افتتح مساء الخميس الماضي في قاعة النادي الثقافي العربي في الشارقة، المعرض الشخصي الأول للفنانة رحاب أحمد صيدم تحت عنوان مرايا اللون وقدمت الفنانة ثلاثين عملاً منفذة بالخامات المختلفة، إضافة لمجموعة من أعمال الرسم على الزجاج، يقول عنها في مطوية المعرض الدكتور عمر عبدالعزيز، رئيس النادي: صيدم تقدم مصفوفة من أعمالها التشكيلية ذات الصلة بالواقعية التعبيرية الممزوجة بفضاءات لونية تتأسى بالزرقة والمدى المفتوح . مصفوفة الأعمال لا تخلو من فضاءات ومجازات لونية انطباعية، كما تقدم المرأة بوصفها (ثيمة) أساسية .

وعكست أعمال صيدم نماذج مختلفة من المراحل والأساليب والتقنيات التي اشتغلت عليها، وبالنسبة للرسم نجد لوحاتها الواقعية بألوانها الانطباعية الشفافة الحارة وأغلب أعمال هذه التجربة تشكل المرأة فيها المكون الأساسي، ويأتي اهتمامها بالمرأة من خلال محورين، الأول المرأة الفلسطينية بهمومها وعذاباتها ومعاناتها، سواء كانت أم الشهيد أو السجينة أو حتى الموؤودة تحت ركام القصف الصهيوني المتعدد سواء في جنين أو في نابلس حتى نصل إلى حرب غزة، أما المحور الثاني، فنجد الفنانة تعالج من خلاله مشكلات المرأة الاجتماعية والعاطفية من خلال حرمانها من الحرية وهنا نجد أن الواقعية التعبيرية التي تعتمد اللون الصريح والواضح مع حدة الخطوط التي تعطي الشكل العام قوة وتأكيداً .

في المناظر الطبيعية تعتمد الفنانة الألوان الانطباعية الهادئة أحياناً والصاخبة أحياناً أخرى، معتمدة على الشفافية اللونية مع الحس العاطفي الذي يغني المنظر موضوعياً وفنياً . مع إضافة الخامات المختلفة، التي تشكل بمجملها عملاً فنياً، يندرج ضمن التجريد اللوني .

ومن الأعمال المميزة أيضاً، أعمال الرسم على الزجاج، فإضافة لتمكن الفنانة من الخامة، تبدو حرفيتها العالية في الأعمال المجسمة.