ملحن لبناني وموزع موسيقي كانت بدايته مع الفنانة إليسا في ألبوم بدي دوب ولديه الكثير من الألحان بعضها للمطربة لطيفة شفتو بعيني، ورامي عياش حبيتك أنا، وحالياً يقوم بالتحضير لأضخم عمل في مشواره الفني مع ماجدة الرومي . جان ماري رياشي لم يكتف بالوقوف في صفوف التلحين والمغادرة بعد تسجيل الألبوم، فأطلق مؤخراً في أبوظبي النسخة الحصرية من ألبوم بالعكس على ادي في دي، وهي مصورة بالكامل، وتضم 14 أغنية قام بتلحينها والتوزيع الموسيقي فيها . حول هذا الألبوم وموضوعات أخرى كان لنا معه الحوار التالي:

* اعتدنا أن تكون حفلات إطلاق الألبوم هي لمطرب أو مطربة، الآن أنت تسير بالعكس، الملحن يطلق الألبوم . هل لعنوان الألبوم دلالة تتعدى عنوان الأغنية التي تحمل الاسم ذاته؟

دلالة بالعكس مزدوجة، فهي إضافة إلى الأغنية التي يؤديها كل من رامي عياش وعبير نعمة في الألبوم، أردت من خلالها أن أقدم ما هو عكس تنميط الأغاني والموسيقا التي نشهدها حالياً، الكلمة مرتبطة بمشروعي في الفن، وهو أني سأقدم فناً يبقى طازجاً حتى بعد عشر سنوات من ظهوره، وليس كما في الأنماط السائدة حالياً، حيث إن الجمهور ينسى الأغنية بعد أسابيع فقط من إطلاقها . بالعكس هو انتصار للذوق الفني الرفيع . ونحن أسسنا شركة اسمها voice of art ولا ننتج لناس لا يعزفون على المسرح لنتفادى الفنانين الاصطناعيين، وقدمنا 3 ألبومات آخرها بالعكس . وأفتخر، لأن في ظل انتشار الأغاني المزعجة، أنا قررت الاتجاه للموسيقا، فالناس بحاجة لقلّة الحكي .

* ما هي الخلطة السرية الذي ضمنتها في هذا الألبوم الذي يضم أربع لغات؟

الألبوم هو كلاسيك، ولو بقيت تستمع إليه مدة عشر سنوات، فلن تمل منه لأنه ليست هناك أية آلة الكترونية، ومعروف أن الآلات الالكترونية مزعجة ولا تتلاءم مع بقائها مدة طويلة يسمعها الناس، وأنا أسميها موسيقا البلاستيك . كما أنَّ هناك أربع لغات هي العربية والانجليزية والفرنسية والبرتغالية، وموسيقا وألحان قديمة وجديدة، وفنانين لم يعتد أحد على سماعهم بهذا الأسلوب مثل يارا ورامي عياش وعبير نعمة وسيمون وإلين لحود وسيدني بيكيت وسيمون عبيد، هذه الأصوات قدّمتها بشكل لم يعتد عليهم الجمهور، حتى قدمت أسلوباً آخر للفيديو كليب يعتمد على تفسير الحالة التي تتحدث عنها الكلمات ببساطة شديدة وليس من خلال استعراض الحالة كما هو سائد .

* يضم الألبوم مقطوعات موسيقية قديمة ومعروفة، ما الجديد الذي قدّمته فيها؟

المقطوعات الموسيقية مثل لما بدا أو البنت الشلبية أو يا حبيبي لفريد الأطرش هي محفوظة لأصحابها الأصليين، وفي نسخة الدي في دي الجديدة وضعت أسماء الملحنين الأصليين عليها، لكن الجديد اني قدمتها بأسلوب وآلات أخرى، بل إن المقدمات الموسيقية لهذه المقطوعات قمت بتأليفها من جديد بالكامل، مع ذلك أحفظ لكل الملحنين الأصليين حقوقهم ولم أنسب أي لحن ليس لي إلى نفسي .

* هل هذا ما كان يقصده المنتج اللبناني ميشال ألفترياديس عندما اتهمك بالسرقة؟

ميشال اتهمني زوراً أني قمت بسرقة أسلوبه الموسيقا باستخدام الموسيقا الكوبية . أولاً هو ليس ملحناً وإنما متعهد حفلات ولا يحق له التحدث عن الأسلوب، ثانياً، الأسلوب اللاتيني ليس اختراعه الشخصي، ثالثاً والأهم أني لم أعتمد على الموسيقا اللاتينية، وإنما على موسيقا الجاز وبأسلوبي الخاص، حيث قدمت نوتات موسيقية شرقية من خلال الجاز . أما الحملة التي شنها ضدي بعض الأشخاص فهم قدموا لي خدمة كبيرة لتقديمي للاعلام والناس بدلا من القيام بحملة إعلانية .

