ارتفع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقطبتها إمارة أبوظبي العام الماضي ليصل إلى 45% مقارنة بالعام الذي قبله وهي النسبة التي تعتبر من أعلى نسب النمو عالمياً، في حين أشارت البيانات الإحصائية إلى أن نحو 30% من هذه الاستثمارات من أصل ياباني .

أشار التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي إلى أن زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة جاءت في ظل الإصلاحات والحوافز الاقتصادية التي انتهجتها الإمارة لتحسين بيئتها الاستثمارية خلال الفترة الماضية حيث بلغ الاستثمار الأجنبي في الدولة نحو 27 مليار درهم خلال العام الماضي بمعدل نمو سنوي يبلغ 27% خلال الفترة ما بين عامي 2005-،2008 في حين رأى التقرير أن حجم هذه الاستثمارات في أبوظبي، بوصفها أحد العوامل المرشحة لتلعب دوراً مهماً في دعم تنويع القاعدة الاقتصادية، يعد منخفضاً نسبياً بالنسبة إلى طموحات الإمارة وإمكانياتها حيث تستقطب أبوظبي حوالي 5 .23% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة فيما تشكل الإمارة نحو 58% من إجمالي الناتج المحلي للدولة .

وأكد التقرير، الصادر عن مركز إحصاء أبوظبي، أن التطورات الاقتصادية الإيجابية التي شهدتها إمارة أبوظبي خلال السنوات الماضية أدت إلى تسارع تدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة للإمارة وهو ما أدى إلى رفد اقتصاد الإمارة في مختلف القطاعات الاقتصادية، كما كان له دور مهم في تحفيز كل من المنافسين والموردين والموزعين المحليين أو البنية الأساسية التي لها علاقة بالاستثمارات بما ساهم في زيادة التوزيع النسبي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارة خلال السنوات الأخيرة التي تحسنت فيها البيئة الاستثمارية والسياسات الاقتصادية الأمر الذي انعكس إيجاباً على حجم الاستثمار والتكوين الرأسمالي الثابت للإمارة .

واحتلت اليابان صدارة الدول التي أسست استثماراتها في الدولة بنسبة 31% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في الدولة يليها الاستثمارات الهندية بنسبة 18% يليها الاستثمارات العربية بنسبة 6 .12%، فيما يلاحظ أن حجم الاستثمارات الأمريكية والأوروبية متدن جداً مع حجم العلاقات الاقتصادية فعلى سبيل المثال تشكل استثمارات الولايات المتحدة الأمريكية ما نسبته 2 .1% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة .

وفيما يخص توزيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إمارة أبوظبي حسب النشاط الاقتصادي فقد استحوذ قطاع الوساطة المالية والتأمين على نسبة 51% من إجمالي الاستثمارات خلال العام 2007 في حين شكل قطاع الإنشاءات والمقاولات ما نسبته 4 .15% ثم يأتي نشاط الصناعات التحويلية بنسبة 6 .14 ثم قطاع الماء والكهرباء بنسبة 1 .7% .

وتوقع التقرير أن يغلق سوق الأسهم في العام 2009 بشكل إيجابي على ارتفاع قد يتراوح ما بين 15-20% باعتبار أن أسعار أسهم بعض الشركات حالياً لا تعكس القيمة الحالي لأًول تلك الشركات، كما يتوقع عودة قوية لثقة المستثمرين وتعودهم للعمل مع الوقائع الجديدة في الاقتصاد المحلي، كما توقع التقرير أيضاً تراجع التضخم بنهاية العام الجاري إلى نحو 5% علاوة على أن أسعار النفط عاودت الارتفاع إلى معدل 50-60 دولاراً للبرميل خلال النصف الثاني من 2009 .