تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 2011 باليوم الوطني الأربعين ومرور أربعة عقود حافلة بالعمل والإنجاز، بدأت بمرحلة البناء الشاقة التي قادها بحكمة واقتدار وسخاء في العطاء وتفان في الإخلاص والبذل مؤسس الدولة وباني نهضتها وعزتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وشملت تلك المرحلة تنفيذ خطط وبرامج تنموية طموحة طالت كل مناحي الحياة ومجالاتها ووضعت لبنات قوية في مسيرة التقدم والازدهار التي عمّت بخيرها كافة أرجاء الوطن .
وتواصلت المسيرة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أطلق برؤيته وخبرته القيادية الفذة مرحلة (التمكين) لإعلاء صروح الإنجازات والمكتسبات التي تحققت وتطوير آليات الأداء وفق أسس واستراتيجيات علمية حديثة وصولاً إلى التميّز والريادة والإبداع في تحقيق المزيد من الإنجازات في شتى المجالات، وإعلاء رايات الوطن وشأن المواطن .
وقد أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان -في هذا السياق- أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي اليوم في رخاء وقوة وأمن . وقال سموه في كلمته في اليوم الوطني التاسع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2010: إننا في الوقت الذي تستشرف فيه دولتنا عامها الأربعين نؤكد لكم أن وطننا في رخاء وقوة وأمن وأن غرس الآباء قد آتى أكله خيراً، وماضون على أساس من أفضل الممارسات في بناء الدولة وأطرها المؤسسية والقانونية، مؤسسين لاقتصاد حر قوي متنوع وبنية تحتية متطورة وتنمية اجتماعية مستدامة .
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين هو احتفال بإنجاز شعب التفّ حول قيادته، وصنع بإرادته وطناً يشار إليه بالبنان، ورفع علمه عالياً بين الأمم . وقال سموه، خلال اعتماده في 27 سبتمبر 2011 استراتيجية احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين تحت شعار روح الاتحاد . . إنه احتفال بقيام دولة وإرادة شعب ورفعة وطن . كما أكد سموه . . أن الإمارات تعيش مرحلة جديدة في تاريخها يقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، عنوانها الرئيسي تمكين المواطن وعزّ الوطن، وأن حكمة صاحب السمو رئيس الدولة وقربه من نبض شعبه، جعلت دولة الإمارات تنعم باستقرار داخلي وتطور اقتصادي ثابت ومكانة عالمية مرموقة .
حققت المسيرة الاتحادية في مرحلتي البناء والتمكين إنجازات نوعية خاصة على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق الرفاه لمواطنين، ما وضع دولة الإمارات في مقدمة الدول التي تحظى بتقدير وإعجاب العالم لإنجازاتها الحضارية غير المسبوقة في معايير التنمية الدولية كما أكد ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في اجتماع لمجلس الوزراء في 6 فبراير 2010 بقوله . . إن دولة الإمارات تقف اليوم في مصاف الدول المتقدمة بفعل الإنجازات الجبارة التي يتم تحقيقها منذ نشأة الاتحاد . وقد حصد أبناء شعبنا ثمار التنمية الشاملة ونعموا بنتاج التطور السريع لاقتصادنا الوطني، واستمروا بالمحافظة على نسيج مجتمعهم المتعاضد وأسلوب عيشهم الرغيد وأصالة تراثهم .
وتُعَد دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تتألف من سبع إمارات هي أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين، من أنجح التجارب الوحدوية التي ترسخت جذورها على مدى أربعة عقود متصلة، ويتميز نظامها بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وذلك نتيجة طبيعة للانسجام والتناغم بين القيادات السياسية والتلاحم والثقة والولاء المتبادل بينها وبين مواطنيها .
ويتكون النظام السياسي في دولة الإمارات من مجموعة من المؤسسات الاتحادية وعلى رأسها المجلس الأعلى للاتحاد الذي يُمثل السلطة العليا في البلاد ويتشكل من أصحاب السمو حكام الإمارات السبع، ومجلس الوزراء الذي يُمثل السلطة التنفيذية، والمجلس الوطني الاتحادي الذي يُمثل السلطة التشريعية والرقابية، والسلطة القضائية التي تحظى بالاستقلالية التامة بموجب الدستور .
وفي إطار متابعاته المستمرة لمسيرة العمل الوطني، ناقش المجلس الأعلى للاتحاد في الثاني من ديسمبر 2010 برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مسيرة العمل الوطني على مدى 39 عاماً منذ قيام الدولة في مختلف المجالات، واستعرض المجلس مجمل القضايا التي تهم الوطن والمواطنين .
وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أهمية تعزيز العمل الوطني بما يحقق طموحات وتطلعات المواطنين ويعود عليهم بالخير . كما أكد أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد دعم مسيرة الاتحاد وتعزيز دوره الفعال في تحقيق المزيد من الخير والازدهار للوطن والمواطنين .
كما استعرض صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، لدى لقائه أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهود في 13 سبتمبر 2011 في أبوظبي، مسيرة العمل الوطني والتنمية لما فيه تحقيق المزيد من الخير والازدهار والرخاء للوطن والمواطن .
وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وأصحاب السمو حكام الإمارات عن تقديرهم لصاحب السمو رئيس الدولة على ما تحقق من إنجازات مباركة في مختلف أنحاء دولة الإمارات بفضل القيادة الحكيمة لسموه، متمنين له دوام الصحة والسعادة ليواصل مسيرة الخير والعطاء لخدمة الوطن وشعبه .
وفي إطار متصل باهتمام القيادة السياسية بقضايا الوطن والمواطنين، بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في اجتماع موسع في 11 سبتمبر 2011 في أبوظبي مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بحضور عدد كبير من الوزراء وكبار المسؤولين المختصين، مسيرة التنمية والتطوير المباركة . وأكد الاجتماع الذي تزامن مع الذكرى الأربعين لليوم الوطني أهمية تأمين مقومات الحياة السعيدة والمستقرة للمواطنين في كافة أرجاء الوطن .
العمل التنفيذي
اعتمدت دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار حرصها على مواكبة تحديات ومتطلبات الألفية الجديدة، نهجاً جديداً في الأداء التنفيذي يرتكز على استراتيجيات عمل محددة وواضحة الأهداف والمقاصد .
ففي حين أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة استراتيجيات جديدة لتعزيز برامج وخطط التمكين السياسي وفي مقدمتها استراتيجية المستقبل، الذي حدد سموه أهدافها في حشد الموارد والطاقات، وغايتها الإنسان، ونهجها التعاون والتنسيق بين كل ما هو اتحادي ومحلي، إضافة إلى تحديث آليات صُنع القرار ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وفاعليتها وقدرتها وتقوية أطرها التشريعية والقانونية والتنظيمية وتنمية القدرات البشرية والاقتصادية بمستوى الخدمات . . أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، متزامناً مع هذه الرؤية في 28 فبراير ،2010 استراتيجية الحكومة الاتحادية في دورتها الثانية (2011-2013) .
وتتكون الاستراتيجية من سبعة مبادئ عامة وسبع أولويات تركز على المجالات الأساسية لعمل الحكومة وأدائها، وتضع على رأس أولوياتها توفير أرقى مستويات الرخاء والرفاهية والعيش الكريم للمواطنين، وذلك من خلال الارتقاء بنظم التعليم والرعاية الصحية والتركيز على التنمية المجتمعية وتطوير الخدمات الحكومية بما يعزز مكانة دولة الإمارات عالمياً .
كما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، في 6 فبراير 2010 عن إصدار وثيقة وطنية لدولة الإمارات لعام 2021 وهو العام الذي يصادف احتفال الدولة بيوبيلها الذهبي، تكون بعنوان نريد أن نكون من أفضل الدول في العالم . وحدد سموه أربعة عناصر رئيسية تُمثل مكونات الوثيقة الوطنية، أولها- شعب طموح واثق ومتمسك بتراثه . . وثانيها- اتحاد قوي يجمعه المصير المشترك . . وثالثها- اقتصاد تنافسي يقوده إماراتيون يتميزون بالإبداع والمعرفة ورابعها- جودة حياة عالية في بيئة معطاء مستدامة .
