يحلم فريق حياة بلا تدخين، التابع لجمعية أصدقاء الخير، بمصر خالية من التدخين، ويذهب في ذلك إلى حد الدعوة إلى ثورة على منتجات التبغ مماثلة لما حدث في ثورة 25 يناير التي شهدتها البلاد للإطاحة برموز الفساد .

فأعضاء الفريق الذين أطلقوا حملتهم في محاربة التدخين اكتسبوا قدراً أكبر من الحماس عقب نجاح ثورة مصر، خاصة أن العناصر المستهدفة في حملتهم هم من الشباب الذين صنعوا المعجزة وقادوا البلاد إلى عهد جديد .

ورغم أن الفريق يضم الكثير من الأسماء اللامعة في عالم الفن والرياضة، وكذلك بعض الدعاة، إلا أن المتطوعين من الشباب يظلون العمود الفقري في المهمة التوعوية التي تتبناها الجمعية بزيارة الجامعات والأندية والشواطئ والتجمعات الشبابية في أي مكان .

آخر أنشطة الفريق كانت داخل الجامعة الكندية بالقاهرة، باعتبارها جامعة بلا تدخين، وذلك بحضور أعضاء الجمعية الفنانة حنان ترك، ونادر السيد حارس مرمى منتخب مصر لكرة القدم سابقاً، والداعية مصطفى حسني .

وبدأت الفعاليات بمسيرة داخل أسوار الجامعة وحملوا لافتات تدعو إلى الإقلاع عن التدخين لتشجيع الطلاب وحثهم على مكافحة هذه الآفة، في حين حمل الآخرون لافتات ضد الفتنة الطائفية والإهمال والجهل والسلبية .

وتحدث أعضاء الفريق مع الطلبة عن مخاطر التدخين وضرورة التخلص من هذه العادة، وطرحت العديد من الطرق للابتعاد عنها، وقام الحضور بالمشاركة في الأنشطة الرياضية إلى أن تم ختام اليوم مع صعود المطرب عزيز الشافعي على المسرح، وقام بغناء عدد من أغنياته الشهيرة وأبرزها أغنية يا بلادي المرتبطة بثورة 25 يناير .

وتقول نسرين دبوس رئيسة فريق حياة بلا تدخين إن الحملة بدأت قبل ثلاث سنوات تقريباً من خلال شباب وفتيات تطوعوا لنشر الوعي بين مختلف فئات الشعب العمرية والاجتماعية بخطورة هذه العادة وأثرها القاتل في الصحة وبناء المجتمع ككل، وأضافت: ليس من دورنا إلزام الناس بالامتناع عن التدخين، وإنما دورنا يتمثل في التوعية بخطورة هذه الظاهرة، وأهمية الإقلاع عنها .

وتأمل دبوس في أن تجد الحملة صدى أكبر بعد ثورة 25 يناير وحرص الشباب على التغيير، والذي يجب أن يبدأه كل فرد بنفسه، وعادة ما نطرح على المدخن بدائل للإقلاع عن تلك العادة الضارة، بأن يهتم الشباب بممارسة الرياضة مثل العدو والمشي وبعض الرياضات المختلفة والتي تبني الجسم .

وتشير دبوس إلى أن ثورة 25 يناير بالفعل انعكست بشكل إيجابي على حملتهم ضد التدخين من خلال إقبال الشباب بكثافة على العمل التطوعي، وهو ما لاحظناه من خلال تلقي الجمعية عروضاً كثيرة من شباب وفتيات طلبوا المشاركة في حملتنا .

اللافت للانتباه أن الشباب المتطوع يتلقى تدريباً مكثفاً على كيفية إقناع المدخنين بالإقلاع عن تلك العادة السيئة، وبالطبع تختلف طرق الإقناع من مدخن لآخر، فشريحة الأغنياء من المدخنين تتم مخاطبتهم من مدخل صحي، بالتركيز على أضرار التدخين الصحية والأمراض الخطيرة التي يكون المدخن عرضة لها في أي وقت .

أما المدخنون من محدودي الدخل فتتم مخاطبتهم من مدخل مالي، بحيث يتم التركيز على خطأ أن ينفقوا أموالهم على التدخين، وهناك فئة ثالثة تتم مخاطبتها من مدخل ديني، بحيث يتم التركيز على تنافي التدخين مع تعاليم الأديان باعتباره هدراً للصحة والمال .

ويقول إبراهيم حنفي، أحد الشباب المتطوع بالجمعية، إن الحملة هذا العام مختلفة فهي ليست ضد التدخين فقط، ولكن تبنوا خلالها العديد من القضايا مثل لا للفتنة الطائفية، وتعمل على توعية الشباب بمخاطر الجهل والتعصب وانتشار الشائعات التي تحاول أن تزرع الفتن والخراب في البلاد .

وأضاف: نحن حريصون من خلال الحملة على التصدي للكثير من المخاطر التي تمر بها مصر في الوقت الحالي إلى جانب التحذير من التدخين، ونشعر بسعادة بالغة للاستجابة التي نجدها من الشباب الذين نلتقي بهم . ويبقى الأمل قائماً بين أعضاء الفريق في مواجهة كل ما يتعرضون له من صعوبات خاصة في ظل روح التغيير التي باتت مسيطرة على الجميع في مختلف المجالات .