بروفايل
وارن بافيت . . نبوغ اقتصادي مبكر
ولد وارن إدوارد بافيت في 30 أغسطس عام ،1930 والده هاوارد، كان سمساراً للأوراق المالية تحول فيما بعد ليصبح عضواً بالكونغرس الأمريكي . كان الابن الثاني من بين ثلاثة أطفال، والولد الوحيد بينهم، وتمتع بقدرة مذهلة في فنون المال والأعمال في سن مبكرة جداً . معارفه أعطته قدرته الغريبة على حساب أعمدة من الأرقام يصل طولها إلى مستوى قمة رأسه، ولا يزال بافيت الفذ يذهل زملاءه في مجال الأعمال حتى اليوم .
تخرج وارن بافيت في المدرسة الثانوية عام ،1947 بينما كان يناهز السابعة عشرة من العمر . ولم يكن ينوي الذهاب إلى الجامعة، حيث كان قد حقق بالفعل 5،000 دولار من توزيع الجرائد اليومية (وهذا يعادل 42،610،81 دولاراً في عام 2000) . لكن والده كان لديه خطط أخرى، فوجه ابنه للالتحاق بكلية وارتون لإدارة الأعمال في جامعة بنسلفانيا . ظل بافيت عامين يشكو من أنه يعرف أكثر من أساتذته . وعندما هزم والده هاورد في انتخابات الكونغرس في عام ،1948 عاد وارن إلى بلده أوماها وانتقل إلى جامعة نبراسكا لنكولن . وعلى الرغم من عمله بدوام كامل، نجح وارن في التخرج في ثلاث سنوات فقط .
أقبل وارن بافيت على الدراسات العليا بنفس الرفض والمقاومة التي أبداها قبل سنوات قليلة . وأُقنع أخيراً بأن يلتحق بكلية هارفارد لإدارة الأعمال، لكن قرار الكلية الأسوأ في التاريخ جاء برفض طلب الالتحاق، بسبب أنه صغيراً جداً في السن . وعندما شعر بالإهانة، التحق وارن بجامعة كولومبيا، الجامعة نفسها التي درس فيها المستثمر المعروف بن غراهام الذي نال شهرة واسعة خلال عقد العشرينيات من القرن الماضي . ففي الوقت الذي كان بقية العالم يقترب من الساحة الاستثمارية وكأنها لعبة روليت عملاقة، بحث عن الأسهم زهيدة الثمن حتى إنها كانت تقريباً خالية تماماً من المخاطر . من بين أشهر دعواته المعروفة كانت تلك الخاصة بشركة خط الأنابيب الشمالي، وهي شركة نقل النفط التي كانت تديرها عائلة روكفلر . كان سهم الشركة يتداول عند سعر 65 دولاراً للسهم، ولكن بعد دراسة الميزانية العمومية، أدرك غراهام أن الشركة لديها حيازات سندات بقيمة 95 دولاراً لكل سهم . فحاول مستثمر القيمة إقناع الإدارة ببيع هذه المحفظة، لكنهم رفضوا . بعد ذلك بوقت قصير، شن غراهام حرباً بالوكالة وحصل على مكان في مجلس الإدارة . باعت الشركة سنداتها ودفعت أرباحاً قدرها 70 دولاراً للسهم الواحد، وتأثر بافيت كثيراً بسيرة وشخصية بن غراهام الذي نشر تحليلاً للأوراق المالية، وكان من أعظم الأعمال في سوق الأسهم . في ذلك الوقت، كان الأمر محفوفاً بالمخاطر، إذ أصبح الاستثمار في الأسهم مثل نكتة (حيث انخفض مؤشر داو جونز من 17 .381 نقطة إلى 22 .41 نقطة على مدى ثلاث إلى أربع سنوات قصيرة بعد كساد عام 1929) . في هذا الوقت، جاء غراهام بمبدأ قيمة الشركة الجوهرية- وهو مقياس لقيمة الشركة الحقيقية الذي كان مستقلاً تماماً وكليةً عن سعر السهم . وباستخدام القيمة الجوهرية، وقال إنه يمكن للمستثمرين أن يقرروا ما تستحقه الشركة من قيمة واتخاذ القرارات الاستثمارية وفقاً لذلك . وفي كتابه اللاحق، المستثمر الذكي، الذي احتفل به وارن كأعظم كتاب تمت كتابته عن الاستثمار، عرف غراهام العالم على السوق، والذي ضم أفضل مقارنة استثمارية في التاريخ .
