أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أهمية الدور الاستراتيجي الذي تلعبه دولة الإمارات كمحور استراتيجي للاستثمارات الاجنبية وكبرى الشركات العالمية وذلك بفضل المقومات الاقتصادية الضخمة التي تمتلكها والسياسات الاقتصادية الحكيمة التي تعتمد على الانفتاح والتنوع .

جاء حديث المنصوري خلال لقائه أكثر من 50 من كبار رجال الأعمال والمستثمرين الإسبان في مقر اتحاد رجال الأعمال والصناعات في مدينة مدريد بحضور خوسيه ماريا لاكاسا رئيس اتحاد رجال الأعمال والصناعات الإسباني .

وخلال اللقاء استعرض المنصوري التطورات الاقتصادية التي تشهدها الدولة على كافة الاصعدة والمستويات ملقيا الضوء على الخصائص المتميزة للبيئة الاستثمارية والخطوات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية .

حيث اشار إلى قدرة الاقتصاد الوطني على تجاوز المرحلة الأصعب من الأزمة وتحقيق معدلات نمو عام 2009 بنسبة 3 .1% ويتوقع أن ترتفع إلى 2 .3 % عام 2010 .

وشدد المنصوري على أهمية الاجتماع الاول للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين كقاعدة أساسية لمستقبل من التعاون الوثيق في مختلف المجالات الاقتصادية الحيوية في كلا البلدين لافتا إلى أهمية الدور الذي يلعبه مجتمع الاعمال في تطبيق ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الاول للجنة .

واثنى على المكانة المتميزة للاقتصاد الإسباني على المستوى الدولي والانجازات الملفتة التي تم تحقيقها في مختلف المجالات الاقتصادية . ولفت إلى ان علاقة الإمارات بإسبانيا تاريخية وفيها الكثير من القواسم المشتركة في مجالي الاعمال والثقافة .

وقال المنصوري ان دولة الإمارات التي تمتلك ثاني اكبر اقتصاد عربي تؤمن بفهوم الشراكة والتعاون واللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وإسبانيا ستلعب دورا محوريا في تعزيز هذا التوجه، والقى الضوء على التطورات الاقتصادية التي شهدها اقتصاد الدولة على مدى 38 عاما حيث ارتفع الناتج المحلي الاجمالي للدولة عام 1971 من 5 .6 مليار درهم إلى 929 مليار عام 2008 اي بزيادة تقدر 114 ضعفاً منسبا هذا النجاح إلى السياسات الاقتصادية الحكيمة لقيادة الإمارات الرشيدة حيث ركزت على تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الموارد النفطية .

وقال ان دولة الإمارات توفر بيئة استثمارية محفزة للمستثمرين بدءا من التملك الكامل في المناطق الحرة والبنية التحتية المتطورة وتوافر الموارد البشرية الكفؤة والمؤهلة وحماية حقوق الملكية الفكرية وقوانين مكافحة القرصنة لافتاً إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة كبوابة دخول إلى دول منطقة الشرق الاوسط وتوفر فرصاً مثالية للاستثمار لكبرى الشركات العالمية . ولفت إلى ان وزارة الاقتصاد تعمل على تطوير المنظومة التشريعية الاقتصادية حيث تطور حوالي 14 مشروع قانون لتعزيز اداء الاعمال في الدولة، أبرزها قانون الاستثمار الاجنبي والشركات والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمنافسة وحماية حقوق الملكية الفكرية وجميعها في مراحلها النهائية .

وخلال اللقاء دعا المنصوري المستثمرين الإسبان ليكونوا جزءا من المنظومة الاقتصادية والاستثمارية لدولة الإمارات والاستفادة من الفرص الاستثمارية الجاذبة في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والسياحة والخدمات المالية والرعاية الصحية والتعليم والنقل والمواصلات والاتصالات والتكنولوجيا . واعرب عن رغبة المسثمرين الإماراتيين في استكشاف الفرص الاستثمارية في إسبانيا خاصة وان حجم الاستثمارات الإماراتية وصل إلى ثلاثة مليارات يورو في إسبانيا .

ومن جهته أعرب خوسيه ماريا لاكاسا رئيس اتحاد رجال الأعمال والصناعات الإسباني عن ارتياحه لنتائج الاجتماع الاول للجنة المشتركة مؤكدا على ان دولة الإمارات كانت ولازالت شريكا استراتيجيا لإسبانيا كون الإمارات تمتلك بيئة استثمارية جاذبة وبنية تحتية متطورة واستقرار امني وسياسي بما يعزز من الاداء الاستثماري لمختلف مشاريع الأعمال من حول العالم . ونحن على ثقة تامة بمقومات الاقتصاد الوطني الإماراتي ومتانته الذي استطاع تجاوز الأزمة المالية العالمية بجدارة حيث ان الشركات الأسبانية تعمل بصورة منتظمة ولم تتأثر كثيرا بتداعيات الأزمة .

وأضاف: نتطلع إلى تبادل المشاريع الاستثمارية مع دولة الإمارات ذات الاهتمام المشترك ونحن مستعدون لتبادل المعلومات والخبرات التي من شأنها تطوير العلاقات الاقتصادية بين بلدينا . وإنني على ثقة عالية بان الشركات الإسبانية ستعمل على تعزيز تواجدها في دولة الإمارات وهناك العديد من كبار المسثمرين الإسبان الذين يخططون للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارات .

وكان قد تضمن البيان الختامي لاجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة مجموعة من الخطوات العملية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في مختلف القطاعات والمجالات أبرزها التجارة والاستثمار والتعاون الفني وترويج الشراكات في المشاريع ذات الاهتمام المشترك .