هددت كتلة التحالف الكردستاني باستعمال حق النقض الرئاسي أو الانسحاب من جلسة مجلس النواب في حال طرح أي مقترح يتضمن تأجيل الانتخابات في محافظة كركوك، واصفة المطالبة بتأجيلها بأنها مخالفة للدستور، وذلك وسط توقعات بحلحلة مشكلة المحافظة قريباً. وأوضح عضو الكتلة محسن السعدون أن التحالف الكردستاني يرفض أي مقترح من دون أن توافق بقية الكتل السياسية، وإذا طرح موضوع تمديد عمل البرلمان سنرفضه وسننسحب من جلسة البرلمان أو ستنقضه رئاسة الجمهورية.
وأضاف أن المادة 56 من الدستور تنص على أن الفترة البرلمانية تنتهي بعد أربع سنوات، وأن تجرى الانتخابات قبل 45 يوما من الموعد المقرر لانتهاء الدورة البرلمانية، واصفا المطالبين بتأجيل الانتخابات لسنة أو ستة أشهر بأنهم يريدون أن يبقوا في مجلس النواب للفترة المقبلة من دون انتخابات، وهذا مخالف للدستور.
في السياق، قال النائب عن قائمة جبهة التوافق رشيد العزاوي إن التحالف الكردستاني وافق على إعطاء كركوك وضعا خاصا ضمن قانون الانتخابات، متوقعا أن الساعات المقبلة من الممكن أن تحمل التوصل إلى توافق حول مشكلة كركوك.
وأضاف العزاوي أتوقع أن يتم التوصل إلى حل توافقي خلال الساعات المقبلة، معللا ان العرب والتركمان والأكراد اتفقوا على إعطاء وضع خاص لكركوك، مستدركا أن الخلاف لا يزال قائما حول المقاعد الزائدة. وأشار إلى ان العديد من الكتل النيابية لا ترغب في أن تجرى الانتخابات وفق نظام القوائم المفتوحة كما تدعي، لذا تدفع باتجاه تعطيل اقرار القانون، لكي يوصلوا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى مرحلة تقول فيها انها غير قادرة على اجراء الانتخابات وفق القائمة المفتوحة.
وعن الوقت الذي من الممكن أن تحتاجه المفوضية لإعلان عجزها عن إجراء الانتخابات وفق القائمة المفتوحة قال اعتقد أنها تحتاج إلى ثلاثة أو أربعة أيام.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني عبد الباري زيباري إنه بموجب قرارات البرلمان فإن قانون الانتخابات القديم للعام 2005 يعد نافذا ويمكن العمل به، نافيا في الوقت نفسه موافقة التحالف الكردستاني بإعطاء وضع خاص لمحافظة كركوك.
وأوضح أن قانون الانتخابات القديم للعام 2005 يعد نافذا ويمكن العمل به وذلك بموجب قرارات البرلمان، لأن الأخير كان قرر قبل عطلته بأن تاريخ الخامس عشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي هو الموعد النهائي لتشريع أو تعديل قانون الانتخابات.
وأضاف أن القضية هي ليست رغبة التحالف الكردستاني بعدم إعطاء كركوك وضعاً خاصاً، بل المحكمة الاتحادية وهي الجهة المخولة دستوريا هي التي ترفض إعطاء كركوك وضعاً خاصاً. وتابع إضافة إلى هذا فإن القائد العام للقوات المسلحة مخول بإرجاء الانتخابات في محافظة معينة في حال تردي الوضع الأمني فيها.
في الغضون، ذكر رئيس مؤتمر أهل العراق عدنان الدليمي أن ما وصفها بعقدة كركوك مازالت تقف بوجه أي حل يطرح لحسم الخلافات حول قانون الانتخابات التشريعية المثير للجدل، وقال إن الكتل في مجلس النواب لم تتوصل حتى الآن إلى حل توافقي يرضي الجميع بشأن قانون الانتخابات النيابية، مضيفا أن عقدة كركوك مازالت تقف في وجه أي حل يطرح.
وأوضح أن أفكارا ومقترحات عدة طرحت للنقاش، إلا أن أي توافق لم يحصل بشأنها، مبيناً أن - من بين الكتل من يريد تأجيل الانتخابات بشكل عام، والبعض الآخر يقترح تأجيل الانتخابات في كركوك فقط لمدة سنة ومن ثم يمدد التأجيل لستة أشهر.