من خلال مبادئه الاستثمارية البسيطة والعميقة، أصبح بن غراهام المثل الأعلى لوارن بافيت البالغ من العمر 21 عاماً حينذاك . وعند قراءة الطبعة القديمة من من هو من (Whoصs Who)، اكتشف بافيت أستاذه ومرشده الذي كان رئيساً لمجلس إدارة شركة تأمين صغيرة غير معروفة، تسمى جيكو فاستقل القطار إلى واشنطن العاصمة للعثور على مقر الشركة . وعندما وصل إلى هناك كانت الأبواب قد أغلقت . لكن بافيت لم يتوقف، فظل ينقر بلا هوادة على الباب حتى جاء بواب ليفتحه له . فسأل عما إذا كان هناك أي شخص في المبنى . فكان حظه (أو قدره) أن يجد شخصاً هناك . وتبين أنه كان هناك رجلاً ما زال يعمل في الطابق السادس . صعد وارن برفقة البواب لمقابلة ذلك الشخص وبدأ على الفور بطرح الأسئلة عليه حول ممارسات الشركة وأعمالها؛ تلك المحادثة التي امتدت لأربع ساعات . وكان ذلك الرجل هو ديفيدسون لوريمر، نائب رئيس المالية بالشركة . ظلت تلك التجربة في ذاكرة بافيت بقية حياته . في النهاية استحوذ على شركة جيكو بالكامل من خلال شركته بيركشاير هاثواي .
فقرة حرة
كيف تتعامل مع الإخفاق في المقابلات الشخصية؟
كانت لديك آمال كبيرة لهذه الوظيفة؛ وحققت تفوقاً في المقابلات الشخصية؛ تخيلت أنك ستسمع تلك الكلمات المحببة التي يشتاق الكثير منا إلى سماعها: لقد تم تعيينك .
بدلاً من ذلك، حصلت على رسالة رفض أخرى . وفقاً لأحدث بيانات وزارة العمل الأمريكية، فإن 5 .5% من الأمريكيين العاطلين عن العمل، في المتوسط، يتنافسون للحصول على كل وظيفة تعلن- لذلك فإن معظم المقابلات ستنتهي بالرفض . ويمكن أن يكون هذا بمنزلة ضربة ساحقة- لكنه يمكن أيضاً أن يكون لحظة صناعة الحياة المهنية . فعندما لا تحصل على الوظيفة، ماذا ينبغي أن تكون خطوتك المقبلة؟
لا تلم أو تنتقد نفسك بهذا الشأن
يوصي جون كادور، مؤلف كتاب أفضل 301 سؤال تطرحه في مقابلتك الشخصية، الطبعة الثانية (ماك غراو هيل)، بأن تحاول التعلم من كل رفض، في حين أن تتفهم أنه قد لا يكون خطأك . ويقول كادور: أحياناً تكون ما فعلت شيئاً خاطئاً . لكن شخصاً آخر كان أكثر كفاءة أو أكثر صلة . فالشركات أحياناً ما تمضي خلف الاقتراحات لإجراء مقابلات مع المتقدمين عندما تكون قد اختارت مرشحاً بالفعل .
بينما تكون التجربة لا تزال حية في عقلك، فإن تدوين ما تعلمته قد يساعدك على إضفاء الإيجابية على التجربة، وأن يعطيك شيئاً تشير إليه في وقتٍ لاحق، وفقاً للويس لين، من شركة سياتل إنترفيو كوتش دوت كوم .
كن كريماً عند الهزيمة
كيف تتصرف بعد أن يحدد خطاب الرفض ما إذا كان يمكن أن صاحب العمل سوف يضعك في الحسبان مرةً أخرى، أو ربما يحيلك إلى صاحب عمل آخر . تقول ليز لينش، مؤلفة كتاب إجراء الشبكات الذكية (ماك غراو هيل): أرسل بطاقة مكتوبة بخط اليد شاكراً لهم مرة أخرى على وقتهم، مؤكداً من جديد اهتمامك بالشركة، وأعرب عن أملك بأنهم سوف يضعونك في الاعتبار للوظائف المستقبلية . ومهما فعلت، فلا تتحدث عنهم بعدم احترام على مدونتك الخاصة .
