أعرب الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه عن ثقته بأن الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي ستسفر عن وقف فقدان وتدهور الغطاء الحرجي على النطاق العالمي خاصة أن ثمة إشارات مشجعة ظهرت في السنوات القليلة الماضية على إمكانية تحقيق ذلك منها تباطؤ وتيرة إزالة وفقدان هذا الغطاء وتزايد عمليات التشجير في العالم .
وقال إنه وفقاً للتقييم العالمي لحالة المواد الحرجية الصادر في نهاية عام 2010 فقد انخفض معدل إزالة الغابات وفقدانها من نحو 16 مليون هكتار سنوياً في عقد التسعينات من القرن الماضي إلى نحو 13 مليون هكتار سنوياً في العقد الأخير .
جاء ذلك في بيان لوزير البيئة بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي يقام تحت شعار الغابات . . الطبيعة في خدمتكم، حيث شدد على أن الغابات تعد واحدة من أهم وأكبر البيئات الأرضية، إذ تشغل مساحة تقدر بنحو 4 مليارات هكتار أي نحو 31 في المئة من مساحة اليابسة .
وأوضح أن هذه البيئة تحتضن نحو ثلثي التنوع البيولوجي البري في العالم وتوفر سبل العيش لأكثر من 1،6 مليار نسمة حول العالم، إضافة إلى العديد من الخدمات التي تقدمها كالأدوية والأغذية والأخشاب والعطور والملبس وتنقية المياه وتثبيت التربة وحماية السواحل .
وقال إن الاهتمام العالمي بالغابات قد تزايد في ظل تفاقم ظاهرة تغير المناخ وتزايد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، حيث إن الغابات التي ينظر إليها على أنها رئة الأرض تمتص كميات هائلة من الكربون بل هي من أهم مصارف الانبعاثات الكربونية، وقد قدر التقرير التقييمي الأخير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الصادر عام 2007 أن محتوى النظم البيئية الحرجية من الكربون المخزن على شكل أخشاب يبلغ 638 غيغا طن وهو ما يتجاوز الكربون الموجود في الغلاف الجوي في حين أن إزالة الغابات وتدهورها يتسبب في زيادة انبعاثات الكربون إلى الغلاف الجوي بنسبة 17،4 في المئة وفقاً للتقرير نفسه .
وأشار إلى أن الإمارات شهدت اهتماماً خاصاً بالتشجير حيث تقدر مساحة الاشجار الاجمالية بنحو 337 ألف هكتار، وكان لهذه الجهود دور مهم في المحافظة على التنوع البيولوجي وتنميته تنمية مستدامة، إذ شكلت موائل للعديد من أنواع الحيوانات بما فيها بعض الأنواع المهددة بالانقراض وكذلك حماية بعض الأنواع النباتية المهمة .
كما أسهمت تلك النباتات في التخفيف من ظاهرة تغير المناخ عن طريق امتصاص انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون . (وام)