من صميم القلب

سلامي إلى بلادي الإمارات . . سلامي لشعبي الكرام، وتهنئتي إلى شيخنا شيخ الكرم والجود . . شيخ الطيب . . شيخ المحبة والمودة . . شيخنا الغالي خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله ورعاه، بالعودة المباركة .

حديثي . . كلماتي . . مشاعري . . حبي وتقديري أبعثها إليك شيخنا أزف إليك أرقى وأجمل وأطيب وأحلى رسالة معطرة بورد من ورود حبك في قلوبنا، رسالة نبعثها إليك شيخنا: حمداً لله على سلامتك . . حمداً لله على عافيتك . . حمداً لله على صحتك .

يا من حبك يسري في عروق شعبك، وكرمك يتجلى في أنحاء دولتك، واسمك على كل لسان يلهج بمعزتك، وأفعالك يشهدها الشعب محيياً نخوتك . صحتك غالية . . نعم إنها غالية . سافرت وقلوبنا تنتظر لحظة رجوعك . . لحظة قدومك . . اللحظة التي تنور بها بلادك . عدت وكم هي فرحة وكم هي سعادة وكم هي مشاعل صادقة ودموع تتلألأ فرحاً بعودتك يا قائدنا . قائدنا . . شيخنا . . كبيرنا . . نحبك يا والدنا الغالي . . نحبك يا قائدنا الحاني . . نحبك وعشنا أياماً في انتظارك كم سعدنا بسلامة عودتك .

تحية وسلاماً لأغلى أب في أعز بلاد . . مشاعر تنبع من صميم القلب مفعمة بمحبتك .

ريم أحمد ناصر- دبا الحصن

جدل الضياع

المهاترات هي الجدل الفارغ من مضمونه وأسوأ من النقاش البيزنطي لأن النقاش البيزنطي هو نقاش لمجرد النقاش من دون التوصل إلى نتيجة أو إلى نقاط التقاء تتفق عليها الأطراف المتناقشة، أما المهاترات فنتيجتها أسوأ لأنها جدال فارغ بنتائج سلبية تؤدي إلى تعميق الخلافات، وهي أسلوب جدال ليس عقيماً فحسب، ولكنه يضيع الوقت ويسهم في زيادة الخلاف والاختلال والكراهية . والمهاترات أنواع وأشكال ونتائجها السلبية تتناغم مع نوع وشكل المهاترات التي تجد لها بيئة خصبة لدى الأشخاص وفي المجتمعات التي تفتقر إلى ما يكفي من الوعي لتجنبها . الأخطر هو تسميم أفكار المستمع أو المشاهد عبر بعض وسائل الإعلام أو إثارة غثيانه ووعي الإنسان يتم قراءته من مدى جاهزيته للغرق في المهاترات التي تشبه السباحة في المياه الآسنة، ونجد أن من يسخنون ويبردون في الحوارات هذه المهاترات مستميتين في الدفاع عن شخص أو جهة أو فكرة تخضع جميعها إلى الانكماش أو الزوال مع عجلة الزمن، وكل طرف يزيد على الطرف الآخر في أنه الأعلم بمصلحة الأم الكبرى التي ولد الجميع على ظهرها وتحت سمائها واستنشقوا هواءها، والتي تحتضن الجسد بعد خروج الروح، وفي وقت المهاترات نفسه يكون جسد الأم الكبرى يقطع ليسلق أو يقلى أو يشوى، ولا يمكن القول إلا إن التاريخ لن يستثني أحداً، ولنتوقف عن تقزيم ذاتنا لكي نتوائم مع مقاييس بدلات التشرذم التي حيكت لنا كل على مقاسه، وتحولنا ليس إلى عصي متفرقة من حزمة، بل إلى أرباع وأخماس وأسداس عصي، ولاتزال قابلية التجزئة متوفرة والحواجز النفسية أقسى من الحواجز الفولاذية وأعلى من قمة ايفرست على جبال هيمالايا .

ماجد جاغوب

الشفافية

تتردد على مسامعنا كلمة الشفافية في نشرات الأخبار والمقالات والتحليلات السياسية والاقتصادية وغيرها، الأمر الذي يستوقف المرء عند دلالة هذه المفردة . والذي توصلت إليه أن الشفافية هي عكس السرية في مجالات السياسة وعلوم الأخلاق والأعمال والإدارة والقانون والاقتصاد والاجتماع وغيرها .

ويكون الفعل أو النشاط شفافاً إذا كانت المعلومات حوله متوفرة وواضحة . وذلك بمعنى أن يكون الناس العاديون على علم بما يدور حولهم خاصة في ما يتعلق بالأمور التي تمس حاجاتهم ومصالحهم الحياتية، سواء أكان ذلك على الصعيد المالي أم الإداري، وبالتالي فإن الحجر على أي معلومات أو احتكارها يعني انعدام الشفافية .

