نال البريطاني روبرت إدواردز جائزة نوبل للطب لعام ،2010 لكونه مبتكر تقنية التلقيح الاصطناعي للمساعدة على الحمل وذلك بحسب ما أعلنته اللجنة المكلّفة اختيار الفائز في مؤسسة كاورلنسكا السويدية .

وقالت اللجنة إن مساهمات إدواردز تشكل اختراقاً في تطوير الطب الحديث ومعالجة العقم الذي يطال شريحة كبرى من البشر بنسبة تفوق 10% من الأزواج في العالم .

نوبل في الطب لمبتكر تقنية التلقيح الاصطناعي

وكان إدواردز (85 عاماً قد بدأ العمل على أسلوب التلقيح الاصطناعي الذي بموجبه يجري تلقيح بويضة الأنثى خارج الرحم في الخمسينيات من القرن الماضي .

وقد قوبلت تجاربه بمعارضة من الكنيسة والحكومات وبعض وسائل الإعلام، وبالتشكك من قبل الأوساط العلمية . وتمكن إدواردز مع زميله باتريك ستيبتو من تطوير تقنية التلقيح الاصطناعي خارج جسد المرأة عام 1968 .

وقد فشلت التجارب الأولى التي اعتمدت العلاج بالهرمون، ثم نجح الباحثان في عام 1977 في تجاربهما بعد أن تخليا عن العلاج الهرموني، واعتمدا دقة التوقيت بدلاً من ذلك .

وقد ولد الطفل الأول بالتلقيح الصناعي في بريطانيا في الخامس والعشرين من يوليو/ تموز عام ،1978 ومنذ ذلك الوقت ولد نحو 4 ملايين طفل بهذه الطريقة، وحسب بيان الأكاديمية، فإن رؤية روبرت إدواردز أصبحت حقيقة واقعة، واليوم تجلب الفرح للمصابين بالعقم في جميع أنحاء العالم .

يذكر أن نسبة الإخصاب نتيجة التلقيح الاصطناعي تبلغ اليوم واحد إلى خمس، وهي نفس نسبة الإخصاب نتيجة التلقيح الطبيعي .

رقاقة تسمح للمكفوفين بمشاهدة الأشياء

قال باحثون إن الفنلندي، ميكا تيرهو، (46 عاماً)، والكفيف بالوراثة استطاع أن يتعرف إلى أحرف وإلى الساعة عبر رقاقة زرعت وراء شبكية العين . وقال الباحثون الذين أجروا الزراعة لتيرهو في ألمانيا، إن هذا قد ينجح في المرضى الآخرين .

وتسمح الرقاقة للكفيف بالكشف عن الكائنات عبر عيونهم، وقد نشرت تفاصيل هذا المشروع البحثي في مجلة الجمعية الملكية B . وقد نجح البروفسور أيبرت زيرينير، من جامعة توبنجن في ألمانيا مع زملائه في شركة خاصة في إجراء تجربة الرقاقة التي تشبه شبكية العين على 11 شخصاً .

وقال البروفيسور زيرينير إن الأشخاص المكفوفين بحالات متقدمة، لم تنجح معهم الرقاقة، بينما نجحت مع الأغلبية في التقاطهم للأجسام اللامعة .

ويقول الكفيف ميكا تيرهو بعد غرس الرقاقة . . كان هناك نجاح باهر، ونشاط لم أعهده من قبل . نور يظهر أمامي، ويوماً بعد يوم، وبعد الممارسة، بدأت أرى أفضل وأفضل .

وفي المزيد من الاختبارات قرأ تيرهو الحروف الكبيرة المبينة أمامه، بما في ذلك اسمه، التي كانت تحتوي أخطاء إملائية بشكل متعمد .

وسرعان ما بدأ تيرهو أيضاً بقراءة الرسائل عن طريق تدريب عقله عن تركيب الخطوط . وقد أزيلت الرقاقة حالياً لتطويرها بنسخة جديدة .

