حديث الذاكرة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يأتي بعد كتاب سرد الذات، ويؤرخ سموه في هذا الكتاب للأحداث والمواقف في مرحلة من أهم المراحل التي مرت بالوطن إبان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة وما رافق قيامها من تحديات ومواقف .
إبراهيم بوملحة كتب قراءة في هذا التأريخ القيم لمرحلة مهمة من تاريخ الدولة والمنطقة تنشرها الخليج على حلقات .
جذور العروبة والقومية ترسخت في أعماق سلطان حتى غدا أحد أهم أقطابها ودعاتها
حديث الذاكرة هو الكتاب الثاني ضمن ترجمة حياة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي إذ كان الكتاب الأول سرد الذات الذي أرخ فيه الكاتب لحوادث ومواقف وأخبار طفولته وشبابه إلى حين قيام دولة الإمارات العربية المتحدة وكان فيه من الإمتاع والشغف والإثارة ما يمسك بلب القارئ ووجدانه ويوغل به في الاستغراق في القراءة والتتبع إلى نهاية الكتاب من دون ملل ولا ضجر كما يحدث في بعض الكتابات التي فيها شيء من الثقل والجفاف في الأسلوب .
وكان الكاتب يعتمد فيه على فيض ذاكرته التي يختزن فيها كثيراً من حوادث طفولته وشبابه في مرحلة من أهم مراحل الوطن التي عاشها الشيخ سلطان وجيله في ذلك الوقت الذي تشكل فيه الوجدان القومي والانتماء العربي ورفض الاحتلال والاستعمار على أفضل ما كانت عليه في الأجيال اللاحقة التي فتر لديها الشعور القومي إلى درجة لافتة . .
وجاء كتاب حديث الذاكرة في سياق هذه الترجمة واستكمالاً لها إذ كان يؤرخ فيه منذ قيام الدولة إلى عام 1979 . . وما يلفت النظر أن ما ورد في هذا الكتاب كان يعتمد على يوميات يسجلها بشكل منتظم وتفصيلي إذ لو كان الكاتب يعتمد على ذاكرته فقط لما تسنّى له استذكار وإيراد مثل هذه التفصيلات التي كان ينقلها بكل دقة وتفصيل . . ويكمّل الكتابان بعضهما إذ يعتبران في ذات سياق ترجمة حياة الكاتب في طورين من حياته على الدرجة ذاتها من الأهمية أحدهما طور بعيد في كتاب سرد الذات يؤرخ فيه للذات والزمان والمكان ويظهر في جزء من بداية الترجمة الفريج من حيث مبانيه وسكيكه وساحاته وعاداته وساكنيه وحكاياته وتبرز في هذا الجزء من الحديث الشارقة القديمة واضحة في شكلها ومضمونها كأوضح ما تكون الصورة والتوثيق .
ومن خلال هذه الترجمة يبدو الكاتب في موقف مضاد للسياسة الاستعمارية حاملاً عليها نظراً لما أدت إليه في ذلك الوقت من تأخر الحياة من جميع أوجهها في الشارقة وعدم استجابتها لظروف العصر خاصة من حيث التعليم والصحة .
ويظهر في ترجمته رفض الإنجليز التطوير ووقوفهم في وجه المشاعر القومية المتنامية التي أدت إلى محاولة استقطاب الجامعة العربية لتقديم خدماتها في الإمارات ووقوف الإنجليز ورفضهم هذه المحاولة حتى إنهم من أجل ذلك أقدموا على عزل حاكم الشارقة الشيخ صقر بن سلطان القاسمي رحمه الله وإبعاده عن البلاد . . وينقل لنا الكتاب صورة واضحة لمدى صعوبة الظروف المعيشية التي يعانيها السكان في ذلك الوقت حكاماً ومحكومين .
الكاتب، كما ذكرت من خلال سير حديثه في كتابيه، قومي من الطراز الأول الذين نبتت وترسخت في أعماقهم جذور العروبة والقومية وأورقت أغصانها حتى غدا أحد أهم أقطابها ودعاتها في الوطن العربي فإذا ذُكر الشيخ سلطان ذُكر معه الخط الناصري والعروبة معاً . . ولم يكن ليقتصر الشيخ سلطان على مشاعره القومية فقط وإنما كان له بجانب ذلك مجموعة من الأفعال والتصرفات المعبرة عن تلك المشاعر إذ كان كما ورد في سرد الذات قد انخرط بداية في التنظيم والعمل الحزبي لحزب البعث العربي إلى أن اكتشف أهدافه فتركه . . كما قام - رغم صغر سنه في ذلك الوقت - ببعض التصرفات في مقاومة المحتل الإنجليزي فيها شيء كبير من الجرأة والشجاعة وصلت في إحداها إلى محاولته تفجير بعض الطائرات الإنجليزية الحربية ليلاً في محطة الشارقة وكاد أمره ينكشف في تلك المحاولة . . وفي ظل الظروف المعاصرة التي تخلى عنها كثير من القوميين عن قوميتهم وصار بعضهم بوقاً ضد معالمها ومنجزاتها ظل الشيخ سلطان ضمن أهم المدافعين عنها والمتمسكين بها وظل وفاؤه قائماً لزعيم القومية جمال عبدالناصر في أجمل صور الوفاء له، وسيمر بنا في هذه القراءة كيف مدح عبدالناصر وأثنى عليه في بناء قدرات الجيش المصري أمام الرئيس أنور السادات الذي لم يعجبه هذا الكلام من الشيخ سلطان وانتهى اللقاء بينهما بسبب ذلك على شيء من الغضب والامتعاض .
