أكد حسن كرم مدير الملاحة الجوية في مركز زايد للملاحة الجوية التابع للهيئة العامة للطيران المدني ان نمو حركة الطيران في مطارات الدولة خلال الربع الأول من العام الجاري يحتل مركزاً متقدماً مقارنة بنسب النمو على مستوى دول العالم، وخلال الفترة من يناير/ كانون الثاني وحتى مارس/ آذار الماضي بلغت نسبة النمو نحو 7 .12%، في الوقت الذي مازالت تتراجع فيه الرحلات في العديد من الدول .
واضاف في حوار مع الخليج انه تمت استضافة نظام معالجة الرسائل لخدمات الحركة الجوية (خشئء) بمطار دبي الدولي لتصبح الإمارات الدولة الأولى في العالم التي تطبقه بالاتصال مع أكثر من دولة، والذي يعمل بدوره على نقل وتسليم رسائل حركة الطيران ذات الصلة بمعلومات السلامة الجوية وأعضاء المجموعة العالمية لمراقبة الحركة الجوية إلكترونياً، ما يسهم في تنظيم حركة الطائرات الهابطة .
وتالياً تفاصيل الحوار:
** ما هو نظام معالجة الرسائل لخدمة الحركة الجوية (AFTN)؟
- هو نظام المراسلة الإلكترونية الحديثة المستخدم في نقل وتسليم رسائل حركة الطيران ذات الصلة بمعلومات السلامة الجوية وحالات الطوارئ بين أعضاء المجموعة العالمية لمراقبة الحركة الجوية، كما انه نظام الاستبدال التقني الحديث لشبكة الاتصالات الثابتة للطيران (AFTN) والذي كان مستخدماً على مدى عقود عديدة، ولكنه الآن يعد نظاماً قديماً من الناحية الفنية .
ويتم تعريف وتحديد كافة الرسائل التي تحملها أنظمة (AFTN) من قبل المنظمة الدولية للطيران المدني والتي تستخدم بواسطة كل من: مراقبي الحركة الجوية، المطارات، شركات الطيران وموظفي الطيران، مكاتب الأرصاد الجوية، خدمات الطوارئ، حيث تحوي هذه الرسائل مجموعة متنوعة من المعلومات مثل: خطط الطيران والمرتبطة بأماكن مراكز إقلاع الطائرات، معلومات خدمات الحركة الجوية، نشرات الأرصاد الجوية، إشارات الطوارئ .
ويتفوق نظام معالجة الرسائل الجوية كثيراً على النظام القديم لشبكة الاتصالات الثابتة الجوية المستخدم منذ عام ،1930 والذي يعاني قيوداً خطيرة على نوعية المعلومات التي يمكن أن ينقلها، ومع مرور الوقت سيتم استبدال نظام AMHS القديم بنظام AFTN تقنيا في جميع مطارات الدولة .
ويعد نظام AFTN لشبكة عالمية تخدم جميع الدول، ويدعم كل الحركة الجوية، فإنه لا يمكن استبداله كنقلة عملية خاطفة، بالتالي، فإنه سيتعين عرض نظام AMHS على مدى فترة زمنية طويلة مع عمل الترتيبات اللازمة التي تؤكد أن نظامي AFTN وAMHS يعملان في جميع الأوقات على نحو متبادل لنقل الحركة الجوية الحالية والتي تعمل على نظام AFTN، وسيكون من الضروري خلال هذه المرحلة الانتقالية أن يكون النظامان AMHS AFTN مترابطين مع بعضهما بعضاً طبقاً للمعايير المحددة من قبل المنظمة الدولية للطيران المدني في الوثيقة ايكاو 9880 .
