أكدت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الإمارات تعمل على توسيع جاذبيتها كوجهة تجارية واستثمارية عالمية وتعزيز بيئة الأعمال والعمل فيها بناء على توجيهات القيادة الحكيمة بالدولة وعبر سلسلة من القوانين المتطورة والتسهيلات والخدمات التنافسية .
أوضحت وزيرة التجارة في كلمة ألقتها أمام حشد من رجال الأعمال الأوروبيين في الغرفة التجارية العربية البلجيكية اللوكسمبورغية بحضور محمد سالم السويدي سفير الدولة لدى بلجيكا وعبدالله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية، أن الإمارات بدأت باتخاذ الخطوات والاجراءات المناسبة التي تساهم في تعزيز جاذبيتها التجارية والاستثمارية وتوفير مناخ أفضل للأعمال مثل إلغاء الحد الأدنى من رأسمال إنشاء شركات المسؤولية المحدودة وإدخال التحسينات التنافسية على القوانين التجارية والاستثمارية والشركات والعمل .
وأضافت الوزيرة القاسمي أن الإمارات ستستمر في انتهاج سياسة السوق المفتوح والتي تساهم في توفير فرص استثمارية وتجارية عديدة وتعمل على تعزيز المكاسب من المزايا التنافسية التي يتمتع بها اقتصاد الإمارات وسوقها مثل التنوع الاقتصادي الذي حقق إنجازات كبيرة خلال السنوات الماضية ساهمت في وصول مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 66% من الناتج المحلي للدولة خلال العام الماضي بالإضافة إلى مزايا القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية والآسيوية الكبرى ووجود المناطق الحرة ذات المعايير والجودة العالمية والخدمات والمزايا الاستثمارية المتطورة وسهولة الحصول على المواد الخام ومصادر طاقة رخيصة وعدم فرض أي ضرائب على الشركات والأفراد .
وأكدت أن حكمة القيادة في الإمارات والمزايا التنافسية التي يمتلكها اقتصاد الدولة ساهمت في تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية بوقت قياسي والتحول إلى تسجيل معدل نمو إيجابي خلال عام 2009 رغم ظروف التباطؤ الاقتصادي العالمي .
وأكدت القاسمي أن التنمية المستدامة ستبقى هدفا أساسيا في استراتيجية الإمارات وخططها الاقتصادية، مشيرة إلى أن وزارة التجارة الخارجية تبحث باستمرار آليات تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص الذي يعد شريكا مهما في التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارات .
وأوضحت وزيرة التجارة أن الإمارات تعمل على تعزيز المحفزات الجديدة في النمو الاقتصادي المستدام من خلال تنمية قطاع الطاقة المتجددة والسياحة والتعليم والخدمات اللوجستية وغيرها، وقالت: إن الإمارات رغم كونها ضمن أكبر منتجي النفط في العالم إلا انها في الوقت ذاته تتقدم الجهود العالمية للتحول نحو طاقة المستقبل عبر مبادرات متطورة توجت باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ايرينا وإطلاق المبادرات المتعددة لتنويع مصادر الطاقة .
وأكدت أن الإمارات تعمل على تشجيع التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة كواقع جديد لتعزيز التنمية في الشرق الأوسط .
ودعت الوزيرة القاسمي الشركات البلجيكية واللوكسمبورغية إلى زيادة استثماراتها في السوق الإماراتي من خلال الاستفادة من خطط الدولة في تعزيز التنمية الاقتصادية وبيئة الأعمال التنافسية وتطوير الفرص التي توفرها القطاعات غير النفطية، معربة عن تشجيعها للشركات البلجيكية واللوكسمبورغية للاستثمار في قطاعات تنموية جديدة مثل المواصلات والطاقة المتجددة . وأشارت إلى العلاقات المتينة التي تربط الإمارات مع بلجيكا واللوكسمبورغ، وقالت إن لقاء الأصدقاء من بلجيكا ولوكسمبورغ يؤكد الرؤية على ضرورة العمل الجماعي لتحقيق التطور وتعزيز العلاقات المتينة .
وأكدت على أهمية البحث المشترك عن فرص التعاون الاقتصادي والعلمي والصناعي لتطوير العلاقات المشتركة، موضحة أن الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى سوق بلجيكا نمت خلال عام 2008 بنسبة 6 .3% لتصل إلى 46 .1 مليار يورو فيما نمت الواردات من بلجيكا بنسبة 12% لتصل إلى 9 .1 مليار يورو في حين بلغت تجارة الإمارات مع لوكسمبورغ حوالي 11 مليون يورو .
وأشارت وزيرة التجارة الخارجية إلى أهمية تطوير الشراكة التجارية بين الإمارات وبلجيكا ولوكسمبورغ للمساهمة في تخطي التحديات العالمية وتحقيق الأهداف التنموية المشتركة .
من جهة أخرى، التقت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي خلال زيارتها الحالية لبروكسل مع قرينة ولي عهد بلجيكا الأميرة ماتيلدا وتبادل الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات لتطوير مساهمة المرأة في التنمية ووسائل تعزيز التواصل بين مجتمع سيدات الاعمال في البلدين لاقامة مشاريع مشتركة تحقق المصلحة المشتركة للبلدين الصديقين .
وقدمت القاسمي خلال اللقاء عرضا موجزا عن الانجازات التي حققتها المرأة في الإمارات في ظل الدعم المتطور الذي تقدمه القيادة الحكيمة في الدولة للمرأة والذي يعد نهجا ثابتا ومستمرا منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) لضمان تفعيل مشاركة المرأة في تحقيق التنمية الوطنية المستدامة .
وأوضحت الشيخة لبنى أن المرأة تشغل أربعة مقاعد في حكومة الإمارات وأكثر من 5 .22 في المائة من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، إضافة إلى 10 في المائة من عضوية السلك الدبلوماسي في حين تشغل نسبة 30 في المائة وظائف قيادية مرتبطة باتخاذ القرار و66 في المائة من الوظائف بالقطاع الحكومي بالإضافة إلى دخولها ميادين القضاء والنيابة العامة وغيرها من المجالات الحيوية في الدولة .
وأشارت الشيخة لبنى إلى النمو الكبير لأعداد سيدات الأعمال في الإمارات خلال الأعوام الماضية لتصل إلى أكثر من 11 ألف سيدة الأمر الذي شكل دعما لاقتصاد الدولة من خلال ضخ مبالغ مالية ضخمة تقدر بأكثر من 14 مليار درهم .
من جهتها أبدت الأميرة ماتيلدا إعجابها بالانجازات النوعية التي حققتها المرأة الإماراتية في مختلف الميادين، مشيدة بالقدرات الكبيرة والإمكانات الواسعة التي تتمتع بها المرأة الإماراتية لتحقيق المزيد من الطموحات التنموية .
حضر اللقاء عبدالله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية ومحمد سالم السويدي سفير الدولة لدى بلجيكا .
من جانب آخر التقت الشيخة لبنى القاسمي أعضاء جمعية النساء المهاجرات في بلجيكا .