السياسة الخارجية
اتسمت السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي وضع نهجها مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، بالحكمة والاعتدال وارتكزت على قواعد استراتيجية ثابتة تتمثل في الحرص على التزامها بميثاق الأمم المتحدة واحترامها للمواثيق والقوانين الدولية وإقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين والجنوح إلى حل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين . وحققت دبلوماسية دولة الإمارات انفتاحاً واسعاً على العالم الخارجي أثمر إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم، بما عزز المكانة المرموقة التي تتبوأها في المجتمع الدولي .
وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، لدى استقباله سفراء الدولة في الخارج وممثليها في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية في الثامن من أغسطس 2011 أن نجاح السياسة الخارجية لدولة الإمارات يشكل أحد أبرز الإنجازات المشهودة للدولة، والتي قامت على مجموعة من الثوابت للسياسة المتوازنة والمعتدلة التي تنتهجها الدولة منذ قيامها تجاه القضايا العربية والدولية، والتي أكسبت بلادنا الاحترام والتقدير في مختلف المحافل الدولية . ودعا سموه السفراء إلى التفاعل الإيجابي والتطور النوعي في تعزيز علاقات الإمارات مع دول العالم لتعميق الصلات القائمة وفتح مزيد من قنوات التواصل من أجل بناء فرص جديدة للتعاون .
وقامت دبلوماسية دولة الإمارات بجهود مكثفة وتحرك نشط من أجل العمل على احتواء العديد من حالات التوتر والأزمات والخلافات الناشبة، سواء على صعيد المنطقة أو خارجها . وسعت بشكل دءوب مستمر لتعزيز مختلف برامج مساعداتها الإنسانية والاغاثية والإنمائية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للعديد من الدول النامية خاصة تلك التي تشهد حالات نزاع أو كوارث طبيعية فضلاً عن مساهماتها الأخرى الفاعلة في العديد من عمليات حفظ السلام وحماية السكان المدنيين وإعادة الإعمار في المناطق بعد انتهاء الصراعات وهو ما يجسد شراكتها المتميزة مع أطراف عدة وتفانيها من أجل تحقيق الأهداف النبيلة من صيانة واستقرار السلم والأمن الدوليين .
الشرق الأوسط
بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في 26 سبتمبر 2011 بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، مستجدات عملية السلام في الشرق الأوسط وتطورات القضية الفلسطينية، بما فيها الطلب الفلسطيني للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف في المنظمة الدولية، إضافة إلى تطورات الأحداث في سوريا واليمن وليبيا والصومال .
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة خلال الاجتماع عن تقديره والمنظمة الدولية لكل الجهود والدور المهم الذي تقوم به دولة الإمارات في مجالات دعم عمل وأنشطة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي .
وفي هذا الخصوص أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في خطابه أمام الدورة الستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 سبتمبر 2011 أن دولة الإمارات تابعت عن كثب كافة التطورات والتعقيدات الكبيرة التي شابت جوانب القضية الفلسطينية وتسببت وبكل أسف في التعثر الحالي لجهود وفرص استئناف مفاوضات السلام بسبب المواقف المتعنتة للحكومة الإسرائيلية، معرباً عن قلق الإمارات الشديد إزاء تدهور أوضاع الشعب الفلسطيني الذي يعاني الحرمان نتيجة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضيه واستغلاله لثرواته الطبيعية وتكرار العدوان والانتهاكات لحقوقه غير القابلة للتصرف بموجب أحكام القانون الدولي .
واستعرض سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مواقف دولة الإمارات تجاه مجمل المتغيرات والأحداث السياسية التي تمر بها المنطقة والوطن العربي والتطورات في آسيا وأفريقيا .
وفي ما يتعلق بالأحداث في مملكة البحرين أكد أن دولة الإمارات تابعت بقلق كبير ما حدث في مملكة البحرين الشقيقة، وهو ما تسبب في الإساءة إلى أمنها واستقرارها، وقال: إننا في الوقت الذي نقدم فيه كل الدعم والمساندة لحكومة مملكة البحرين نستنكر أي تدخل في شؤونها الداخلية .
وفي ما يتصل بالتطورات في ليبيا، جدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية التزام دولة الإمارات الكامل بسيادة واستقلال ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية والتزامها بقراري مجلس الأمن 1970 و1973 لعام 2011 بشأن حماية المدنيين، وقال إن دولة الإمارات قامت بلعب دور بارز ضمن الجهود الدولية الهادفة لحماية الشعب الليبي ومساعدته على تحقيق تطلعاته .
وحول الوضع في اليمن، أكد سمو وزير الخارجية أن دولة الإمارات يساورها القلق إزاء التطورات الجارية في اليمن وتناشد جميع الأطراف اليمنية المعنية التحلي بالصبر والحكمة، وإعادة النظر في موقفها إزاء مبادرة الحل السلمي المنبثقة عن خمس من دول مجلس التعاون الخليجي، باعتبارها لا تزال تشكل الأرضية المناسبة لتجاوز الحالة الراهنة وضمان الانتقال السلمي للسلطة، استجابة لإرادة وخيارات الشعب اليمني وبما يحفظ أمن واستقرار ووحدة البلاد .
وبشأن الوضع غير المستقر في سوريا، قال سموه إن دولة الإمارات تأمل في أن يلتزم الرئيس بشار الأسد بالتزاماته وتعهداته الأخيرة بوقف العمليات العسكرية ضد المدنيين السوريين، والقيام بإصلاحات سياسية حقيقية .
وفي ما يتعلق بالوضع اللبناني أكد سموه أن دولة الإمارات دعمت دوماً كافة الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق وتأمل من كافة الأطراف السياسية اللبنانية بما في ذلك أركان الحكومة الجديدة أن تعمل سوياً وبحكمة من أجل تحقيق الوحدة الوطنية ومعالجة كافة القضايا الداخلية العالقة تلبية لتطلعات الشعب اللبناني الشقيق . . وطالب بضرورة إلزام المجتمع الدولي إسرائيل بوقف انتهاكاتها اليومية للأجواء اللبنانية وتجاوزاتها المتكررة لسيادته البرية والبحرية، بما في ذلك وقف استغلالها لثرواته الطبيعية في مياهه الإقليمية والدولية الخالصة، احتراماً لالتزاماتها بالقانون الدولي .
وتناول سموه التطورات السياسية في السودان، وقال إن دولة الإمارات تنظر بعين الارتياح للتطورات السياسية الإيجابية الأخيرة التي شهدها السودان والمتمثلة في إعلان الاعتراف المحلي والدولي بجمهورية جنوب السودان والتوقيع على وثيقة الدوحة للسلام الشامل في دارفور ما بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة في الإقليم .
وحول الوضع في الصومال، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إن دولة الإمارات التي تدعم العملية السياسية الدائرة حالياً في الصومال تتطلع لأن يضاعف المجتمع الدولي دعمه المتعدد الأوجه للحكومة الانتقالية المؤقتة في الصومال لتمكينها من بناء مؤسساتها الوطنية ومعالجة الجانب الأمني .
وقد قام فريق الهلال الأحمر الإماراتي بتقديم الاحتياجات اليومية للناس في المناطق الموجود فيها، كما أنشأ مستشفى ميدانياً، إضافة إلى توزيع الأدوية على المستشفيات الصومالية . كما قامت دولة الإمارات العربية المتحدة ببناء مستشفيين بتكلفة 4 ملايين دولار، وحفر آبار وأحواض للمياه ب3،1مليون دولار، وتوزيع مواد غذائية بقيمة 700 ألف دولار .
