أطلقت إسرائيل العنان، أمس، لترجمة تهديداتها بانتهاك الحدود اللبنانية براً في خطوة استفزازية، أسفرت عن اشتباك مع الجيش اللبناني وسقوط شهيدين من الجنود و4 جرحى لدى مواجهتهم للآلة التدميرية الإسرائيلية وشهيد صحافي، وقتل ضابط إسرائيلي وأصيب اثنان آخران بجروح بليغة، في عدوان بدا مخططاً مسبقاً، لقي موجة إدانات داخلية وعربية، ومطالبات غربية للجانبين ب ضبط النفس .

بدأ الاشتباك عندما عمد العدو إلى تركيب كاميرات مراقبة على الحدود بين بلدة العديسة ومستعمرة مسكاف عام، وحاول إزالة شجرة داخل الأراضي اللبنانية، واستخدم دبابة ميركافا وأسلحة متوسطة وفردية، واستهدفت قذيفتان مركزا للجيش اللبناني، ورد الأخير على مصدر النيران بإطلاق قذائف آر .بي .جي ونيران الأسلحة الخفيفة، فيما تدخل الطيران الإسرائيلي، وأطلقت طائرة أباتشي صاروخين على مركز للجيش اللبناني في مشروع الطيبة فأصابت ناقلة جند . كما أن دبابةً إسرائيلية أطلقت قذيفة باتجاه مركز للجيش عند مدخل بلدة العديسة وأصابته مباشرة .

ودان الرئيس اللبناني ميشال سليمان الانتهاك الإسرائيلي الجديد للقرار ،1701 وأكد وجوب التصدي لأية محاولة اعتداء إسرائيلية مهما كانت التضحيات .

وحمّل متحدث باسم الجيش اللبناني الغطرسة الإسرائيلية مسؤولية الاشتباكات، وقال إن الجيش اللبناني أطلق النار دفاعاً عن السيادة . في رد على تحميل إسرائيل الجيش اللبناني مسؤولية الاشتباكات، وتحذير لبنان من العواقب .

ووجه المجلس الأعلى للدفاع اللبناني بالتصدي لكل عدوان إسرائيلي بكل الوسائل، ومهما كانت التضحيات، وحمل العدو الإسرائيلي المسؤوليات الناتجة عن عدوانه .

وتوالت المواقف اللبنانية التي أجمعت على إدانة العدوان، والإشادة بتصدي الجيش لقواته، والمطالبة بلجم إسرائيل ووقف ممارساتها العدوانية وإلزامها بالقرارات الدولية .

وكان أبرز الردود تهديد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بأن الحزب لن يقف منضبطاً إذا اعتدت إسرائيل مرة أخرى، وأنه سيقطع اليد الإسرائيلية التي تمتد إلى الجيش .

في المقابل، اعترفت إسرائيل بمقتل ضابط كبير وجرح اثنين بينهما قائد كتيبة احتياط، وقال قائد ما تسمى المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي غادي ايزنكوت، إن ضابطين أصيبا بجروح حرجة، ووصف الحادثة بأنها كمين متعمّد، وزعم انها مخطط لها مسبقاً، واعتداء من الجيش اللبناني الذي أطلق النار على جنودنا من دون استفزاز .

وأوعز وزير خارجية الكيان أفيغدور ليبرمان إلى مندوبته في الأمم المتحدة، لرفع شكوى إلى مجلس الأمن .

ودعا المتحدث باسم قوات اليونيفيل أندريا تينينتي الجيش اللبناني وجيش العدو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس . ونجحت الاتصالات التي أجرتها (يونيفيل) في وقف الاشتباكات، وعاد الهدوء إلى الجنوب بينما وسعت القوة الدولية انتشارها على الخط الأزرق .

على المستوى العربي، دانت الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومصر وسوريا والأردن العدوان الإسرائيلي، ودعت إلى وقف الاعتداءات المتواصلة للكيان، والحيلولة دون مواصلة انتهاكاته .

دولياً، دعا مجلس الأمن عقب اجتماع عاجل جميع الأطراف إلى ضبط النفس، الأمر الذي تلاقت معه فيه قوى غربية ومن بينها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، التي ساوت بين المعتدي والمعتدى عليه .

"إسرائيل" تنتهك الحدود وتعترف بمقتل ضابط وإصابة اثنين

شهيدان و4 جرحى من الجيش اللبناني في مواجهة العدوان

سليمان يؤكد أهمية الرد على العدوان مهما بلغت التضحيات

بيروت - الخليج:

قفز الوضع الأمني في الجنوب اللبناني، أمس، إلى الواجهة بعد الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف المدفعية بين الجيش اللبناني والعدو الإسرائيلي على الشريط الشائك في بلدة العديسة في قضاء مرجعيون، والتي أسفرت عن 3 شهداء لبنانيين بينهم جنديان وصحافي، ومقتل ضابط إسرائيلي، وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة .

وعمد العدو إلى تركيب كاميرات مراقبة على الحدود بين بلدة العديسة ومستعمرة مسكاف عام، وحاول إزالة شجرة داخل الأراضي اللبنانية عبر رافعة بمواكبة نحو 60 جندياً إسرائيلياً و15 آلية، فحصل استنفار شهر خلاله عناصر الجيش أسلحتهم باتجاه القوة الإسرائيلية، مانعين الرافعة من قطع الشجرة، فتدخل ضابط ارتباط للطوارئ، وحضر إلى الجانب اللبناني، وأبلغ قيادته في الناقورة التي أبلغت الإسرائيليين أن هناك قراراً لبنانياً بمنع قطع الشجرة وإلا فإن الجيش اللبناني سيطلق النار، لكن الأمر تطور إلى إطلاق نار متبادل .

واستخدم الاحتلال دبابة ميركافا متمركزة في مستعمرة مسكاف عام وأسلحة متوسطة وفردية، واستهدفت قذيفتان مركزاً للجيش اللبناني عند المدخل الشرقي للعديسة، حيث اندلعت النيران في الحقول من جراء سقوط قذائف بين المنازل .

ورد الجيش اللبناني على مصدر النيران بإطلاق قذائف آر .بي .جي ونيران الأسلحة الخفيفة، فيما تدخل الطيران الإسرائيلي، وأطلقت طائرة أباتشي صاروخين على مركز للجيش اللبناني في مشروع الطيبة فأصابت ناقلة جند، وسقط ثلاثة جرحى لبنانيين اثنان منهم في الجيش . كما أن دبابةً إسرائيلية أطلقت قذيفة باتجاه مركز للجيش عند مدخل بلدة العديسة وأصابته مباشرة، ما أدى إلى سقوط ثلاثة جرحى هم الجنديان حسن نزال وأنس سلوم، والمدني إبراهيم عبود، ورد الجيش اللبناني على مصادر النيران بالأسلحة الرشاشة .

وشهدت بلدة كفركلا سهل الخيام العديسة تحركات ملحوظة للدبابات الإسرائيلية على طول الطرقات المحاذية للأراضي اللبنانية، في حين سجل قنص غزير على بلدة كفركلا، وتم قطع الطريق بين العديسة كفركلا في اتجاه مرجعيون .

وأكدت مصادر أمنية أن عدد شهداء الجيش بلغ 2 وأربعة جرحى .

وصدر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش بيان قالت فيه أقدمت دورية تابعة للعدو الإسرائيلي على تجاوز الخط التقني عند الحدود اللبنانية الفلسطينية في خراج بلدة العديسة، وضمن أراضٍ متحفظ عنها لبنانياً، وعلى الرغم من تدخل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لمنعها، تابعت دورية العدو تجاوزها فتصدت لها قوى الجيش اللبناني بالأسلحة الفردية وقذائف آر .بي .جي وحصل اشتباك استعملت فيه قوات العدو الأسلحة الرشاشة وقذائف الدبابات، مستهدفة مراكز الجيش ومنازل المدنيين، ما أدى إلى سقوط عدد من العسكريين .

وأعلن متحدث عسكري لبناني بعد نحو أربع ساعات من بدء الاشتباكات أن الوضع هادئ وحذر وهناك قذائف تطلق من الجانب الإسرائيلي على فترات متقطعة .

وحمل متحدث باسم الجيش اللبناني الغطرسة الإسرائيلية مسؤولية الاشتباكات، وقال لوكالة فرانس برس إن الجيش اللبناني هو الذي أطلق النار أولاً في اتجاه الجنود الإسرائيليين الذين دخلوا الأراضي اللبنانية، وهذا دفاع عن السيادة وحق مطلق . وكان يرد على تحميل إسرائيل الجيش اللبناني مسؤولية الاشتباكات، وتحذير لبنان من العواقب .

ودان الرئيس اللبناني ميشال سليمان الانتهاك الإسرائيلي الجديد للقرار 1701 واجتياز الخط الأزرق، والاعتداء على الممتلكات، وقصف حاجز للجيش اللبناني في العديسة . واعتبر أن هذا العدوان الجديد هو برسم الأمم المتحدة والحريصين على وجوب احترام القرار 1701 .

واطلع سليمان من قائد الجيش جان قهوجي على تفاصيل الخرق، وأكد وجوب التصدي لأي محاولة اعتداء إسرائيلية مهما كانت التضحيات، على أن تتم متابعة الموضوع مع الجهات الدبلوماسية والدولية المعنية .

وصدر عن مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية بيان قال فيه بناء على توجيهات رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وجه الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع الدعوات إلى أعضاء المجلس لعقد جلسة طارئة في القصر الجمهوري في بعبدا لدرس الموقف المستجد بعد الاعتداء الإسرائيلي في الجنوب اليوم .

وأدلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بتصريح قال فيه يؤكد العدو الإسرائيلي في اعتدائه على لبنان والجيش اللبناني، ناهيك بالخروق اليومية للقرار ،1701 أنه التهديد الوحيد لا بل الأوحد لاستقرار لبنان وسيادته . إن هذا الاعتداء الإسرائيلي هو رسالة واضحة ضد الجهد العربي الذي تقوده سوريا والمملكة العربية السعودية لضمان الاستقرار في لبنان، وهو استهداف لكل جهد عربي لإعادة الإعمار وإزالة آثار العدوان في جنوب لبنان وخصوصاً جولة أمير قطر أخيراً مع أركان الدولة لتفقد مشاريع بلسمة جراح الجنوبيين .

