أعلن الجيش اليمني أمس، أنه تمكن من السيطرة على جبل وهبان والجبال والمناطق والموقع المحيطة به، كما نفذت وحدات عسكرية هجوماً على مقاتلين حوثيين تسللوا إلى مزارع غرب طريق صعدة - عين، ودمرت سيارات كانت تنقل أسلحة إليهم، فيما فر الحوثيون أمام ضربات الجيش في أبو مسعود وشعب الحجر والبيت الأخضر وجبل الكوم والصوملة.

وأكدت مصادر أن الوحدات العسكرية واصلت تمشيط المناطق التي فر منها الحوثيون، وألقت القبض على عدد منهم، واتهمت الحوثيين بمعاودة قصف مخيم سام للنازحين، ما أسفر عن إصابة امرأة وطفل، وإطلاق قذائف هاون على مزارع أسفر عن إصابة أربع نساء.

وكانت وتيرة المواجهات ارتفعت، خاصة في صعدة القديمة، وسط أوامر من الجيش بضرورة اقتحام المنازل التي يتحصن فيها الحوثيون داخل المدينة وإخراجهم منها.

وذكرت مصادر محلية أن الجيش وجه إنذارات للحوثيين عبر مكبرات الصوت بتسليم أنفسهم، إلا أن عدم تجاوبهم جدد المواجهات، بخاصة بعد قيامهم بهجمات على المجمع الحكومي وقلعة القشلة، وأدت المواجهات إلى سقوط 24 مسلحاً وعدد من الإصابات في صفوف الجيش.

ودارت معارك ضارية بين قوات الجيش والحوثيين في المناطق المحيطة بمدينة صعدة، بخاصة منطقة آل عقاب والمقاش وجبل وهبان بمنطقة الصمع نتج عنها مقتل عدد من أفراد الجيش والحوثيين وجرح العشرات، كما أصيب في المعارك العقيد الركن حسين صالح عبدالله مشعبة، أركان حرب اللواء 103 إصابة بالغة، ونقل إلى مستشفى صعدة لتلقي العلاج.

وأكدت مصادر محلية بمحافظة صعدة مرور أول قافلة للقوات الحكومية عبر خط البقع كتاف صعدة اثر فتح الطريق بعد مواجهات عنيفة اشتركت فيها قبائل وايلة إلى جانب الجيش.

من جهتهم، قال الحوثيون إن عدداً من مقاتليهم تمكنوا من الالتفاف على خطوط الجيش وأعطبوا مدرعتين، وأصابوا دبابة، بينما واصل طيران الجيش طلعاته الجوية، وقال المكتب الإعلامي لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في بيان تمت السيطرة الكاملة على (موقع جبل الدخان) بين الحدود اليمنية والسعودية بمنطقة الملاحيظ، بعد مواجهات حُسم فيها المعتدي وتم القضاء عليه وتطهير الموقع وتم الاستيلاء على أسلحته وعتاده.

في غضون ذلك، أشارت مصادر محلية إلى أن اجتماعاً موسعاً ضم قيادات الحوثيين في مران والشعاف وبني عواس وبني بحر وجمعة بن فاضل كرس لمناقشة شن هجوم واسع على جبهتي الملاحيظ وصعدة، وتوجهت عشر سيارات محملة بمقاتلين إلى جبهة صعدة، كما توجه عدد من السيارات محملة بنحو تسعين معظمهم ممن شاركوا في الحرب الأولى والثانية إلى جبهة الملاحيظ.

من جهة أخرى، دانت المعارضة المنضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك الاعتداء الذي تعرض له الناطق باسمها نايف القانص الأحد الماضي بمنطقة مذبح أمام مكتب النائب العام.

جاء ذلك، في اعتصام نفذته أحزاب المعارضة بساحة الحرية، حيث اعتبرت أن الاعتداء لم يستهدف الناطق الرسمي وإنما كل قيادات وأعضاء وأنصار المشترك وكل مواطن حريص على الحقوق والحريات، في بيان صادر عن الأمين العام لحزب التجمع اليمني للإصلاح عبدالوهاب الآنسي والأمين العام للحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان وأمين عام التنظيم الناصري سلطان العتواني.

على صعيد مغاير، تسلم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح رسالة خطية من رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون تتعلق بالتعاون بين البلدين في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب.

وقام بتسليم رسالة براون مسؤول الدفاع والتهديدات الاستراتيجية ومكافحة الإرهاب في وزارة الخارجة البريطانية سيمون مالي. وأكدت الرسالة التي بثت نصها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) دعم بريطانيا لليمن في المجال التنموي، والإصلاحات الاقتصادية، والاجتماعية، وبما يحقق تقدم اليمن.