وفي ما يتعلق بباكستان، أكد سموه أن دولة الإمارات ترتبط بعلاقات تاريخية طويلة مع باكستان، وتحافظ على علاقة متميزة معها، وأنها تلتزم التزاماً قوياً تجاه الاستقرار والتنمية طويلة الأمد فيها، الأمر الذي يتضح من الدعم الذي التزمت بتقديمه منذ عام 2000 والذي بلغ 800 مليون دولار أمريكي، موضحاً أن جهود دولة الإمارات تهدف إلى بناء بيئة جذابة للتجارة الدولية والاستثمار في باكستان، إضافة إلى مساعدة الحكومة الباكستانية على تعزيز الاعتدال والاستقرار السياسي ومواجهة العنف والتطرف والإرهاب الدولي .
مكافحة القرصنة
كما تسهم دولة الإمارات في جهود القوات العسكرية الدولية لمكافحة القرصنة، حيث إن القوات المسلحة في الدولة كانت نشطة في إنقاذ السفن من هجوم القراصنة، وقد نجحت في إبريل 2011 في تحرير سفينة إماراتية مختطفة من أيدي القراصنة وإطلاق سراح الرهائن والقبض على القراصنة وتقديمهم للمحاكمة . ورأى سموه أن تعزيز جهود التنمية على الأراضي الصومالية يشكل جزءاً مهماً من أشكال الاستجابة الدولية يوازي في أهميته العمل العسكري والسياسي في مكافحة ظاهرة القرصنة .
وكانت دولة الإمارات قد قدّمت، في المؤتمر الدولي لمكافحة القرصنة، مليوناً و400 ألف دولار لدعم صندوق الأمم المتحدة لمكافحة القرصنة، في حين نجح المؤتمر في جمع 5 ملايين و675 ألف دولار، أسهمت بها عدد من الدول المشاركة، بما فيها مساهمة الإمارات .
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، في ما يتعلق بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، أن دولة الإمارات اتبعت سياسة راسخة منذ وقت طويل في الالتزام بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وبالعمل مع المجتمع الدولي لتجنيب العالم مخاطر الانتشار النووي، مشيراً في هذا الشأن إلى توقيعها على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 1995 وعلى اتفاقية الضمانات الشاملة لعام 2003 إضافة إلى اعتمادها للبروتوكول الإضافي لعام 2010 .
الازدهار الاقتصادي
حققت دولة الإمارات الازدهار الاقتصادي للوطن والمواطنين، وعززت مكانتها كلاعب أساسي في الخريطة الاقتصادية العالمية، بحضور قوي متميز رغم الأزمات والتقلبات والضغوط المالية التي يشهدها العالم . وقد نفذت الدولة، منذ قيام اتحادها الشامخ، استراتيجية اقتصادية فعالة تقوم على الانفتاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات وتسخير كافة الموارد والطاقات لتحقيق معدلات نمو عالية في التنمية . وقد قفز الناتج المحلي في الدولة من 6،5 مليار درهم فقط عند قيام الاتحاد عام 1971 ليصل إلى 914،3 مليار درهم عام 2009 أي بزيادة خيالية تقدر بنحو 114 ضعفاً .
وأكد تقرير حديث للمركز الوطني للإحصاء عن المؤشرات الاقتصادية أن اقتصاد الإمارات يواصل التكيف الإيجابي مع الظروف الاقتصادية العالمية، ويحقق نمواً وتحسناً على صعيد التعافي من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية .
وحقق الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نسبة نمو جيدة عام 2010 وبلغ أكثر من 1093 مليار درهم، مقارنة مع 992،8 مليار درهم عام ،2009 توزعت بواقع 749،2 مليار درهم للقطاعات الإنتاجية غير النفطية، و343،9 مليار درهم للقطاع النفطي، حيث بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية 69 في المئة، مقارنة بما نسبته 66% عام 2009 . وتتوقع وزارة الاقتصاد أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي ما بين 3 و3،5 في المئة خلال العام الحالي 2011 .
الاستثمارات الخارجية
أطلقت وزارة الاقتصاد في 20 يونيو 2011 خريطة استثمارية جديدة تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة وتطوير الاقتصاد الوطني وزيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال تحفيز البنية الاستثمارية وجذب الاستثمارات النوعية ونقل التكنولوجيا لتعزيز مفاهيم اقتصاد المعرفة وتقليل الاعتماد على النفط عبر تنويع مصادر الدخل .
وحددت الخريطة الاستثمارية 14 مجالاً جاذباً للاستثمارات الأجنبية تشمل صناعة الألمونيوم والسيارات والطيران وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المالية والإلكترونيات والهندسة والتكنولوجيا الصناعية والرعاية الصحية والبتروكيماويات وصناعة الأدوية .
واستقطبت دولة الإمارات، خلال السنوات الخمس الماضية، استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 220 مليار درهم لتتبوأ بذلك المرتبة الثانية عربياً بين الدول الأكثر جذباً لرأس المال الأجنبي في تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) للاستثمار العالمي لعام 2011 . كما صنّف التقرير الإمارات ضمن أفضل 30 موقعاً عالمياً للاستثمار الأجنبي المباشر .
الميزانيات العامة
بلغت الميزانية العامة للحكومة الاتحادية في عام 2011 نحو 41 مليار درهم مقارنة مع أول ميزانية اتحادية صدرت في عام 1972 بعد قيام الاتحاد، والتي لم تتجاوز اعتماداتها 201 مليون درهم فقط .
وأقر مجلس الوزراء، في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2010 برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وللمرة الأولى، مشروع خطة لميزانية الحكومة الاتحادية للسنوات الثلاث المقبلة (2011-2013) باعتمادات بلغت 122 مليار درهم، بهدف تنفيذ رؤية القيادة السياسية في تحقيق تنمية مستدامة وتحقيق الرخاء والرفاهية والأمن والعيش الكريم لأبناء الوطن . وركزت ميزانية عام 2011 والتي بلغت اعتماداتها نحو 41 مليار درهم، على التنمية الاجتماعية باعتماد نحو 19 مليار درهم تمثل نسبة 46 في المئة من إجمالي الميزانية لهذا القطاع الذي يشمل التعليم العام والجامعية والعالي والصحة والمعاشات والإعانات الاجتماعية ومنح برنامج الشيخ زايد للإسكان وصندوق الزواج وغيرها من الخدمات المباشرة التي تمس حياة المواطنين ومستوى معيشتهم ورفاهيتهم . كما خصص 6ر1 مليار درهم من اعتماد الميزانية لمشروعات البنية التحتية .
التجارة الخارجية
عززت دولة الإمارات مكانتها الإقليمية والدولية في خريطة التجارة العالمية من خلال تعاملها وانتشارها في 198 سوقاً عبر العالم . وصنّف البنك الدولي دولة الإمارات في تقرير ممارسة الأعمال لعام 2011 في المرتبة الثالثة عالمياً ضمن أفضل الدول في تمكين التجارة عبر الحدود، وفي المرتبة 28 عالمياً في سهولة الأعمال .
وتصدرت دولة الإمارات قائمة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وحلت في المرتبة 16 عالمياً في تقرير تمكين التجارة العالمية لعام 2010 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي .
وحققت التجارة الخارجية للدولة في عام 2011 نمواً بمعدل 14 في المئة لتصل قيمتها إلى 754،4 مليار درهم مقابل 660،4 مليار درهم في عام ،2009 وبلغت قيمة مساهمة الصادرات في هيكل التجارة الخارجية 83،1 مليار درهم، وقيمة مساهمة قطاع إعادة التصدير نحو 202 دولة في العالم نحو 186 مليار درهم، فيما بلغت قيمة الواردات 4ر458 مليار درهم .
