أطلقت الشركة العالمية لصناعة الدهانات والمواد الكيماوية منتجاً جديداً لأول مرة في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، وهو عبارة عن نظام من البولستر يستخدم في عزل وحماية جميع الأسطح الأسمنتية والخشبية والحديدية وأية مواد أخرى تستخدم في البناء .
وقال هشام الخطيب (مدير عام) على هامش مؤتمر صحافي عقدته الشركة أمس للكشف عن أحدث أنظمة العوازل الحرارية إن 90% من المباني في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط تعتمد على منتجات مصنوعة من مواد إسفلتية ضارة بالبيئة لذا ارتأينا أن نصنع منتجاً جديداً صديقاً للبيئة تم تطويره بالاستفادة من أحدث التكنولوجيا الأسترالية وتطوير المنتج ليلائم الظروف المناخية والبيئية في الدولة والشرق الأوسط خلال عام من الدراسات والأبحاث .
وأضاف إن المنتج الجديد عبارة عن نظام مصنع من كيماويات إكريكيلية ذات أساس مائي وطبقة تسليح مصنعة من البولستر تستخدم في عزل وحماية جميع الأسطح المستخدمة في البناء، ويطبق نظام العزل على جميع الحالات بدءاً من الطوابق تحت الأرضية والجدران الاستنادية والأرضيات والحمامات والمطابخ وعلى الأسقف والمسابح وغيرها، كما يعتبر المنتج الجديد من المنتجات النظيفة صديقة البيئة نظراً لأنه يتلافى العيوب الموجودة في المنتجات الحالية، حيث يتم صناعة المنتج الجديد على طريقة الخلط البارد من دون حرارة مما يضمن عدم انبعاث أية غازات . وعند تركيبه لا يصدر عنه أية روائح أو غازات وفي حال تخزينه فإنه لا يتعرض لخطر الاحتراق لأن مادته مصنوعة من أساس مائي بخلاف المنتجات الأخرى التي تنتج الغازات والأبخرة أثناء تصنيعها من خلال حرقها عند تركيبها . وبما أن 90% من مباني الدولة ومنطقة الشرق الأوسط تعتمد على المواد الضارة بالبيئة فكان لزاماً أن نقدم منتجاً مفيداً وبأقل تكلفة .
وتابع قائلاً: حصلنا على عقد لتركيب المنتج الجديد في مبنى معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي بقيمة 3 ملايين درهم، وذلك بعد الحصول على موافقتهم بمجرد دراستهم للمنتج والتعرف الى مواصفاته وفوائده للبيئة كما أوصوا باستخدامه في مشاريع أخرى، ولدينا عقود مع العديد من شركات التطوير العقاري ولدينا اعتمادات من قبل الشركات والهيئات الحكومية الكبيرة مثل بلديات أبوظبي، دبي والعين، كما لدينا أعمال مع شركات إعمار، صروح والنخيل، ولعل أحد أبرز المشاريع القائمة حالياً لدينا هي مشروع مركز أبوظبي الوطني للمعارض والبالغة تكلفته نحو 6 ملايين درهم، إضافة إلى مشروع قصر السراب في أبوظبي بعقد تبلغ قيمته نحو 7 ملايين درهم .
وأكد أن الشركة العالمية للدهانات والمواد الكيماوية، وهي شركة وطنية إماراتية، رصدت نحو 15 مليون درهم للتطوير التقني والبشري خلال العام القادم، لتضاف إلى استثمارات الشركة خلال العام الماضي والتي بلغت نحو 25 مليون درهم تم استثمارها في مصنع الشركة .
وكشف عن جملة من المشاريع المستقبلية التي ستنفذها الشركة والتي ستحاول من خلالها التعاون مع إحدى الشركات الأجنبية لإنتاج الأصباغ وتوريدها للمشاريع القائمة في الدولة بأشكال غير تقليدية مثل البودرة أو المعاجين وحتى ألوان الدهانات التي ستكون مأخوذة من مواد عضوية طبيعية ونباتية، حيث نسعى لجلب جميع المنتجات الصديقة للبيئة التي تفيد المجتمع المحلي وذلك يتوازى مع الدراسات والأبحاث المستمرة التي تجريها الشركة لتطوير منتجات حماية المباني والمنشآت من الخارج من حيث امتصاص وعزل الحرارة، كاشفاً أن العام 2010 سيشهد إطلاق هذا المنتج الجديد والذي ستكون نسبة العزل فيه 05% دون أن يحتوي على أية مواد أخرى غير الطلاء مثل الصوف الصخري وغيره من المواد المكلفة والتي تحتويها منتجات أخرى في السوق حيث ستكون مادة الدهان هي اللون والمادة العازلة في نفس الوقت .
وتوقع في النصف الثاني من العام 2010 ارتفاع الاستثمارات بنسبة لا تقل عن 15% عما هو موجود في الفترة الحالية، كما ستلمس سوق أبوظبي انتعاشاً كبيراً بعد استقطاب المزيد من الاستثمارات التي لن تتركز في قطاع العقارات فقط بل مطلوب أن يتم تنفيذها في القطاعات الصناعية وقطاعات الطاقة وغيرها .