ودعا بري الحكومة إلى التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن ،لأن ما أقدم عليه العدو الإسرائيلي ينال من القرار 1701 ومن الجهد الدولي المبذول للتهدئة، ويرفع نسبة التوتر .

وأجرى رئيس الوزراء سعد الحريري سلسلة اتصالات بالرئيس سليمان وقائد الجيش وقيادة قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان يونيفيل لمتابعة مواجهة العدوان الإسرائيلي على الجيش اللبناني، والخرق الفاضح للقرار 1701 .

ودان الحريري الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، وطالب اليونيفيل والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالوقوف أمام مسؤولياتهم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها .

كما أجرى اتصالاً هاتفياً بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير خارجية تركيا أحمد داوود أوغلو، وبحث سبل مواجهة الاعتداء الإسرائيلي .

من جهتها، اعترفت إسرائيل بمقتل ضابط كبير وجرح اثنين بينهما قائد كتيبة في احتياط جيش الاحتلال، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن دوف هاراري (45 عاماً) المقدّم في سلاح الهندسة قتل، وأصيب ضابطان بجروح أحدهما قائد كتيبة في الاحتياط يدعى عزرا لاقيا (30 عاماً) ووصفت وضعهما بالحرج .

وقال قائد ما تسمى المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي غادي إيزنكوت، في مؤتمر صحافي إن ضابطين أصيبا بجروح حرجة، ووصف الحادثة بأنها كمين متعمّد، وقال إن عملية روتينية كانت تنفذ بعد الظهر بالقرب من (مستوطنة) مسكاف عام، هدفها قطع بعض الشجيرات بالقرب من الحدود في أرضنا . وقد أطلقت نيران قناصة على ضباطنا فجرح اثنان . وزعم إنها حادثة مخطط لها مسبقاً، واعتداء من الجيش اللبناني الذي أطلق النار على جنودنا من دون استفزاز، ونحن نرى ذلك بأنه حادث خطير جداً .

وحملت إسرائيل الحكومة اللبنانية مسؤولية إطلاق النار، الأمر الذي وصفته بأنه خرق سافر للقرار 1701، وأوعز وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى غابريلا شاليف بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن، وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاورات مع كبار ضباط الجيش لتقييم الموقف على الحدود .

وكان مسؤولون أمنيون أكدوا في وقت سابق عدم وقوع أية صواريخ كاتيوشا داخل الأراضي الإسرائيلية، وأنه لا داعي للتوجه إلى الملاجئ ولا شيء يدعو إلى الخوف رغم الاشتباكات .

من جهته دعا رئيس ما يسمى مجلس الجليل الأعلى الإقليمي أهارون فالنزيا الناس الذين يستمتعون بعطلتهم ورحلاتهم في الشمال بالمضي في ما يقومون به من دون أي خوف . أما عمدة كريات 8 نسيم مالشا فقال لا شيء يستدعي نزول سكان الشمال إلى الملاجئ .

ودعا المتحدث باسم قوات اليونيفيل أندريا تينينتي الجيش اللبناني وجيش العدو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وقال حدث تبادل لإطلاق النيران بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي على طول الخط الأزرق في منطقة العديسة . وأضاف أولوية مهمة القوات حالياً هي إعادة الهدوء إلى المنطقة ونائب قائد القوات سانتي بونفانتي على اتصال بقيادة القوات المسلحة اللبنانية والقوات الإسرائيلية لحث الجانبين على أقصى درجات ضبط النفس .

ونجحت الاتصالات التي أجرتها قيادة (يونيفيل) في وقف الاشتباكات في العديسة، وعاد الهدوء إلى الجنوب بينما وسعت القوة الدولية من انتشارها على الخط الأزرق، وعاد عدد من جنود الكتيبة الاندونيسية إلى الانتشار في موقعهم وحاجزهم الذي غادروه أثناء القصف، إذ لجؤوا إلى إحدى الاستراحات السياحية للوقاية من القصف وحملوا معهم أعلام الأمم المتحدة .

قيادات لبنانية إلى جانب الجيش في مواجهة العدوان

الحريري يطلب من ساركوزي لجم الممارسات الإسرائيليّة

بيروت - الخليج:

طالب رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في اتصال هاتفي تناول الاعتداء الإسرائيلي على الجيش اللبناني، بمساعدة فرنسا للجم ممارسات إسرائيل العدوانيّة ضد لبنان وجيشه وإلزامها على تطبيق القرار 1701 تطبيقاً كاملاً .

ودان وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي في بيان بشدة الاعتداء، وعبر عن تعازيه لأهالي الضحايا ومواساته لهم في مصابهم كما تمنى الشفاء العاجل للجرحى . وأجرى سلسلة من الاتصالات مع الرؤساء الثلاثة لبحث التصعيد الإسرائيلي وسبل مواجهته . واستدعى سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان لغرض وضعهم في صورة الاعتداء الإسرائيلي .