محمود باقي

مهلاً أيها الزوج

نعم كان مهرها قليلاً ولم يكسر ظهرك، ذلك لأن والدها كان مؤمناً بأن أقلهن مهراً أكثرهن بركة، وبأنه يشتري رجلاً حين يزوج ابنته بمهر قليل، والمسكين لا يعلم أن ابنته قرة عينه، مكسورة الخاطر في بيت من كان يظنهم أهلاً للمسؤولية وهم ليسوا أهلاً لها .

أيها الزوج عليك أن تتذكر أن الظلم قبيح ومكروه عند الله وأن الله لا يحب الظالمين فإياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله . فإن نجوت بظلمك في الدنيا فلن تنجو منه في الآخرة . احترم إنسانية زوجتك ومشاعرها مثلما تحب أن تحترم، فأنت رجل لا يجب عليك اتباع كل ما يقال عن زوجتك سواء أكان من الوالدة أم من الأم أم من الأخت أو من أي طرف آخر، عليك بسماع الطرفين وأن تحكم بعقلك من دون أن تتحيز إلى طرف على حساب طرف آخر، هي أمك جنتك ونارك ولكن لا تنس أنها زوجتك مكمن أسرارك أم أبنائك، رفيقة دربك، نعم بر والدتك ولكن ليس على حساب زوجتك .

وآخذ بالذكر الزوجة الصالحة التي تخاف ربها وتهتم بشؤونه وشؤون أبنائها وتهتم بزوجها وتسهر على راحته ولم تقصر في شيء معه وبعد كل هذا تقابل بالنكران والجحود من قبلك أيها الزوج . وبعد كل هذا هل تسمع لكل كلمة تقال في حقها رغم ثقتك بأنها مظلومة؟ وتجعل دمعها يذرف على خدها وتظلمها وتنكرها؟ ما ذنب المسكينة لكي تقابل بهذا النكران والجحود؟

أخي الزوج حاول أن تستعيد زوجتك فهي كالدر النفيس الذي لا يستطيع إيجاده بسهوله، حاول أن تحافظ عليها فأنت لا تدري أن خسرتها قد لا تتوفق بالحصول على زوجة مثالية ومربية صالحة لأبنائك، ويكون قد فات الأوان وتندم في وقت لا ينفع فيه الندم، لذا فمن المهم أن تحسن علاقتك بأهلها الذين لا تزال في نظرهم بمنزلة ولدهم ولم تر منهم سوى الطيب وحسن الخلق، أفلا يكون جزاء الإحسان إلا الإحسان؟

حاول إعادة هيكلة أسرتك وحاول أن تعيد المياه إلى مجاريها ولا تستمع إلى كلام شخص فشل في حياته ويحاول نقل فشله فيحرضك، واعلم أن الحياة مشاركة وتعاون وتبادل حب وود لكي تستمر السفينة في مواجهة الرياح .

أحسن معاملتك لزوجتك تحسن إليك، أشعرها بأنك تفضلها على نفسك، وبأنك حريص على إسعادها، بما أنت عليه قادر ومحافظ على صحتها، ومضحٍّ من أجلها بما تستطيع . . أسعدها بالكلمة . . أسعدها بهدية بسيطة ولو كانت مجرد وردة . . أدخل البسمة إلى قلبها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً .

إيمان الروياري- أبوظبي

الأمس والغد

كل إنسان يعيش يومه وينتظر غده . الأمس يمضي بما حمل والغد يأتي بالذي به حفل .

إنه فكرة تدعو الإنسان إلى تأملها، فأحياناً يكون الأمس عبارة عن ذكريات وأوقات سعيدة، وفي أحيان أخرى يكون العكس بمعنى الخوف من الغد وما يحمله . هنا قرأت كلمات جميلة عن صراع مفترض بين الأمس والغد فالأمس يدافع ويهاجم، والغد يدفع الهجوم ويرد . لسان الأمس ينطق بأنه الأفضل على الإطلاق، فيقول الأمس للإنسان مثلاً: مررت عليك ولم يصبك منى أذى . عشت معي في مجد عظيم لم تقدر في غدك بلوغ مجد مثله، أتذكر أمجاد الماضي وعظمة الأجداد، وخير دليل على كلامي هو أنك لا تزال على قيد الحياة تنعم وتفتخر بما كان في الأمس . ويرد الغد كلام الأمس قائلاً: ماذا تعني الحياة بالأمس ونحن لا نملك شيئاً ولا نأخذ قراراً ولا نعرف لنا بيتاً ولا أرضاً؟ أتقصد حياة مع خوف وسلب؟ هذه الحياة تساوى الموت وأنا الغد مملوء بالأمل بالحياة .