وتعمل الرقاقة عن طريق تحويل الضوء الذي يدخل العين إلى نبضات كهربائية تغذي بدورها العصب البصري وراء العين . وقد كانت الرقاقة في التجربة الأولية مدعومةً من الخارج بكابل يخرج من الجلد من خلف الأذن ليوصل ببطارية ويختبر فريق البحث حالياً تطوير الرقاقة بحيث تزرع من تحت الجلد وتربط بالأذن .

ذاكرة الكمبيوتر تتذكر مثل دماغ الإنسان

يعكف باحثون في مجال تكنولوجيا المعلومات على إصدار نوع جديد من بطاقات ذاكرة الحاسوب، مصممة للعمل بشكل يشابه أدمغة البشر . وتقترب مختبرات شركة هيولت باكرد (اتش بي) من إصدار جديد من ذاكرة الحاسوب من شأنها أن تجعل الأجهزة أسرع بشكل كبير وأكثر كفاءة في استخدام الطاقة .

ويطلق على التكنولوجيا الجديدة (ميمريستور Memristor) وهي مصممة لتعمل بشكل أشبه بأدمغة البشر، وبعيداً عن الأسلوب التقليدي الإلكتروني، ومفاتيح الإطفاء والتشغيل التي تحكم عمل ذاكرة الكمبيوتر الآن . وقال الباحث في مختبرات شركة اتش بي ستان وليامز، التي تعمل على هذه التقنية منذ عام ،1998 إن لبطاقة (ميمريستور) خصائص مشابهة جداً لنقاط الاشتباك العصبي في الدماغ .

وهنا أنواع الذاكرة المستخدمة في الكمبيوتر:

1- ذاكرة الوصول العشوائي

(RAM) Random Access Memory

2- الذاكرة المخصصة للقراءة فقط

Read-Only Memory( (ROM

3- الذاكرة الظاهرية Virtual Memory

4- الذاكرة الوميضية Flash Memory

مضاد للفيروسات ضد نزلات البرد

قال علماء إنهم توصلوا إلى اكتشاف تاريخي يمكن أن يمهد الطريق للتوصل إلى أدوية جديدة للتغلب على أمراض مختلفة مثل نزلات البرد .

وكان الخبراء يعتقدون، حتى وقت قريب أن الأجسام المضادة يمكنها فقط معالجة الالتهابات الفيروسية من خلال منع أو مهاجمة الفيروسات خارج الخلايا .

لكن العمل الذي قام به مجلس الأبحاث الطبية في كامبريج، يظهر أن الأجسام المضادة يمكنها أن تنتقل إلى الخلايا وتحارب الفيروسات في الداخل .

وقالت مجلة PNAS أن الاستنتاج الذي خلص إليه المشروع البحثي يعد بإمكانية توفير عقاقير جديدة مضادة للفيروسات .

ولكن العلماء القائمون على المشروع البحثي نبهوا إلى أن إيجاد علاجات جديدة قد يستغرق سنوات من العمل والاختبارات، وأن نتائجهم لا تنطبق على جميع الفيروسات .

يذكر أن بعض الأدوية المضادة للفيروسات متاحة حالياً للمساعدة في علاج بعض الأمراض، كفيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة الإيدز .

لكن الفيروسات لا تزال أكبر متسبب في الوفيات بين الجنس البشري، وهي المسؤولة عن تضاعف عدد الوفيات في كل عام بسبب أمراض كالسرطان، الذي يعتبر من بين أصعب الأمراض علاجاً .

ويرى الدكتور جيمس ليو وزملاؤه أن هذا الاكتشاف الجديد يغير الفهم العلمي السابق الخاص بالمناعة وغيرها من الأمراض الفيروسية التي تسبب بعض الأمراض مثل نزلات البرد، والقيء، والتهاب المعدة، وغيرها .