وتوالت المواقف المنددة بالعدوان، فدعا رئيس حزب الكتائب اللبنانيّة أمين الجميّل إلى الوقوف بجانب الجيش اللبناني في المرحلة العصيبة التي تمرّ بها البلاد، واضعاً بتصرفه كل خبرات الحزب . وشدد على وجوب أن تقوم الدبلوماسيّة اللبنانيّة بالاتصالات اللازمة لمواكبة التطورات الخطيرة، داعيًا لعقد مجلس وزاري مصغر لتتبّع الأمور .

واستنكر رئيس الوزراء الأسبق عمر كرامي ما تعرض له لبنان من اعتداءات إسرائيلية مجرمة، وقال ليس جديداً ما قامت به إسرائيل من اعتداءات، فتاريخها الإجرامي الحافل بالمجازر والاعتداءات ممتد منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية وأراض عربية .

وأشاد رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي بالجيش اللبناني وبتصديه للاعتداء الجديد وخرق القرار الدولي الرقم 1701 . وحيَّى الشهداء العسكريين والمدنيين، داعياً المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي، بعدما ثبت بما لا يقبل الشك أن إسرائيل تتحمل مسؤولية انتهاك السيادة اللبنانية والإرادة الدولية .

وطالب رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون الرئيس ميشال سليمان أن يدعو مجلس الوزراء للانعقاد بشكل طارئ، لافتاً إلى أن الاعتداء هو بمثابة جسّ نبض والجيش اللبناني قام بواجبه وأظهر إرادة صلبة في الدفاع عن نفسه، ومشدّداً على أن الجيش هو الحارس الشرعي للحدود، والمقاومة تأخذ كل شرعيتها عندما يصبح الجيش عاجزًا .

وتخوف وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي من وجود خطة إسرائيلية لاستدراج الجيش اللبناني إلى مواجهة تبرر لإسرائيل شن حرب شاملة على لبنان . وقال إن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لقرار مجلس الأمن رقم 1701 بلغت ذروتها مع الاعتداء .

وتوجه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بالتحية إلى الجيش اللبناني وإلى شهدائه الأبطال الذين تصدّوا للاعتداءات، التي أكدت مرة جديدة النوايا العدوانيّة الإسرائيليّة تجاه لبنان واستقلاله واستقراره .

ودانت العلاقات الإعلامية في حزب الله الجريمة الصهيونية الجديدة التي استهدفت الصحافيين في الجنوب اللبناني، وأصدرت بياناً شجبت فيه الاعتداءات الصهيونية التي استهدفت الصحافيين الذين كانوا يغطون مجريات العدوان الذي نفذه جيش الاحتلال .

ودان تيار المستقبل الاعتداء الإسرائيلي، وقال مرة جديدة تثبت إسرائيل أنها أبعد ما تكون عن السلام، بل تؤكد تكراراً أنها لا تقوى على البقاء إلا بالعدوان وإراقة الدماء واحتلال الأراضي، إن دماء شهداء جيشنا، لن تذهب هدراً، وإذا كان العدو يحاول إرهاب جنودنا فهو لن ينجح في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء .

ورأى وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي أن الاعتداءات الإسرائيليّة ترجمة للتهديدات التي لم تتوقف، مشيرًا إلى أن ما حصل هو أمر غير مستغرب لناحية الموقف الإسرائيلي التقليدي الذي يبنى على أساس التركيبة الإسرائيلية القائمة على الإرهاب .

وشدد عضو كتلة التحرير والتنمية النائب قاسم هاشم على أن العدوان الإسرائيلي الجديد هو عدوان على كل لبنان وعلى كل اللبنانيين، مشيراً إلى أنَّ هذا العدوان يؤكد من جديد أن لبنان في دائرة الاستهداف الإسرائيلية .

وقال النائب أنور الخليل لم يتأخر العدو الإسرائيلي في إفراغ نيران حقده على الآمنين في القرى المواجهة لفلسطين المحتلة، إن هذا الاعتداء الخطير ينطوي على قرار واضح باستهداف سيادة لبنان ومؤسسته العسكرية، في رسالة واضحة للبنانيين وللعرب أن إسرائيل لن تسمح بأن يكون لبنان سيداً حراً مستقلاً قوياً، يحمي سياجه رجال أشداء .

واعتبر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان أن قيام العدو الصهيوني بالعدوان على لبنان يشكل ترجمة فعلية للتهديدات التي دأب قادة العدو على إطلاقها، ونحن نرى في هذا العدوان المتجدد حلقة من حلقات تهديد أمن لبنان واستقراره .

وقال منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل في بيان نقدم تحية عز وفخر للوقفة البطلة التي وقفها حامي لبنان الأول الجيش اللبناني، الذي فيه نضع ثقتنا وخلفه نقف لدرء أي اعتداء، ونجدد دعمنا للمؤسسة العسكرية التي نؤمن بأنها الوحيدة التي يمكنها أن تحمل ثقة اللبنانيين للحفاظ على كرامة الوطن .