44 ألف مكالمة
** وهل لنا أن نتعرف إلى حجم الرسائل التي يتلقاها مركز زايد للملاحة الجوية؟
- هناك احصائية اجرتها الهيئة في الاول من إبريل/ نيسان الجاري تبين حجم الرسائل اليومية التي يتلقاها المركز من الطائرات المقتربة من اجواء الدولة وتظهر مدى حجم الازدحام الذي كاد ان يكون دون هذا النظام الإلكتروني الجديد، حيث بلغت نحو 44 ألفاً و203 رسائل مقسمة كالتالي: 4492 رسالة عن بيانات خط سير الرحلة و1266 رسالة بخصوص الأرصاد الجوية و1241 رسالة خاصة بتعليمات المناطق المحظورة والمناطق العسكرية .
نسبة النمو 12%
** هل حققت الهيئة نمواً في الحركة الجوية في ظل الظروف والتحديات القائمة؟
- قامت الهيئة بتحقيق نمو بحوالي 7 .12% في إجمالي الحركات الجوية في أجواء الدولة بنهاية الربع الأول من العام الجاري، حيث بلغ إجمالي الحركات الجوية خلال الثلاثة اشهر الأولى من العام الجاري 4 .153 ألف حركة جوية مقارنة ب 4 .137 ألف حركة جوية في الفترة المناظرة من العام الماضي، حيث تعتبر نتائج الربع الأول مؤشراً قوياً على نجاح الإمارات في الحفاظ على مستوى عال من الاستقرار في ظل الظروف والتحديات القائمة .
كما لوحظ استمرار تحقيق معدلات نمو كبيرة في شهر مارس/آذار 2010 مقارنة بشهر فبراير/شباط الماضي وشهر مارس/آذار من العام الماضي وذلك على صعيد كافة الأنشطة والعمليات الجوية بما فيها عمليات السلامة الجوية، وعمليات الأمن والبنية التحتية، والنقل الجوي، وكذلك عمليات التراخيص وطب الطيران، بالإضافة إلى الكثير من المعاملات ذات الصلة بقطاع الطيران المدني والعمليات المرافقة له في الدولة .
فعلى صعيد عمليات الملاحة الجوية، أظهر تقارير الهيئة العامة للطيران المدني لشهر مارس/ آذار ،2010 أن إجمالي الحركات الجوية في أجواء دولة الإمارات بلغت 75 .53 ألف حركة محققة نمواً بمعدل 5 .12% مقارنة بشهر فبراير/شباط الماضي وشهر مارس/آذار من عام ،2009 حيث بلغ إجمالي عدد الحركات الجوية في فبراير/شباط الماضي ومارس/آذار من عام 2009 حوالي 8 .47 ألف حركة، وقد بلغ المتوسط اليومي للحركة الجوية في مارس/ آذار الماضي 1734 حركة بزيادة 5 .12% مقارنة ب 1542 حركة يومياً في نفس الفترة من العام الماضي . وحققت العمليات الجوية في دولة الإمارات خلال الربع الأول من العام الجاري نمواً كبيراً بالمقاييس العالمية، فبالرغم من تراجع معدلات الحركة الجوية في كافة مناطق العالم، بما يؤكد نجاح الدولة في الحفاظ على مستوى عال من الاستقرار في ظل هذه الظروف والتحديات، حيث تعد الحركة الجوية من المؤشرات القوية على مدى ما تتمتع به الدولة من قدرة فائقة على الحفاظ على مكتسباتها على كافة الصعد، وهو ما يعد أرضية صلبة للشروع بتطوير سياسات لتشجيع التصنيع في مجال الطيران المدني بالدولة .
** ما هي نسبة التوطين في المركز؟
- هناك اهتمام كبير بعملية التوطين، ونتيجة الجهود المتواصلة في استقطاب الكوادر المواطنة وتوطين القيادات الإدارية في المركز فقد بلغت نسبة التوطين في المركز 35% ونتطلع إلى زيادة هذه النسبة خلال المرحلة المقبلة .