ويبرز في حديث الذاكرة وفاؤه وانتصاره لقوميته وقضايا أمته من خلال بعض الزيارات لأمريكا وأوروبا حيث واتته فرصة خدمة هذه القضايا وعلى رأسها قضية فلسطين التي هي عنده مركز القضايا كلها فأخذ يذود عن قضاياه وينافح من أجلها ويطرحها على بساط البحث ويجلي عنها كثيراً من الشبه العالقة بها في عقول وضمائر الآخرين من أجل أن تغدو لديهم قضايا عادلة ومنصفة تستحق المناصرة والوقوف مع عدالتها وحقوق شعوبها من ص37 إلى 56 . . فالشيخ سلطان أحد أهم الأمثلة الحية للقوميين الصادقين مع مبادئهم الذين أشربوا بها وتربوا عليها منذ صغرهم خاصة من خلال المدارس والبعثات الأولى للمدرسين العرب الذين أسهموا في المد القومي في الإمارات وزرعه في قلوب الطلبة حسب ما وضحه جلياً في كتابه سرد الذات وقد أخلص الكاتب من خلال التعرف إلى مواقفه في الكتابين لمبدئه القومي الذي كان ولا يزال همه وتبعته في نفسه مخلصاً له ومن غدا مثالاً طيباً لكل عربي في انتمائه . . كما يبرز في كتاب حديث الذاكرة الطور الثاني من حياته والمتمثل في حبه وتمسكه باتحاد الإمارات الذي كان أحد صانعيه في بدايته والمنتصرين له رغم بعض الظروف العاتية التي عاشها والتي كان يمكن أن يكون لها أثر سلبي في نفسه وضميره وتأثير في مواقفه الوطنية تجاه هذا الحدث المهم في حياته ولكنه رغم كل ذلك وقف مع الاتحاد بصدق وناصر رئيسه ونائبه في بداياته وظل على هذا الولاء طوال حياته كأحسن وأوضح وأصدق ما يكون التحمل والولاء والإخلاص من ص 7 إلى ص16 . .
وتمتاز ترجمة الشيخ سلطان في كتابيه بأنها ذات أسلوب أدبي شيّق يشد القارئ بحيث يجعلك مأسوراً بما تقرأ وما يتراقص أمام عينيك وذهنك من صور الأحداث والمواقف فتندمج مع ما ينقله لك ما هو مرتبط بأحداث الوطن التي حدثت في الماضي وبقيت حية في ذاكرة كاتبها الذي استطاع أن يجليها بوضوح، بعضها مرتبط به وربما غير معروف لكثير من القراء، وبعضها ما عايشه القراء ولكن لطول المدة ربما غابت كثير من تفاصيله عن ذاكرتهم والتي استطاعوا أن يلموا بها من خلال قراءة هذين الكتابين الجميلين اللذين حويا كثيراً من الأحداث والمواقف المهمة المرتبطة بذاكرة الوطن والتي تؤرخ لفترة من أهم وأخصب وأخطر الفترات التي مر بها الوطن والمواطنون خاصة تلك الفترة التي تميزت بإرهاصات ولادة الاتحاد ومن ثم قيام صرحه على أسس متينة من الإخلاص والوطنية والحب والإيثار والاندفاع الشعبي والرسمي للمحافظة عليه وتنميته كواقع حياة ومصير .
ويبين في حديث الذاكرة ما ينقله الشيخ سلطان في ترجمته أن كثيراً من تلك التفاصيل المنقولة عبارة عن توثيقات يومية لكثير من الأحداث والتصرفات والمواقف التي عاشها الكاتب في حياته بحيث كان وقتها يوثق يومياً ما يمر عليه منها لعلمه ويقينه بأن ما كتبه ووثقه حينها سيكون له دور مهم في التاريخ الوطني خاصة لمن لهم عناية بالتاريخ والمهتمين به وسيعد مرجعاً من مراجع البحث الموثقة التي سيجدون فيها ما يبحثون عنه من معلومات تاريخية لكثير من الحوادث الماضية .
