ما من شك أن قطاع السيارات حول العالم لا يزال يواجه تداعيات الأزمة المالية العالمية المتمثلة في تراجع الطلب وشطب الوظائف، بالإضافة إلى أزمة جديدة تتمثل في سحب أعداد كبيرة من السيارات بسبب عيوب، إلا ان الأمل لا يزال بدوره يبزغ مع كل معرض جديد من المعارض الدولية التي تملأ الأجندة السنوية .

أحدث هذه المعارض وأحد أقدم وأكبر معارض السيارات في العالم يدلي بدلوه حالياً، بكمّ من جرعات التفاؤل لما يحتويه من مركبات ومحركات، تؤكد من خلالها الشركات المصنعة التزامها على الاستمرار في إنتاج كل جديد متطور في رسالة واضحة للعالم بأن صناعة السيارات ستتفوق على كل التحديات، مع ملاحظة الحراك المسيطر للشركات الألمانية فقد سرقت مرسيدس وفولكس فاجن الأضواء في اليومين الأولين المخصصين لوسائل الإعلام في المعرض .

وانطلق معرض جنيف الدولي للسيارات في دورته الثمانين أمس الأول في سويسرا ويستمر حتى 14 الجاري . ويفتح المعرض أبوابه للجمهور غداً بمشاركة 250 عارضاً تمثل 1000 علامة تجارية من 30 دولة يعرضون 100 سيارة جديدة على المستويين العالمي والأوروبي، أبرزها تم في جناح مجموعة فولكس فاجن الذي عجّ بإطلاق السيارات الجديدة من بورشه وأودي وسيت، فيما أطلقت مرسيدس عدداً من النماذج الجديدة بحضور بطل سباقات الفورمولا 1 مايكل شوماخر .

وأعلنت مجموعة فولكس فاجن الألمانية عزمها زيادة حصة مبيعاتها من السيارات الكهربائية لتمثل 3% من إجمالي المبيعات بحلول عام 2018 .

وأكدت المجموعة على هامش المعرض أنها ستبدأ الإنتاج على نطاق واسع لسياراتها الكهربائية اعتبارا من عام 2013 .

وقال مارتين فينتركورن رئيس المجموعة إن الإنتاج سيبدأ بالسيارة الصغيرة أب وبعدها بعدة شهور ستخرج السيارة جولف إي إلى النور بمحرك كهربائي كامل وفي نهاية عام 2013 ستطرح السيارة جيتا الكهربائية .

ووعد رئيس أكبر شركة للسيارات في أوروبا أن تمثل هذه السيارات قمة التحدي في الحفاظ على البيئة ومراعاة عوامل الأمان بالإضافة إلى السعر المناسب .

وتطمح فولكس فاجن إلى بيع أكثر من 10 ملايين سيارة بحلول عام 2018 لتتصدر بها قائمة أكبر شركات العالم في صناعة السيارات .

كذلك تدرس شركة بورشه الألمانية للسيارات الرياضية في الوقت الحالي إنتاج سيارة جديدة صديقة للبيئة تنافس بها السيارات الصغيرة .

وقال ميكايل ماخت رئيس بورش إن شركته طرحت نموذجاً للسيارة ذات المحرك الهجين 918 سبايدر خلال معرض جنيف، وتبلغ كمية انبعاث ثاني أكسيد الكربون من السيارة الجديدة نحو 70 جراماً لكل كيلومتر وتستهلك 3 لترات وقود لكل 100 كيلومتر .

وأضاف رئيس الشركة أن الفرص قائمة لإنتاج السيارة الجديدة على نطاق واسع وأشار إلى ضرورة التزام بورش بالحفاظ على البيئة حتى في إنتاج السيارات الرياضية . وتتألق 918 سبايدر، بوضعية محرك وسطية وتكنولوجيا دفع فعّالة للغاية متدنية الانبعاثات . والسيارة الرياضية الخارقة، تستطيع بلوغ سرعة 100 كلم في الساعة من حالة التوقف في أقل من 2 .3 ثانية والوصول إلى سرعة قصوى تزيد على 320 كلم في الساعة . كما تستطيع اجتياز حلبة نوردشلايفا في نوربورغرينغ في أقل من سبع دقائق وثلاثين ثانية، ما يجعلها أسرع من بورشه كاريرا جي تي .

تجمع 918 سبايدر تكنولوجيا أداء بورشه الذكي والتقنية العالية في رياضة السيارات، مع تصميم كلاسيكي وعصري يكشف النقاب عن علامة فارقة ورائدة في عالم السيارات .