* هناك ظاهرة انتشرت خلال السنوات الماضية، وهي سرقة ألحان من موسيقا الثقافات المجاورة، خاصة تركيا، والغناء عليها من دون الكشف عن مصدرها الأصلي، كيف ترى هذه الظاهرة؟

ليس فقط العرب من يفعلون ذلك، بل هم أيضاً يسرقون من موسيقا المنطقة، فهناك ألحان عربية استخدمها الأتراك من دون أن ينسبوها لأصحابها، مثل لحن أغنية دلعونا: لمروان خوري، وغنى عليها المغني التركي مصطفى ساندال، وأنا قمت بتحصيل حقوق هذا اللحن لمروان خوري، لكن عموماً استحضار الأغاني الأجنبية إلى العربية أو العكس هو فعل ثقافي مثل الترجمة، كما نقول رواية إحدى عشرة دقيقة لباولو كويلو وترجمة فلان .لكن المشكلة عندما تأخذها كما هي وتنسبها لنفسك، وهذه جريمة فنية وثقافية . محمد عبد الوهاب عمل اغاني شبيهة جداً باغاني فرنسية، لكن هذه اسمها ليست سرقة، بل فعل ثقافي معرّب .

* أعلنت مقاطعتك للمطربة إليسا بسبب تجاهلها لاسمك عندما تحدثت عن نجاحها لدى نيلها جائزة ميوزيك أوورد عن ألبومها أحلى دنيا الذي قمت بتوزيع موسيقا كاملة، هل المقاطعة لا تزال قائمة؟

لا توجد هناك مقاطعة على الصعيد الشخصي بيني وبين إليسا، وإنما على صعيد العمل الفني فقط . أنا وصلت لمرحلة أستطيع فيها الفصل بين المستويين الشخصي والعملي، وأنا لا أعرف حتى الآن هل كان تجاهلها لي كان مقصوداً أو لا؟ لكن في كل الأحوال لم تقم في ما بعد بما يرضيني على الأقل ولو بالكلام، ونحن كملحنين تهمنا كثيراً الجائزة المعنوية، لأن هناك تجاهلاً لدورنا في نجاح الفنانين لدى الكثيرين منهم، وهذا يستدعي موقفاً، وعملي مع إليسا لم يكن قليلاً، ففي أغنياتها خاصة بدي دوب وعايشالك استطعنا إحداث تغيير في عالم الموسيقا في المنطقة من خلال استنطاق الموسيقا لكلمات الأغنية ذاتها، وهذا يتطلب جهدا كبيرا ودقة لا تقل عن الجهد الذي يبذله الرسام في رسم لوحته .

* هل هناك أغنية معينة في ألبومك، سبق أن عرضتها على مطربين آخرين ورفضوها؟

نعم، هناك أغنية شفتو من بعيد التي تغنيها المطربة يارا، عرضتها على مروان خوري وكارول سماحة، لكن حظ يارا كان كبيراً لأنهم رفضوا اللحن والأغنية .

* هناك من يتداول الحديث عن مشروع كبير بينك وبين ماجدة الرومي، ما صحة هذا الكلام؟

هذا صحيح، المشروع الذي أعمل عليه مع السيدة ماجدة الرومي سيكون الأضخم خلال مشواري الفني حتى الآن، سنقدم موسيقا جديدة تليق بمقامها، والعمل قيد الإنجاز حالياً . ولدي مشاريع أخرى في التلحين حاليا مع يارا ورامي عياش .

* هل من رسالة معينة تريد توجيهها للفنانين؟

أحب أن أوجه رسالة للفنانين وشركات الانتاج الذين يصرفون أموالاً طائلة على الفيديو كليب ويقدمون موسيقا رديئة، هناك من يبخل بمبلغ500 دولار على الموسيقا لكنه سخي بمبلغ 100 ألف دولار على الكليب الذي يختفي بعد أسابيع قليلة من تقديمه، ومن أقصدهم يعرفون أنفسهم جيداً، عليهم أن يتوقفوا عن الصرف لعارضات الأزياء على حساب جودة ورقي الموسيقا .