فمن خلال تلك التفاصيل الموثقة التي ينقلها الكاتب دليل واضح على اهتمامه المبكر بكتابة وتوثيق أحداث حياته بشكل تفصيلي في ما يعد توثيقاً لتاريخ الوطن ذاته وأحداثه . . وما يعطي هذه المعلومات أهميتها أن كاتبها أحد صانعيها ومعاصريها لأن كثيراً من المعلومات التاريخية في كثير منها تكون كتابتها من ذاكرة كاتبها بعد مرور مدة طويلة عليها، وفي تلك الحالة يكون بعض تفاصيلها عُرضة للنسيان ولكن الكاتب هنا يمتاز بدورين فيها . . دور التوثيق اليومي المبكر في حياته ما يعطيها مجالاً كبيراً لمصداقيته، وثانياً دور المشارك في كثير من أحداثها، فحين ينقل الكاتب حدثاً فإنما ينقل فعل ذاته وهذا أقرب للصحة والواقعية ما لو نقل عن غيره إذ ربما يحدث فيه شيء من التحوير والتغيير في الواقعة .
يبدأ كتاب حديث الذاكرة بداية حزينة مؤثرة إذ يحكي الكاتب فيه من أوله مقتل الشيخ خالد بن محمد القاسمي رحمه الله في 24/1/1972 وتشييع جنازته في 26/1/1972 وينقل لنا الكاتب مشهداً تصويرياً ينبض بالحزن والألم وتأثر المشيعين بالموقف الذي كانوا فيه أثناء التشييع حيث ينقل لنا حضور جميع أعضاء المجلس الأعلى الصلاة على الفقيد وعلى رأسهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ما عدا الشيخ راشد بن حميد إذ كان وقتها يؤدي فريضة الحج . . وكيف كانت آهات ونشيج وبكاء الحاضرين ترسم صورة مؤثرة لهذا المشهد الحزين .
ويذكر عن جلوسه لمدة أربعة أيام يستقبل فيها المعزين بوفاة أخيه الشيخ خالد من ص 7 إلى 8 . . من هذه المقدمة الحزينة يبدأ القارئ جولته في الكتاب تحت وقع تأثر عاطفي بالغ ينقل معالمه الكاتب بشعور صادق إذ كان يصور في ذلك الحديث نبض قلبه وفيض شعوره لحادثة في إنسان أقرب ما يكون إلى نفسه أثر فيه مقتله أيما تأثير وعاش لوعة فراقه فلا غرو أن يكون تعبيره في غاية من الشفافية والعاطفة والتأثر والحزن والصدق في كل تلك المشاعر التي ينقلها ويسطرها على الورق . . والشيخ سلطان من الرجال الذين يعرفون للرجال المخلصين مواقفهم وبطولاتهم ويقدرون هذه المواقف حق قدرها ويثنون عليها ويشيدون بها من دون أي حرج، لذلك فقد وجه في بداية كتابه ثناء وشكراً عاطراً وإشادة بالغة بتصريح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وزير الدفاع في هذه الحادثة والذي يبين فيه موقف القوات المسلحة الواعي لردع أية محاولة تستهدف النيل من وحدة الإمارات وضد أي عدوان على أراضيها والضرب بيد من حديد لمن تسول له نفسه شيئاً من ذلك ووقوف الجيش بالمرصاد لكل محاولة طائشة من هذا النوع وتطمين سمو وزير الدفاع شعب الإمارات بأن الأمن مستتب في جميع أنحاء الدولة .
فصدور مثل هذا التصريح القوي في مثل تلك الظروف كان محل إشادة وإعجاب من الشيخ سلطان، لذلك فقد نقل سموه نص التصريح كاملاً في كتابه ليكون أمام القارئ ليتعرف عن كثب إلى شخصية ومواقف وزير الدفاع في دولة الإمارات في مثل تلك الأحداث الحرجة التي حدثت بداية قيام الدولة ومدى حرصه على حماية مكتسبات الاتحاد رغم صغر سنه في ذلك الوقت ص 9 .