وتندفع بورشه 918 سبايدر المكشوفة ذات المقعدين بمحرك من ثماني اسطوانات على شكل حرف في باللاتينية سريع الدوران يولد أكثر من 500 حصان وتصل دوراته حتى سرعة 9،200 دورة في الدقيقة، بالتناغم مع محركين كهربائيين على المحورين الأمامي والخلفي بقدرة ميكانيكية إجمالية تبلغ 218 حصاناً .

مجموعة دايملر الألمانية لصناعة السيارات أعلنت من جهتها عزمها إنتاج سيارة كهربائية خاصة بالسوق الصينية .

وأضافت المجموعة أنها وقعت اتفاق نوايا مع شركة بي .واي .دي الصينية لصناعة البطاريات لإنتاج السيارة الجديدة التي ستحمل علامة تجارية مستقلة .

وقال ديتر زيتشه رئيس مجموعة دايملر إن الصين هي أكبر الأسواق الواعدة في مجال السيارات الكهربائية وأضاف أن دايملر تطمح من خلال هذه الخطوة إلى تأكيد ريادتها في مجال المحركات الكهربائية في العالم . وأشار إلى الانسجام المثالي مع شركة البطاريات الصينية والقدرة على الإسراع من وتيرة إنتاج السيارات الكهربائية في الصين . وتنتج مجموعة دايملر العلامات التجارية مرسيدس ومايباخ وسمارت .

بالإضافة إلى طرحها لكل من أيه 1 A1 المدمجة وآر إس 5 الكوبيه الرياضية RS 5 المتألقة خلال معرض جنيف ،2010 كشفت أودي النقاب أمس عن طرازين نموذجيين، أودي أيه 8 بمحرك هجين بالكامل بقوة 245 حصاناً، وهي سيارة يمكن قيادتها بالاعتماد على طاقة المحرك الكهربائي بشكل مستقل تماماً . هذا إلى جانب سيارة المدينة بامتياز أودي أيه 1 إيترون A1 e-tron الكهربائية الخالية من أي انبعاثات لغاز ثاني أكسيد الكربون .

وزودت أودي 8 الهجين بمحركين، الأول مكون من 4 اسطوانات TFSI 2,0 والثاني يعتمد الطاقة الكهربائية في عمله، ويوفر المحركان معاً قوة تصل إلى 245 حصاناً (180 كيلوواط) وعزم دوران يبلغ 480 نيوتن متر، الأمر الذي يوفر استجابة عالية مع متطلبات السائق .

وكونها مزودة بمحرك هجين مع محرك كهربائي، فإن معدلات استهلاك الوقود في أيه 8 الهجين منخفضة جداً لا تتعدى حدود ال 2 .6 لتر لكل 100 كلم مقطوعة مع معدلات متدنية لانبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون تبلغ 144 غراماً لكل كلم .

من جهة أخرى، تتسع رقعة عائلة إيترون الكهربائية خطوة بخطوة، وذلك من خلال أودي A1 e-tron النموذجية والتي يراها العالم للمرة الأولى من خلال معرض جنيف الدولي للسيارات، انها سيارة المدينة بامتياز MCV وتمتاز A1 e-tron بمحركها الكهربائي بقوة 102 حصان (75 كيلو واط) وهي قوة كافية لتوفير متعة القيادة المطلوبة بالإضافة إلى قدرة المحرك على نقل السيارة إلى مسافة تفوق ال 50 كلم داخل المدن المزدحمة . تجدر الإشارة إلى توافر محرك مدمج في سيارة A1 e-tron ذي احتراق داخلي يعمل على شحن البطارية في حال نفاد الطاقة .

وتنتقل قوة المحرك إلى المحور الأمامي بسلاسة وعملانية فائقتين لتتسارع A1 e-tron من حالة الثبات وصولاً إلى سرعة 100 كلم في الساعة خلال 2 .10 ثانية، في حين تصل سرعتها القصوى إلى حدود ال 130 كلم في الساعة، علماً أن السيارة لا تسبب أي انبعاثات غازية ضارة على الإطلاق خلال ال 50 كلم الأولى، أي عند القيادة داخل المدن والشوارع المزدحمة . يذكر هنا أن بطارية الليثيوم أيون مثبتة على أرضية السيارة أمام المحور الخلفي، الأمر الذي يوفر نقطة جذب مركزية منخفضة وثباتاً مثالياً للسيارة .