كشف مجلس الترويج السياحي اليمني، خلال مؤتمر صحافي أقيم أمس على هامش المشاركة في فعاليات سوق السفر العربي، عن إطلاق سلسلة من المشاريع السياحية المتكاملة تم اعتمادها من الحكومة اليمينة ضمن خطة التنمية السياحية للسنوات الخمسة المقبلة .
أوضح عمر بابلغيث، نائب وزير السياحة اليمني للتنمية السياحية، أن المشاريع الخمسة الرائدة ستتوزع على خمس محافظات شاطئية، هي شاطئ ميدي جزيرة الدويمة في محافظة حجة، وجزيرة المرك محافظة الحديدة وكلاهما على البحر الأحمر، وثلاثة مشاريع على خليج عدن، وهي مشروع في رأس العارة خور عميرة في محافظة لحج القريبة من مدينة عدن، ومشروع في شاطئ ضبضب في محافظة حضرموت، ومشروع في شاطئ جازوليت في محافظة المهرة . وتتضمن هذه المشاريع قرى سياحية ومنتجعات، حيث تم انتقاء هذه المواقع بعناية فائقة لما تتميز به من خصائص طبيعية فريدة، وتم وضع المخططات الهندسية والتأشيرات الأولية والمجسمات لهذه المشاريع .
وقال بابلغيث: تقدر التكلفة الأولية لهذه المشاريع حوالي مليار دولار، أي في المتوسط من 150 إلى 250 مليون دولار لكل مشروع، الأمر الذي من شأنه المساهمة في ترسيخ مكانة اليمن على خارطة السياحة العالمية وتوفير فرص عمل لعدد كبير من الأيدي العاملة اليمنية .
وأضاف: كما ستطلق الحكومة اليمنية مشروعاً آخر يتوزع على 44 موقعاً في جميع محافظات الجمهورية وتتمثل في إنشاء فنادق من فئة 3 نجوم بمقاييس ومعايير دولية، وقرى سياحية طينية وحجرية وجبلية، ومطاعم سياحية راقية واستراحات سياحية ونزل بيئية . وتقدر تكلفة هذا المشروع ب 78 مليون دولار . وانتهز هذه الفرصة لدعوة المستثمرين الراغبين في الاستثمار في القطاع السياحي علماً بأن قانون الاستثمار اليمني يمنح جملة من الاعفاءات الضريبية والحوافز التشجيعية والامتيازات والتسهيلات اللازمة .
وأوضح بابلغيث أن السياحة اليمنية تمكنت من تحقيق معدلات نمو ثابتة على مدار السنوات الأخيرة، على الرغم من جميع التحديات التي يواجهها اليمن مثل تحذير السفر من بعض الدول الأوروبية والمبالغة من قبل بعض وسائل الاعلام في إعطاء انطباعات سلبية عن اليمن . مشيراً إلى أن السبب في النمو القطاع السياحي يعود لما يمتلكه اليمن من عوامل جذب سياحية، حيث يعد بكامله متحفاً طبيعياً مفتوحاً يزخر بموروث الحضارات المختلفة التي تعاقبت عليه، لا سيما وأنه موطن أقدم الحضارات البشرية، فضلاً عن الطبيعة الخلابة التي يتميز بها ومواقع المحميات الطبيعية التي أدرجتها اليونيسكو ضمن مناطق التراث الانسانية الأكثر جذباً في العالم، وعلى رأسها جزيرة سقطرى، جوهرة المحيط الهندي . وبذلك يتميز اليمن بكونه وجهة شاملة لمختلف المقاصد السياحية على مدار الفصول الأربعة .
وقال بابلغيث: تميز اليمن عن بقية الحضارات الإنسانية في بناء السدود وقنوات الري لخدمة الإنسان وتشييد القصور والقلاع والمدرجات الزراعية في الجبال وناطحات السحاب المبنية من الطين والتي لاتزال حية حتى الساعة . كما أن اليمن يتميز بخصائص فريدة تجعله مصدر جذب سياحي مهم بدءاً من السياحة الثقافية والتاريخية ومروراً بالسياحة الجبلية والصحراوية والشاطئية وانتهاء بالسياحة البيئية، فضلاً عما يتحلى به اليمنيون من أخلاق عالية وتعامل راق فهم شعب مضياف كريم بفطرته وطبيعته .
وكشف بابلغيث أن مجلس الترويج السياحي قد شرع بإنشاء الأكاديمية العالمية للضيافة والفندقة وذلك بالمشاركة مع المنظمة العربية للسياحة وشركة نورجيه السعودية، وذلك بهدف الارتقاء بخدمات القطاع السياحي، وستدار هذه الأكاديمية بواسطة شركات عالمية متخصصة في مجال تأهيل وتدريب العاملين لرفد القطاع السياحي بالكوادر المؤهلة .
وأكد وكيل وزير السياحة اليمني أن اليمن هو المقصد الأفضل للسياح من منطقة الخليج وذلك لاعتدال طقسها خلال جميع فصول السنة والتكلفة المناسبة مقارنة بالوجهات الأخرى، داعياً الحضور الى خوض هذه التجربة الفريدة والتعرف إلى الكنوز الطبيعية اليمينة بشكل مباشر وفي أقرب وقت .