وينتقل الكاتب إلى مسألة مهمة في هذا السياق وهي مسألة انضمام إمارة رأس الخيمة إلى الاتحاد والدور الذي بذله الشيخ راشد بن سعيد رحمه الله من خلال مساعيه الحميدة في هذا الشأن والتي أسفرت عن إعلان الشيخ زايد رحمه الله انضمامها إلى الركب الميمون بعد أن تمكن من إقناع الشيخ سلطان بقبول رأس الخيمة في الاتحاد، وهنا يبرز دور كبير وحاسم ومقدر للشيخ سلطان إذ تصرف حسب ما يمليه عليه الصالح العام للاتحاد وتقديره البالغ لرأي الشيخ زايد في هذا الخصوص بعيداً عن أي عاطفة يمكن لها أن تكون ذات تأثير سلبي في مسيرة الاتحاد منذ بدايته . . إذ سرعان ما أعلن الشيخ سلطان قبوله بهذا الانضمام الذي سعى فيه الشيخ زايد من دون أدنى تحفظ منه، وتلك مسألة تاريخية مهمة يكشف عنها الشيخ سلطان في كتابه تتسم بموقف إيجابي كبير في دعم المسيرة الاتحادية وتصفية النفوس ما قد يشوبها من عوالق سلبية فقد حسم الكاتب رأيه بعيداً عن عاطفته وغلب عقله على صوت وضغط مشاعره وأعلن عن موقفه التاريخي في ما كان له من انعكاسات إيجابية على هذه المسيرة الخيرة حتى إن إجابته هذا الأمر كانت تلقائية لم تستغرق منه تفكيراً ولا وقتاً لمدى قناعته برأي ورؤية الشيخ زايد الذي أخبره بأنه على استعداد لتلبية أي طلبات للشارقة في هذا الصدد فكان رد الشيخ سلطان بموافقته على انضمام رأس الخيمة من دون أن تكون له أدنى طلبات مقابل ذلك القبول مطلقاً ضارباً بذلك مثالاً طيباً للموافقة بعيداً عن أي أغراض ومصالح ذاتية سوى حب قائده والاستجابة لما يطلبه منه والانصياع لنداء المصلحة العامة للوطن في تلك الظروف الحرجة من حياة الوطن حتى إن ذلك هو ما دعا الشيخ راشد ليخاطب الشيخ زايد بقوله: هذا سلطان الذي حدثتك عنه ما يبين أن الشيخ راشد بن سعيد يعلم يقيناً معدن الشيخ سلطان ومواصفات شخصيته ما دعاه لأن يحدث عنه الشيخ زايد بمثل ما قاله عنه وفي ذلك ما يكشف أن الشيخ راشد كان قد حدث الشيخ زايد عن قبول الشيخ سلطان بمبدأ دخول رأس الخيمة في الاتحاد قبل أن يفاتحه في ذلك الأمر المهم وجاءت موافقة الشيخ سلطان طبقاً لما نقله للشيخ زايد عنه .
فالشيخ راشد يعلم بأن الشيخ سلطان يهمه أمر الاتحاد وتنميته والمحافظة على مكتسباته بعيداً عن أي غرض، وبوسعه أن يتناسى كل ما من شأنه أن يشكل عقبة في وجه هذا الاتحاد ولهذا فإنه أبدى رأيه أمام الشيخ زايد بداية بأن الشيخ سلطان سيوافق على هذا الانضمام قبل أن يأخذ رأيه فيه وبعد ذلك أعلن الشيخ زايد عن انضمام رأس الخيمة إلى الاتحاد، وتم بهذه الخطوة المهمة تجاوز أهم عقبة من العقبات التي واجهت قيام الاتحاد في بدايته ما انبنى عليه تقوية هذا الصرح وشد أزر القائمين عليه لمزيد من تنمية وتقوية بنائه .
ولا شك في أن هذه معلومة جديدة لم تكن متاحة لنا بهذا التفصيل الذي أورده الشيخ سلطان في كتابه من ص 9 إلى 12 . . ويتضح لنا من نقل الكاتب مدى اهتمام الشيخ زايد بالناس منذ بداية توليه المسؤولية واهتمامه بتوفير سبل الرخاء والرفاهية لهم من خلال قيامه بزياراته لهم في كثير من مناطق إقامتهم في الدولة حيث كان يقوم بجولات تفقدية تستغرق أياماً يجلس بينهم ويستمع إليهم ويحادثهم ويحاورهم في كثير من القضايا التي تهمهم .
وكانت تلك هي صورة زايد رحمه الله طوال حياته في الالتقاء بالناس والتعرف إلى آرائهم والوقوف على متطلباتهم ولا يكتفي في ذلك بما كان ينقل إليه من تقارير عن أحوالهم وإنما كانت أولويته هي الجلوس إليهم والاستماع منهم مباشرة وتلبية احتياجاتهم ضارباً بذلك المثل الجميل للحاكم الذي يحب شعبه ويعيش من أجلهم ويجهد نفسه لتوفير سبل الراحة والخدمات لهم كما هي عادته وطبعه دائماً . ففي زيارة له في بداية الاتحاد لمنطقة الذيد يأمر - كما ينقل الشيخ سلطان في كتابه - ببناء 400 بيت شعبي وعشرة مساجد و5 عيادات وحفر 200 بئر وتوزيع 200 مضخة وكانت تلك الأعداد في ذلك الوقت تشكل أعداداً كبيرة جداً لها أهميتها واعتبارها في حياة المواطنين آنذاك .