قالت مصادر عاملة في بيع وتأجير معدات وآليات البناء في الدولة إن أغلب عملياتها تتركز في الفترة الحالية على التأجير لشركات المقاولات وغيرها من الشركات، وبنسبة تزيد على 95% لدى بعض الشركات العاملة في هذا المجال، حيث جاء التأثير نتيجة الأزمة لما يمنح الأعمال والمشروعات الجديدة الفرصة لخفض نفقات وتكلفة إنشائها ويزيد تنافسيتها.
وأوضحت المصادر أن سوق الإمارات لا يزال جيداً بالنسبة إليها باستثناء أعمالها مع شركات المقاولات في بعض إمارات الدولة من دون البعض، كما أن أغلبها انطلق من الإمارات إلى تصدير المعدات الجديدة والمستعملة إلى أسواق الخليج والمنطقة اعتماداً على خبراتها الطويلة في هذا المجال .
يقول مازن بربر مدير العمليات في شركة إن .إف .تي ومقرها الرئيس في أبوظبي: إن 95% من عمليات الشركة المتخصصة في الرافعات البرجية ومعدات الرفع والتحميل تعتمد على التأجير وليس البيع، نظراً لوجود نقص في السيولة في عمليات الشراء، إضافة إلى سعي الشركات إلى عدم تحميل ميزانياتها شراء معدات والالتزام بدفعات .
وأضاف بربر، إن أسعار التأجير هي الأخرى قد انخفضت إلى نسبة 60% بفعل انخفاض الطلب على المعدات، وإن العام الماضي كان أفضل بالنسبة إلى الشركة من العام الجاري نظراً لتسليم العديد من المشروعات .
وعن الرؤية للعام المقبل قال: إن الرؤية تجاه العام المقبل، غير واضحة حتى الآن لكننا ننظر بإيجابية تجاه السوق الإماراتي الذي نعرفه منذ أكثر من 25 عاماً باعتبارنا شركة محلية، كما أننا متأكدون أن الإمارات لا تزال بحاجة إلى مشروعات جديدة، وأن حكومتها الرشيدة لن توقف عمليات التنمية .
وعن انخفاض أسعار المعدات من بلد المنشأ قال بربر: الأسعار انخفضت بنسبة 5% تقريباً كما أن فارق أسعار العملات خاصة اليورو يسبب لنا مشكلات في التسعير لا شك، مشيراً إلى أن انخفاض سعر المعدة يترك لنا مجالاً جيداً في حالة إعادة تصديرها إلى دول الخليج والمنطقة .
ويؤكد رائد الفار، الرئيس التنفيذي لشركة أورينتس الشرقيون ومقرها الرئيس عجمان، أن شركته حققت نتائج جيدة على مستوى المبيعات والتأجير خلال العام الجاري، كما أنها تتوسع في عملياتها في الدولة وترفع من عدد موظفيها، اعتماداً على استراتيجية مفادها التركيز على المعدات الأكثر تخصصية، أو بمعنى أدق المعدات متعددة الاستخدام التي توفر جهداً ووقتاً على المستخدم، وكذلك تغني المستخدم عن شراء معدات أخرى .
وعن نسبة أعمال الشركة في التأجير والبيع قال الفار: 30% من عملياتنا إجمالاً بنظام التأجير في الإمارات وال 70% الأخرى مبيعات خارج الدولة، وبشكل عام أصبح سوق المقاولات يلجأ إلى التأجير بنسبة 100% تقريباً .
وعن رؤيته لأعمال الشركة خلال العام الجاري يقول الفار: إن الجو العام في 2010 أفضل من ،2009 إذا اعتبرنا أن العاملين تخلوا عن القلق والتوتر الذي كان يحكم عملية اتخاذ القرار .
ويأمل الفار أن تواصل الدوائر الحكومية طرح المزيد من المشروعات في المرحلة المقبلة، على غرار مشروعات مثل مطار آل مكتوم في دبي، ومتحف اللوفر في أبوظبي كمشروعات استراتيجية، مشيراً إلى تواصل أعمال الشركة في مشروعات في عجمان ورأس الخيمة ودبي وأبوظبي، خاصة في المشروعات السياحية .
وعن تأثير الأزمة في خفض أسعار المعدات من بلد المنشأ قال الفار: بالفعل انخفضت أسعار المعدات بنسبة تراوح بين 10 و20% في 2009 وخلال العام الجاري استقرت الأسعار .
ويؤكد سامر آل علي كبير مهندسي المبيعات في شركة بن بروك للسيارات والمعدات ومقرها الرئيس أبوظبي: إن شركته لديها وكالة حصرية ل 13 شركة عالمية من إيطاليا وكوريا والسويد وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وإن عمليات الشركة كانت أفضل خلال العام الجاري وبنسبة نمو تراوح بين 30 و40% عن العام الماضي .
ويضيف، على سبيل المثال، بعنا معدات في عملية واحدة إلى البرازيل عبر مشترٍ من دبي بقيمة 9،8 مليون دولار وأن 40% من عمليات الشركة حالياً موجهة إلى السوق المحلي و60% خارج الدولة .
وعن توزيع عمليات الشركة على القطاعات المختلفة قال آل علي: نسبة 20% من عملياتنا توجهت إلى قطاع المواصلات، و40% إلى شركات الدعم اللوجستي، و30% إلى المصانع، و10% فقط إلى قطاع المقاولات، نظراً لتأثره بانخفاض عدد المشروعات في الدولة .
ويقول آل علي: نأمل أن تكون مبيعاتنا ونمونا خلال العام المقبل بالوتيرة نفسها للعام الجاري، اعتماداً على المؤشرات الإيجابية التي كان أبرزها الإعلان عن حجم الميزانية الاتحادية الصفرية للسنوات الثلاث المقبلة، كونها تحمل الكثير من الدلالات لقطاع الإنشاءات في الدولة .
من جانبه يؤكد إيوان ماك أنغوس، مدير مبيعات ودعم العملاء في المنطقة لدى شركة جي إل جي ومقرها جبل علي في دبي، أن السوق الإماراتي جيد للشركة في عمليات التأجير، خاصة أن معدات الشركة متخصصة جداً، وبالتالي فتأجيرها أفضل لأغلب عملاء الشركة .
ويوضح أنغوس أن العام الجاري أفضل بالنسبة إلى الشركة بسبب عودة بعض المشروعات المتوقفة، ويرى أن السوق في المنطقة ككل، تحسن بنسبة 35% وبنسبة 15% في الإمارات عن العام الماضي .
ويقول عبدالرحمن سعافين مدير المبيعات المملكة العربية السعودية لدى شركة إس .ك سوليوشنز المتخصصة في حلول الأمان للرافعات، إن الشركة موجودة في الإمارات منذ عام 2007 وفي بلدها الأم فرنسا منذ عام ،1991 وإنها حققت مبيعات جيدة في الإمارات، وإن السوق تحسن في الدولة بنسبة 20% منذ بداية النصف الثاني من العام الجاري بعد عودة بعض المشروعات، وإن أسعار الأنظمة والكاميرات التي تركبها الشركة على الرافعات انخفضت بنسبة 15% بسبب الأزمة .