اسأل عن تغذية راجعة
ينصح كادور قائلاً إنه عليك أن تقبل قرار صاحب العمل قبل أن تسأل عن التغذية الراجعة: لا أحد سوف يتحدث معك إذا كان يعتقد أنك ستجادل أو تعيد الطلب . إذا كنت لا تثق بنفسك بأن تبقى هادئاً، فربما تستبعد طلبك للوقوف على آرائهم . وإذا سألت عن التغذية الراجعة، فالبريد الإلكتروني هو أفضل وسيط . توضح لينش: فالهاتف هو على الأرجح نوع من التطفل الزائد . ومهما كانت الآراء التي تسمعها، فلا تكون دفاعياً .
يحذر لين من أنك ستحصل على ردود مسجلة في معظم الوقت وذلك بسبب المخاوف بشأن المسائل القانونية، لكنه يوصي بأن تكون صيغة طلبك للحصول على تغذية راجعة مهذبة مثل: إذا كنت لا تمانع في طلبي، هل لديكم أي معلومات عن كيفية تحسني لإجراء مقابلات شخصية مستقبلية؟ ويضيف: أنت تريد أن تبقي على المحادثة بشكلٍ مهني قدر الإمكان . من يدري؟ فقد تكون مرشحهم الاحتياطي .
استمر في المحاولة
في معظم الحالات، يجب أن تسعى بنشاط للوظائف الجديدة في الشركة . فعبارة سوف نستمر في حفظ سيرتك الذاتية بالملف عادةً ما تكون محاولة للتخفيف من وقع الرفض، وفقا لكادور، الذي يقول إنه يجب عليك أن تستمر في التقدم للوظائف ذات الصلة، وأن تبقى على اتصال دائم مع أصحاب الأعمال الذين تقابلت معهم . ويضيف: إذا كان منشوراً يقول لا اتصالات، فلن أتصل . ولكن هذا لا يعني أنك لا تستطيع الكتابة .
أدخل صاحب العمل في الشبكة المهنية الخاصة بك . إذا كان يمكنك مساعدة الشخص الذي يجري المقابلة أو صاحب العمل من خلال التوصية بمرشح ما، على سبيل المثال، أو إحالة مقالة ذات صلة، فيقول كادور إنه يجب عليك أن تفعل ذلك- بأن تجعل نفسك معروفاً كمورد .
توصي لينش، أيضاً، بالبقاء على اتصال مع مدير التوظيف بشكلٍ طفيف وتقول إنه عندما تحصل على وظيفة، فعليك أن تكتب له أو لها مذكرة وأن تضيف بطاقة العمل الخاصة بك . ثم يمكنك إرسال دعوة إلى المدير للتواصل عبر شبكة لينكد إن الاجتماعية حتى تتمكن بسهولة من البقاء على اتصال .
كيف تتعامل مع الصراعات في العمل؟
جرت سنة الحياة باختلاف الناس عن بعضهم بعضاً؛ فمكان العمل، كغيره من الأماكن، قد يكون مسرحاً للصراعات والاختلافات بين الموظفين . وهذه ظاهرة صحية وليست مستغربة طالما كان الأمر متعلقاً بالنواحي المهنية وليس بالنواحي العاطفية والشخصية . لذا، فبدلاً من إعطاء نصائح عن أفضل السبل التي يمكن اتباعها لإيقاف الصراعات داخل مكان العمل، نوضح فيما يلي مجموعة من الأفكار التي يمكننا من خلالها التعامل مع هذا الصراع، الذي قد يكون في بعض الأحيان حتمياً .
اعترف بخصمك
تخيل أنك الآن في اجتماع وهناك اختلاف في وجهات النظر مع نائب رئيس الشركة . أول خطوات التعامل مع مثل هذه المواقف تتمثل في قيامك بالإنصات الجيد لما يقول وعدم التعدي على رأيه أو مصادرته . الخطوة الثانية هي التدوين؛ فيفضل أن تحضر معك مدونة تكتب فيها ملاحظاتك حتى يشعر الشخص الذي تخالفه الرأي بأنك مهتم بما يقول . وعندما ترغب في إلقاء بعض التعليقات، لا تخصه هو بالذكر حتى لا يشعر بأنك تقصده من دون الآخرين .
كن مباشراً
إذا كنت تعمل مع أحد الأشخاص بشكل مستمر وتختلف معه دائماً في وجهات النظر، اعترف أولاً بالاختلاف حتى تصل إلى حلول جذرية له . حاول الإسرار إلى هذا الزميل بأنكما زملاء في العمل، وأن هناك ما يجعلكما مختلفين في وجهات النظر، وأنك تريد أن تصل إلى حل لهذه الاختلافات . فربما تكون هذه الخطوة التي تقوم فيها بالتطرق إلى موضوع الخلاف أول الحل . ولا تغفل أهمية ذكر الأشياء المشتركة بينكما، لاسيما أنكما تعملان في مكان واحد .
