ولدت ولما لم أجد لعرائسي رجالاً وأكفاء وأدت بناتي، هكذا وصف الشاعر حافظ إبراهيم حال لغة الضاد، فطالما ينادي المتخصصون في مجال اللغة العربية بالاهتمام والارتقاء بها، من خلال إقامة الندوات، والمسابقات والمهرجانات التي من شأنها تجسيد أهمية اللغة العربية، كونها الحاضن الحقيقي للهوية الوطنية، كما انبرى الخطباء يحدثوننا عن مآثرها ومزاياها ومفاخرها .
إلا أن الواقع المرئي يشير إلى أنها تعاني من المخاطر، ويتضح ذلك جلياً مما تشاهده وتراه يومياً من أخطاء لغوية، كتبت على اللوحات الإعلانية بحجم لا يخطئه القارئ، فتطالعنا اللوحات بكلمات عارية عن الصحة اللغوية مثل عبارة (عمال يشتغلون حفف السرعة) فنرى كلمة (حفف) بدلاً من (خفف)، وكلمة (فيى) بدلاً من (في) تحملها لوحة أخرى، و(شيى) بدلاً من (شيء)، وتطال الأخطاء اللغوية اللوحات والملصقات على المحال التجارية، فهذا صالون نسائي كتب عليه (إيرني) بدلا من (إيراني) .
وحين تقود سيارتك تفاجأ بسيارة أمامك كتب عليها عبارة (هل قيادتي آمن أم لا؟) وضعت كلمة (آمن) بدلاً من (آمنة) لأنها عائدة إلى القيادة .
ما يشير إلى أن الأمر بات في حاجة ملحة إلى وقفة لمراقبة محال كتابة وتخطيط هذه اللوحات من قبل جهات مختصة ومعنية باللغة الأم، لتفادي تعود أعين الأجيال على تلك الأخطاء، الأمر الذي من شأنه حتما ضرب اللغة في مقتل .