كشف بني ياس ثغرات الفريق النصراوي وهزمه (2-1) على ارضه وبين جماهيره في المرحلة الثالثة من دوري المحترفين لكرة القدم وان دلت النتيجة على شيء الا وهو تطور الفريق السماوي في حين انطفأ البريق الأزرق بفعل القراءة الخاطئة لمديره الفني باكلسدورف. وتقدم الفريق الضيف عبر ذياب عوانه وبابا جورج قبل ان يقلص الاكوادوري كارلوس تينيريو من ركلة جزاء.
كانت جماهير النصر تمني النفس بالخروج بفوز يدفع الفريق الى الامام منافسا لكن (حسابات الحقل لم تطابق حسابات البيدر) لأن التونسي لطفي البنزرتي كان قد عرف مكامن القوة والضعف جيدا عند خصمه وعمل عليها منذ الثانية الأولى من اللقاء.
عوامل كثيرة ساهمت في الهزيمة الزرقاء أولها غياب الروح وهي ليست الأولى هذا الموسم فمن البداية ظهر ان لاعبي النصر لا يملكون ما يكفي من القوة في صراعات رجل لرجل واجزم انهم خسروا أكثر من 80 في المائة من هذه الصراعات في كل مبارياتهم وحين يتفوق عليك خصمك بدنيا، لا بد وان يسيطر على المباراة.
ثانيا القراءة الخاطئة ل جبل الجليد وهي ليست المرة الأولى فهو يصر على اشراك انور ديبا على الجهة اليمنى والاعتماد على ايمان موب علي خلف المهاجمين والاخير في مستوى ينحدر من لقاء الى آخر.
ثالثا الاعتماد على لاعب ارتكاز واحد هو عامر مبارك غانم وكانت الطامة الكبرى ابقاء حميد عباس خارج التشكيلة تماما حيث ادخل مكانه حبيب الفردان لكن ابقاه على مقاعد الاحتياط.
وعن خط الظهر حدّث ولا حرج بكامل خطوطه فليس من المفروض ان يظلم خالد سرواش على الجهة اليسرى وهو لا يزال طري العود، تفاهم غائب بين محمد خميس وهادف سيف، فيما محمود حسن يختلف تماما عما كان يقدمه في المواسم الماضية وهو بحاجة الى وقفة مع نفسه. ويبقى ان نشير انه يوم تكون كل خطوط الفريق الخلفية في حال يرثى لها فإن الهجوم سيعزل ويكون عاجزا عن الخطورة فقاتل المغربي علي بوصابون ومحمد مال الله بتحركات فردية ثم الاكوادوري كارلوس تينيريو لكن دون جدوى ليحصد النصر هزيمته الأولى على ملعبه وبين جماهيره.
تألق السماوي
وكان بني ياس بدوره الطرف الافضل واستحق الفوز لعوامل بسيطة أولها ان لاعبيه طبقوا ما طلبه المدير الفني البنزرتي بحذافيره حيث لم يرتكبوا اخطاء كثيرة ولعبوا بروح قتالية علما ان البنزرتي ابقى العماني فوزي بشير على مقاعد الاحتياط ولعب بأجنبيين فقط هما بابا جورج واندريه سانجاهور.
وتمثلت بيضة القبان بثنائي المنتخب الوطني للشباب عامر عبد الرحمن وذياب عوانة ومعهما الصاعد حبوش صالح فشكلوا نقطة الارتكاز.
وهؤلاء قللوا كثيرا من اخطاء خط الظهر التي بانت في المباريات السابقة.
ويمكن القول إن عامر عبد الرحمن سيكون احد افضل لاعبي الارتكاز في البلاد نظرا لإمكاناته البدنية والفنية معا والقدرة على احداث الفرق وقيادة الهجمات والانطلاق من الخلف ايضا.
على كل حال فإن بني ياس اثبت انه رقم صعب في منظومة دوري المحترفين لأنه يملك امكانات مختلفة ونوعية مطلوبة اهمها القوة البدنية والروح القتالية.
تكريم الموندياليين
قام نادي النصر بتكريم نجوم منتخب شباب الامارات قبل المباراة حيث قدم عيس عبيد مدير فريق النصر باقات من الورود للاعبين وهم حبيب الفردان من النصر وثلاثي بني ياس عامر عبد الرحمن وذياب عوانة ومحمد جابر.