التقرير الدولي للتنمية البشرية
تبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى عربياً والمرتبة 32 عالمياً بين 169 دولة في العالم في تقرير التنمية البشرية لعام ،2010 الذي أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نسخته الإقليمية في 13 ديسمبر/ كانون الأول 2010 من العاصمة أبوظبي . وصنّف التقرير الدولة ضمن إحدى دولتين فقط من المنطقة في الفئة الأكثر تقدماً، وهي فئة (التنمية البشرية المرتفعة جداً) . وجاءت في المرتبة الرابعة عالمياً ضمن أقل الدول فقراً، حيث لم يتعد معدل الفقر فيها (0،002 في المئة) ونسبة الفقراء 0،06 في المئة .
وجاءت الإمارات أيضاً في المركز الأول إقليمياً و45 عالمياً ضمن 138 دولة شملها مؤشر المساواة بين الجنسين في مجالات الصحة والتعليم والتمكين والمشاركة في قوة العمل .
وأكد التقرير أن دولة الإمارات حققت خلال الأعوام من 1990 وحتى 2010 ارتفاعاً كبيراً في مؤشرات التنمية البشرية، ما يضعها في مصاف الدول المتقدمة من حيث التطور والتقدم الشامل وتحقيق الرفاهية لمواطنيها على مدى العقود الماضية .
ونوّه التقرير، بصورة خاصة، بالمستويات العالية لخدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية وجودة المياه والهواء وخدمات الطاقة .
وأكد أن نسبة النمو في الهاتف النقال والثابت مقارنة بعدد السكان تصل إلى 344 في المئة، وأن هناك 242 هاتفاً لكل 100 مستهلك، وهو معدل كبير عالمياً، إضافة إلى أن 33 شخصاً من بين كل 100 من السكان يمتلكون حاسباً شخصياً .
التطور الصناعي
شهد القطاع الصناعي في دولة الإمارات نمواً كبيراً تمثل في زيادة حجم الاستثمارات الصناعية في مختلف إمارات الدولة، وإقامتها للعديد من المناطق الصناعية التي أسهمت في جذب هذه الاستثمارات وإقامة صناعات استراتيجية جديدة . وتسعى الدولة إلى زيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نسبة 25 في المئة في إطار خططها الرامية إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل .
وبلغ عدد المنشآت الصناعية في الدولة بنهاية عام 2010 أكثر من 4960 منشأة تجاوز حجم الاستثمارات فيها 110 مليارات و189 مليون درهم .
وشهد القطاع الصناعي في السنوات الأخيرة إقامة صناعات استراتيجية جديدة جذبت استثمارات عالية وتكنولوجيا متقدمة مثل صناعة الطاقة والطيران والألمونيوم والكيماويات والصناعات المعدنية الأساسية .وفي إنجاز وطني بارز، دشّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأخوه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في 18 إبريل/ نيسان 2011 مصهر شركة الإمارات للألمونيوم ايمال في منطقة الطويلة بأبوظبي، في إطار شراكة استراتيجية بين شرطة دبي للألمونيوم المحدودة (دوبال) وشركة (مبادلة) في أبوظبي، بتكلفة ستة مليارات دولار أمريكي، وطاقة إنتاجية تصل بعد اكتمال وتشغيل مرحلته الثانية إلى مليون ونصف المليون طن، ليصبح بذلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم المتفردة في العالم .
الطاقة المتجددة
رسّخت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها كمركز عالمي رائد في مبادرات ومشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة، حيث يتجلى ذلك في اختيار العاصمة أبوظبي مقراً دائماً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ارينا) واستضافتها سنوياً (القمة العالمية لطاقة المستقبل) وتنظيمها جائزة زايد لطاقة المستقبل وقيمتها الإجمالية 2ر2 مليون دولار لتحفيز وتشجيع الإبداعات والابتكارات في مجال الطاقة المتجددة، إضافة إلى جهودها في تطوير مصادر الطاقة المتجددة وتنفيذ مشاريع رائدة في هذا القطاع .
وأكد تقرير لدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن استثمارات الدولة في مشروعات الطاقة النظيفة بلغت نحو 7 مليارات دولار في عام 2008 ويتوقع أن تصل إلى 50 ملياراً بحلول عام ،2015 في حين قدّر تقرير حول الخريطة الاستثمارية لدولة الإمارات حجم الفرص الاستثمارية الواعدة في سوق مشروعات الطاقة البديلة المستدامة التي يمكن أن يستثمرها القطاع الخاص تتجاوز 100 مليار دولار حتى عام ،2020 في حين يصل حجمها على مستوى العالم إلى نحو 1،5 تريليون دولار .ودشن الملك خوان كارلوس الأول والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 في مدينة اشبيلية الإسبانية، محطة (خيمة سولار) للطاقة الشمسية المركزة، والتي تُعد الأولى من نوعها في العالم في قدرتها على إمداد الكهرباء على مدار 24 ساعة من دون انقطاع .
وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ماضية في جهودها الرامية لتحقيق التنمية المستدامة والعمل على توفير أهم مستلزماتها والإسهام الفاعل في تعزيز أمن الطاقة العالمي عبر تعميم جدوى الاستثمار في تكنولوجيا الطاقة المتجددة وبما يحقق توازن المصادر واستدامة الموارد اللازمة لمواجهة كل التحديات المستقبلية .
المجلس الوطني الاتحادي
شهد المجلس الوطني الاتحادي تطوراً نوعياً على صعيد ترسيخ تجربته في الممارسة الديمقراطية بإجراء الانتخابات الثانية في 24 سبتمبر 2011 وتم فيها انتخاب (20) عضواً يُمثلون نصف أعضاء المجلس من بينهم امرأة، وذلك بعد أن توسعت قاعدة الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة إلى أكثر من 129 ألفاً و274 عضواً وعضوة، فيما بلغ عدد المترشحين 468 مترشحاً ومترشحة، ما عكس التجاوب الجماهيري الكبير لبرنامج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لتعزيز المشاركة الشعبية وتفعيل دور المجلس الوطني .
ودعا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في 20 سبتمبر 2011 عشية الانتخابات، أعضاء الهيئات الانتخابية إلى المشاركة الواسعة والفاعلة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي لتحقيق المشاركة الحقيقية وتفعيلها، مؤكداً سموه أن المواطن هو العنصر الرئيسي في تقدم الدولة وتطورها، ويجب أن يكون شريكاً في صياغة مستقبل الأمة ورسم سياساتها لينعم أبناؤنا بغد مشرق .
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إننا نعتبر المجلس الوطني الاتحادي منبراً وطنياً حراً له حصانته كسلطة تشريعية تسهم في صنع القرار الوطني وتقديم المشورة والرأي السديد للحكومة في حل القضايا الوطنية الداخلية والخارجية، وهو إحدى القنوات الرئيسية للمشاركة في رسم مستقبل الوطن وأجياله الواعدة كما دعا أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد أبناء وبنات الوطن لممارسة حقهم بفعالية في الانتخاب والتصويت لترسيخ مفهوم المشاركة والشراكة الوطنية والمجتمعية، والإسهام في صنع القرار الوطني .
وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن انتخابات المجلس الوطني 2011 تُشكل خطوة مهمة وعلامة بارزة على طريق تعزيز المشاركة الشعبية الفاعلة لأبناء الوطن لدعم مسيرة البناء والتنمية .
وكانت الانتخابات الأولى التي جرت عام 2006 قد أسفرت أيضاً عن فوز مرشحة من النساء وتعيين ثماني أخريات، ما عزّز من دور المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية والعمل البرلماني .
واحتفل المجلس الوطني الاتحادي، في 12 فبراير 2011 بالذكرى التاسعة والثلاثين لتأسيسه كإحدى السلطات الدستورية الاتحادية الخمس بالدولة .
وقد عقد المجلس 472 جلسة عمل ناقش خلالها 505 من مشاريع القوانين الاتحادية و277 موضوعاً عاماً أصدر بشأنها 216 توصية إلى مجلس الوزراء، ووجّه 431 سؤالاً إلى الوزراء المختصين حول الأداء في وزاراتهم، وأصدر 61 بياناً عاماً في موضوعات مختلفة داخلية وخارجية .