ويظهر الاكتشاف الجديد أن الأجسام المضادة يمكن أن تدخل إلى الخلايا، ومن الداخل تكافح الفيروس عبر بروتين يعرف ب TRIM21 .

حيث يقوم هذا البروتين بسحب الفيروس إلى نظام التفريغ المستخدم في الخلية للتخلص من المواد غير المرغوب فيها .

تسجيل وتفسير الأحلام إلكترونياً

قال باحث أمريكي إن عملية تسجيل الأحلام ممكنة مع تمكن العلماء

من تطوير جهاز قادر على تسجيل مستوى أعلى من نشاط الدماغ، وهو يخطط حالياً لتسجيل الأحلام وتفسيرها إلكترونياً . ففي دراسة جديدة نُشرت نتائجها

في مجلة نيتشر العلمية المتخصصة، قال الدكتور موران سيرف، العالم الذي يشرف على المشروع: نود أن نقرأ أحلام الناس . وأضاف الباحث الأمريكي، إن الهدف من وراء المشروع ليس التطفل والإزعاج، بل نشر فهمنا للكيفية التي يحلم بها البشر وسبب حدوث الأحلام . وتلفت الدراسة الجديدة إلى حقيقة أن البشر ظلوا مسحورين عبر العصور والقرون بالأحلام وما تعنيه، إذ كان المصريون القدماء يعتقدون أنها رسائل من الإله .

في الآونة الأخيرة استخدم علم تحليل الأحلام من قبل علماء النفس كأداة لفهم العقل الباطن، أو العقل عندما يكون في حالة اللاوعي . لكن السبيل الوحيد للبشر لتفسير أحلامهم هو سؤال أشخاص آخرين عن موضوع تلك الأحلام بعد أن يستيقظوا من نومهم .

وقال الدكتور سيرف إن الهدف النهائي لمشروعه هو تطوير نظام يمكن علماء النفس من التثبت من العلاقة بين ما يتذكره الأشخاص عن أحلامهم وبين التصور الإلكتروني لنشاطهم الدماغي .

وأضاف قائلا: لا يوجد جواب واضح للسؤال القائل لماذا يحلم الناس؟ وأحد الأسئلة التي نريد الإجابة عنها هو متى سنحقق حقيقة هذا الحلم؟

وسيكون من الرائع قراءة ما يدور في عقول أناس لا يمكن التواصل معهم أساساً، كحال الأشخاص الذين يرقدون في غيبوبة مثلاً .

ولدى مراقبة الأعصاب التي تضيء على الشاشة ومتى يحدث ذلك، رأى الدكتور سيرف إنه يستطيع أن يقرأ، وبشكل فعال، ما يدور بذهن كل متطوع .

ويقر الدكتور سيرف بأن الطريق لا يزال طويلاً قبل أن تُترجم هذه النتيجة البسيطة إلى واقع ملموس عبر اختراع جهاز يقوم بتسجيل الأحلام، أو نوع من لاقط الأحلام . إلا أنه يعتقد أن ذلك أمر ممكن، وهو يرغب في تحقيق مثل هذا الحلم .

من جهته، عبر الدكتور رودريج أونر، وهو مختص بعلم النفس العيادي وخبير بموضوع الأحلام، عن اعتقاده بأن مثل هذا التصور المحدود عن الأحلام قد يتحول إلى مصدر اهتمام حقيقي للأكاديميين .

ولذا فإن ثمة صعوبة أخرى اعترضت الباحثين وتمثلت بنوع التقنية التي كان يتعين اتباعها للحصول على الدرجة المطلوبة من الدقة لمراقبة أعصاب الأشخاص . فقد اضطر الباحثون لزراعة أجهزة كهربائية صغيرة (أقطاب كهربائية أو الكترودات) في مناطق عميقة من أدمغة المرضى المتطوعين عبر عمل جراحي معقد .

وقد جرت محاولات سابقة لصنع آلات أو شاشات لمراقبة الدماغ، وذلك قبل الانتقال إلى ترجمة أفكار الأشخاص إلى تعليمات للتحكم بالكمبيوترات أو الآلات .

