يواصل سكان مدينة عكا العرب ردهم على قرار إسرائيل عبرنة المواقع العربية في مدينتهم وقرروا حفر أسماء حاراتها على الحجر بعدما أقاموا نصبا تذكاريا للغواص العربي عيسى العوام الذي قاتل مع صلاح الدين الأيوبي.

وكانت وزارة النقل الإسرائيلية قد أعلنت منتصف يوليو/تموز الماضي أنها ستمحو الأسماء العربية للبلديات الفلسطينية المحتلة عام 48 من لوحات اتجاهات السير للإبقاء على الاسماء العبرية وحدها.

وقامت جمعية صيادي عكا ونهاريا بوضع نصب تذكاري للغواص العربي عيسى العوام في ميناء عكا. وكتبت على صخرته مرسى عيسى العوام عكا حبيبة العوام ومعشوقته التي دفع حياته مهرا لعروبتها.

وعيسى العوام عربي عكي اخترق حصار الصليبيين البري والبحري عام 1189 وتواصل مع صلاح الدين ليدافع عن عروبة مدينه عكا، مثلما قال رئيس الجمعية رشيد هيتي، أول أمس. وقال إن وضع النصب جاء كرد اعتبار لأهل عكا العرب المسلمين والمسيحيين، مؤكدا ان الإسرائيليين يحاولون نفي وجود ومستقبل ولغة العكيين العرب.

وأكد العضو السابق في الكنيست الشيخ عباس زكور ان النصب أقيم على ارض للوقف الإسلامي. وقال الفنان العكي وليد قشاش الذي صمم النصب إن هذا النصب من صخر بلادنا، موضحا أن الموقع أطلق عليه اسم مرسى عيسى العوام.

ويبلغ ارتفاع النصب مترين ونصف المتر وعرضه متر وسماكة الصخرة الطبيعية 80 سنتمترا ووزنها طن ونصف الطن، على حد قول قشاش. وأضاف حفرنا الصخر لكتابة الاسم بعمق نصف سنتمتر وقمنا بصب مادة الرصاص لأننا قرب البحر وهواء البحر وهذا يجعل الكتابة تصمد وتدوم. وتابع غرزنا فوق الصخر حديدا قطره 20 سنتم يقسم الصخرة ويرمز الى الشرخ الذي أحدثه احتلال المدينة والتمييز الذي تعيشه.

وأكد وليد قشاش نقشنا على الصخرة اسماء مائة عائلة عكية ممن امتهنوا الصيد وضربوا بجذورهم في ارض المدينة مثل ابو خضرا وهيتي وحبوش وطنطوري وزئبق وغيرها.... ولقشاش أعمال في مختلف أنحاء عكا بينها تمثال لسمكة كبيرة قبالة النصب وتمثال على مدخل مدينة عكا.

من جهته، قال الشيخ عباس زكور نحن الآن بصدد وضع أسماء عربية على شوارع عكا وحاراتها. وأضاف سنحفر اسم كل حارة على حجر ونثبته في زواياها مثل حارة المبلطة وحارة الشيخ عبدالله لتبقى الأسماء الأصلية في ذاكرة الأجيال الجديدة حتى لا تطغى عليها الأسماء العبرية.

وتابع راهنوا على أن ننسى هويتنا بعد أن حاولوا على مدى 61 عاما طمسها بكل الأشكال، مشيراً إلى ان الإسرائيليين غيروا اسم شارع صلاح الدين الى كيكار فرحي وشارع الفاخورة الى الهاغاناه.

وعلى مفترق مدينة عكا وصفد قام يوسف أبو الطيب وهو درزي من قرية يركا في الجليل الغربي بشطب كلمة عكو عن اللافتة الموضوعة في الطريق وكتب عليها اسم عكا. وقال لم أتحمل رؤية الكلمة بالعبرية وهذه ليست أول مرة اشطب كلمة من العبرية واكتبها بالعربية. وأضاف ان الخدمة العسكرية التي فرضت علينا في الجيش الإسرائيلي لا تعني أننا سنقبل بأن توضع أسماء مدننا وقرانا بالعبرية. وأكد لن نقبل بعملية تهويد أسمائنا وبلداتنا.

ومنذ 1949 أطلقت مئات الأسماء التوراتية على المستعمرات الصهيونية الجديدة التي بنيت في مكان القرى الفلسطينية التي دمرها الإرهاب الصهيوني إبان النكبة.(ا.ف.ب)