نجحت السلع الصينية في الوصول إلى سوق عجمان، من خلال مشروع المجمع الصيني التجاري السوق الصيني في عجمان، الذي أقامته الشركة الخليجية الصينية للتجارة وسلطة المنطقة الحرة في عجمان، حيث نفذ المشروع في منطقة الجرف، وبمساحة تبلغ 280 ألف متر مربع، مملوكة لسلطة منطقة عجمان الحرة .
بلغ عدد المتسوقين وزوار السوق الصيني منذ افتتاحه أكثر من 400 ألف زائر حتى الآن، وترتفع إلى نحو 4-5 ملايين متسوق خلال العام 2011 .
ويأتي المشروع تأكيداً على سعي الحكومة نحو جذب مزيد من الاستثمارات، مع التطور الكبير الذي تشهده البنية التحتية، والتي تعكس صورة الإمارة وجهودها في إحداث نقلة نوعية في عملية التسويق والتنوع في البضائع، وتحقيق بيئة تنافسية بحسب تصريحات الشيخ محمد بن عبدالله بن سلطان النعيمي، المدير العام لدائرة ميناء وجمارك عجمان، ومنطقة عجمان الحرة .
وكشف الشيخ محمد النعيمي أن مشروع المجمع الصيني جاء تلبية لتوجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، إذ بلغت تكلفته نحو 400 مليون درهم حتى الآن، مشيراً إلى أن قيمة الاستثمارات في المجمع الصيني تبلغ نحو ملياري درهم .
وقال النعيمي، إن المجمع يعتبر إحدى الوجهات التسويقية للإمارة، كذلك الإضافة الأخيرة إلى عدد المشاريع الاستثمارية التي تتبناها سلطة منطقة عجمان الحرة، والتي وصل عدد الشركات فيها إلى ما يزيد على 500 شركة .
وأوضح أن المجمع، الذي يتكون من 13 مبنى مملوكاً لسلطة المنطقة الحرة في عجمان، خصصت فيه 4 مبانٍ لبيع التجزئة، و4 مبانٍ للمفروشات المنزلية والمكتبية، وأثاث الفنادق، والحدائق، والديكور، ومبنى للمستودعات، و4 مبانٍ لمواد البناء تتوسطها مرافق خدمية وسكنية، تتكون من 468 غرفة سكنية تابعة للمجمع التجاري .
ويتألف كل مبنى من 260 محلاً تجارياً بلغت في مجملها أكثر من 1500 محل تجاري لأكثر من 1000 شركة عارضة .
وأشار الشيخ النعيمي إلى أن اختيار الموقع لإنشاء المجمع عليه يعد من أهم عوامل النجاح التسويقي للمشروع إذ يمتلك الموقع قدرة على جذب المستثمرين، حيث يسهل الوصول والخروج منه، منوهاً بأن ربط السوق بشارع الإمارات الذي يتم العمل عليه، والمتوقع الانتهاء منه خلال ستة أشهر، إضافة إلى شكل المجمع، من حيث التصميم الداخلي والخارجي، وتناسب
أسعار الإيجارات، ستكون جميعها عوامل مهمة في إشغال المجمع، واستمراريته، وجذب شرائح المستهلكين .
وأشار الشيخ النعيمي إلى أن للمشروع جدوى اقتصادية كبيرة، من خلال تقديم المشروع قيمة مضافة للناتج المحلي للإمارة، من واقع تغذيته للقطاعات الأخرى، فمن المتوقع زيادة الطلب على الوحدات السكنية التجارية والسكنية في عجمان، وزيادة حركة السياح والزائرين من الإمارات الأخرى، والدول المجاورة، إضافة إلى تغذية الموانئ والجمارك بقيمة إضافية، إذ من المتوقع أن الزيادة في حجم الواردات تتراوح بين 20 و30 في المئة .
وعلى صعيد آخر، اعتبر النعيمي أن قواعد الاقتصاد الحر تدفع المنتجين المحليين لمختلف البضائع التي ستواجه بمنافسة المنتج الصيني، الذي تم اختيار علاماته التجارية بعناية، وأسعاره المنافسة نحو الالتفات لمعايير الجودة، والبدء جدياً في دخول المنافسة خارج أسواق الإمارات لتحقيق سمعة عالمية .
إلى ذلك أوضح عدنان دحنوس، مدير عام الشركة الخليجية الصينية، التي يزيد رأسمالها على 100 مليون درهم، 50 في المئة منه تعود لمستثمرين خليجيين، و50 في المئة لمستثمرين من الجنسية الصينية، أن العائدات المتوقع تحقيقها خلال العام الأول تقدر بنحو 10 في المئة .
وقال عدنان دحنوس إن المجموعة تخطط لرفع قيمة استثماراتها في (المجمع الصيني) خلال الأعوام الخمسة المقبلة إلى 5 مليارات درهم، وأفاد بأن أسعار الإيجارات تختلف من مبنى متخصص إلى آخر، موضحاً أن سعر المتر المربع لبيع التجزئة يختلف بحسب الموقع، ويتراوح بين 1500 و2000 درهم سنوياً، بينما في قطاع البيع بالجملة لن يتجاوز 1000 درهم، وذلك لكبر لمساحة، موضحاً أنه تم افتتاح 4 قاعات بمساحة إجمالية 36 ألف متر مربع حتى الآن، وأن نسب إشغال معارض التجزئة قاربت 100%، وأنه سيتم افتتاح قاعة خامسة خلال الشهر الحالي .
وقال إن ما تم افتتاحه حتى الآن يشكل 20% من مساحة المشروع التي تبلغ 200 ألف متر مربع، وتوقع أن يتم ربط السوق الصيني مباشرة مع شارع الإمارات خلال 6 شهور مما يسهم في تعزيز الحركة التجارية وعدد المتسوقين في السوق .
ولفت إلى أن المجمع يفتح أبوابه لجميع المستثمرين من مختلف الجنسيات، ولا يتوقف على المستثمر الصيني، فهناك من الجنسية الهندية، والفرنسية، والإيرانية . وتم تخصيص صالة واسعة لذلك .
وأشار إلى أن معدل الزوار اليومي يتراوح بين 5 و10 آلاف زائر يومياً .
وأوضح دحنوس أن المجمع وفر 2000 موقف مجاني، وحافلات نقل تنطلق من نقاط عدة في عجمان، للوصول إلى المنطقة، ويستقطب المجمع موظفين وعاملين من جنسيات سعودية، وعمانية، وإماراتية، وبقية دول المجلس .