الطاقة النووية
دخلت دولة الإمارات عملياً عصر إنتاج الطاقة النووية . وأعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أنها ستنجز في منتصف العام المقبل 2012 الأعمال الإنشائية التمهيدية الرئيسة لمشروع محطات الطاقة النووية الأربع في موقع (براكة) بالمنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، حيث من المقرر أن تبدأ بالإنتاج ومدّ شبكة الإمارات بالطاقة الكهربائية بحلول عام 2017 بواقع 1400 ميجاواط لكل محطة، ما يوفر الاحتياجات المستقبلية للطاقة في الدولة، ويضمن تنفيذ الخطط الطموحة للتنمية المستدامة .
كما ستعلن مؤسسة الإمارات للطاقة، خلال الربع الأول من عام 2012 ترسية مناقصة شراء الوقود النووي المطلوب لتشغيل المحطات الأربع .
وكانت المؤسسة قد وقّعت، في نهاية عام 2009 بأبوظبي، عقوداً بقيمة 75 مليار درهم مع تحالف لشركات كورية جنوبية وأمريكية بقيادة الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) لبناء وتشغيل أربعة مفاعلات نووية حتى عام 2020 حيث سيتم إنجاز المفاعل الأول في عام 2017 بطاقة إنتاجية قدرها 1400 ميجاواط .
الربيع العربي
في غمار أحداث الربيع العربي، كانت الإمارات العربية المتحدة ثابتة في دعمها للمشاركة السلمية، والحوار البناء، باعتبارهما الوسيلة الملائمة لتحقيق التغيير التقدمي، وساندت في ليبيا، الجهود الدولية ضد نظام القذافي، من منطلق إنساني، يفرض على الحكومات حماية مواطنيها وخدمتهم، لكي يكون حكمها لهم شرعياً .
وفي جوهر استراتيجية المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب، يجب أن نطرح رؤية بديلة للمستقبل، رؤية تعزز ثقافة السلام والتسامح . والإمارات العربية المتحدة، تعمل على تدعيم هذه القيم في ربوعها . . ونحن ملتزمون في ذلك إطاراً إسلامياً يتسم بالانفتاح على الأديان الأخرى ويكنّ لها الاحترام .
ونحن مؤمنون بأننا مُحقون في أن نكون كمسلمين، أول من يدين الأعمال العنيفة والأيديولوجيات المتطرفة، التي يعتنقها إرهابيون يحاولون إساءة استخدام عقيدتنا، واستغلالها لتحقيق غاياتهم الفظيعة والبعيدة كل البعد عن الدين .
ففي الإمارات العربية المتحدة، سنكون -على سبيل المثال- قد فتحنا في سنة 2014 الأبواب لفروع محلية لمتحفيْ اللوفر، وغوغنهايم، وجامعتيْ نيويورك والسوربون . وبوسْع هذه الزيادات في المبادلات الثقافية، أن تكون الرّد الأمثل من قِبل الإمارات العربية المتحدة، على الرؤية التي يروجها المتطرفون وأتباعهم .
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان التزام دولة الإمارات التزاماً تاماً بالجهود العالمية لمكافحة الاتجار بالبشر، وعملت على اتخاذ زمام المبادرة في هذه المسألة على الصعيد الإقليمي، حيث كانت أول حكومة في المنطقة تبادر إلى سن قانون شامل لمكافحة الاتجار بالبشر عام 2006 .
وأكدت دبلوماسية دولة الإمارات حضوراً إيجابياً في المحافل الإقليمية والدولية . فقد بادرت بتبني ورعاية الاجتماع الأول لبحث (آفاق التعاون بين الدول العربية وجزر الباسيفيك) الذي عقد في يونيو 2010 بأبوظبي تلبية للمبادرة التي أطلقها سمو وزير الخارجية عقب جولته في فبراير 2010 لمجموعة من دول الباسيفيك، بهدف تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية وتطوير آليات العمل المشترك بين المجموعتين .
السياحة والمعارض
شهد قطاع السياحة والسفر تطوراً كبيراً عزز مكانة دولة الإمارات على خريطة السياحة العالمية . وتبوأت دولة الإمارات المرتبة 30 عالمياً من بين 139 دولة شملها تقرير التنافسية للسفر والسياحة لعام 2011 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، فيما حققت المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط في قائمة الدول الأكثر تطوراً في قطاع السياحة والسفر . وقدّر التقرير حجم مساهمة قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2010 بما نسبته 16،6 في المئة، مرجحاً أن يتواصل متوسط النمو في هذا القطاع بنحو 8،1 في المئة سنوياً خلال الفترة من عام 2011 وحتى عام 2020 . وتسهم كل من أبوظبي ودبي والشارقة بنحو 93 في المئة من إجمالي مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي .
وجاءت الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً في البنية التحتية السياحية خاصة في بنية قطاع النقل الجوي .
وتربعت على عرش السياحة في المنطقة، واستقطبت في عام 2010 أكثر من 8 ملايين سائح . وتوقع مجلس السفر والسياحة العالمي أن تجذب خلال العام الحالي نحو 10،5 مليون سائح سينفقون نحو 98 مليار درهم .
وأوضح مجلس السفر والسياحة العالمي أن حصة قطاع السفر والسياحة في الإمارات ارتفعت من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011 إلى 4ر10 في المئة وبواقع 115،4 مليار درهم، مؤكداً أنها ستواصل الارتفاع وصولاً إلى 12،1 في المئة وبقيمة 216،9 مليار درهم بحلول عام 2021 .
وبلغ حجم الاستثمار في قطاع السياحة في العام الحالي 41،5 مليار درهم، توقع مجلس السياحة والسفر العالمي أن ينمو بحلول عام 2021 بمعدل 7،1 في المئة سنوياً ليصل إلى 82،3 مليار درهم .
كما تمثل الشواطئ الرملية الذهبية النظيفة الممتدة لمسافة 700 كيلومتر والخدمات المتميزة لأكثر من 500 فندق ومنتجع سياحي عدا الشقق الفندقية .
مساع سلمية لاستعادة سيادة الإمارات على جزرها الثلاث
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلاقاً من نهج سياستها الخارجية الثابت الذي يقوم على التزام التعايش السلمي وحسن الجوار والاحترام المتبادل وتكريس علاقات التعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واعتماد الوسائل السلمية لتسوية الخلافات وحرصها على إزالة التوتر في المنطقة وتعزيز تدابير بناء الثقة والاحتكام للشرعية الدولية، تواصل مساعيها السلمية لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التي احتلتها إيران عشية قيام دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1970 .
وجدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني التاسع والثلاثين في الأول من ديسمبر ،2010 مطالبته لإيران بالتجاوب مع دعوات دولة الإمارات لإيجاد تسوية عادلة لقضية الجزر المحتلة الثلاث، مؤكداً سموه . . إن صدق النوايا والإرادة القوية لحل المشكلات العالقة هي الخطوة الأولى لضمان استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة .
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في خطابه أمام الدورة الستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 سبتمبر ،2011 إن دولة الإمارات العربية المتحدة اتبعت، منذ وقوع هذا الاحتلال غير المشروع عام ،1971 نهجاً دبلوماسياً مرناً لتسوية هذه القضية بالوسائل السلمية، سواء بوساطة المفاوضات الثنائية المباشرة أو باللجوء إلى محكمة العدل الدولية . إلا أنه قال إن الإمارات العربية المتحدة يساورها بالغ القلق إزاء عدم إحراز أي تقدم حتى الآن في الاتصالات المباشرة والإقليمية والدولية التي أجريت مع إيران من أجل تحقيق حل سلمي عادل ودائم، مؤكداً . . إن ما تقوم به إيران من إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والمادي والديمغرافي للجزر هي إجراءات باطلة وليس لها أي أثر قانوني، كما أنها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة .
وكرر سموه مطالبة دولة الإمارات الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالدخول في مفاوضات جادة ومباشرة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية في ضوء استمرار احتلالها غير المشروع للجزر الثلاث التي تعد جزءاً لا يتجزأ من السيادة الإقليمية لدولة الإمارات .
استراتيجيات طموحة لتحقيق رفعة الوطن ورفاه ورخاء المواطنين
أولت دولة الإمارات، منذ قيامها، الأولوية القصوى للارتقاء بقطاعات التنمية الاجتماعية، وتشمل التعليم والصحة والإسكان والبنية الأساسية والرعاية الاجتماعية، وذلك في إطار استراتيجيات طموحة لتحقيق رفعة الوطن ورفاه ورخاء المواطنين .
وركزت الميزانية العامة للاتحاد لعام 2011 على قطاع التنمية الاجتماعية باعتماد نحو 19 مليار درهم، وبنسبة 46 في المئة من إجمالي الميزانية لهذا القطاع الذي يشمل التعليم العام والعالي والصحة والإسكان والمعاشات والإعانات الاجتماعية، وكل الخدمات المباشرة التي تمس حياة المواطنين ومستوى معيشتهم واستقرارهم ورفاهيتهم .
وقد وصل عدد المدارس الحكومية والخاصة في العام الدراسي (2011/2012) إلى 1186 مدرسة تضم نحو 790 ألفاً و836 طالباً وطالبة في جميع المراحل الدراسية، مقارنة مع 74 مدرسة فقط كانت تستوعب 12 ألفاً و800 طالب وطالبة عند قيام الاتحاد في العام الدراسي (1971/1972) .
وشهدت مسيرة التعليم تحولات مهمة نحو التطوير والتحديث وصولاً إلى نظام تعليمي رفيع المستوى، من خلال ربط التعليم باقتصاد المعرفة التنافسية ومخرجاته باحتياجات سوق العمل .
واعتمدت استراتيجية وزارة التربية والتعليم (2011/2013) لتطوير التعليم على مبادرات تعمل على استخدام أفضل المعايير التعليمية العالمية، والتي تشتمل على منظومة متكاملة للتعامل مع أحدث التقنيات التي يتم توظيفها في العملية التعليمية .
وعلى صعيد التعليم العالي، لم يكن يوجد في البلاد سوى جامعة الإمارات في العين التي أنشئت في عام 1977 تبعها افتتاح العشرات من الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والكليات الحكومية والخاصة التي أصبحت تنتشر اليوم في جميع مناطق الدولة، .
وقد أسهمت هذه الجامعات والكليات في تخريج أكثر من 95 ألف خريج وخريجة حتى نهاية عام ،2009 عدا خريجي وخريجات البعثات الخارجية من مختلف الجامعات في العالم .
وتجاوز عدد مؤسسات التعليم الجامعي الخاص ال60 مؤسسة تعليمية مُرخصة تُدرس 450 برنامجاً أكاديمياً مُعتمداً، يصل مجموع طلابها الدارسين فيها إلى أكثر من 52 ألفاً و300 طالب وطالبة في العام الجامعي (2009/2010) .
26 ميناء بحرياً 15 منها منافذ رئيسة
213 مليار درهم مخصصة للطرق والجسور
صنَّف تقرير التنافسية العالمي (2009/2010) الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي الرابع في مطلع شهر يوليو 2010 دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة السادسة عالمياً من بين 133 دولة في مجال جودة البنية التحتية، إلى جانب تصنيفها في المرتبة 23 في مجال التنافسية ككل .
ووضع التقرير دولة الإمارات في مقدمة الدول التي تمتلك بنية تحتية متطورة جداً تشمل المنشآت العامة والطرق والنقل الجوي والكهرباء .
وتواصل دولة الإمارات جهودها في تنفيذ المزيد من مشاريع البنية الأساسية المتطورة، وخاصة في قطاع المواصلات، والتي شملت تشييد شبكة واسعة من المطارات والموانئ الدولية، وشركات الطيران العالمية، إضافة إلى مشاريع السكك الحديدية و(المترو) والطرق الخارجية والداخلية الحديثة، والجسور والأنفاق وغيرها من مشاريع البنية الأساسية المتكاملة التي وضعتها في مصافّ الدول العصرية المتقدمة في العالم .
ويقدر حجم مشروعات الطرق والجسور القائمة حالياً، أو المقرر إقامتها في دول مجلس التعاون الخليجي، بنحو 142 مليار دولار أمريكي (5215) مليار درهم، مع تصدّر الإمارات للقائمة من حيث حجم الإنفاق، بعد الإضافة الجديدة لقطاع البنية التحتية فيها بالافتتاح الأخير للخط الأخضر ل(مترودبي) .
وقالت دراسة لشركة (فينتشر الشرق الأوسط) المتخصصة في الأبحاث إن حجم مشروعات الطرق والجسور القائمة والمخطط لها في الإمارات تصل إلى 58 مليار دولار (213 مليار درهم) أي ما نسبته 40% من حجم المشروعات الإقليمية، وذلك بعد خطة أبوظبي الكبرى للنقل الأرضي، التي تقدر بنحو 25 مليار دولار .
وأكد الاتحاد الدولي للطرق بالشرق الأوسط أن حجم استثمارات إمارة أبوظبي، وحدها، في قطاع النقل والبنية التحتية في المشاريع القائمة حالياً، يصل إلى نحو 4ر18 مليار درهم، ولا تتضمن مشروع قطار الاتحاد أو أياً من المشاريع المستقبلية .
ويوجد على امتداد دولة الإمارات أكثر من 26 ميناء بحرياً تشكل 15 منها المنافذ الرئيسة البحرية للدولة . واستثمرت الدولة خلال السنوات الأخيرة مليارات الدراهم لتطوير البنية التحتية للموانئ وإنشاء موانئ جديدة .
ودشّنت شركة أبوظبي للموانئ، في 13 نوفمبر 2010 المرحلة الأولى من مشروع ميناء ومدينة خليفة الصناعية (كيزاد) بمنطقة الطويلة بأبوظبي على مساحة 51 كيلومتراً، وباستثمارات تصل إلى 26،5 مليار درهم، فيما يتوقع أن تبدأ الأعمال التشغيلية الميدانية في سبتمبر عام 2012 .
ويحتل هذا المشروع الاستراتيجي موقعاً متميزاً بين أبوظبي ودبي وقريباً من ميناء جبل علي ومطار آل مكتوم الدولي ومطار أبوظبي الدولي، فيما سيرتبط لاحقاً بشبكة السكك الحديدية التي يجري إنشاؤها حالياً .
وتمتد مدينة خليفة الصناعية على مساحة تزيد على 400 كيلومتر مربع، وتتصل بميناء خليفة الذي سيكون الميناء التجاري الرئيس في إمارة أبوظبي بطاقة استيعابية أولية تزيد على مليون حاوية نمطية، وملايين الأطنان من البضائع المتنوعة سنوياً في مرحلته الأولى، مع خطط لرفع طاقته إلى أكثر من 15 مليون حاوية، و35 مليون طن سنوياً من البضائع عند استكمال مراحل تطوره .
وأعلنت شركة الاتحاد للقطارات، التي تأسست في عام 2009 أنها ستطرح قبل نهاية العام الحالي 2011 ترسية عقد الإنشاءات الرئيس لمشروع قطار الاتحاد الذي تصل تكلفته الإجمالية إلى نحو 40 مليار درهم، ويمتد على مسافة 1200 كيلومتر، وتصل طاقته الاستيعابية، عند بدء التشغيل، إلى 50 مليون طن من البضائع و16 مليون راكب سنوياً . ودشّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 9 سبتمبر 2011 مرحلة التشغيل الرسمي للخط الأخضر في مترو دبي الذي يصل طوله إلى 23 كيلومتراً ويتكون من 18 محطة .
