دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس جميع القوى والدول والهيئات الدولية ذات الصلة، وخاصة المعنية والمسؤولة عن استحقاقات الأمن والسلام في العالم إلى تحمل مسؤولياتها لإنقاذ التسوية، فيما رأت فصائل فلسطينية أن إعلان الاستقلال كان ثمرة نضال الفلسطينيين لعقود طويلة.
وأكد عباس في رسالة لمناسبة الذكرى ال21 لإعلان الاستقلال، أمس، أن عملية التسوية هي خيار استراتيجي ننشده ونتبناه حتى ينعم الجميع بثماره. وحذر من أن عملية التسوية تتعرض في هذه المرحلة إلى تخريب وتغييب ممنهج ينذر بأوخم العواقب، محملاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن ذلك بسبب استمرار تعنته وأكد أهمية الوحدة الوطنية على قاعدة الثوابت والتوافق الوطني العريض، مشيراً إلى أنها هي ضمانة حماية مشروعنا الوطني، وضمانة انتصارنا، وستبقى دعوتنا قائمة، والتزامنا قوياً، وجهودنا مكثفة، لإعادة الوحدة واللحمة لصفوف الشعب والوطن والنظام السياسي، طبقاً للوثيقة المصرية التي وقعناها، من موقع الحرص على مصالح شعبنا العليا.
فصائلياً، أكدت حركة فتح في بيان أن إعلان الاستقلال كان إعلان إرادة شعب كامل لنيل الحرية والاستقلال، مستنداً إلى كافة القوانين الدولية والإنسانية وتجارب الشعوب الحية ومتسلحاً بإرادة الكفاح والمقاومة ضد عدو يستهدف الأرض والإنسان والتاريخ والذاكرة.
من جانبها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن تحقيق الاستقلال الوطني ما يزال هدفاً كفاحياً وطنياً متواصلاً يجمع كافة أبناء الشعب الفلسطيني. وقالت في بيان إن النهج السياسي الذي سارت عليه القيادة الفلسطينية لتجسيد هذا الهدف ابتعد بها عملياً عن إنجازه، بسبب اعتماد هذه السياسة على المفاوضات كخيار وحيد وتسليم أوراق القضية إلى أمريكا حليفة الاحتلال الاستراتيجية، وليس على الشرعية الدولية والمجتمع الدولي, وهذا ما دفعها للتوقيع على اتفاقيات أوسلو.
ودعا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني فدا إلى تكاتف كافة أبناء الشعب الفلسطيني ورص الصفوف للدفاع عن المشروع الوطني ومواجهة مخططات الاحتلال الرامية إلى تصفية القضية الوطنية. وكانت حركة حماس قد أعلنت عن خطة لابقاء المدارس في قطاع غزة مفتوحة في ذكرى إعلان الاستقلال. أغلقت المدارس أبوابها بعد أن كانت حماس قررت الجمعة إبقاءها مفتوحة في هذه الذكرى.