تضامنت العشرات من الكيانات السياسية مع النائب العراقي صالح المطلك أمس الجمعة، غداة قرار هيئة العدالة والمساءلة منعه خوض الانتخابات التشريعية بتهمة الانتماء لحزب البعث المنحل، واعتبر النائب الذي يتزعم كتلة الحوار الوطني (7 نواب في البرلمان) أن قرار الهيئة هدفه تهميش طائفته بالاجراءات التعسفية، وأشار الى ان القرار مخالف للقانون والدستور،وتوعد بالتصعيد في المحاكم العراقية اولاً، ومن ثم المحاكم الدولية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي . في وقت أكدت الادارة الامريكية انها تحترم استقلال القضاء لكنها مصممة على معاقبة المذنبين في قضية بلاك ووتر في العراق .
واستنكر رئيس الوزراء السابق اياد علاوي بشدة قرار هيئة العدالة والمساءلة . وشدد في بيان على ضرورة مواجهة الانتهاك الصارم لمبادىء النظام الديمقراطي، ودعا إلى وقف التدخلات الخطيرة للحكومة وانصارها في العملية الدستورية، معتبراً أنها تدفع البلاد الى حافة الهاوية . كما ندد بالنزعة الاستفزازية للحكومة، داعياً إلى تكريس الدور الاساسي للقضاء العادل . ووجه علاوي مذكرات مستعجلة إلى الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون، والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ورئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس مجلس النواب اياد السامرائي .
من جهة أخرى، أعلنت ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما أمس الجمعة انها ستجري تقويما للخيارات القضائية المتاحة، بعد كف الملاحقات عن خمسة موظفين في شركة بلاك ووتر اتهموا بقتل مدنيين عراقيين، مشددة على وجوب معاقبة المذنبين . وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي ان الولايات المتحدة لا تقبل بالهجمات على مدنيين عراقيين ابرياء . اضاف مهما كانت النتيجة النهائية للقضية، نأسف بعمق للمعاناة والخسائر في الارواح جراء اطلاق النار في احدى ساحات بغداد، ونتعهد ان تتم معاقبة الاشخاص الذين يرتكبون جرائم مماثلة سواء داخل بلادنا او خارجها . واعتبر ان القرار الحالي لا يبرىء المتهمين ولا يضع بالضرورة حدا للآلية القضائية . (وكالات)