كشف وزير الزراعة الجزائري رشيد بن عيسى عن أن بلاده تتّجه نحو تصدير نوع من الحبوب بعد تحقيق اكتفاء ذاتي في العام 2009 قدر ب2 .6 مليون طن من الحبوب، منها 56 .3 مليون طن من القمح بلغت قيمتها نحو ملياري دولار .

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية في خبر نشر الأربعاء، عن مسؤولين في الوزارة قولهم إن ابن عيسى أمر المدير العام للديوان الوطني المهني للحبوب كمال كحال بدراسة إمكانية تصدير الشعير الذي بلغت احتياطاته 3 سنوات، مؤكدين بأن هذه العملية تعد الأولى من نوعها منذ العام 1970 .

وأشارت المصادر نفسها إلى إمكانية التصدير في إطار البورصة العالمية، بينما سيتم التعامل بصيغة مبادلة الشعير بالقمح الليّن مع المصدرين التقليديين للقمح إلى الجزائر، وهي دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا .

وحققت الجزائر اكتفاء ذاتيا من القمح الصلب والشعير منذ العام الماضي وخفضت بذلك صادراتها من القمح الصلب بنسبة 80% مقارنة بتسعينيات القرن الماضي .

وقد أعلن مدير الضبط والإنتاج بوزارة الزراعة عمار أصباح قبل أيام بتوقيف الجزائر وارداتها من القمح الصلب بسبب وجود مخزون كاف يغطي حاجيات الجزائر لأشهر عدة . يشار إلى أن الجزائر تعد من أكبر المستوردين السبع في العالم من القمح .

كما أكد بأن بلاده لن تستورد الفواكه والخضار لأن مخزون الإنتاج يكفي لتغطية الطلب، مشيرا إلى أنها ستستورد فقط بعض اللحوم الحمراء لتغطية الطلب، إذ يستهلك الجزائريون من 300 ألف طن إلى 320 ألف طن من اللحوم الحمراء سنويا، مؤكدا أن واردات الجزائر من اللحوم الحمراء متواضعة جدا .

وقد سمح انخفاض أسعار الحبوب خاصة القمح في الأسواق الدولية، للجزائر بتخفيض فاتورة وارداتها التي انتقلت من 19 .3 مليار دولار العام ،2008 إلى 83 .1 مليار دولار العام ،2009 أي ما يمثل تراجعا في الفاتورة بقيمة 36 .1 مليار دولار .

وتبقى فرنسا المصدر الرئيسي للجزائر من القمح اللين، حيث استوردت الجزائر ما قيمته 879 مليون دولار العام الماضي، مقابل 255 مليون دولار من القمح الصلب . وحسب آخر إحصائيات الجمارك الجزائرية، فإن الجزائر اشترت ما يعادل 6 .3 ملايين طن من القمح بنوعيه الصلب واللين، بقيمة 32 .1 مليار دولار خلال السبعة الأشهر الأولى من العام الحالي . (يو .بي .آي)