ووصف رئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد، الاعتداء بأنه عدوان وحشي، وتعبير عن الاستهداف العسكري المكمل للاستهداف السياسي والأمني للبنان، وقال إن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لم تتوقف في يوم من الأيام .

واعتبرت الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية في بيان أن الجيش اللبناني نجح مرة جديدة ومن خلفه لبنان بأسره، في التأكيد لإسرائيل أننا لن نقبل بأي اعتداء على أرضنا مهما يكن من أمر . وقالت إن القوات اللبنانية إذ تنحني بإجلال أمام ضريبة الدم التي تكبدها الجيش اللبناني خلال وقفته البطولية اليوم، تناشد جميع الأفرقاء الوقوف صفا واحدا خلف الجيش في دفاعه عن حرية وسيادة واستقلال لبنان والذود عن حدوده وكامل ترابه .

واستنكرت نقابة محرري الصحافة اللبنانية الاعتداء على الجيش اللبناني الذي أوقع خسائر في الأرواح لم تستثن الجسم الصحافي الذي فجع باستشهاد الزميل في جريدة الأخبار عساف أبو رحال الذي روت دماؤه الزكية أرض الجنوب الطاهرة، وجرح المصور في قناة المنار علي شعيب شفاه الله ليعود معافى إلى نضاله المهني .

وحيّى المسؤول السياسي لالجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود التصدي البطولي للجيش اللبناني في وجه محاولة التسلل الصهيوني نحو الأراضي اللبنانية في منطقة العديسة .

استشهاد زميل وإصابة آخر

استشهد نتيجة القصف الإسرائيلي مراسل صحيفة الأخبار عساف أبو رحال من بلدة الكفير حاصبيا بعد استهداف موقع الجيش في العديسة خلال قيامه بتغطية التطورات مع عدد من الإعلاميين بينهم مدير الأخبار في الجنوب كامل جابر الذي نجا بأعجوبة مع عدد من الإعلاميين . كما أصيب مراسل تلفزيون المنار علي شعيب بجروح في قدمه.

إيران: الظروف لا تسمح لـ "إسرائيل" بشن هجوم

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أمس، إن الظروف لا تسمح لإسرائيل بشن هجوم على المنطقة .

ونسبت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية إلى مهمانبرست قوله في مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن الكيان الصهيوني حالياً في ظروف لا تسمح له بشن عدوان جديد في المنطقة، وحذر من أن إسرائيل ستندم بشدة إذا ما ارتكبت هكذا حماقة .

وقال إن طبيعة الكيان الصهيوني واستمراريته في البقاء قائمتان على التهديدات وشن الحروب . وأعرب عن اعتقاده بأن الكيان الصهيوني حالياً أضعف بكثير من أن يتمكن من شن حرب على الدول الأخرى، وإذا ما قام بهكذا حماقة فمن المؤكد أنه سيحصد الندم .

واعتبر أن هذه التهديدات التي يطلقها الكيان الصهيوني في فترات متناوبة تأتي في إطار الحرب النفسية وللتغطية على هزائمه في لبنان وغزة . (يو .بي .آي)

بريطانيا تدعو إلى "ضبط النفس"

دعت بريطانيا لبنان وإسرائيل إلى ضبط النفس، ودانت العنف الذي اندلع بينهما على الحدود .

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية نحن قلقون جداً من الهجمات الصاروخية على بلدات في جنوب إسرائيل، واستمرار العنف في غزة والعنف اليوم (أمس) على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، والتي تؤكد أهمية التزام جميع الأطراف بسلام دائم .

وشدد المتحدث على أهمية التحرك لإجراء محادثات حقيقية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيراً إلى أن بريطانيا تشجّع الطرفين على الدخول في القضايا الأساسية في أسرع وقت ممكن والامتناع عن القيام بممارسات من شأنها الإضرار بهذه العملية . (يو .بي .آي)

روما: استمرار الأوضاع الراهنة الخطر الأكبر في لبنان

اعتبر وزير الدفاع الإيطالي إغناسيو لاروسّا، أمس، أن الخطر الأكبر في لبنان لا يكمن في إمكان تدهور الوضع فيه بل استمرار الأوضاع الراهنة على ما هي عليه إلى فترة غير محددة، داعياً الأطراف المتنازعة إلى العمل من أجل خلق الظروف لاستقرار وسلام دائمين .

ونقلت وكالة آكي الإيطالية للأنباء عن لاروسّا قوله تعليقاً على الاشتباكات بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي إنه ليست لدى بلاده أية نية بالانسحاب من قوة حفظ السلام الدولية يونيفيل، لكن على كل الأطراف المعنية أن تفهم أن وجودنا لن يكون إلى أجل غير مسمى .

واعتبر أن على إسرائيل ولبنان أن يتفهما أن خلق الظروف المناسبة لإقامة استقرار وسلام دائم يعتمد عليهما .

وتعليقاً على الاشتباكات قال لاروسّا إنه يبدو أنها بدأت بحادث عرضي، لكنه اعتبر أن ما حصل يظهر أن الوضع في لبنان ما زال غير مستقر . (يو .بي .آي)

مجلس الدفاع يوجه بالتصدي لأي عدوان بكل الوسائل

أعطت السلطات اللبنانية توجيهات للتصدي لكل عدوان إسرائيلي بكل الوسائل، ومهما كانت التضحيات . وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، عقب اجتماع للمجلس في القصر الرئاسي في بعبدا، قام المجلس بتوزيع المهام على الوزارات والأجهزة المعنية وأعطى التوجيهات للتصدي لكل عدوان على أرضنا وجيشنا وأهلنا بكل الوسائل المتوفرة مهما كانت التضحيات .

وأضاف عيد وهو يتلو نص بيان صادر عن الاجتماع الذي ضم كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين حمّل المجلس العدو الإسرائيلي المسؤوليات الناتجة عن عدوانه الذي أدى إلى استشهاد عسكريين اثنين ومراسل صحافي وسقوط عدد من الجرحى .

وذكر عيد أن المجلس قرر إعطاء تعليمات إلى مندوب لبنان في الأمم المتحدة لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن ودعوته إلى الاجتماع . وأضاف كما أعطيت التوجيهات إلى مندوب لبنان لإثارة موضوع الاعتداء في الجلسة المنعقدة في نيويورك . وختم أبقى المجلس على مقرراته سرية وفق نص القانون.(أ .ف .ب)

قيادة الجيش نعت الشهيدين العسكريين

بيروت الخليج: نعت قيادة الجيش اللبناني أمس، العسكريين اللذين استشهدا خلال المواجهات البطولية التي خاضها الجيش اللبناني مع العدو الإسرائيلي في بلدة العديسة، وهما الرقيب الشهيد روبير إلياس العشي والرقيب الشهيد عبد الله محمد الطفيلي، وطفيلي - من مواليد 15/2/1971 بيروت وتطوع بالجيش بتاريخ 15/5/،1990 وحائز على أوسمة: الوحدة الوطنية وفجر الجنوب والتقدير العسكري والاستحقاق اللبناني من الدرجة الرابعة (البرونزي) وميدالية المؤتمرات لعام ،2002 وعلى تنويه العماد قائد الجيش أربع مرات، وتهنئته ثلاثة وعشرين مرة . وهو متزوج وله ولدان .

أما العشي فهو من مواليد 23/11/1978 الحدث- قضاء بعبدا - وتطوع في الجيش بتاريخ 18/4/،1996 وهو حائز على وسام التقدير العسكري، وعلى تنويه العماد قائد الجيش أربع مرات، وتهنئته ثلاث عشرة مرة . وهو متزوج وله ولد واحد .

"إسرائيل" تصف الاشتباك بالاستفزاز الخطير

وصف الناطق باسم الجيش الإسرائيلي آفي بنياهو الاشتباك على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بأنه استفزاز خطير وخرق فاضح لقرار مجلس الأمن الدولي ،1701 محملاً الحكومة والجيش اللبنانيين كامل المسؤولية عما حصل .

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بنياهو قوله إن ما حصل استفزاز خطير وخرق فاضح للقرار 1701 والحكومة والجيش اللبنانيين يتحملان كامل المسؤولية . وذكر أن جنوداً من الجيش اللبناني توجهوا نحو القوة الإسرائيلية التي وصلت إلى موقع عسكري داخل الأراضي الإسرائيلية وطالبوها بمغادرة المكان، وعندما رفض الجنود ذلك مؤكدين أنهم يوجدون في الطرف الإسرائيلي من الحدود بدأ الجنود اللبنانيون بإطلاق النار عليهم .

من جهتها دعت رئيسة المعارضة وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني القيادتين الإسرائيلية واللبنانية إلى التصرف من منطلق المسؤولية لعدم تمكين العناصر التي تريد إشعال النار في المنطقة من تحقيق مآربها . ورأت أنه يتوجب على الحكومة اللبنانية الوفاء بالتزامها بشأن منع أفراد حزب الله من الانتشار في الجنوب اللبناني . (يو .بي .آي)

مجلس الأمن يدعو إلى أقصى درجة من ضبط النفس

أعرب مجلس الأمن الدولي، أمس، عن عميق قلقه من الاعتداء الإسرائيلي على لبنان، وحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجة من ضبط النفس .

وتحدث السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي شوركين، الذي تسلمت بلاده الرئاسة الدولية لمجلس الأمن لهذا الشهر، فقال إن على إسرائيل ولبنان احترام الخط الأزرق والعمل على وقف الأعمال العدائية . (يو .بي .آي)

أوروبا قلقة للغاية وتحث على ضبط النفس

حثت واشنطن إسرائيل ولبنان على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في أعقاب الاعتداء الإسرائيلي على السيادة اللبنانية، وأعربت عن قلقها البالغ حيال التطورات . كما أعربت وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، ووزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله عن القلق البالغ . (وكالات)

وليامز قلق من الاشتباك

بيروت الخليج:

وصف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، مايكل وليامز، ما حدث في جنوب لبنان بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال الإسرائيلي بالمقلق .

وقال وليامز بعد اجتماعه مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إنه تلقينا أنباء مقلقة من الجنوب بأنه حصل إطلاق نار من الإسرائيليين على قرية العديسة وجرى رد على ذلك من قبل الجيش اللبناني، هذا حادث مقلق للغاية .

توقيف عقيد في الجيش وموظف اتصالات ثان بتهمة العمالة

بيروت - الخليج:

ذكر ت معلومات أمنية أنه تم توقيف العقيد في سلاح المدرعات من منطقة المتن أنطوان أبو جودة الذي اعترف خلال التحقيقات بالتعامل مع إسرائيل . كما أنه تم توقيف موظف ثانٍ في شركة أوجيرو للاتصالات للاشتباه بتعامله مع إسرائيل بعدما كان تم توقيف الموظف في الشركة ميلاد عيد للتهمة نفسها .

دول الخليج تؤكد وقوفها

مع لبنان إزاء الاعتداء الإسرائيلي

دانت دول مجلس التعاون الخليجي الست أمس، العدوان البربري التي شنته إسرائيل على لبنان، مؤكدة مساندتها لأي موقف تتخذه بيروت بهدف وقف الاعتداءات التي تشنها الآلة العسكرية الإسرائيلية .

وقالت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي التي تتخذ من الرياض مقراً لها في بيان إنها تدين بشدة العدوان الإسرائيلي الغاشم على الجيش اللبناني المرابط على حدوده الجنوبية، الذي أسفر عن مقتل عدد من العسكريين اللبنانيين وإصابة آخرين، الأمر الذي يشكل خرقا للقرار الدولي ،1701 واجتياز الخط الأزرق والاعتداء على الممتلكات، وقصف حاجز الجيش اللبناني في منطقة العديسة .

وقال الأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن بن حمد العطية إن الأعمال الإسرائيلية ضد لبنان وشعبة الشقيق تتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والشرعية الدولية .

وعد العطية هذه الأعمال الإسرائيلية المشينة تصعيدا خطرا للوضع في المنطقة تتحمل إسرائيل وحدها المسؤولية الكاملة عنه . ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجه الخصوص إلى التدخل الفوري لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف هذه الاعتداءات، وإلزام إسرائيل بالكف عن تماديها في خرق القرارات الدولية ذات الصلة واعتدائها على القانون الدولي .

وجدد وقوف دول المجلس الست قلبا وقالبا، إلى جانب لبنان وشعبه الشقيق، وتأييدها لمواقف الحكومة اللبنانية، ومساندتها لأي موقف تتخذه بهدف وقف الاعتداءات البربرية وغير الإنسانية التي تشنها الآلة العسكرية الإسرائيلية على لبنان الشقيق . (يو .بي .آي)

الأسد يؤكد وقوف سوريا إلى جانب لبنان

دمشق، بيروت - الخليج، وكالات:

أكد الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، وقوف سوريا إلى جانب لبنان، لدى اتصاله هاتفياً مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان، بعد اشتباكات على الحدود بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال الإسرائيلي أدت إلى استشهاد أربعة لبنانيين .

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الرئيس السوري أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره اللبناني ميشال سليمان، أكد فيه وقوف سوريا إلى جانب لبنان الشقيق ضد الاعتداء السافر الذي شنته إسرائيل على الأراضي اللبنانية .

وقال الأسد إن هذا الاعتداء يبرهن من جديد أن إسرائيل تسعى دائما إلى زعزعة الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة .

من جهتها، قالت وزارة الخارجية السورية في بيان إن سوريا تدين بقوة العدوان الإسرائيلي السافر على الأراضي اللبنانية، وتؤكد وقوفها إلى جانب لبنان الشقيق في التصدي لهذا العدوان الغاشم وتطلب من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التدخل لإدانة ووقف هذا العدوان .

واعتبرت الخارجية السورية أن هذا العدوان يعكس قلق إسرائيل من بوادر الاستقرار الذي يشهده لبنان بعد القمة الثلاثية التاريخية بين الرئيس اللبناني والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري .

حماس تندد بالهجوم الإسرائيلي على جنوب لبنان

نددت حركة حماس أمس، بالاعتداء الآثم الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي وتسبب باستشهاد 3 جنود وصحافي في جنوب لبنان .

ووصف المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري دخول جيش الاحتلال الحدود اللبنانية بأنه شكل من أشكال الزعرنة والعربدة، وقال إن الاعتداء على لبنان الشقيق يأتي استكمالاً لجرائم الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني وأبناء الأمة العربية والإسلامية . ورأى أن ما جرى يدلل على أن إسرائيل باتت تمثل خطراً على السلم والأمن العالميين . وعبر عن تقديره للموقف البطولي للجيش اللبناني في التصدي للقوة الإسرائيلية ومنعها من اجتياز الحدود . (يو .بي .آي)

مبارك يدعو إلى ضبط النفس

وأبو الغيط يؤكد تضامن مصر الكامل

القاهرة - الخليج، وكالات:

دعا الرئيس المصري حسني مبارك، أمس، الأطراف كافة إلى ضبط النفس بعد الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال الإسرائيلي .

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مبارك أنه أكد خلال اتصال أجراه مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، حرص مصر على أمن وسيادة لبنان وسلامته الإقليمية، كما دعا الأطراف كافة للالتزام بالتهدئة وضبط النفس .

وقالت الوكالة إن مبارك أجرى اتصالاً مع الحريري بعد اتصال سابق أجراه رئيس الوزراء اللبناني به إثر الاشتباكات . وأشارت إلى أن مبارك أطلع الحريري على الاتصالات العاجلة التي أجرتها القاهرة لاحتواء الوضع الراهن واستعادة الهدوء في الجنوب اللبناني .

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط تضامن مصر الكامل مع الحكومة اللبنانية في مواجهة الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، وقال إنه أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري للاطلاع على تطورات الموقف، مشدداً على أن مصر ترفض بشكل قاطع أي انتهاك للسيادة اللبنانية وتدين الخروقات الإسرائيلية للقرار ،1701 ومشدداً على ضرورة احترام القرار ووقف الاشتباكات فوراً وضبط النفس ومنع أي تدهور للموقف .

وجدد وزير الخارجية المصري دعم مصر للحكومة اللبنانية والتزامها بدعم الاستقرار السياسي في لبنان والحفاظ على وحدة وسيادة الدولة اللبنانية، معرباً عن ثقته في قدرة قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) على لعب دورها في تهدئة الموقف .

وأعلنت الخارجية المصرية أنه في إطار الجهود المصرية لنزع فتيل التوتر العسكري ودعم السيادة اللبنانية، فقد أجرت اتصالات فورية مع الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة تطالب فيها بتدخل عاجل لممارسة ضغوط على إسرائيل لضبط النفس والامتناع عن أي تصعيد للوضع عسكرياً في الجنوب اللبناني واحترام قرار مجلس الأمن رقم 1701 .

الأردن يرفض انتهاك سيادة لبنان

دانت الحكومة الأردنية، أمس، الخروقات الإسرائيلية للقرار 1701 وطالبت بضرورة احترامه ورفضت أي انتهاك لسيادة لبنان .

وعبر رئيس الوزراء سمير الرفاعي في بيان عن دعم الأردن للأشقاء في لبنان ورفضه للاعتداءات عليه .

وتبادل الطرفان الأردني واللبناني الآراء حول ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من الصراعات التي من شأنها أن تقوض الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار لدول المنطقة .

كما عبرت الحكومة الأردنية عن القلق البالغ جراء التصعيد الخطير الذي شهدته الأراضي اللبنانية، وأكدت وقوف الأردن إلى جانب لبنان وتصدي الدولة اللبنانية للدفاع عن سيادتها ضد العدوان الإسرائيلي .(يو .بي .آي)

موسى يدين الاعتداءات الإسرائيلية

دان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس، الاعتداء الإسرائيلي على الجيش اللبناني واعتبره خرقاً خطيراً للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي .

وطالب موسى في بيان له الأمم المتحدة والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالتدخل الفوري وتحمل مسؤولياتهم لوقف مثل هذه الخروقات الإسرائيلية للأراضي والأجواء اللبنانية .

وأكد تأييد الجامعة العربية للبنان وحقه في الدفاع عن النفس وحماية حدوده، في مواجهة مثل هذه الاعتداءات الإسرائيلية الخطيرة . وقال إنه يجري الاتصالات مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية لتوفير المساندة والدعم للبنان ومواكبة ما يدور بين أعضاء مجلس الأمن . (يو .بي .آي)

الكويت: في خندق واحد مع الأشقاء في لبنان

الكويت - الحسيني البجلاتي:

تفاعلت الكويت مع العدوان الصهيوني الغاشم على لبنان، أمس، وأكد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون الإسكان الشيخ أحمد الفهد، موقف حكومة الكويت الداعم للبنان بعد الاعتداء الآثم على أراضيه، معرباً عن عدم استغرابه من الاعتداء الوحشي من إسرائيل، ومؤكداً أن الحكومة الكويتية قلباً وقالباً مع لبنان .

واستنكر النائب حسن جوهر العدوان الصهيوني، معتبراً أنه مؤشر شؤم، ومؤكداً أن الكويتيين في خندق واحد مع الإخوة في لبنان الشقيق، وقال للصحافيين بمجلس الأمة فوجئنا بعدوان إسرائيلي جديد على لبنان الشقيق، مؤكداً أن هذه الاعتداءات ليست غريبة، ونقول إن الشعب والقيادة والمقاومة اللبنانية كفيلة بالرد على هذا العدوان، ونسأل الله لهم النصر والغلبة والثبات .

وذكر أن التجارب السابقة أثبتت أن هذه الممارسات لا تزيد الصهانية إلا انعزالاً دولياً وهزائم نكراء، وهذه ستكون هزيمة جديدة في سجل الهزائم الإسرائيلية.