سالم بهوان (أبو حمد) كما يعرفه الجميع، أحد أبرز الفنانين العمانيين في المسرح والتلفزيون والسينما، في الدراما والكوميديا، الفنان ورجل الأعمال والمشجع الرياضي وصاحب النشاط الاجتماعي الواضح .

سالم بهوان ربما لن نشاهده هذا الموسم إطلاقا في أية أعمال فنية كما قال، لأن العمل الفني هذا الموسم يقتصر على عمل واحد فقط، وهو كان يحضر لعمل مسرحي ضخم بمناسبة ذكرى غالية على جميع العمانيين، وهو رغم كل ذلك أكد أنه لم يبتعد عن الفن، بل ينتظر العمل الذي من خلاله يعود إلى الساحة . إنه عضو لجنة المسرح التي قدمت توصياتها قي سبيل تطوير الفن المسرحي . حديث سريع كان لنا معه، تحدث فيه بصراحة كبيرة وعفوية عن آخر أعماله وأخباره .

ما هي أعمالك التي سنراها لك هذا العام؟

يبتسم ويقول: ليس لدي أي عمل هذا العام، ولا تستغرب ذلك، فالإنتاج الدرامي هذا العام مقتصر على مسلسل وحيد هو زينب، وفي العام الماضي كنت حاضراً من خلال مسلسل الغريقة الذي عرض، أما العام الحالي فلن يكون سوى مسلسل واحد ولم تعرض علي المشاركة فيه .

وأعمالك على المستوى الخليجي؟

لا أعمل في المسلسلات الخليجية لأن لدي أعمالي الخاصة، وبالتالي لا استطيع الغياب عن السلطنة بسبب ذلك، وعليه تقتصر أعمالي على المستوى المحلي .

هل هناك مقاطعة أو أسباب غير ظروف عملك الخاصة؟

بصراحة أجد هناك مبالغة كبيرة في هذه الأعمال من خلال الماكياج والديكور والملابس حتى تشعر أن هنالك أموراً لا علاقة لها بالعمل نفسه، إضافة لذلك لا أرى في الأعمال الخليجية أي شيء مميز ولا فيها أي شيء جديد مع احترامي وتقديري للجميع ولكن هذه وجهة نظري، وأعتقد أن الأعمال الخليجية بدأت تتجه إلى المكسب المادي أكثر من أي أمر آخر وهذا ما أبعدها عن مسارها .

أيضا أجد أن الدراما الخليجية أصبحت مشتتة من خلال وجود عدد كبير من الفنانين من خارج المنطقة، وبرأيي يجب أن نركز على القضايا المحلية الخليجية ولكن دون مبالغة حتى يكون هناك إقناع لكل من يشاهد هذه الأعمال التي نتمنى أن تقوم بدورها المنوط بها وهذا ليس صعباً خاصة في ظل وجود الإمكانيات الكبيرة الفنية والمادية .

طالما أنت بعيد عن التلفزيون ماذا عن المسرح؟

كنت بصدد التحضير لعمل مسرحي كبير على مستوى عالٍ سيتم عرضه خلال احتفالات السلطنة بالعيد الوطني المجيد، ولكن للأسف نعاني حالياً عدم وجود خشبة مسرح نستطيع أن نعرض عليها هذا العمل الكبير، والمشروع لا يزال قائماً في حال استطعنا أن نجد خشبة المسرح اللازمة والقادرة على استيعاب هذا العمل .

هل هذا يعني أن نشاطك مقتصراً على المسرح حالياً؟

لا، كما قلت ليس هناك أية أعمال تلفزيونية، ثم إنني لم أبتعد عن المسرح ولا حتى عن التلفزيون، ولكن الأعمال وعددها هو ما يحدد مشاركاتي، بالنسبة إلى المسرح أنا قريب منه في الفترة الماضية من كافة النواحي خاصة وأنني عضو في لجنة تطوير الدراما والمسرح وتحديداً في لجنة المسرح .

ماذا عن أعمالكم في هذه اللجنة؟

أنهينا أعمالنا ودراستنا ورفعنا توصيات ومقترحات بعد دراسات مطولة والاطلاع على العديد من التجارب العربية (في مصر وسوريا والمغرب) .

طبعاً هذه التوصيات وصلت إلى حوالي ألف صفحة ستخدم كل العاملين فيه من فنانين وكتاب وفنيي ديكور وإضاءة وكل من يعمل في هذا المجال، وهذه التوصيات وضعت لخدمة المسرح لأكثر من عشرين عاماً قادماً، وفي هذه التوصيات والمقترحات كل ما يخطر على بال أي عامل في هذا المجال، وفي النهاية كانت التوصية الرئيسية بضرورة وجود أكاديمية خاصة بالمسرح .

هل أنت متفائل بذلك؟

طبعاً، لولا التفاؤل لما استطعنا أن نعمل شيئا، ونحن قمنا بهذا العمل الضخم والكبير من خلال توجيهات سامية من جلالة السلطان، وتم اختيارنا بناء على خبرتنا وعملنا الكبير والطويل في المسرح، وطالما هناك توجيهات عليا، فإنني متفائل للغاية .

أين يجد سالم بهوان نفسه على المسرح أم في التلفزيون والسينما؟

كل له خصائصه المميزة والمختلفة، وأنا أحب الكوميديا الساخرة على المسرح، والأدوار الجادة في التلفزيون والسينما، وفي السينما عندي فيلمان هما البوم وفيلم آخر ناطق بالانجليزية هو دماء القرصان .

نلاحظ أن نشاطك ليس مقتصراً على المحال الفني؟

نعم والحمد لله والفنان هو إنسان قبل أن يكون فنانا، وأنا أشارك في النشاطات الفنية والاجتماعية والرياضية كافة، وسبق لي أن عملت في الكثير من المجالات السابقة، وقد يستغرب البعض ممن لا يعرفونني وجودي في المباريات والأنشطة الرياضية، لأنني كنت عضو مجلس إدارة ناد رياضي، وقريب من كرة القدم العمانية والخليجية بحكم محبتي وهوايتي لهذه الرياضة، كما أنني أشارك في أية دعوة ثقافية واجتماعية، لأنني أعتبر أن عمل الفنان شاملاً وليس مقتصراً على جانب واحد فقط .

والمواهب الفنية العمانية ماذا عنها؟

جيدة وكثيرة ولكنها لم تأخذ فرصتها بشكل عام، وكل فنان أخذ فرصتها سيتألق ويتميز بناء على ما سبق من هؤلاء الذين أصبحوا نجوماً إن صح التعبير، وأتمنى من الجميع ألا ييأس فالفرصة ستأتي شرط أن يعمل الفنان أو الفنانة ويثابران، وهناك عدد كبير من المواهب الشابة تبرز وتقدم نفسها سنوياً .