لا تزال مشكلة تكدس الشاحنات المتجهة من الإمارات إلى دول الخليج والدول العربية الشقيقة تراوح مكانها حيث إن طابورا طويلا من الشاحنات والمعدات الثقيلة المحملة بالبضائع والفارغة ممتد لمسافة تزيد على 15 كيلومتراً، الى جانب ان الساحات على جانب الطريق باتجاه مركز البطحاء مكدسة بالشاحنات، وتبذل دوريات الشرطة في المنطقة الغربية قصارى جهدها للتخفيف من معاناة السائقين في المنطقة الواقعة بين مركز الغويفات ومركز البطحاء حيث تقوم دوريات الشرطة بتوزيع المياه والأكل على السائقين .

مشكلة تكدس الشاحنات ليست وليدة هذا العام، إلا أنه الملاحظ في الأشهر الأخيرة زادت ايام انتظار السائقين ووصلت الى ستة أيام بعد ان كان الانتظار يومين قبل الدخول الى السعودية، وفي هذا الوقت من العام زادت معاناة السائقين حيث فصل الصيف وخاصة درجات الحرارة العالية التي تزيد على 50 درجة مئوية في منطقة صحراوية خالية من أي مقومات الحياة ناهيك عن حالات الرطوبة .

السائقون المتواجدون في المنطقة بعد مركز الغويفات باتجاه السعودية منهم من أمضى أكثر من أسبوع ينتظر دوره لدخول أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة يناشدون الجهات المعنية للعمل على سرعة إنهاء إجراءات ختم جوازاتهم لتمكينهم من مواصلة سيرهم، ومنهم من فضل العودة ثانية وعدم إكمال مشواره لحين انتهاء الأزمة أو أن تخف حدته، خاصة أن العديد من زملائهم السائقين قد تعرضوا لحالات مرضية تركزت في معظمها في ضربات الشمس والانهاك الحراري .

الخليج التقت عددا من سائقي الشاحنات الذين تحدثوا عن معاناتهم وانتظارهم أكثر من خمسة أيام على الحدود للدخول الى السعودية عبر مركز البطحاء الحدودي، حيث أكدوا ان المنطقة الواقعة ما بين مركز الغويفات ومركز البطحاء باتجاه السعودية مملوءة بالشاحنات التي تنتظر دخولها .

وأكد عدد من السائقين انهم يعانون بشكل كبير لعدم توفر الخدمات الضرورية والاساسية حيث انهم هيأوا أنفسهم للانتظار من يومين الى ثلاثة أيام على الحدود إلا انهم يضطرون الى الانتظار حالياً ستة أيام وأكثر حيث ينفد الطعام منهم ويضطرون الى الحصول على القليل من الطعام من السائقين الآخرين، ان توفر لديهم لعدم توفر المطاعم في المنطقة الواقعة بين الغويفات والبطحاء حيث ينتظرون، مطالبين السلطات والجهات المعنية في المملكة العربية السعودية بتسهيل مهمتهم وسرعة إنهاء إجراءات دخولهم .

واشاروا الى انهم يعانون ايضا من مشكلة نقص الديزل والبترول بالذات في الشاحنات التي تتوفر فيها انظمة تكييف حيث يضطرون الى تشغيل انظمة التكييف خلال انتظارهم الذي يمتد الى عدة أيام .

وطالبوا مركز الغويفات الحدودي بمعاملة الشاحنات القادمة من السعودية بالمثل، مؤكدين أن أي شاحنة قادمة من السعودية وبعد ختم خروجها من مركز البطحاء باتجاه الامارات لا تنتظر أكثر من ساعتين في أسوأ الاحوال ويتم إنهاء إجراءات دخولها الى الامارات، مشيرين الى أن المنطقة الممتدة بين البطحاء باتجاه الغويفات لا يوجد فيها أي شاحنة تنتظر دخولها الى الامارات .

