أخذ الوالد من مال ولده

* وضعت عقداً من الذهب أمانة عند أبي وقد باعه وصرف ثمنه وقد فعل ذلك بحجة الحديث أنت ومالك لأبيك أرجو الرد على ضوء هذا الحديث ولو مات أبي هل استرده من تركته؟

ه .م - الشارقة

- تقول لجنة الافتاء في الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف في أبوظبي: كان الأولى بوالدك ألا يأخذ من مالك إلا برضاك، وليس من معنى البر بالوالدين استيلاؤهما على أموال الابن، أو تملكهما لماله . وإذا تصرف الوالد بمال ابنه، فالحكم في ذلك متعلق بالحالة المادية للابن، قال الإمام الحطاب في مواهب الجليل عند ذكر تصرفات الأب في مال ابنه الكبير والصغير: قد روي عن أبي جعفر عن أشهب انه سئل عن رجل تزوج بمال ولده، أو اعتق، أو وهب أو باع؟ قال: إن كان موسرا يوم فعل ذلك جاز، وإن كان معسرا لم يجز، وأخذ الابن ماله كله كان الابن صغيراً أو كبيراً .

وعلى هذا، فإن الحكم في ما ذكرت متعلق بحالتك المادية، فهل أنت موسر أم معسر، وهل كان والدك محتاجا حقيقة لما أخذ، والذي أنصحك به هو مسامحة والدك في هذا المبلغ فما عند الله خير وأبقى، فقد ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفا، وتأكد ان الله سيخلفك خيرا من هذا العقد في الدنيا ويجازيك عنه في الآخرة أحسن الجزاء .

والخلاصة أنه إذا كان والدك قد أخذ هذا المال بسبب حاجة معتبرة، وكنت أنت موسراً فلا شيء عليه في ما فعل، أما إذا كنت محتاجاً، أو أن والدك صرفه في أمر غير ضروري فهو باق في ذمته إلا أن تسامحه، والمسامحة هي الأفضل فإن الوالد قد رباك وأدبك ولا ينبغي ان تعاتبه على ما فعل وفاء وبراً .

عقود المقاولات في الإمارات

* ما صيغ العقود الدولية المستخدمة في صناعة المقاولات داخل دولة الإمارات العربية المتحدة؟

(موسى .ك)

- يجيب عن السؤال المستشار عبدالحميد التندي بصفته المحكم في مراكز التحكيم في دولة الإمارات والكويت بقوله:

تتوجه صناعة المقاولات في دولة الإمارات إلى استخدام الخبرة والمقاولين الأجانب والتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية، لذا فإن الفيديكةةئ هو أهم صيغ التعاقد الدولية وأكثرها انتشاراً في العديد من دول العالم، وعليه أصبح لزاماً على المختصين في إبرام العقود أو تنفيذ أعمال المقاولات استيعاب المفاهيم القانونية للتعاقدات الدولية وآثارها المترتبة على تنفيذ الأعمال الهندسية والمشاكل الناتجة عن استخدام هذه الصيغ الدولية، وعدم توافقها مع بعض أحكام القانون الإماراتي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تزايد الخلافات والمطالبات واللجوء إلى التحكيم الدولي، وكلمة فيديك هي الأحرف الأولى من الاسم الفرنسي الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين .