انطلقت مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الرابعة عشرة الدولية مساء أمس الأول بزيادة كبيرة في عدد المتسابقين من صغار السن والحفظة الذين هم على مستوى عال من الحفظ والتجويد .

وقد بدأت الفعاليات باختبار سبعة متسابقين منهم ستة يقرأون القرآن برواية حفص عن عاصم، وهم: السريلانكي صفر خان محمد صفان، والرواندي توسي عبدالله، وأيضاً اللبناني علي سعد، والفلبيني طلحة أحمد عليم الدين، والقطري عمر محمد، بالإضافة إلى البوسني عبدالله كابو، بينما يقرأ برواية ورش التشادي عيسى حامد .

خاض الاختبارات مساء يوم الخميس الطاجيكي علي يوف سيد معراج، والسعودي عمار بن صلاح الدين، ثم الأوغندي عثمان ماجانا، والتركي عيسى قايا، بالإضافة إلى المالي قاسم سوكونا، وعبدالله محمد من الأردن، فضلاً عن المتسابق ديالو سليمان من توجو، وجميعهم يقرؤون برواية حفص .

ويخضع للاختبارات مساء اليوم الجمعة سبعة متسابقين آخرين جميعهم يقرأون القرآن برواية حفص، والليبي خليل إبراهيم، الذي اعتادت بلاده الحصول على المراكز الأولى في العديد من الدورات السابقة للجائزة، ثم متسابق بروناي عبدالحازم بن حاجي، والصومالي لقمان عبدالرحمن، كما يخوض الاختبارات السوري بشير شفيق، والاسترالي حذيفة سعيد يوسف، والحسن آدم من غانا، والتايلاندي علي ياس نيمو .

وقال الدكتور سعيد عبدالله نائب رئيس اللجنة المنظمة في كلمته الافتتاحية للدورة الرابعة عشرة إننا نتقدم بالتهنئة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤسس وراعي الجائزة، التي أصبحت درة الجوائزالعالمية في القرآن الكريم .

وأكد الدكتور سعيد حارب أن لرعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للجائزة الدور الكبير في تقدمها وتطورها، مشيراً إلى أن هذا المسابقة التي تهتم بإشرف علم وهو كتاب الله تعالى، لأن تعلم القرأن وتعليمه من أشرف الرسالات التي يمكن أن يقوم بها الإنسان .

من جهته قال فضيلة الشيخ سميح أحمد عثامنة رئيس اللجنة الدولية للتحكيم رئيس لجنة مراجعة المصحف الشريف في الأردن، في الكلمة الافتتاحية للمسابقة، لقد عرف المسلمون منزلة القرآن العظيم الذي تقام عليه دعائم ذلك الدين، فأولوه جل اهتمامهم وعظيم عنايتهم، فهماً وتدبراً وسلوكاً وتطبيقاً، ولم ينفكوا عن ذلك آناء الليل والنهار .

وأكد أن للقرآن في ضمير الأمة مكانة عالية لا تعدلها مكانة أخرى في التقديس والإكبار، وهذا ناشئ من معرفتها الجازمة بمنزلة هذا الكتاب، مشيراً إلى أن القرآن مصدر للشريعة والقيم، وأساس لبناء دولتنا، وسياج منيع لوحدتها ومناط لعزتها وسيادتها .

وأشار إلى أن الاحتفاء بكتاب الله وبحفظته، يمثل ضربا من أرقى مراتب الاحتفاء والتكريم .

وتتكون لجنة التحكيم بالإضافة إلى عثامنة من الشيخ بلال يحى البارودي شيخ القراء في طرابلس ومدير مراكز خدمة القرآن في لبنان الشمالي، والدكتور حافظ عبدالرحمن من السودان، الأستاذ المساعد في كلية الإمام مالك للشريعة والقانون بدبي . كما تضم اللجنة الدكتور حسن سلامة أبو نار الأستاذ في الجامعة الإسلامية بالولايات المتحدة الأمريكية، والشيخ سعود بن عبدالعزيز الغنيم مدرس القرآن في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض .

وصرح أحمد صقر السويدي رئيس وحدة المسابقات، أن لجنة الاختبار المبدئي انتهت من اختبار أكثر من 65 متسابقا من 78 مشاركا من دول عربية وأجنبية وجاليات إسلامية، وقال إن لجنة الاختبار تضم في عضويتها عدداً من القراء المجودين للقراء، وهم الشيخ أسامة الصافي رئيساً، والشيخ طارق يوسف مصطفى، والشيخ عبدالله عبدالهادي، إضافة إلى اثنين من المنسقين من وحدة المسابقات، وهما الشيخ عبدالوهاب الحداد وسامي عبدالعزيز .

وأضاف أن كثيرين ممن شاركوا في الجائزة تميزوا منذ الصغر في حفظ القرآن، وحصلوا على مراكز متقدمة في مسابقات محلية داخل دولهم ويتم ترشيحهم لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم . وقال إن سبب ارتفاع مستوى الحفظة خلال السنوات القليلة الماضية يرجع إلى الاختبار المبدئي، وإلى استبعاد غير المتقنين للحفظ وإرجاعهم على بلدانهم، مما أدى إلى حرص هذه الدول على إرسال أفضل عناصرها .

المتسابقون

أوضح عدد من الشباب المتسابقين والمشاركين في المسابقة الدولية لجائزة دبي للقرآن أن مسابقة دبي تعتبر من أقوى المسابقات العالمية، ومؤكدين أن بعض الدول تقوم بإعداد مشاركيها لمدة عام كامل لنيل شرف المشاركة فيها .

ويقول عيسى حامد علي من تشاد: إنني بدأت الحفظ وعمري سبع سنوات بالسور القصيرة، ثم حفظ صفحتين في اليوم بمتابعة والدي، وانتهيت من حفظ القرآن كاملا في سن الثالثة عشرة، وأضاف عيسى أن جده ووالده يحفظان القرآن، ولي سبعة أخوة بينهم أختان كلهم يحفظون كتاب الله عز وجل .

وأشار عيسى إلى انه شارك في عدد من المسابقات الدولية منها مسابقة الملك عبدالعزيز في المملكة العربية السعودية، ومسابقة جمهورية مصر العربية، ومسابقات داخلية كثيرة وكان فيها الأول على زملائه .

ويقول عمر محمد أحمد جناحي من قطر والطالب في السنة الأولى بكلية الهندسة في جامعة قطر: بدأت حفظ القرآن الكريم عندما كان عمري عشر سنوات، ويوميا أحفظ ما بين صفحة أو صفحتين، وأتممه في ثلاث سنوات، من خلال مركز عاصم بن أبي النجود بالدوحة، على يد الشيخ محمد محمود سالم حمادة .

وعن دور الأسرة قال إن الأسرة شجعتني على الحفظ، وخاصة أنني من تلقاء نفسي، اخترت أن أحفظ القرآن الكريم، ولي ثلاث من الأخوة منهم اثنان من حفظة القرآن .

اهتمام متواصل

وحضر مع المتسابق القطري محفظه الشيخ محمد محمود سالم حمادة، الذي أكد أن عمر ربما يحقق مركزا متقدما بين المراكز الثلاثة الأولى في مسابقة دبي، وقال: أرى أن مستواه في الحفظ وتمكنه وثقته في نفسه تجعله مرشحاً للفوز بهذا المركز المتقدم .

ويقول ناصر بن يوسف السليطي رئيس قسم التحفيظ في إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر إن بالوزارة وحدة تسمى وحدة المسابقات تعنى بإعداد وتأهيل المتسابقين الدوليين، حيث يكون الترشيح قبل ستة أشهر من موعد المسابقة، فيتم اختيار مجموعة من الطلاب للمسابقات الدولية، ثم يتم فرز هؤلاء الطلاب المتميزين ثم تأهيلهم للمسابقة التي سيشاركون فيها .

حفظ القرآن في عام وهو ابن 7

وفي لقاء مع توس عبدالله من رواندا وعمره 9 سنوات، وهو لا يعرف اللغة العربية، قال بدأت الحفظ وعمري ست سنوات، وانتهيت منه في عمر سبع سنوات في مدرسة والدي الذي شجعني كثيراً على حفظ القرآن الكريم خلال عام واحد، ولي أخت تحفظ أجزاء كثيرة من القرآن الكريم .

وعن مشاركاته قال: شاركت في مسابقات داخلية في رواندا مرتين، وفي مسابقة دبي للمرة الأولى .

تكريم خطيب المسجد الأقصى

على هامش مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم كرم المستشار حمد الخلافي رئيس النيابة الكلية بنيابة دبي، الدكتور الشيخ يوسف جمعة سلامة خطيب المسد الأقصى النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا للقدس، بحضور المستشار محمد رستم رئيس نيابة الأسرة والأحداث، لما بذله فضيلته من جهد في سبيل إنجاح محاضرة بيت المقدس أرض المحشر والمنشر التي جاءت ضمن فعاليات جائزة دبي للقرآن الكريم في دورتها 14 .

7 متسابقين

اختبرت لجنة تحكيم جائزة دبي للقرآن الكريم في دورتها 14 بيومها الثاني أمس، سبعة متسابقين، وكلهم يقرأون القرآن برواية حفص، وهم الطجاكي علي يوف سيد معراج الدين بحر الدين أوفيتش، والسعودي عمار بن صلاح الدين بن عثمان بوقس، وعثمان شعبان ماجايا من أوغندا، والتركي عيسى صاري قايا، بالإضافة إلى المالي قاسم سوكونا، والأردني عبدالله محمد نايف المنايصة، وديالو سليمان من توجو .