اشتكى عدد من أصحاب السيارات، من قيام شركات التأمين بتصليح سياراتهم، واستبدال القطع المتضررة من الحادث بقطع مستعملة من سيارات السكراب أو قطع قديمة ذات عمر افتراضي قصير، مطالبين بضرورة تشديد الرقابة على الممارسات اليومية لشركات تأمين السيارات .
اشتكى أصحاب السيارات من قيام شركات التأمين بعدم التدقيق في اختيار من يقوم بتصليح السيارات، خاصة إن كانت الأضرار الموجودة فيها أضرار ميكانيكية، وبالتالي ظهور مشكلات لاحقة في السيارات يدفعها أصحابها على نفقتهم الخاصة، حيث تقوم شركات التأمين بجمع مندوبي ورش صيانة السايرات المختلفة بشكل يومي في وجود السيارة المتضررة، وتقوم بعمل مناقصة من خلال الموافقة على أقل سعر تقدمه أي من الورش، وبالتالي فإن معيار الاختيار هو انخفاض قيمة التكلفة وليس الجودة .
وأكد العديد من أصحاب السيارات وجود حالة من الفوضى في التعامل بين شركات التأمين، ففي الوقت الذي ترفض فيه شركة قبول التأمين الشامل على سيارة نتيجة عدد الحوادث، توافق شركة أخرى على التأمين الشامل، بالإضافة إلى سوء التعامل من بعض موظفي شركات التأمين وتأخرهم في إجراء المعاملات .
على الجانب الآخر أكدت العديد من شركات التأمين أن بعض أصحاب السيارات لا يستوعبون عملية التأمين بشكل عام، وأن شركات التأمين ليست مؤسسات اجتماعية أو خيرية، وإنما هي شركات لديها إيرادات ومصروفات ويمكن أن تتعرض للخسائر وبالتالي الإغلاق .
وأضافت أنه من النادر جداً أن لا تتعرض أي سيارة لأي حادث خلال السنة التأمينية، وبالتالي وبحسبة بسيطة فإن أقساط التأمين المدفوعة من السيارات الفاخرة هي التي بالكاد تغطي تكاليف الحوادث الأخرى .
وقال محمد الحبشي، موظف بإحدى شركات التأمين، إن القانون يعطي الحق لأصحاب السيارات بالتأمين الشامل في الوكالة خلال أول سنتين من عمر السيارة الجديدة، فيما تترك للوكالة بعد ذلك حرية الاختيار بقبول التأمين الشامل خارج الوكالة أم الاكتفاء فقط بالتأمين ضد الغير .
وأضاف أن قطع الغيار المستبدلة من السكراب للسيارات المتضررة تكون مصنعة بتاريخ أحدث من القطع الموجودة في السيارة المتضررة، وبالتالي فصاحب السيارة يكون مستفيداً في هذه الحالة وليس متضرراً كما يدعي البعض .
وأشار إلى أن من غير المنطقي أن يتم شراء قطعة غيار من الوكالة لسيارة موديل قديم، فهذه القطعة ستكون بثمن السيارة كلها، فعلى سبيل المثال، بعض السيارات يصل سعرها بعد 8 سنوات إلى 15% من ثمنها وإذا ما تعرضت لحادث وتتضرر الدعامة الأمامية والمصابيح، سيتم تغييرهم من الوكالة بما يقترب من سعرها الأصلي، أما إذا ما تم تغييرهم من خلال السكراب فستكون الكلفة أقل بكثير .
كما أوضح عمار حسين، موظف بإحدى شركات التأمين، أنه لا توجد فوضى في التعامل مع السيارات التي يؤمن عليها بين شركات التأمين، حيث تعمل هذه الشركات وفق قانون يعطيها الحق في قبول التأمين الشامل على السيارة أم مجرد تأمين ضد الغير أو رفض التأمين تماماً، بناء على عدد الحوادث التي تتسبب فيها هذه السيارة أو تكون مسجلة ضد مجهول، وهي التي تجعل هذه السيارة مصدر خسارة لشركة التأمين .
وأضاف أن بعض الشركات الأخرى تخاطر بقبول سيارة ترفضها معظم الشركات الأخرى، على أمل أن لا تتكرر هذه الحوادث في السنة التأمينية، دون وجود ما يضمن ذلك، حيث إن قيمة التأمين التي يدفعها صاحب السيارة لا تغطي حتى نصف قيمة أبسط الحوادث التي تحدث .