وتعد دبي أول مدينة خليجية تستخدم شبكة متكاملة للمترو تصل تكلفتها الإجمالية إلى 29 مليار درهم، وطولها الإجمالي 70 كيلومتراً من الخطوط الخضراء والحمراء، منها 10 محطات تحت الأرض .
ويوجد بدولة الإمارات العربية سبعة مطارات دولية في كل من أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة والعين، فيما يجري بناء مطارات دولية جديدة وتوسعات كبيرة في مطاري أبوظبي ودبي الدوليين .
ودشَّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رسمياً في الأول من يوليو 2010 المرحلة الأولى من مطار آل مكتوم الدولي في جبل علي، الذي يقام في إطار مشروع (دبي وورلد سنتر) على مساحة 140 كيلومتراً مربعاً، وتبلغ تكلفته الإجمالية نحو 30 مليار دولار أمريكي .
وتوقّع مجلس المطارات العالمي أن تصل الطاقة الاستيعابية في مطارات الدولة القائمة والجديدة إلى ما يزيد على 250 مليون راكب بحلول عام 2020 لتحتل المركز الأول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث الطاقة الاستيعابية .
وحقّقت شركات الطيران الوطنية، وهي (طيران الاتحاد) و(طيران الإمارات) و(العربية) و(فلاي دبي) و(شركة طيران رأس الخيمة) قفزات نوعية مضطردة في حجم أسطولها من الطائرات الضخمة الحديثة، وتزايد وجهات السفر العالمية التي تصل إليها، وأعداد المسافرين الذين يستخدمونها .
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني بالدولة نمو أسطول شركات الطيران الوطنية بنسبة 13 في المئة حتى عام 2020 لتصل إلى 728 طائرة، مقارنة بنحو 157 طائرة مسجلة فقط في عام 2007 . وتوقعت الهيئة أن يصل حجم الحركة الجوية في أجواء الدولة إلى 590 ألف حركة في عام 2011 ويستمر في النمو بنسبة 6 في المئة سنوياً ليصل إلى 997 ألف حركة في عام 2020 . وقالت الهيئة إن الشركات الوطنية ستتسلم أكثر من 115 طائرة جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، ليرتفع حجم أسطولها إلى 425 طائرة بحلول عام 2014 .
وتستثمر مطارات الدولة ما يصل إلى 183 مليار درهم في مشاريع جديدة تمتد لمدة 15 سنة مقبلة، لترتفع الطاقة الاستيعابية لمطارات الدولة إلى 200 مليون مسافر سنوياً . واعتمدت شركة أبوظبي للمطارات (اداك) 25 مليار درهم لتوسعة مطار أبوظبي الدولي، وإنشاء مجمع رئيس جديد يكتمل العمل فيه في عام 2016 .
كما اعتمدت مؤسسة دبي للطيران نحو 22 مليار درهم لتنفيذ مشروعات جديدة وتوسعات بمطاري آل مكتوم ودبي الدوليين خلال السنوات الخمس المقبلة . وترتبط دولة الإمارات مع دول العالم بأكثر من 124 اتفاقية للنقل الجوي .
وبدأت وزارة الأشغال العامة منذ أغسطس 2010 تنفيذ عدد من المشاريع التطويرية في الإمارات الشمالية بتكلفة 5 مليارات درهم، ضمن المكرمة التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وقيمتها 16 مليار درهم . وتشرف لجنة خاصة بمتابعة مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة والتي يجري تنفيذها في إطار خطة خمسية تشمل شبكة واسعة من الطرق الخارجية والمحلية وإقامة مجمعات سكنية عصرية وشبكات لتصريف مياه المطار ودعم الخدمات الصحية والتعليمية والبنية التحتية في المناطق النائية .
الأقمار الصناعية
تُعَد دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة دول المنطقة والشرق الأوسط في استخدام تقنيات الفضاء والأقمار الصناعية، ما جعلها مركزاً رائداً للعلوم والتقنية ووضعها على خريطة التفوق والابتكار التقني في العالم .
وتدور في فلك الإمارات وتغطي فضاءاتها اليوم خمسة أقمار صناعية تكلفت مليارات الدولارات، فيما تخطط لإطلاق قمرين جديدين خلال عام 2012 .
ومنحت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بالدولة، في 20 يوليو/ تموز 2011 رخصة جديدة لخدمة الأقمار الصناعية ل(توفور 54 إنتاج) في المنطقة الإعلامية الحرة، بهدف تعزيز خدمات البث والاستقبال التلفزيوني .
وأطلقت شركة الياه للاتصالات الفضائية (الياه سات) المملوكة بالكامل لشركة الاستثمار الاستراتيجي لحكومة أبوظبي (مبادلة) للتنمية، في 23 إبريل 2011 أول أقمارها الصناعية (وأي 1 ايه) في إطار برامجها لتأسيس بنية تحتية عالمية المستوى لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات . وتخطط الشركة لإطلاق قمر ثانٍ في نهاية العام الحالي لتعزيز قدرات الاتصالات الفضائية في المنطقة .
11 مليون مشترك في الهاتف النقال في الدولة
شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات منذ قيام الاتحاد، تطورات نوعية متسارعة، وضعت دولة الإمارات في موقع الريادة على المستويين الإقليمي والدولي .
وتبوأت دو المرتبة الأولى عربياً وال24 عالمياً في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ،2011 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي . وأصبحت دولة الإمارات ضمن أفضل خمس دول في العالم في ما يتعلق بمدى الجاهزية في مجال الاستعداد الشبكي، بعد إعلان أبوظبي في نهاية إبريل 2011 إنجازها بالكامل لشبكة الألياف الضوئية، لتكون بذلك، أول عاصمة في العالم مرتبطة كلياً بشبكة الألياف الضوئية .
وأكد تقرير حديث أعدته إدارة الدراسات في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي أن حجم الإنفاق على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالدولة قد بلغ 16 ملياراً و100 مليون درهم في عام 2010 يتوقع أن يرتفع إلى 18 ملياراً و400 مليون درهم في العام الحالي 2011 .
وأوضح التقرير أن نسبة خطوط الهاتف النقال في الدولة ارتفعت لتصل إلى 3ر199 لكل 100 نسمة حتى فبراير 2011 وبلغت نسبة مستخدمي الإنترنت (63،5) لكل 100 نسمة، بينما بلغت نسبة خطوط الهاتف الثابت (30،6) لكل100 نسمة .
وتجاوز عدد المشتركين بالهاتف المحمول بالدولة بنهاية عام 2010 (11 مليون مشترك) وبالهاتف الثابت مليوناً و714 ألف مشترك . وتجاوز عدد مستخدمي الإنترنت 3 ملايين و800 ألف مستخدم في شهر يونيو 2010 .
وأوضح مسح ميداني أجرته هيئة تنظيم الاتصالات بالدولة في عام 2008 حول نفاذ استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات أن نسبة انتشار الإنترنت في المنازل وصلت إلى (66) في المئة بشكل عام و(83) في المئة بين المواطنين .
وحلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط خلال الفترة الممتدة من عام 2008 وحتى عام 2010 من حيث التطوير في تقنية المعلومات والاتصالات، وذلك وفقاً للتقرير الذي أصدره الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة في سبتمبر 2011 وشمل 152 دولة في العالم .
وتتولى الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات التي تأسست في عام 2003 الحفاظ على المستوى العالمي لخدمات الاتصالات وتنظيم العلاقة التنافسية بين المشغلين الرئيسين مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) بينما تعد شركة الثريا للاتصالات الفضائية، التي تمتلك ثلاثة أقمار اصطناعية وتتخذ من العاصمة أبوظبي مقراً لها، واحدة من أهم شركات الاتصالات الفضائية الموجودة في المنطقة والعالم، حيث توفر خدمات الاتصالات الفضائية المتنقلة في أكثر من 170 دولة في مناطق آسيا وإفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، ابتداء من جنوب آيسلندا وحتى اليابان، وتغطي بخدماتها أكثر من 4،5 مليار نسمة .
