شكل مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لجنة خاصة للاطلاع على الوضع المائي الذي سببته شحته في ثلاث من المحافظات الجنوبية، فيما يشارك العراق في الاجتماع الثلاثي الوزاري بين العراق وتركيا وسوريا الذي سيعقد في أنقرة مطلع الشهر الجاري لبحث مشكلة الجفاف وتذبذب الحصص المائية في حوضي دجلة والفرات، في وقت تسببت ملوحة المياه في شط العرب في هجرة العشرات من أهالي قضاء الفاو في محافظة البصرة وموت أشجار النخيل والحناء وتوقف زراعة القمح.
وبين مصدر إعلامي باللجنة العليا للمبادرة الزراعية في مجلس الوزراء بتصريح لصحيفة الصباح الحكومية أن رئيس الوزراء أمر بتشكيل لجنة خاصة للاطلاع على الوضع المائي الذي سببته شحة المياه في محافظات المثنى والديوانية والنجف، موضحا أن اللجنة سيرأسها مدير عام المتابعة في اللجنة العليا للمبادرة الزراعية وعضوية عدد من المختصين في الموارد المائية ببغداد، إضافة إلى مديري الموارد وممثلي مجالس المحافظات الثلاث، للاطلاع عن كثب على الوضع المائي والتجاوزات الحاصلة.
المصدر كشف أن اللجنة المكلفة قامت بزيارة ميدانية إلى المحافظات الثلاث للوقوف على واقع الشحة المائية في نهر الفرات وآثارها الناجمة في الواقع الزراعي والإنساني، بعد ورود شكاوى عديدة بهذا الشأن، منوها بأن اللجنة أوصت برفع التجاوزات الحاصلة، لافتا إلى انه تم تثبيت الحصص المائية للمحافظات التي تليها على وفق الحصص الواردة والمحددة سلفاً.
أدى ارتفاع نسبة الملوحة في مياه شط العرب إلى هجرة العشرات من أهالي قضاء الفاو في البصرة وموت أشجار النخيل والحناء وتوقف زراعة الحنطة، فيما يعاني الباقون من الأهالي من ارتفاع أسعار المياه الصالحة للشرب، في ظل تفاقم مشكلة تلوث مياه الإسالة وارتفاع نسبة الملوحة في مياه الأنهار.
من جهته، أوضح مدير زراعة البصرة عامر سلمان أن انخفاض إطلاق المياه من نهري دجلة والفرات إلى شط العرب وتغيير الجانب الإيراني لمجرى نهري الكارون والكرخه أديا إلى اشتداد ظاهرة المد داخل شط العرب وبالتالي ارتفاع نسبة الملوحة، لافتاً إلى أن أكثر من 150 عائلة هاجرت من قضاء الفاو نتيجة انعدام مياه الشرب، فضلا عن توقف المزارعين منذ أكثر من عام عن زراعة القمح والحناء.