لكن النظام الجديد الذي يتحدث عنه الدكتور سيرف يستطيع مراقبة مناطق في مستويات أعلى من الدماغ، ويستطيع بالتالي تحديد مفاهيم مجردة داخلها، وذلك على عكس المحاولات السابقة التي كانت ترصد ما يجري في مناطق محددة في الدماغ بغرض التحكم بحركة بعض أقسامه . والدراسة الجديدة تشكل قفزة حقيقية من مرحلة النتائج المحدودة التي توصل إليها الباحثون إلى الحديث عن تسجيل الأحلام .

أما البروفسور كولين بليكمور، وهو عالم أعصاب في جامعة أكسفورد البريطانية، فقال إنه يعتقد أن الدراسة الجديدة تشكل قفزة حقيقة من مرحلة النتائج المحدودة التي توصل إليها الباحثون إلى الحديث عن تسجيل الأحلام .

لقاح الجدري وفيروس نقص المناعة

أفاد علماء في الولايات المتحدة بأن القضاء على الجدري عالمياً قد يكون قد أسهم بانتشار فيروس مرض المناعة المكتسب . وأضاف العلماء وهم من جامعتي كاليفورنيا في لوس أنجلس، وجورج ماسون بفيرجينيا، أن النتائج ما زالت أولية وهي بحاجة للمزيد من الدراسات، لكن اللقاح الذي كان يستعمل ضد الجدري كان يحتوي على مواد تعطي بعض المناعة ضد الإيدز، ولكن هذا اللقاح لم يعد يستعمل الآن .

أشار الخبراء بعد تجارب قاموا بها إلى أن اللقاح يعزز مقاومة الجسم للإيدز لأنه يتدخل مباشرة في الطريقة التي يتكاثر فيها فيروس المناعة المكتسب، إلا أنهم قالوا إن الوقت ما زال مبكراً جداً لمعرفة ما إذا يجب وصف لقاح الجدري كأحد العلاجات .

وتفيد الدراسة بأن هناك إمكانية أن يكون التوقف التدريجي عن استخدام لقاح الجدري خلال الفترة الممتدة من خمسينيات إلى سبعينيات القرن الماضي، وذلك بعد نجاح الجهود الدولية للقضاء على المرض، قد أدى إلى ارتفاع نسبة الايدز، الذي بدأ بالانتشار سريعاً في تلك الفترة تحديداً .

ونشرت الدراسة في مجلة بي . إم . سي . لعلوم المناعة، وتطرقت إلى المراحل الأولى للانتشار السريع للفيروس في مناطق إفريقيا الوسطى، حيث تم استئصال الجدري قبل وقف استخدام التلقيح للحماية منه .

واستند العلماء في أبحاثهم إلى تحليل 10 عينات دم سحبت من عشرة أشخاص سبق وتلقوا لقاح الجدري، و10 آخرين لم يتلقوه . وقام الباحثون بعدها بتلويث العينات بالفيروس وتبين لهم أنه لم يستمر بالنمو، أو أن نموه كان بطيئاً جداً في دماء الأشخاص الملقحين ضد الجدري .

وتشير الدراسة إلى أن لقاح الجدري ربما يؤدي إلى تغيرات طويلة المدى في جهاز المناعة تحميه من العدوى .

واعتبر وينشتاين أن هذه النتائج مثيرة جداً للاهتمام، وربما قد تؤدي إلى إيجاد سلاح جديد ضد فيروس نقص المناعة المكتسب، لكنها لا تعدو حتى الآن كونها نتائج أولية وأن الوقت مبكر جداً للتوصية باستخدام اللقاح لمكافحة الايدز .

يذكر أن فيروس نقص المناعة المكتسب (HIV) يضعف جهاز المناعة وقد يؤدي في النهاية إلى الإصابة بالإيدز .