النفط والغاز
تُشكل ناعة النفط والغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة عصب الاقتصاد، وتقوم سياستها في هذا المجال على الاستغلال الأمثل المستدام للنفط والغاز بما يحفظ للأجيال المتعاقبة نصيبها في هذه السلعة الناضبة .
وخصصت مجموعة شركة بترول أبوظبي الوطنية نحو 220 مليار درهم للاستثمار في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات خلال الأعوام العشرة المقبلة .
وتسعى إلى تنفيذ مجموعة من المشاريع التطويرية لزيادة إنتاج النفط إلى 3،5 مليون برميل يومياً بحلول عام 2017 من 2،5 مليون برميل حالياً .
كما يتوقع أن يرتفع إنتاجها من الغاز إلى 7،5 مليار قدم مكعب من 6 مليارات حالياً . وتحتل دولة الإمارات المركز الثالث في احتياطي النفط في العالم، ويصل إلى 98 مليار برميل، فيما تعتبر خامس دولة في إنتاج الغاز الطبيعي، ويبلغ احتياطيها منه نحو 6 تريليونات قدم مكعب .
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 سبتمبر/ أيلول ،2011 أن دولة الإمارات تسعى بشكل دائم لأن تكون منتجاً مسؤولاً في مجال موارد الطاقة التقليدية سواء على الصعيد الوطني أو الدولي عبر دعم استقرار الأسعار في أسواق النفط والغاز، ودفع عجلة تطوير احتياطيات إضافية للنفط والغاز، وضمان توفر مسارات توريد آمنة، وتلبية متطلبات الاستدامة طويلة الأمد عبر تطوير واستهلاك الطاقة منخفضة الكربون .
وعززت شركة الاستثمارات البترولية الدولية (ايبيك) حضورها القوي في الأسواق العالمية . وبلغت قيمة محفظتها الاستثمارية بنهاية عام 2010 نحو 177 مليار درهم .
260 مليار درهم موجودات المصرف المركزي
تعكس تطورات الإحصاءات المالية والنقدية في دولة الإمارات متانة الأوضاع الاقتصادية وثباتها في مواجهة الاضطرابات والتقلبات المالية العالمية .
وارتفع إجمالي موجودات المصرف المركزي من 203،94 مليار درهم في نهاية عام 2009 إلى 206،1 مليار درهم في نهاية الربع الأول من العام الحالي 2011 . وتتمتع المصارف العاملة في الدولة بقاعدة صلبة لرأس المال والاحتياطيات التي بلغت 278،6 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2011 فيما بلغ إجمالي الأصول الصافية للمصارف العاملة في الدولة نحو 1696 مليار درهم في نهاية الربع الأول من العام الحالي .
ويوجد بدولة الإمارات 23 مصرفاً وطنياً لديها 736 فرعاً و22 مصرفاً أجنبياً لديها 82 فرعاً، إضافة إلى 3846 جهاز صرف آلي لهذه البنوك تنتشر في جميع أرجاء الدولة .
وبلغت قيمة الأصول بالعملة الأجنبية لدى المصرف المركزي 183،11 مليار درهم، ولدى المصارف العاملة في الدولة 261،4 مليار درهم في نهاية الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغت ودائع العملاء لدى البنوك العاملة في الدولة 115 مليار درهم خلال الفترة نفسها .
وبلغ عرض النقد المتداول والنقد المحتفظ به لدى البنوك في نهاية الربع الأول من العام الحالي 49،6 مليار درهم، وعرض النقد الموجود للتداول مضافاً إليه أرصدة الحسابات الجارية والحسابات تحت الطلب 251،6 مليار درهم .
موقع ريادي في ساحات العمل الإنساني
163 مليار درهم مساعدات الإمارات الخارجية
عززت دولة الإمارات العربية المتحدة موقعها الريادي في ساحات العمل الإنساني والمساعدات التنموية على الصعيدين الإقليمي والدولي . وأكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن دولة الإمارات حققت المرتبة الأولى في حجم مساعداتها الخارجية ضمن الدول المانحة غير الأعضاء في لجنة المساعدات الإنمائية التابعة للمنظمة، وذلك بالمقارنة مع ناتجها الإجمالي القومي .
كما أكد تقرير المنظمة لعام 2009 أن دولة الإمارات عززت مكانتها المتقدمة على عدد من الدول المانحة الرئيسة على الساحة الدولية، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا واليابان، وجاءت في المرتبة 14 عالمياً في قياس نسبة المساعدات الخارجية التي تقدمها، مقارنة مع الناتج القومي الإجمالي .
وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وفي 30 يونيو/ حزيران 2010 التقرير الأول لمساعدات دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية الذي أصدره مكتب تنسيق المساعدات الخارجية الذي تأسس في عام 2008 وبدأ عمله مطلع عام 2009 برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، بهدف توثيق المساعدات الخارجية ومجالاتها والثغرات، ومن ثم وضع الخطط الاستراتيجية لقطاع المساعدات الخارجية بالتعاون مع الجهات الحكومية المانحة والمؤسسات والهيئات الإنسانية والخيرية الإماراتية، بما يكفل تعزيز هذه الجهود وتوحيدها وتفعيلها .
وأوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن حجم مساعدات الإمارات الخارجية منذ قيام الدولة بلغ أكثر من 163 مليار درهم في حصيلة غير نهائية حتى الآن، منوهاً سموه بأن 95 في المئة من المساعدات الخارجية التي قدمتها حكومة دولة الإمارات في عام 2009 جاءت على شكل منح لا ترد، بغرض تجنب أية ضغوط اقتصادية قد تترتب على الدول المستفيدة من هذه المساعدات، موضحاً أن إجمالي ما قدمته الدولة في عام 2009 وحده بلغ حوالي 9 مليارات درهم لأكثر من 90 دولة حول العالم، وبما يقارب الواحد في المئة من الناتج الإجمالي الوطني .
وأظهر التقرير أن المساعدات الخارجية لدولة الإمارات تتدفق عن أكثر من 21 جهة إنسانية وخيرية كبرى في الدولة، من بينها مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وصندوق أبوظبي للتنمية، وهيئة الهلال الأحمر، إضافة إلى المبادرات السخية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في ميادين ومجالات العون الخارجي .
كما تسهم دولة الإمارات في المنظمات والمؤسسات والصناديق الإقليمية والدولية التي تعمل على تقديم العون للدول النامية في إطار دعم المجتمع الدولي لها .
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر، في الأول من فبراير 2011 بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لتأسيس هيئة الهلال الأحمر، إن دولة الإمارات ماضية قدماً في تعزيز رسالتها الإنسانية وتحمل مسؤولياتها في صون الكرامة والحد من وطأة معاناة الشعوب حول العالم .
وقدّم صندوق أبوظبي للتنمية، منذ تأسيسه في 15 يوليو 1971 وحتى نهاية أكتوبر 2010 (26 مليار درهم) في شكل قروض ميسًرة ومِنح وتمويلات من حكومة أبوظبي يشرف عليها الصندوق واستفادت منها نحو 60 دولة نامية في الوطن العربي وإفريقيا وآسيا، لتعزيز ودعم برامج التنمية فيها .
وأطلق سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، في أغسطس 2010 (حملة العطاء العالمية) التي ترعاها وتدعمها بالكامل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام، وتستهدف علاج مليون طفل حول العالم . وتمكنت الحملة من علاج ما يزيد على 60 ألف طفل ومسن حتى منتصف شهر يونيو 2011 في مختلف دول العالم . وتنفذ برامج حملة العطاء مستشفيات إماراتية عالمية متنقلة والمجموعة الإماراتية للقلب التي تجوب مختلف دول العالم للتخفيف من معاناة الأطفال المعوزين والمسنين .