يقول عبدالعلي محمد سائق شاحنة انه وصل الى منطقة السلع في طريقه الى السعودية يوم الأربعاء الماضي حيث يقود شاحنة تحمل رافعة سينقلها الى الدمام، وحتى ظهر أمس الاثنين ما زال عالقاً في المنطقة قبل مركز البطحاء لطابور الشاحنات الذي ينتظر دخوله الى السعودية، مؤكداً أنه في السابق كانت هذه المسافة يتم قطعها خلال يومين وحالياً تستغرق ستة أيام .

وأضاف ان الأكل نفذ منه قبل أيام حيث كان يحمل طعاماً يكفي لمدة ثلاثة ايام ويضطر الى اخذ القليل مما يتوفر مع السائقين الآخرين من طعام لتدبير اموره، كما انه يعاني من عدم توفر الخدمات مثل الحمامات في المنطقة الواقعة بين الغويفات والبطحاء .

وأكد أن الساحات الجانبية قبل دخول البطحاء مملوءة بالشاحنات، مشيرا الى ان اجمالي الشاحنات العالقة على الحدود قبل البطحاء ومتجهة الى السعودية في انتظار الدخول يزيد على 7 آلاف شاحنة .

أما حسين محمود التركماني يقود شاحنة محملة بالسيارات في طريقها من الشارقة الى الاردن فيقول انه وصل الى منطقة السلع يوم الخميس الماضي وما زال عالقاً على مسافة عدة كيلومترات من مركز البطحاء السعودي حيث أنهى إجراءات المغادرة من مركز الغويفات الحدودي في الامارات وينتظر الفرج للدخول الى السعودية عبر مركز البحطاء .

وأوضح في السابق كانت هذه المسافة يقطعها خلال يومين وحاليا تستغرق ستة ايام مطالبا الجهات المختصة بإيجاد حل لهذه المشكلة وانهاء معاناة سائقي الشاحنات المتجهين الى السعودية .

ويؤكد أخطر غلام كادر اقبال المتوجه بشاحنة محملة بدفايات الى الرياض انه وصل الى منطقة السلع يوم الاربعاء الماضي وما زال ينتظر بعد مركز الغويفات باتجاه السلع، مشيرا الى انه في السابق كان ينهي إجراءات الدخول الى السعودية بعد انتظار لمدة ثلاثة ايام أما الآن فإنه يضطر الى الانتظار لمدة تصل الى 9 أيام حتى يتمكن من الدخول الى مركز البطحاء .

ويشير خالد شباط الى انه وصل منطقة السلع من يوم الاربعاء الماضي وانه يبعد نحو 3 كيلومترات من مركز البطحاء باتجاه السعودية حيث ان المنطقة الواقعة بين مركز الغويفات والبطحاء باتجاه السعودية مملوءة بالشاحنات التي تنتظر دخولها الى السعودية .

وأكد انه لا يتوفر لديه ديزل حيث انه مضطر الى تشغيل تكييف الشاحنة خلال الايام التي ينتظر فيها قبل مركز البطحاء، كما انه لا تتوفر حمامات الى جانب عدم توفر خدمات اخرى في تلك المنطقة، مشيرا الى انه في السابق كانت الإجراءات لا تستغرق سوى يومين وحاليا تستغرق ستة ايام .

وقال فراس خير الحكيم الذي يقود شاحنة محملة بالسيارات السياحية متجهة الى الأردن انه وصل الى منطقة الحدود منذ ستة أيام وما زال يبعد عن مركز البطحاء نحو 4 كيلومترات في انتظار طابور الشاحنات الطويل أمامه .

وأضاف ان دوريات الشرطة في المنطقة الغربية قامت خلال اليومين الماضيين بتوفير احتياجات السائقين من المياه والعصائر والخبز وبعض الاحتياجات الضرورية الى جانب العمل على توفير بعض المستلزمات ما أسهم في التخفيف من معاناتهم .

بانتظار رد السفارة السعودية

اتصلت الخليج

مع مدير مكتب السفير السعودي في أبوظبي لنقل معاناة سائقي الشاحنات المغادرين من الامارات، واستمع مدير المكتب إلى تفاصيل المشكلة ووعد بالرد .