أفكر في كلام الغد وكلام الأمس ومع تلك الكلمات تزداد حيرتي . . هل أظل متمسكاً بالأمس بكل ما فيه وأرفض ما يعرضه الغد من الأمل والتفاؤل؟ هل أمحو من ذاكرتي ما كان في الأمس وأعيش غدي مهما كان ومهما فعل بنا؟ وأخيراً يتدخل العقل ناصحاً: عليك أن تنتقي من الأمس والغد ما يضمن لك الحياة الهادئة، فخذ من الأمس ثوابت وقواعد تقف عليها حتى تثبت قدمك لمواجهة الغد بكل ما يحمله من مفاجآت، فمن ليس له أمس ليس له غد، فالأمس هو جذورك التي تنبت لك فروع الغد، وخذ من الغد الأمل والتفاؤل فغدك هو مستقبلك وطريقك الى الغد التالي، والذي يصير أمسك الماضي فعليك أن تجعل غدك مشرقاً حتى إذا صار أمساً تفتخر به، فافتح ذراعيك للغد مفتخراً بالأمس . كلام معقول ولكن المشكلة عندي أن قلبي لا يصغي إلى كلام العقل ولا يزال متمسكاً بالأمس معللاً ذلك بأنه بالأمس كانت لنا ديار فأتى الغد وسلبنا تلك الديار . . بالأمس كانت لنا أوطان فأتى الغد وأصبحنا بلا أوطان . . بالأمس كان لنا جيران فأتى الغد فأصبحنا ضدين . . بالأمس كانت لنا أمجاد فأتى الغد فغاصت أقدامنا في الأوحال . . بالأمس كنا أسياداً فأتى الغد فأصبحنا أذيالاً . ويظل السؤال في النفس: هل أعيش في أمسي وأرفض غدي أم أرضى بغدي على أمل استعادة الأمس؟

سلامة مبشر

مساعدة المحتاجين

الإنسان الواعي والمواطن الصالح ليس من يعطي صورة طيبة عنه بسلوكه الاجتماعي ولباقته وحسب، وإنما هو من يضيف إلى ذلك مساعدته المحتاجين بما يستطيع ليقووا على مواصلة العيش بكرامة .

هنا للفرد دوره وللمجتمع دوره، ويبدأ دور الفرد من نقطة إدراكه لحجم المشكلة وشعوره بالواجب المنوط به في التقليل من آثارها، فإن كان من المقتدرين مالياً تعين عليه إخراج الصدقات وبذل الأموال والمساهمة في إقامة المشروعات الخيرية التي تخدم الفقراء، فمساندة المحتاجين تعين على التكافل والتراحم مثل القيام بخدمات مجانية للأسر الفقيرة وتعليم أبناء الفقراء وتقديم دروس تمكينهم من الاحتراف وكسب مهارات العمل أو تساعدهم في التفوق الدراسي .

أما دور المجتمع فيتمثل في تكوين الجمعيات الأهلية والمنظمات الطوعية التي تعمل على محاربة الفقر والحد من آثاره، وتقيم المشروعات الجماعية التي يستفيد منها الفقراء، وإحياء وتنمية الأوقاف لخدمة المحتاجين وتقوية شبكات الضمان الأهلي تنظيم نفسه، وذلك بتكوين جمعيات لحماية المستهلكين ومحاربة جشع التجار ومنع الاحتكار .

يونس همام

مسؤولية الزوج

لا شك في أن البيت السعيد الذي تسعى إلى إرساء دعائمه الجهات المعنية بشؤون الأسرة ووسائل الإعلام المعنية له ركائز يقوم عليها ويشارك في تثبيتها الشركاء في البيت وخاصة الزوجين . وهنا ينصب الكلام على الزوج وموقفه ومدى إحساسه بالمسؤولية في تعامله، فمن الأزواج من يكثر لوم زوجته، وانتقادها في كل صغيرة وكبيرة، فينتقد الطعام الذي تعدّه، ويعاقبها إذا أتلف أولاده الصغار شيئاً من أثاث المنزل بعبثهم، أو إذا كثر بكاؤهم . ومن الأزواج من يبالغ في تأنيب زوجته إذا نسيت أو قصّرت في أي شأن من شؤونه . وقد يصل حد تجبره عليها إلى حد تعنيفها في ما لا قدرة لها عليه . الزوج العاقل الكريم لا يعاتب زوجته عند أدنى هفوة، ولا يؤاخذها على أول زلة، بل يلتمس لها المعاذير، ويحملها على أحسن المحامل . وإن كان هناك ما يستوجب العتاب عاتبها عتاباً ليّناً رقيقاً تدرك به خطأها من دون أن يهدر كرامتها أو ينسى جميلها . ثم ما أحسن أن يتغاضى المرء ويتغافل، فذلك من دلائل سموّ النفس وشفافيّتها وأريحيّتها، كما أنه مما يُعلي المنزلة، ويدفع عن المرء الآثار المدمرة للغضب . ومن الطبيعي أن تخطئ المرأة كما يخطئ الرجل نفسه، وإذا بدر من الزوجة ما يوجب العتاب فلا يحسن بالزوج أن يكرّر كلمات اللوم والتأنيب وينكأ الجراح مرة بعد مرة لأن ذلك يفضي إلى البغضاء، وقد يزعزع أركان المودة والعشرة .

زينب عدنان