقد ان الامارات تعافت من تداعيات الأزمة المالية وأصبحت في طليعة الاقتصاديات العربية الأكثر جاهزية لمواصلة النمو، بفضل القرارات الاقتصادية الصائبة التي اتخذتها القيادة السياسية في الوقت المناسب لمجابهة تداعيات الأزمة مثل قرارات ضخ السيولة وضمان الودائع والمدخرات وغيرهما .
تزايد الحديث عن تأثر دبي بالأزمة المالية العالمية ما هو تقييمكم لحجم تأثر اقتصاد الامارة بتداعيات الازمة المالية العالمية؟
- في هذا السياق اود أن أفند العديد من الادعاءات والمبالغات التي طالت إمارة دبي على وجه الخصوص وخاصة فيما يتعلق بحجم تأثرها بتداعيات الأزمة المالية العالمية فالحقيقة ان تأثر اقتصاد الإمارة بتلك الأزمة كان محدودا للغاية واقتصر التأثير على القطاع العقاري الذي شهد حركة تصحيحية مطلوبة نقلت الاستثمار العقاري في دبي من طور المضاربة الى طور الاستثمار الحقيقي وهو إحدى الثمار المفيدة من الأزمة المالية العالمية التي نحت المضاربين وأبقت على المستثمرين الحقيقيين .
واستطاعت دبي أن تحتفظ بمكانتها كوجهة رائدة على الصعيدين الإقليمي والعالمي رغم ضغوطات الأزمة لأنها أقامت اقتصادها على اسس علمية صحيحة من خلال تطوير البنية التحتية الضخمة والمراكز الاقتصادية مثل السوق المالي، وسوق السلع، والنقل، والإعلام، والتكنولوجيا والتي ستشكل عوامل رئيسية في استقطاب الاستثمارات الأجنبية .
كما أن دبي شيدت المرافق المالية والتكنولوجية والصحية، واللوجستية، وقامت بتوسيع شبكات الطرق، وإنجاز المساكن، والفنادق، وإنشاء مطار جديد والمترو، وتلك المشاريع التي تحولت الى حقائق ملموسة ستجعل من دبي الأكثر قدرة وجاذبية على استقطاب الاستثمارات الاجنبية في المرحلة المقبلة
ما توقعاتك للتوجهات الاستثمارية للشركات الخليجية خلال الأزمة المالية العالمية وما يليها؟
- لا شك في أن الأزمة المالية العالمية أثرت في طبيعة التوجهات الاستثمارية للأفراد والمؤسسات في المنطقة فمن حيث النوع تزايد توجه المستثمرين الخليجيين نحو الاقتصاد الحقيقي من خلال الاستثمار في الصناعة والخدمات والمشروعات الإنتاجية مقابل تقلص حجم مضارباتهم في أسواق المال .
ومن حيث التوزيع الجغرافي للاستثمارات أصبح المستثمر الخليجي يميل الى استثمار أمواله في الدول الخليجية نفسها للاستفادة من الأجواء الاستثمارية المشجعة في تلك الدول بالإضافة الى شعوره بالطمأنينة اتجاه قوة وصلابة الاقتصاديات الخليجية التي تتمتع بملاءة مالية قوية .
وانا أرى انهما توجهان ايجابيان يتوجب على الحكومات تشجيعهما من خلال إقرار المزيد من الحوافز الاستثمارية للخليجيين لأن الاستثمارات الخليجية تمثل رمانة الميزان في حال انسحاب جزء من الاستثمارات الأجنبية .
كما يجب تشجيع الاستثمارت الخليجية في الصناعة والخدمات والتجارة لأنها تمثل الاقتصاد الحقيقي الذي يقدم قيمة مضافة حقيقية بعكس المضاربة في البورصة التي أراها ساحة للمضاربة أكثر من أي شيء آخر .
باعتباركم من مؤسسي شركة (الاتون) للصناعات الحديدية وعضو مجلس إدارتها نود التعرف إلى نشاط الشركة وحجم استثماراتها؟
- تعد شركة الاتون للصناعات الحديدية من اكبر المصانع في الشرق الأوسط حيث ان رأسمالها التأسيسي مليار ريال سعودي تم إيداعه بالكامل في المرحلة الاولى ومن المقرر أن يصل رأسمال الشركة للمرحلة الثانية والثالثة الى ثلاثة مليارات ريال سعودي خلال السنوات الخمس المقبلة ومن منتجات المصنع الكتل الحديدية والقضبان والعيدان الحديدية والأسلاك الحديدية وهو من المشروعات الخليجية الرائدة في هذا المجال .
في ظل الحديث عن الأزمة العالمية التي طالت جميع القطاعات الاقتصادية في العالم ما هي ملامح النتائج المالية المتوقعة لمجموعة جراند ميديا عن العام 2009؟
- نؤمن بان الأزمة المالية العالمية تنطوي على فرص استثمارية جيدة ومن ثم نركز جهودنا منذ وقوع الأزمة المالية العالمية على استثمار تلك الفرص من خلال الاستحواذ على الأصول الرخيصة والتوسع في المشروعات التجارية التي تضمن عائداً استثمارياً جيداً .
ونعتزم التوسع في أنشطتنا الاستثمارية في الإمارات من خلال ضخ استثمارات جديدة تتجاوز 100 مليون درهم خلال النصف الثاني من العام الحالي للاستفادة من المناخ الاستثماري المشجع في الدولة حيث يتم توجيه تلك الاستثمارات لافتتاح سلسلة مطاعم عربية تراثية وهي الفكرة التي تطبق لأول مرة في العالم وتنطلق من الإمارات بالإضافة الى المشاركة في منتجع سياحي في دبي ولا يمكنني الإدلاء بالمزيد من التفاصيل حول هذين المشروعين للاحتفاظ بعنصري التشويق والمفاجأة عند اطلاقهما قريبا .
وعلى صعيد النتائج المالية لمجموعة جراند ميديا فان الشركة استطاعت أن تحقق معدل نمو في صافي أرباحها خلال الربع الأول من العام الحالي تجاوز 45% مقابل معدل نمو بلغ 25% عن الفترة نفسها من العام الماضي .
لماذا اخترتم الإمارات كنقطة انطلاق لأعمالكم؟
- استطاعت القيادة الحكيمة في دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ان توفر أجواء استثمارية جاذبة للاستثمار الأجنبي من خلال إصدار العديد من التشريعات والقرارات والإجراءات التي تهدف في مجملها الى توفير بيئة عمل محفزة على الاستثمار والإنتاج ومنذ انطلاق مجموعة جراند ميديا ونحن نمارس أعمالنا انطلاقا من السعودية والإمارات لإيماننا بالله ثم بالقيادات الرشيدة في السعودية والإمارات .
وباعتبار الدولتين هما الأكثر قدرة على توفير المناخات الاستثمارية المحفزة على النمو في المنطقة العربية وهي المؤشرات نفسها التي يمكن رصدها من خلال التقارير العالمية للتنافسية التي أكدت مرارا ان الامارات والسعودية تتصدران الدول العربية من حيث التنافسية والقدرة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية .
هل لديكم اي خطة لطرح حصة من اسهم الشركة للاكتتاب العام؟ وفي أي الأسواق المالية؟
- انتهينا من وضع دراسة شاملة لطرح حصة من أسهم المجموعة للاكتتاب العام لكن الإقدام الفعلي على تلك الخطوة مرهون بتحسن أوضاع الأسواق المالية العالمية وذوبان حالة الترقب غير المبررة والتي جاءت ملازمة للازمة المالية العالمية .