لا تأخذ الأمور بشكل شخصي
إذا قمت بطرح فكرة معينة، وقوبلت من جانب أحد زملائك بالرفض أو الاستهجان أو حتى الاستهزاء، فلا تأخذ هذا النقد على محمل شخصي، وحاول أن تفكر فيه من ناحية مهنية . فتذكر دائماً أن هناك صنفاً من الناس عنيفاً في رد فعله أو حتى عندما يبدي رأيه، وهناك صنفاً آخر من الناس تخرج منه عبارات النقد أو حتى الإساءة دون تفكير . وتذكر أيضاً أن جميع الأشخاص معرضون، حتى وإن كانوا أذكياء، للوقوع في الخطأ عند طرحهم الأفكار الجديدة .
قم ببناء علاقات استراتيجية
يعمد العديد من الموظفين إلى الانطواء داخل مكان العمل وعدم الاختلاط بالزملاء والمديرين . وهذا بلا شك قد يضعف موقفهم عند حدوث أي خلافات، لأن صانعي القرار في الشركة لا يعرفونهم . فالأفضل لمثل هذا النوع من الموظفين هو أن يقوموا ببناء العلاقات الاستراتيجية داخل مكان العمل .
استخدم دعماً من فريق عملك
من الأفكار الجيدة للتعامل مع الصراعات داخل مكان العمل، استخدام نصائح فريق العمل للتعامل مع الشخص الذي يخالفك الرأي . النصائح هنا بلا شك لا تعني التحزب ضد من يخالفنا الرأي، لكن رأي المجموعة قد يكون أصوب وأفضل من رأي الفرد الواحد .
فترات الراحة
حاول أن تحصل على راحة من العمل قبل الدخول في المشروعات الكبرى التي قد تستغرق منك شهوراً طويلة، كي تدخلها بذهن صاف قادر على اتخاذ القرارات السليمة .
مناقشة الأفكار الإبداعية
على المدير دائماً أن ينظم جلسات لمناقشة الأفكار الإبداعية والمبتكرة، وأن يخصص مكافأة لأفضل فكرة مبتكرة يخرج بها أي من الموظفين . قد تكون المكافأة مادية أو من خلال إعطاء إجازة لعدة أيام أو غير ذلك من المحفزات .
إجادة المهارات المختلفة
الأفضل للموظف أن يعتاد ممارسة أكثر من تخصص، حتى تكون لديه الفرصة في الانتقال إلى عمل آخر في حال الاستغناء عنه في وظيفته الحالية .
إدارة الاجتماعات
تعدّ إدارة الاجتماعات أحد الفنون الرئيسة التي يجب على أي مدير أو قائد تعلمها وإتقانها حتى يخرج منها بأفضل النتائج . فالشخص الذي يرأس الاجتماع غالباً ما تقع على عاتقه الكثير من المسؤوليات .
نصيحة مجرب
نجحوا في تخطي العقبات وتجاوزوا العديد من الأزمات والمحن وتمكنوا بمثابرتهم من صياغة قصص نجاح متميزة . انهم رجال أعمال وتنفيذيون وخبراء اقتصاد استطاعوا بالجهد والعمل الحثيث وبالفكر والابداع المتواصل ان ينقشوا أسماءهم لامعة على لائحة النجاح والتميز، وسنستقي من تجارب هؤلاء الكثير من النصائح والدروس المستفادة، فنصيحة مجرب ولا شك خير من رأي أي خبير .
أعطِ نفسك الوقت الكافي لتمسك بزمام الواجبات والمسؤوليات الخاصة بعملك قبل أن تتطوع بالدخول إلى كل المشروعات الجانبية التي تصل إلى مسامعك . فعندما تقضم ما لا تستطيع مضغه، فإنك بذلك تجهد نفسك، أو أنك تضع مسبقاً على نفسك عبئاً لا يطاق عندما يصل الأمر إلى حيز التنفيذ .
من أقوال المشاهير
ليس هناك سعادة تعادل السعادة الناشئة عن الشعور بتحقيق شيء ما .
هنري فورد
استمرار سقوط القطر على الحجر يصنع فيه الحفر .
لوكريتيوس