إدارة المراقبة
** ما البرامج الجديدة التي يستضيفها المركز؟
- يطبق في المركز العديد من البرامج والأنظمة الحديثة منها: برنامج كوموسفت لإدارة المراقبة الجوية، ونظام AMHS لمعالجة رسائل خدمات الحركة الجوية، وأنظمة MICRONAV SIMh PARK AIR ونظام استشعار يبين للمراقب الجوي والأوامر التي ينفذها الطيار عن طريق نظام MODES الذي يلتقط الاشارة من نظام GFMS لمزود بالطائرات، ونظام OLDI للاتصال الإلكتروني المحلي والدولي لتبادل بيانات الطائرات، ونظام ADS-B لتحسين رقعة التغطية الرادارية لتكامل نظام المراقبة، ونظام الاستشعار CLAM الذي ينذر المراقب الجوي في حالة تغيير الطائرة الارتفاع المسموح لها، ونظام AMAN الذي يسهل عملية تسليم الطائرات لمطارات الدولة بعملية إلكترونية سلسة، ونظام CPDLC الذي يحول الرسائل الصوتية بين المراقب والطيار إلى رسائل إلكترونية، كما يتم الاستغناء عن الورق والتعامل الإلكتروني بشكل تام .
أجهزة متطورة
** هل سيتم توفير أجهزة أو أنظمة أخرى؟
- سيتم تحديث العديد من الأجهزة والأنظمة لاستيعاب النمو في الحركة الجوية منها: تحديث جهاز ARTAS لتطوير استخدام التعقب الراداري، ونظام SAR الذي يعمل على عملية البحث والإنقاذ، إذ من الضروري قيام تعاون بين خدمات البحث والإنقاذ التابعة للدول المجاورة، حيث تتم العملية بكفاءة تامة، كما سيوفر المركز برمجيات وأجهزة حاسوبية ووحدة مراقبة في مبنى المراقبة الرئيسي وعشر وحدات مراقبة في مركز الطوارئ للاستخدامات المدنية والعسكرية، وهذا يعتبر نمواً كبيراً في نظام المراقبة، أي بزيادة تبلغ ثلاثة أضعاف السعة الحالية، وتسمح هذه الأنظمة بتشكيل صور الرحلات الجوية في الوحدات لكل فرد من المراقبين الجويين لمراقبة الطائرات في المجال الجوي المخصص له بأعلى مستوى من الأمان .
وروعي في إنشاء المركز تلبية الاحتياجات للعشرين عاماً المقبلة بكفاءة تامة، وبعد ذلك سيتم بناء مركز أكبر لاستيعاب النمو في حركة الملاحة الجوية، والمركز لا يقتصر نشاطه على مراقبة الملاحة الجوية، حيث إنه يعمل في التقنين على كافة حركات الطائرات في مجالات الأمن والسلامة .
تحديث المعابر
** ما دور الهيئة في تحديث المعابر الجوية مع دول الجوار؟
- تقوم الهيئة بالتواصل على المستوى الإقليمي مع دول الجوار، حيث تعمل على توقيع اتفاقات لتحديث المعابر الجوية، وزيادة عدد المسارات الجوية ما سيؤدي إلى انسياب الحركة الجوية وزيادة سعة الاستيعاب .
والهيئة تتحول بخطى متسارعة إلى مرجع عالمي لهيئات الطيران المدني، إذ تعتبر رائدة منطقة الشرق الأوسط في نظام المراقبة الجوية ونظام (ADS-B) المتكامل للمراقبة، وجهاز التعقب (ARTAS) وتوفير نظام الملاحة الجوية الحرة (RNAV1) ابتداء من اجراءات الوصول والمغادرة (SID/STAR) والقدرة على مراقبة مسار الرحلة والعمل عن كثب مع المنظمة الدولية للطيران المدني من أجل تشجيع برنامج الملاحة القائمة على الأداء في الشرق الأوسط بغرض تخفيف الازدحام وحالات التأخير للطائرات، وتحقيق النمو المستدام في الحركة الجوية، وهذا النمو يعود بالنفع على الرفاهية الاقتصادية في الدولة، باعتبار أن الطيران المدني مؤشر رئيسي على ازدهار وانتعاش اقتصاد الدولة .