يروي متحف السيارات الملكي في عمان قصة قرن تقريباً من حياة ملوك الأردن وكل سيارة فيه تحفة ثمينة لها حكايتها الخاصة .
يضم المتحف الذي يقع في منطقة دابوق غرب عمان حوالي 70 سيارة مختلفة الأنواع والاحجام والموديلات و50 دراجة نارية بعضها اقتنتها العائلة المالكة والبعض الآخر أهدي إليها على امتداد القرن الماضي فضلاً عن عشرات الصور .
ولكل سيارة حكايتها، فهذه سيارة لينكولن كابري مكشوفة موديل 1952 لونها أزرق سماوي استخدمها الملك الراحل الحسين بن طلال أثناء دراسته في انجلترا قبل أن يجلس على عرش الأردن حيث استخدمت في حفل تتويجه في مايو/أيار 1952 .
وخلف السيارة وضعت صورة كبيرة بالأسود والأبيض للملك الراحل، وهو يجوب بها شوارع عمان محاطا بخيالة من الحرس الملكي بينما وقف مئات الناس يحيونه على جانبي الطريق فيما يصدح من مذياع خاص صوت الملك، وهو يؤدي اليمين الدستورية اقسم بالله ان احافظ على الدستور وأن اخلص للأمة .
ليس ببعيد عن هذه السيارة، ركنت سيارة كاديلاك سوداء مصفحة موديل 1956 أهداها الرئيس الامريكي دوايت آيزنهاور (1953-1961) للملك حسين، وهي أول سيارة مضادة للرصاص تدخل المملكة واستخدمها الملك الراحل في إحدى رحلاته إلى العراق في خمسينات القرن الماضي .
في المتحف توجد سيارة مرسيدس بنز موديل 1968 لونها رمادي غامق كانت المفضلة لدى الملك حسين حتى انه اطلق عليها اسم المبروكة .
ويقول مدير المتحف رجا غرغور لوكالة فرانس برس إن المتحف الذي انشئ العام 2003 ويتحدث من خلال السيارات عن تاريخ وطن تعاقب عليه اربعة ملوك هاشميين منذ نشأته الحديثة عام 1921 صار يستقبل حوالي 130 ألف زائر سنوياً .
وأضاف من خلال جولة صغيرة داخل المتحف أصبح بإمكان الزائر أن يتعرف إلى تاريخ المملكة وتطورها والاحداث التي شهدتها والملوك الذين حكموها.